تأمل نيجيريا والسعودية أن تسفر مذكرة التفاهم التاريخية التي وقعاها عن توطيد التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين.
وقَّع البلدان المذكرة في أبوجا يوم 9 كانون الأول/ديسمبر 2025، في ظل معاناة نيجيريا من تهديدات أمنية شتى وبحثها عن دعم دولي أقوى لإعادة بناء قدراتها الدفاعية. وقد وصف مسؤولون نيجيريون المذكرة بأنها ”إنجازٌ هام“، ونوَّهوا إلى أنها تنص على التعاون في مجال التدريب، والتمارين المشتركة، وتبادل المعلومات الاستخبارية، والدعم الفني، والإمداد والتموين، وغيرها من الالتزامات الدفاعية المتفق عليها.
تسري المذكرة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، ويحق لأيٍ من الطرفين إنهاؤها بإرسال إشعار للآخر قبل الإنهاء بثلاثة أشهر، وتشمل بناء القدرات والتدريب، والفعالية العملياتية، ومكافحة الإرهاب، والأمن الداخلي، حسبما ذكرته وزارة الإعلام والتوجيه الوطني النيجيرية.
وأعلنت الوزارة أن السعودية ستوفر ”فرصاً موسَّعة للتعليم العسكري المهني، والدورات التخصصية، وبرامج التدريب لرفع مستوى مهارات الأفراد النيجيريين.“ وستشمل المذكرة تمارين مشتركة وعقيدة عسكرية موحدة لرفع مستوى التوافق العملياتي والجاهزية في صفوف القوات المسلحة النيجيرية.
وصرَّحت الوزارة بأن البلدين سيتعاونان على مكافحة الإرهاب والتمرد وتبادل المعلومات الاستخبارية لدعم الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وأفادت صحيفة «بريميام تايمز» الإلكترونية أن نيجيريا والسعودية تربطهما علاقات دبلوماسية وثقافية واقتصادية عريقة، ”تتأثر بشدة بالروابط الدينية من خلال الحج والعمرة.“ كما يتعاون البلدان في منظمات متعددة الأطراف مثل منظمة التعاون الإسلامي.
وقد شرع البلدان في العام الماضي في إقامة شراكات جديدة، فأفاد موقع «بيزنس إنسايدر أفريكا» أنهما وقعا في كانون الثاني/يناير 2026 أول اتفاقية ثنائية بينهما بشأن استقدام العمالة العامة، ففتحت تلك الاتفاقية ممراً عمالياً رسمياً، وستُضفي الطابع الرسمي على دور نيجيريا في اقتصاد المملكة من خلال توفير العمال، وستعمل كذلك على حماية حقوق العمال.
