التهديدات البحرية تتطلب قوات بحرية موحدة

التهديدات البحرية تتطلب قوات بحرية موحدة

يهاجم‭ ‬القراصنة‭ ‬السفن‭ ‬في‭ ‬الصومال،‭ ‬وخليج‭ ‬غينيا،‭ ‬وينبغي‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الساحلية‭ ‬العمل‭ ‬معا‭ ‬للتصدي‭ ‬لهم‭.‬

أسرة‭ ‬عمل‭ ‬أيه‭ ‬دي‭ ‬إف

في فبراير‭ ‬2016،‭ ‬اختطف‭ ‬14‭ ‬قرصاناً‭ ‬نيجيرياً‭ ‬وغانياً‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬ترفع‭ ‬علم‭ ‬بنما‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬100‭ ‬كيلومتر‭ ‬تقريباً‭ ‬من‭ ‬ساحل‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭. ‬وكان‭ ‬على‭ ‬متنها‭ ‬طاقم‭ ‬مكون‭ ‬من‭ ‬18‭ ‬فرداً‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬دول‭. ‬وقد‭ ‬أراد‭ ‬القراصنة‭ ‬بيع‭ ‬4700‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬وقود‭ ‬الديزل‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬السوداء‭. ‬كما‭ ‬غير‭ ‬القراصنة‭ ‬حتى‭ ‬اسم‭ ‬السفينة‭ ‬إلى‭ “‬إلفيس‭ ‬3‭” ‬لتجنب‭ ‬تعقبها‭.‬

ولمدة‭ ‬أسبوع،‭ ‬قامت‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬لعدة‭ ‬بلدان‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ساحل‭ ‬العاج‭ ‬وغانا‭ ‬وتوغو،‭ ‬بتعقب‭ ‬الناقلة‭ ‬مكسيموس‭. ‬وفي‭ ‬أعقاب‭ ‬هجوم‭ ‬جريء‭ ‬شن‭ ‬ليلاً،‭ ‬استعاد‭ ‬أفراد‭ ‬البحرية‭ ‬النيجيرية‭ ‬السفينة،‭ ‬وتم‭ ‬قتل‭ ‬أحد‭ ‬الخاطفين،‭ ‬والقبض‭ ‬على‭ ‬ستة‭ ‬من‭ ‬الخاطفين،‭ ‬وهرب‭ ‬الباقين‭ ‬بعد‭ ‬وقوع‭ ‬أثنان‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬الطاقم‭ ‬كرهائن،‭ ‬واللذان‭ ‬تم‭ ‬انقاذهما‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭.‬

قالت‭ ‬السلطات‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬هي‭ ‬أفضل‭ ‬مثال‭ ‬على‭ ‬القوة‭ ‬الكامنة‭ ‬لإطار‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬الأقاليم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬إبرامه‭ ‬في‭ ‬يونية‭ ‬2013‭. ‬وبعبارة‭ ‬أخرى،‭ ‬قامت‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬بتجميع‭ ‬خبراتها‭ ‬واستخباراتها‭ ‬وسفنها‭ ‬لإنقاذ‭ ‬السفينة‭ ‬وطاقمها‭.‬

وأفادت‭ ‬المنظمة‭ ‬الأمریکیة‭ ‬غیر‭ ‬الحکومیة،‭ ‬محيطات‭ ‬بلا‭ ‬قرصنة،‭ ‬بوقوع‭ ‬95‭ ‬هجوماً‭ ‬للقراصنة‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غینیا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬مقارنة‭ ‬بعدد‭ ‬54‭ ‬ھجوماً‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬السابق‭. ‬ويهدف‭ ‬القراصنة‭ ‬من‭ ‬الهجوم‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬البضائع‭ ‬واختطاف‭ ‬الرهائن‭ ‬طاباً‭ ‬للفدية‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬تم‭ ‬أخذ‭ ‬96‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬طواقم‭ ‬السفن‭ ‬كرهائن،‭ ‬مقارنة‭ ‬بعدد‭ ‬44‭ ‬فرداً‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015‭.‬

