الإثيوبي تيدروس يتولى رئاسة ة منظمة الصحة العالمية

الإثيوبي تيدروس يتولى رئاسة ة منظمة الصحة العالمية

تقارير‭ ‬إخبارية‭ ‬عن‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية

انتخبت‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬الدكتور‭ ‬تيدروس‭ ‬أدهانوم‭ ‬من‭ ‬إثيوبيا‭ ‬مديرًا‭ ‬عامًا‭ ‬لها،‭ ‬ليصبح‭ ‬أول‭ ‬إفريقي‭ ‬يتولى‭ ‬قيادة‭ ‬المنظمة‭ ‬المعنية‭ ‬بالصحة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

جاء‭ ‬الانتخاب‭ ‬بعد‭ ‬حملة‭ ‬حامية‭ ‬الوطيس‭ ‬فاز‭ ‬فيها‭ ‬تيدروس‭ ‬على‭ ‬مرشّحين‭ ‬آخرين‭. ‬تعهد‭ ‬أدهانوم‭ ‬لدى‭ ‬توليه‭ ‬مسؤولية‭ ‬المنظمة‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬7‭,‬000‭ ‬موظف‭ ‬في‭ ‬150‭ ‬بلدًا‭ ‬بأنه‭ ‬سيقوم‭ ‬بإصلاح‭ ‬البيروقراطية‭ ‬في‭ ‬المنظمة‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬مصادر‭ ‬تمويل‭ ‬جديدة‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬مهمة‭ ‬توفير‭ ‬التغطية‭ ‬الصحية‭ ‬الشاملة‭ ‬للناس‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭.‬

وصرح‭ ‬تيدروس‭ ‬في‭ ‬مكالمة‭ ‬جماعية‭  ‬مع‭ ‬الصحفيين‭ ‬عقب‭ ‬الانتخابات،‭ ‬قائلاً‭ ” ‬الصحة‭ ‬وسيلة‭ ‬للتنمية،‭ ‬وهي‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬مضيعة‭ ‬للأموال‭ – ‬بل‭ ‬هي‭ ‬أفضل‭ ‬شيء‭ ‬يمكن‭ ‬الاستثمار‭ ‬فيه‭”. ‬وأضاف،‭ “‬إن‭ ‬جميع‭ ‬الطرق‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تقود‭ ‬إلى‭ ‬التغطية‭ ‬الصحية‭ ‬الشاملة،‭ ‬وينبغي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هي‭ ‬البوصلة‭ ‬التي‭ ‬تحركنا‭”.‬

وقد‭ ‬نال‭ ‬تيدروس،‭ ‬الحاصل‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬الإشادات‭ ‬وبالأخص‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المانحة،‭ ‬لحسن‭ ‬إدارته‭ ‬للقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الإثيوبية‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬2005‭ ‬إلى‭ ‬2012‭. ‬وقد‭ ‬عمل‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬صحة‭ ‬الأمهات‭ ‬والرُضع‭ ‬ومكافحة‭ ‬الأمراض،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الملاريا‭ ‬والإيدز‭ ‬والسل،‭ ‬بينما‭ ‬شغل‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭ ‬منصب‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬بلاده‭.‬

وفي‭ ‬إثيوبيا،‭ ‬قاد‭ ‬تيدروس‭ ‬جهدَا‭ ‬إصلاحيًا‭ ‬شاملاً‭ ‬للنظام‭ ‬الصحي‭ ‬داخل‭ ‬البلاد،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬توسيع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الطبية،‭ ‬وإقامة‭ ‬3‭,‬500‭ ‬مركز‭ ‬صحي،‭ ‬وزيادة‭ ‬القوة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحي‭ ‬لتضم‭ ‬38‭,‬000‭ ‬عامل‭ ‬إضافي‭ ‬جديد‭. ‬كما‭ ‬ساعد‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬آليات‭ ‬تمويل‭ ‬لتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬التغطية‭ ‬التأمينية‭. ‬وبصفته‭ ‬وزيرًا‭ ‬للخارجية،‭ ‬قاد‭ ‬تيدروس‭ ‬جهود‭ ‬التفاوض‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬إنجاز‭ ‬جدول‭ ‬أعمال‭ ‬أديس‭ ‬أبابا‭ ‬الذي‭ ‬التزمت‭ ‬فيه‭ ‬193‭ ‬دولة‭ ‬بالتمويل‭ ‬اللازم‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

وقال‭ ‬مسؤولون‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحي،‭ ‬بعضهم‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬أحد‭ ‬المتبرعين‭ ‬الرئيسيين‭ ‬لمنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية،‭ ‬أن‭ ‬القيادة‭ ‬الجديدة‭ ‬للوكالة‭ ‬تحتاج‭ ‬للتركيز‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬سريع‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬الاستجابة‭ ‬التي‭ ‬اعتبرها‭ ‬الكثيرون‭ ‬غير‭ ‬كافية‭ ‬عقب‭ ‬تفشي‭ ‬فيروس‭ ‬الإيبولا‭ ‬خلال‭ ‬عامي‭ ‬2014‭-‬2015‭.‬

وصرّح‭ ‬توم‭ ‬برايس،‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬الأمريكي‭ ‬آنذاك،‭ ‬قائلاً‭ “‬ندرك‭ ‬أن‭ ‬الحالات‭ ‬الطارئة‭ ‬الصحية‭ ‬القادمة‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬بـ‭ “‬لو‭” ‬ولكنها‭ ‬تتعلق‭ ‬بـ‭ “‬عندما‭”. ‬وأضاف،‭ “‬وعندما‭ ‬تحدث،‭ ‬سيلجأ‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬لأجل‭ ‬التوجيه‭ ‬والقيادة‭. ‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬للتأكد‭ ‬أنها‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬هذه‭ ‬المسؤولية‭ ‬الكبيرة‭”.‬

خلف‭ ‬تيدروس‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المنصب‭ ‬الدكتورة‭ ‬مارغريت‭ ‬تشان،‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬المنظمة‭ ‬منذ‭ ‬2007‭.‬

(0)(0)