التغير مع الزمن

على البحرية الغانية سلك سبل التطور وإقامة شراكات جديدة في ظل تصدر الأمن البحري للمشهد

0

بقلم‭ ‬الدكتور‭ ‬كمال‭ ‬الدين‭ ‬علي،‭ ‬عقيد‭ (‬متقاعد‭) ‬بالبحرية‭ ‬الغانية‭ ‬والدكتور‭ ‬همفري‭ ‬أسامواه‭ ‬أجيكوم‭ ‬

كانت البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬البحرية‭ ‬الوحيدة‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬تأمين‭ ‬مياه‭ ‬غانا‭ ‬منذ‭ ‬استقلالها،‭ ‬وقد‭ ‬توسعت‭ ‬مهمتها‭ ‬اليوم،‭ ‬مثلما‭ ‬توسعت‭ ‬التهديدات‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا؛‭ ‬إذ‭ ‬تشكل‭ ‬القرصنة‭ ‬والصيد‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬والاتجار‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬والإرهاب‭ ‬البحري‭ ‬المحتمل‭ ‬كلها‭ ‬مخاوف‭ ‬رئيسية‭ ‬للمواطنين‭ ‬وأرباب‭ ‬الأعمال‭ ‬والمسؤولين‭ ‬المنتخبين‭ ‬الغانيين‭. ‬وما‭ ‬عادت‭ ‬البحرية‭ ‬وحدها‭ ‬في‭ ‬النهوض‭ ‬بمسؤولياتها،‭ ‬إذ‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬برفقة‭ ‬الوزارات‭ ‬الحكومية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الأمنية‭ ‬الأخرى‭ ‬والكيانات‭ ‬الخاصة‭ ‬للنهوض‭ ‬بالمهام‭ ‬المنوطة‭ ‬بها‭.‬

وإذ‭ ‬تسعى‭ ‬غانا‭ ‬إلى‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬‮«‬الاقتصاد‭ ‬الأزرق‮»‬‭ ‬مالياً‭ ‬مع‭ ‬حماية‭ ‬مواردها‭ ‬الطبيعية‭ ‬النفيسة،‭ ‬تبرز‭ ‬أسئلة‭ ‬رئيسية‭: ‬كيف‭ ‬سيتطور‭ ‬دور‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬بما‭ ‬يتفق‭ ‬مع‭ ‬ملف‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬المتوسع‭ ‬لديها؟‭ ‬وهل‭ ‬تستطيع‭ ‬القدرات‭ ‬والمعدات‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬مواكبة‭ ‬ذلك؟‭ ‬وكيف‭ ‬تستطيع‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬شراء‭ ‬السفن‭ ‬الجديدة‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والتدريب‭ ‬والشراكات‭ ‬الأمنية‭ ‬المحلية‭ ‬والدولية‭ ‬للتصدي‭ ‬للتهديدات؟

تأسيس،‭ ‬ثمَّ‭ ‬قلة‭ ‬تمويل

تأسست‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1959‭ ‬بموجب‭ ‬قانون‭ ‬برلماني،‭ ‬وحدث‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬جهود‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬بعد‭ ‬الاستقلال‭ ‬لاستكمال‭ ‬أركان‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بجانب‭ ‬الجيش،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬موجوداً‭ ‬بالفعل،‭ ‬والقوات‭ ‬الجوية،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬طور‭ ‬التكوين‭. ‬وقد‭ ‬وضع‭ ‬السيد‭ ‬كوامي‭ ‬نكروما،‭ ‬أول‭ ‬رئيس‭ ‬لغانا،‭ ‬خطة‭ ‬كبيرة‭ ‬لتأسيس‭ ‬قوة‭ ‬بحرية‭ ‬عالمية‭ ‬لإظهار‭ ‬الاستقلال‭ ‬السياسي‭ ‬للبلاد‭ ‬وتنميتها‭ ‬ومكانتها،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬الدافع‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬فكره‭ ‬للقومية‭ ‬الإفريقية‭ ‬وعدم‭ ‬الانحياز‭. ‬وكان‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬إنشاء‭ ‬قوة‭ ‬بحرية‭ ‬قوية‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬رؤيته‭ ‬لإنشاء‭ ‬‮«‬القيادة‭ ‬الإفريقية‭ ‬العليا‮»‬‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬توحيد‭ ‬دفاعات‭ ‬بلدان‭ ‬القارة‭ ‬ومنع‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬جنباتها‭. ‬ولكن‭ ‬ترتب‭ ‬على‭ ‬الإطاحة‭ ‬بنكروما‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1966‭ ‬أنَّ‭ ‬رؤيته،‭ ‬وكذلك‭ ‬مشروع‭ ‬إنشاء‭ ‬قوة‭ ‬بحرية‭ ‬عالية‭ ‬وتجهيزها،‭ ‬لم‭ ‬يعودا‭ ‬من‭ ‬الأولويات‭ ‬الوطنية‭. ‬ومثال‭ ‬ذلك‭ ‬إلغاء‭ ‬عقدَي‭ ‬شراء‭ ‬فرقاطتين‭ ‬للبحرية‭ ‬الغانية‭ ‬على‭ ‬الفور،‭ ‬وندر‭ ‬شراء‭ ‬سفن‭ ‬للبحرية‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬اللاحقة‭.‬