وأشار‭ ‬موقع‭ ‬DefenceWeb‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ساحل‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬ضحل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬استخراج‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬أمراً‭ ‬سهلاً‭ ‬نسبياً‭ ‬–‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬الناقلات‭ ‬أهدافاً‭ ‬سهلة‭ ‬للقراصنة‭. ‬أما‭ ‬احتياطيات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا‭ ‬قبالة‭ ‬السواحل‭ ‬فهي‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬أعمق‭ ‬وأبعد‭ ‬داخل‭ ‬البحر،‭ ‬مما‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬وصول‭ ‬القراصنة‭ ‬إلى‭ ‬الناقلات‭ ‬العاملة‭ ‬هناك‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬تتزايد‭ ‬أعمال‭ ‬القرصنة‭ ‬قبالة‭ ‬القرن‭ ‬الأفريقي‭.‬

ضابط من البحرية النيجيرية يقف على متن سفينة حربية أثناء المناورات البحرية الدولية قبالة ساحل لاجوس. وكالة اسوشيتد برس

ففي‭ ‬الأشهر‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬قام‭ ‬القراصنة‭ ‬المسلحون‭ ‬باختطاف‭ ‬سفينتين‭ ‬قبالة‭ ‬سواحل‭ ‬الصومال،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬اختطاف‭ ‬أي‭ ‬سفينة‭ ‬فيها‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2012‭. ‬وفي‭ ‬ذروة‭ ‬الهجمات‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬هاجم‭ ‬القراصنة‭ ‬الصوماليون‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬سفينة‭ ‬واحتجزوا‭ ‬مئات‭ ‬الرهائن‭. ‬لكن‭ ‬الهجمات‭ ‬توقفت‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬بدأ‭ ‬أصحاب‭ ‬السفن‭ ‬بتوظيف‭ ‬حراس‭ ‬مسلحين‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬سفنهم‭ ‬وتجنبوا‭ ‬المرور‭ ‬أمام‭ ‬الساحل‭ ‬الصومالي‭. ‬ويعود‭ ‬سبب‭ ‬عودة‭ ‬القراصنة‭ ‬الصوماليين‭ ‬للظهور‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬جزئياً‭ ‬إلى‭ ‬الجفاف‭ ‬الشديد‭ ‬في‭ ‬الصومال‭. ‬يقول‭ ‬ريموند‭ ‬جيلبين،‭ ‬العميد‭ ‬الأكاديمي‭ ‬بالمركز‭ ‬الأفريقي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭: “‬ليس‭ ‬من‭ ‬المصادفة‭ ‬تزامن‭ ‬عودة‭ ‬ظهور‭ ‬القراصنة‭ ‬مع‭ ‬الانكماش‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الذي‭ ‬سببه‭ ‬الجفاف‭”.  ‬وأضاف‭: “‬إن‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والحكومية‭ ‬أمور‭ ‬ملحة‭ ‬وحيوية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭”.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يواصل‭ ‬فيه‭ ‬القراصنة‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭ ‬وأمام‭ ‬سواحل‭ ‬الصومال،‭ ‬يصير‭ ‬الوقت‭ ‬أمس‭ ‬حاجة‭ ‬للتعاون‭ ‬بين‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬الأفريقية‭. ‬ويبين‭ ‬الدكتور‭ ‬أندريه‭ ‬ويسلز،‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬التاريخ‭ ‬بجامعة‭ ‬الدولة‭ ‬الحرة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬أفريقيا،‭ ‬أن‭ ‬القرصنة‭ ‬ليست‭ ‬سوى‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬البحرية‭ ‬الأفريقية‭.‬

ويضيف‭ ‬قائلا‭: ” ‬لقد‭ ‬أصبحت‭ ‬القرصنة‭ ‬مشكلة‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭. ‬وقد‭ ‬امتد‭ ‬تهريب‭ ‬المخدرات‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬اشكال‭ ‬الاجرام‭ ‬ليشمل‭ ‬المحيطات‭. ‬وفي‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬البلدان،‭ ‬يستخدم‭ ‬اللاجئون‭ ‬القوارب‭ ‬للفرار‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬النزاع‭ ‬سعياً‭ ‬وراء‭ ‬حياة‭ ‬أفضل‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬آخر‭”.‬

