أكدت مسؤولةٌ جزائرية التزام بلادها وحرصها على دعم جهود مكافحة الإرهاب في إفريقيا، وقالت إن المتطرفين يشكلون تهديداً على حياة أبناء القارة.
فقد صرَّحت السيدة سلمى بختة منصوري، وهي كاتبة دولة لدى وزير الشؤون الخارجية، بأن للجزائر أثرٌ عظيم في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في إفريقيا. وكان ذلك خلال كلمة ألقتها في الجزائر العاصمة في كانون الأول/ديسمبر 2025، ضمن ورشة تشاورية للخبراء حول مسودة «خطة العمل الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب».
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عنها قولها: ”ما عاد الإرهاب ظاهرة عابرة أو محصورة في مناطق جغرافية بعينها، بل صار تهديداً عابراً للحدود، وقادراً على التكيف، وتؤججه تفاعلاتٌ معقدة تجمع بين الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والاقتصادات غير المشروعة، والاتجار غير المشروع بالموارد، إلى جانب تزايد استغلال التقنيات الحديثة.“
لا تُعتبر الجزائر بؤرة من بؤر الإرهاب، إلا أن قواتها الوطنية تشارك في مكافحة التطرف. فقد أفادت قناة الجزائر الدولية أن الجيش الوطني الشعبي الجزائري أعلن عن القضاء على 67 إرهابياً والقبض على 369 شخصاً بتهم ذات صلة في عام 2025، وصادر كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر. وفي إطار مكافحة الجريمة المنظمة، أعلن عن القبض على 2,354 من تجار المخدرات وضبط 934 كيلوغراماً من الكوكايين و40 مليون قرص من المؤثرات العقلية، وأكثر من 2.6 مليون لتر من الوقود.
وقالت منصوري خلال الورشة إن إفريقيا ”ترزح اليوم تحت وطأة هذا التهديد، إذ يسقط فيها أكثر من %70 من ضحايا الإرهاب على مستوى العالم، وتعيش أزمة ضخمة تقوِّض سلطة الدولة، وتعرقل مسارات التنمية، وتؤجج دوامات عدم الاستقرار.“ وذكرت أن القارة تحتاج إلى تعزيز وجودها ودورها بصفتها من المناطق الاستراتيجية في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب من خلال ”نهج قاري أكثر تماسكاً وتكاملاً، قائم على وضوح الرؤية، ويستند إلى ترسيخ السيادة الاستراتيجية.“
