سفن الصيد عليها استصدار تصاريح جديدة للصيد قبالة سواحل غانا

Reading Time: 2 minutes

أسرة منبر الدفاع الإفريقي

يتعيَّن على الشركات العاملة في قطاع صيد الأسماك بشباك الجر في غانا تقديم طلب جديد للحصول على تراخيص الصيد لمواصلة العمل في مياهها.

أصدرت لجنة مصايد الأسماك بغانا هذا الإخطار بعدما أصدر الاتحاد الأوروبي بطاقة صفراء ثانية لغانا جاء فيها أنَّ مستوى تطورها وانخراطها في مكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم غير كافية.

وتشمل السفن التي عليها إعادة استصدار تراخيص الصيد في المياه الغانية سفن الصيد الصناعي المسؤولة في المقام الأولى عن استنزاف أسماك السطح الصغيرة في غانا، كأسماك السردينيلا، التي انخفضت بنسبة 80٪ خلال العقدين الماضيين، نقلاً عن مؤسسة العدالة البيئية.

فقد أظهرت دراسة أجرتها المؤسسة أنَّ كافة سفن الصيد الصناعي في الدولة عبارة عن سفن غانية على الأوراق، إلَّا أنَّ نسبة 90٪ على الأقل من سفن الأسطول على علاقة بالصين، وهي أسوأ دولة في العالم تنخرط في ممارسات الصيد غير القانوني وفق المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة عبر الوطنية. كما يحظر على الشركات الأجنبية الصيد في المياه الغانية.

وفي بيان لها في أيَّار/مايو، صرَّحت المفوضية الأوروبية أنها ”حددت مثالب خطيرة في الآليات التي وضعتها غانا لضمان الامتثال لالتزاماتها الدولية باعتبارها دولة علم أو دولة ميناء أو دولة ساحلية أو دولة سوق.“

وذكرت المفوضية أنها لاحظت ثغرات في منظومة الرصد والمراقبة والإشراف للسفن التي ترفع العلم الغاني، وأخصَّت ممارسات «السايكو» بأنها من الإشكاليات المستمرة في المياه الغانية، وممارسات «السايكو» عبارة عن إعادة الشحن غير القانوني لكميات كبيرة من الأنواع البحرية صغيرة الحجم من سفن الصيد الصناعي إلى الزوارق الكبيرة.

وكشفت مؤسسة العدالة البيئية أنَّ ممارسات «السايكو» استُخدمت في عام 2017 لنهب 100,000 طن من الأسماك من المياه الغانية، فأهدرت على الدولة عائدات بملايين الدولارات، وشكَّلت تهديداً للأمن الغذائي وفرص العمل.

وبعد شهر من إصدار البطاقة الصفراء، صرَّحت السيدة ميڤيس هاوا كومسون، وزيرة الثروة السمكية وتنمية المزارع السمكية بغانا، أنَّ السلطات تحاول كذلك شراء أربعة زوارق دوريات لأعمال الرصد والمراقبة والإشراف البحرية.

وقالت كومسون في تقرير لصحيفة «ديلي جرافيك» الغانية:”من الأهمية بمكان اتخاذ الإجراءات اللازمة للتقليل من الضغط الذي يسببه الإفراط في الصيد واستعادة الأسماك التي تعرَّضت للإفراط في استغلالها لإعادة بناء الثروة السمكية المستنزفة.“

وبما أنَّ القانون يحظر كذلك استخدام المواد الكيميائية والمتفجرات لصيد الأسماك في غانا، فستبدأ السلطات في استخدام جهاز «توري ميتر» لاختبار الأسماك في مختلف الشواطئ.

وقال السيد مايكل آرثر دادزي، المدير التنفيذي للجنة مصايد الأسماك الغانية، في تقرير «ديلي جرافيك»: ”سنعرف بهذا الجهاز إذا كنت قد استخدمت مسحوق الصابون أو الديناميت أو أي مادة متفجرة للصيد بها.“

وتجدر الإشارة إلى أنَّ أول بطاقة صفراء صدرت لغانا في عام 2013، لكنها رُفعت بعد ذلك بعامين بعدما وضعت الدولة «خطة إدارة مصايد الأسماك» للفترة من عام 2015 وحتى عام 2019.

تطلق البطاقة الصفراء حواراً رسمياً يتعاون فيه الاتحاد الأوروبي وغانا على حل القضايا ذات الاهتمام، ويمكن إصدار بطاقة حمراء لغانا إن عجزت عن حل هذه المشكلات، ممَّا يعني حظر منتجات مصايدها السمكية من دخول سوق الاتحاد الأوروبي الذي يستقبل معظم أسماكها.
وقال السيد
ڤيرجينيوس سينكڤيتشوس، مفوض البيئة والمحيطات ومصايد الأسماك، في بيان: ”لا تتهاون المفوضية مع الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم. تلعب غانا دوراً مهماً في إدارة مصايد الأسماك في غرب إفريقيا؛ ولذلك فإننا على استعداد للتعاون معها للتصدِّي للتهديدات التي يشكلها الصيد غير القانوني لاستدامة الثروات السمكية، والمجتمعات الساحلية، والأمن الغذائي، والأرباح التي يجنيها الصيَّادون والنساء الملتزمون بالقواعد، فاستدامة مصايد الأسماك ركيزة من ركائز النهوض بإدارة المحيطات.“
تدعم مصايد الأسماك البحرية في غانا سبل رزق أكثر من 2.7 مليون مواطن؛ أي ما يقرب من نسبة 10٪ من سكانها. وذكرت مؤسسة العدالة البيئية أنَّ أكثر من 100,000 صيَّاد و11,000 زورق يعملون في غانا، وتحدثت عن انخفاض متوسط الدخل السنوي بنسبة تصل إلى 40% لكل زورق حرفي خلال الـ 15 عاماً الأخيرة أو نحوها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.