وهناك‭ ‬أسباب‭ ‬أخرى‭ ‬تدفع‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬الأساطيل‭ ‬البحرية‭ ‬الأفريقية‭. ‬فلا‭ ‬يزال‭ ‬الصيد‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬يمثل‭ ‬مشكلة‭ ‬كبرى‭. ‬يقول‭ ‬هاين‭ ‬فان‭ ‬دن‭ ‬اندي،‭ ‬من‭ ‬شركة‭ ‬الدفاع‭ “‬ساب‭”: ” ‬تدفع‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الجديدة‭ ‬للنفط‭ ‬والغاز‭ ‬البحري‭ ‬الحاجة‭ ‬الى‭ ‬تحقيق‭ ‬أمن‭ ‬بحري‭ ‬أفضل،‭ ‬بينما‭ ‬يعني‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬الامدادات‭ ‬النفطية‭ ‬صار‭ ‬أمراً‭ ‬أهم‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬لأن‭ “‬هناك‭ ‬هامش‭ ‬أقل‭ ‬للخسارة‭”.‬

ويقول‭ ‬ويسلز‭ ‬أن‭ ‬البحرية‭ ‬الأفريقية‭ ‬تحتاج‭ ‬الى‭ ‬نوع‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬السفن‭. ‬وحدد‭ ‬ويسلز‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬بعنوان‭ “‬بناء‭ ‬القدرات‭ ‬البحرية‭ ‬ذات‭ ‬الحجم‭ ‬المناسب‭” ‬الاتجاه‭ ‬الذي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تسعى‭ ‬إليه‭ ‬أفريقيا‭ ‬لتحسين‭ ‬قدرتها‭ ‬البحرية‭.‬

‭”‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬إمكانية‭ ‬استخدام‭ ‬الطرادات‭ ‬والمدمرات‭ ‬والفرقاطات‭ ‬وسفن‭ ‬الدعم‭ (‬وحتى‭ ‬الغواصات‭) ‬للقيام‭ ‬بدوريات‭ ‬لمكافحة‭ ‬القرصنة‭ ‬واعتراض‭ ‬المهربين‭ ‬والمهاجرين‭ ‬غير‭ ‬الشرعيين،‭ ‬وتقديم‭ ‬المساعدة‭ ‬للاجئين‭ ‬في‭ ‬البحر،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تكلفة‭ ‬تشغيل‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬السفن‭ ‬المتطورة‭ ‬عالية‭”‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬ويسلز‭ ‬في‭ ‬دراسته‭ ‬المشار‭ ‬اليها‭ ‬أعلاه‭. ‬وأضاف‭ ‬قائلاً‭: “‬يمكن‭ ‬نشر‭ ‬السفن‭ ‬الأصغر‭ ‬والأقل‭ ‬تطوراً‭ ‬بنفس‭ ‬القدر‭ ‬من‭ ‬النجاح‭. ‬ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تركيز‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬تصميم‭ ‬وبناء‭ ‬أنواع‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬سفن‭ ‬الدوريات‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬مع‭ ‬قيام‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬بتوسيع‭ ‬أساطيلها‭ ‬من‭ ‬سفن‭ ‬الدوريات‭ ‬البحرية،‭ ‬أو‭ ‬الاستحواذ‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬السفن‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭”.‬

قوة‭ ‬بحرية‭ ‬صغيرة‭ ‬تاريخياً‭ ‬

في‭ ‬عام‭ ‬1998،‭ ‬قال‭ ‬العقيد‭ ‬لويس‭ ‬دو‭ ‬بليسيس،‭ ‬مدير‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬ستيلينبوش‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬أفريقيا‭ ‬آنذاك،‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أسباباً‭ ‬حقيقية‭ ‬يمكنها‭ ‬تفسير‭ ‬كون‭ ‬القوة‭ ‬البحرية‭ ‬الأفريقية‭ ‬قوة‭ ‬صغيرة‭ ‬العدد‭.‬

يقول‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬DefenceWeb‭: “‬إن‭ ‬صيانة‭ ‬البحرية‭ ‬بحكم‭ ‬طبيعتها‭ ‬هي‭ ‬عملية‭ ‬تستلزم‭ ‬كثافة‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬وكثافة‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المستخدمة‭”‬‭. ‬وأضاف‭: “‬إن‭ ‬الأسباب‭ ‬الجذرية‭ ‬للصراع‭ ‬الأهلي‭ ‬المتأزم‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬الأفريقية‭ ‬الذي‭ ‬يهدد‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬هي‭ ‬أسباب‭ ‬اقتصادية‭. ‬فهناك‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬الجيوش‭ ‬والقوات‭ ‬الجوية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬الداخلي،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬الأهمية‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬جعلها‭ ‬تبدو‭ ‬كأولوية‭ ‬وطنية‭ ‬أقل‭ ‬إلحاحا‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬بالنسبة‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬صانعي‭ ‬السياسات‭ ‬الوطنية‭ “.‬

أشار‭ ‬ويسلز‭ ‬الى‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬استثمرت‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬قواتها‭ ‬البرية‭ ‬عقب‭ ‬حصولها‭ ‬على‭ ‬استقلالها‭ ‬في‭ ‬الستينات‭. ‬وبفضل‭ ‬علاقاتها‭ ‬الوثيقة‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬السوفياتي‭ ‬آنذاك،‭ ‬قامت‭ ‬مصر‭ ‬ببناء‭ ‬قوة‭ ‬بحرية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الستينيات‭ ‬والسبعينات،‭ ‬ثم‭ ‬استحوذت‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬سفن‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭. ‬كما‭ ‬قام‭ ‬الاتحاد‭ ‬السوفيتي‭ ‬بتزويد‭ ‬الجزائر‭ ‬وإثيوبيا‭ ‬وليبيا‭ ‬بالسفن‭ ‬والغواصات‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬معظمها‭ ‬مستعملاً‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬وكانت‭ ‬غالبيتها‭ ‬مخصصة‭ ‬للقيام‭ ‬بالدوريات‭ ‬البحرية‭.‬

يبلغ‭ ‬طول‭ ‬سفن‭ ‬الدوريات‭ ‬البحرية‭ ‬32‭ ‬قدماً‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬وهي‭ ‬تصنف‭ ‬عادة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬سفن‭ ‬هجوم‭ ‬سريع‭ ‬–فهي‭ ‬سفن‭ ‬حربية‭ ‬صغيرة،‭ ‬تتميز‭ ‬بسهولة‭ ‬الحركة،‭ ‬ومسلحة‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والرشاشات‭ ‬أو‭ ‬الطوربيدات‭. ‬وهي‭ ‬تعمل‭ ‬عموماً‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الساحل‭ ‬لأنها‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬قدرات‭ ‬الإبحار‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬العميقة‭. ‬أما‭ ‬سفن‭ ‬الدوريات‭ ‬المصممة‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬العميقة‭ ‬فتسمى‭ ‬سفن‭ ‬الدورية‭ ‬البعيدة‭ ‬عن‭ ‬الساحل‭. ‬وبحلول‭ ‬أواسط‭ ‬التسعينات،‭ ‬كان‭ ‬لدى‭ ‬البحرية‭ ‬الأفريقية‭ ‬نحو‭ ‬200‭ ‬من‭ ‬سفن‭ ‬الدوريات‭ ‬البحرية،‭ ‬ليس‭ ‬لدى‭ ‬أي‭ ‬منها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الابحار‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬العميقة‭.‬

الزيادة‭ ‬في‭ ‬القرصنة‭ ‬كانت‭ ‬بمثابة‭ ‬تنبيه‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬العسكريين‭ ‬في‭ ‬أفريقيا،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬نيجيريا‭. ‬يقول‭ ‬ويسلز‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭: “‬قامت‭ ‬نيجيريا‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2004‭ ‬تقريباً‭ ‬بالاستحواذ‭ ‬على‭ ‬15‭ ‬سفينة‭ ‬استجابة‭ ‬صغيرة‭ ‬من‭ ‬طراز‭ “‬ديفندر‭ “‬،‭ ‬و20‭ ‬سفينة‭ ‬دورية‭ ‬صغيرة،‭ ‬وسفينتان‭ ‬سريعتان‭ ‬كبيرتان‭ (‬ولكن‭ ‬قديمتان‭)‬،‭ ‬و‭ ‬14‭ ‬سفينة‭ ‬دورية‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬سفينتان‭ ‬تم‭ ‬بنائهما‭ ‬في‭ ‬نيجيريا‭. ‬كما‭ ‬زادت‭ ‬كينيا‭ ‬وموزامبيق‭ ‬من‭ ‬أعداد‭ ‬سفنها‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين‭.‬

أفراد البحرية في ساحل العاج يشاركون في عملية بحرية متعددة الجنسيات قبالة ساحل أبيدجان في مارس 2017. رويترز

أشار‭ ‬ويسلز‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬أفريقيا‭ ‬عانت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬التمويل‭ ‬بالمقارنة‭ ‬بالفروع‭ ‬الأخرى‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭. ‬وبعد‭ ‬صفقة‭ ‬الأسلحة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1998،‭ ‬استحوذت‭ ‬البحرية‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬غواصات‭ ‬جديدة‭ ‬وأربع‭ ‬فرقاطات‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬ألمانيا‭. ‬وأعادت‭ ‬الفرقاطات‭ ‬قدرة‭ ‬البحرية‭ ‬على‭ ‬الإبحار‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬العميقة،‭ ‬ولكن‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬ضرورة‭ ‬استبدال‭ ‬سفن‭ ‬الدوريات‭ ‬القديمة‭.‬

وتحاول‭ ‬جنوب‭ ‬أفريقيا‭ ‬ان‭ ‬تصبح‭ ‬مركزاً‭ ‬لصيانة‭ ‬السفن‭ ‬وإصلاحها‭ ‬لتعزيز‭ ‬قطاع‭ ‬صناعات‭ ‬الموانئ‭ ‬فيها‭. ‬وقد‭ ‬استثمرت‭ ‬بكثافة‭ ‬في‭ ‬موانئها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬تطلب‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الميناء‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تتبع‭ ‬تحركات‭ ‬السفن‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الساحل‭.‬

تحسين‭ ‬الأمن‭ ‬البحري

في‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬قام‭ ‬جيلبين‭ ‬بكتابة‭ ‬دراسة‭ ‬بعنوان‭ “‬دراسة‭ ‬انعدام‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا‭”. ‬وقدم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬توصيات‭ ‬لتحسين‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وقال‭ ‬لأيه‭. ‬دي‭. ‬اف‭ ‬أن‭ ‬الاقتراحات‭ ‬تنطبق‭ ‬بصورة‭ ‬مطابقة‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭‭”.‬‭  ‬ ‬أجزاء‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬القارة‭. ‬وقد‭ ‬تضمنت‭ ‬ما‭ ‬يلي‭:‬

تعزيز‭ ‬القدرة‭ ‬الإقليمية‭ ‬للتصدي‭ ‬الجريمة‭ ‬البحرية‭ ‬وردعها‭: ‬‭”‬يجب‭ ‬تعزيز‭ ‬القدرات‭ ‬البحرية‭ ‬وقدرة‭ ‬خفر‭ ‬السواحل‭ ‬عبر‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬التدريب،‭ ‬والاعتقادات،‭ ‬والمعدات،‭ ‬والموارد‭ ‬البشرية‭”‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬كتبه‭ ‬جيلبين‭ ‬في‭ ‬دراسته‭.  ‬كما‭ ‬بين‭ ‬أن‭ “‬النهج‭ ‬الحالي‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬نموذج‭” ‬التدريب‭ ‬والمعدات‭ ” ‬والذي‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬قصير‭ ‬النظر‭ ‬وقصير‭ ‬الأجل‭. ‬وينبغي‭ ‬على‭ ‬الحكومات‭ ‬الوطنية‭ ‬وشركائها‭ ‬الدوليين‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬طويلة‭ ‬الأمد‭ ‬لتحويل‭ ‬القدرة‭ ‬البحرية‭ ‬بشكل‭ ‬يضمن‭ ‬تحقيق‭ ‬الفعالية‭ ‬والكفاءة،‭ ‬والمرونة،‭ ‬والمساءلة،‭ ‬والاستدامة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭”. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الاستراتيجية‭” ‬سوف‭ ‬تسرع‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬مشاركة‭ ‬المعلومات‭ ‬والاعتقادات‭ ‬والأصول‭. “‬

دعم‭ ‬المنظمات‭ ‬والمبادرات‭ ‬الإقليمية‭: ‬اتخذ‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأفريقي‭ ‬والمنظمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬في‭ ‬القارة،‭ ‬مثل‭ ‬الهيئة‭ ‬الحكومية‭ ‬الدولية‭ ‬المعنية‭ ‬بالتنمية‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا،‭ “‬خطوات‭ ‬جريئة‭” ‬لقيادة‭ ‬جهود‭ ‬الإصلاح‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬كتبه‭ ‬جيلبين‭. “‬ومن‭ ‬المهم‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الجريمة‭ ‬البحرية‭ ‬والقرصنة‭”. ‬وأضاف‭: “‬فكلاهما‭ ‬يتطلب‭ ‬أساليب‭ ‬مختلفة‭ ‬للعلاج‭. ‬فالجريمة‭ ‬البحرية‭ ‬تتطلب‭ ‬اهتماماً‭ ‬أكبر‭ ‬لإصلاح‭ ‬القانون‭ ‬والنظام‭ ‬في‭ ‬البر‭ ‬والبحر‭ -‬وليس‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬فقط‭ ‬‭”.‬

ينبغي‭ ‬على‭ ‬البلدان‭ ‬الأفريقية‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬قوانينها‭ ‬وأنظمتها‭ ‬متوافقة‭ ‬وأن‭ ‬تقوم‭ ‬بتنفيذها‭: ‬وقعت‭ ‬بلدان‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا‭ ‬على‭ ‬معظم‭ ‬القوانين‭ ‬والاتفاقيات‭ ‬البحرية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬ولكنها‭ ‬تحتاج‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬اللازمة‭ ‬لتطبيقها‭. ‬يقول‭ ‬جيلبين،‭ ‬إن‭ ‬تحقيق‭ ‬الانسجام‭ ‬خطوة‭ ‬أولى‭ ‬هامة‭ ‬لضمان‭ ‬اتفاق‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬حول‭ ‬نفس‭ ‬الموضوع‭”.‬

يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الدعم‭ ‬الدولي‭ ‬ملائماً،‭ ‬ومنسقاً،‭ ‬ومحدداً‭ ‬بوقت‭ ‬زمني‭: ‬يشمل‭ ‬الدعم‭ ‬الدولي‭ ‬للأمن‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا‭ ‬الجهود‭ ‬المساعدة‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬القدرات،‭ ‬وبرامج‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬والدعم‭ ‬الأمني،‭ ‬ونشر‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭. ‬وبرغم‭ ‬ذلك‭ ‬فقد‭ ‬تتعارض‭ ‬أهداف‭ ‬بعض‭ ‬الشركاء‭ ‬الدوليين‭. ‬لذا‭ ‬فمن‭ ‬شأن‭ ‬تنسيق‭ ‬الدعم‭ ‬الدولي‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الثغرات‭ ‬وضمان‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬المهام‭ ‬الأساسية‭ ‬طالما‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬ضروريا‭. ‬ويوصي‭ ‬جيلبين‭ ‬بإنشاء‭ ‬خلية‭ ‬تنسيق‭ ‬واتصالات،‭ ‬ويفضل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المنظمات‭ ‬الإقليمية‭. ‬ويضيف،‭ “‬يجب‭ ‬على‭ ‬الشركاء‭ ‬الخارجيين‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬وضع‭ “‬استراتيجية‭ ‬للخروج‭”‬،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬ينظر‭ ‬بعين‭ ‬الشك‭ ‬إلى‭ ‬تدخلهم‭ ‬كوضع‭ ‬دائم‭.‬‭”‬

وحسبما‭ ‬تقتضي‭ ‬الضرورة،‭ ‬تشارك‭ ‬أفريقيا‭ ‬بالفعل‭ ‬بموارد‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬البحرية،‭ ‬كما‭ ‬يستدل‭ ‬من‭ ‬الدوريات‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭. ‬وخلال‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬أفادت‭ ‬منظمة‭ “‬محيطات‭ ‬بلا‭ ‬قرصنة‭” ‬بأنه‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬نشر‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬60‭ ‬سفينة‭ ‬بحرية‭ ‬نيجيرية‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬والتي‭ ‬انضمت‭ ‬إليها‭ ‬سفن‭ ‬من‭ ‬بنين‭ ‬والكاميرون‭ ‬وساحل‭ ‬العاج‭ ‬وغانا‭ ‬وتوغو‭. ‬وقالت‭ ‬المنظمة‭ ‬أنه‭ ‬هناك‭ ‬ست‭ ‬سفن‭ ‬إقليمية‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬الخدمة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬من‭ ‬اليوم‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬إمكانية‭ ‬معرفة‭ ‬التكاليف‭ ‬الحقيقية‭ ‬لعمليات‭ ‬مكافحة‭ ‬القرصنة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المنظمة‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬قالت‭ ‬إن‭ ‬تكلفة‭ ‬العملية‭ ‬تبلغ‭ ‬نحو‭ ‬20‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬سنوياً‭ ‬على‭ ‬الأقل‭.‬

ولكن‭ ‬لن‭ ‬تفتح‭ ‬الأموال‭ ‬والسفن‭ ‬وحدها‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬التعاون‭ ‬الإقليمي‭. ‬وستحتاج‭ ‬الدول‭ ‬الساحلية‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬سن‭ ‬القوانين‭ ‬ووضع‭ ‬الاتفاقات‭ ‬البحرية‭ ‬المناسبة‭ ‬للقيام‭ ‬بعمل‭ ‬جماعي‭ ‬حقيقي‭.‬

وقد‭ ‬قاد‭ ‬اللواء‭ ‬البحري‭ ‬النيجيري،‭ ‬هنري‭ ‬بابالولا،‭ ‬عملية‭ ‬إنقاذ‭ ‬الناقلة‭ ‬مكسيموس‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2016‭. ‬وقال‭ ‬لوكالة‭ ‬أسوشييتد‭ ‬برس‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تنفيذ‭ ‬العملية‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاق‭ ‬بحري‭ ‬يسمح‭ ‬لنيجيريا‭ ‬بتسيير‭ ‬دوريات‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬ساو‭ ‬توميه‭ ‬وبرينسيبي‭. ‬وعندما‭ ‬قام‭ ‬بحارته‭ ‬بمواجهة‭ ‬القراصنة،‭ ‬رد‭ ‬القراصنة‭ ‬بالقول‭ ‬انهم‭ ‬يبحرون‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬دولية‭ ‬وأن‭ ‬قانون‭ ‬البحار‭ ‬في‭ ‬صالحهم‭. ‬لكن‭ ‬الاتفاق‭ ‬سمح‭ ‬للنيجيريين‭ ‬باقتحام‭ ‬السفينة‭ ‬بعد‭ ‬ثماني‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬المفاوضات‭.‬

يقول‭ ‬بابالولا،‭ “‬إن‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬هو‭ ‬الشعار‭ ‬الجديد‭ ‬للأمن‭ ‬البحري‭”. ‬ويضيف،‭ “‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬القيام‭ ‬بذلك‭ ‬بمفردنا

(0)(1)