كانت‭ ‬التهديدات‭ ‬الناشئة‭ ‬عن‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭ ‬قليلة‭ ‬نسبياً‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬الأولى‭ ‬بعد‭ ‬الاستقلال،‭ ‬وترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬قلة‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬والأمن‭ ‬البحري‭ ‬والبحرية‭ ‬الغانية‭. ‬بيد‭ ‬أنَّ‭ ‬الوضع‭ ‬تغيَّر‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬الصراعات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬ليبيريا‭ ‬وسيراليون‭ ‬في‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬وما‭ ‬نجم‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬تدفق‭ ‬اللاجئين‭ ‬على‭ ‬الموانئ‭ ‬الغانية؛‭ ‬إذ‭ ‬طرح‭ ‬وضع‭ ‬اللاجئين‭ ‬خطاباً‭ ‬مبكراً‭ ‬حول‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭ ‬والتهديدات‭ ‬المحتملة‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬البحر‭. ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬أبرزت‭ ‬التطورات،‭ ‬كاكتشاف‭ ‬النَّفط‭ ‬والغاز‭ ‬البحريين‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2006،‭ ‬وعودة‭ ‬القرصنة،‭ ‬وظهور‭ ‬الاتجار‭ ‬بالمخدرات‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا،‭ ‬أهمية‭ ‬وجود‭ ‬بحرية‭ ‬تتمتع‭ ‬بموارد‭ ‬كافية‭. ‬

فريق من القوات الخاصة الغانية يقترب من رصيف بحري خلال تمرين في نوتكبو. رقيب بحري من الدرجة الأولى فريد جراي/البحرية الأمريكية

تزايد‭ ‬المسؤوليات‭ ‬وتجدد‭ ‬المنافسة

لم‭ ‬يكد‭ ‬يوجد‭ ‬نقاش‭ ‬عام‭ ‬حول‭ ‬مفهوم‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬طيلة‭ ‬عدة‭ ‬سنوات،‭ ‬وحتى‭ ‬حين‭ ‬كثرت‭ ‬القرصنة‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬العقد‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين،‭ ‬لم‭ ‬تحظ‭ ‬القضية‭ ‬بقدر‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الاهتمام‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬السياسة‭ ‬الغانية‭. ‬بل‭ ‬يبدو‭ ‬أنَّ‭ ‬الغانيين‭ ‬ظنوا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬أنهم‭ ‬محميين‭ ‬من‭ ‬التهديدات‭ ‬البحرية،‭ ‬ومثال‭ ‬ذلك‭ ‬أنَّ‭ ‬نائب‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الغاني‭ ‬أكد‭ ‬أنَّ‭ ‬الإجراءات‭ ‬الأمنية‭ ‬المتخذة‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬السواحل‭ ‬الغانية‭ ‬جعلت‭ ‬“عمل‭ ‬القراصنة‭ ‬شديد‭ ‬الخطورة‭.‬”‭ ‬بيد‭ ‬أنَّ‭ ‬القرصنة‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الغانية‭ ‬واصلت‭ ‬نموها‭. ‬وبحلول‭ ‬صيف‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬أوضحت‭ ‬حادثتان‭ ‬بارزتان‭ ‬قبالة‭ ‬سواحل‭ ‬غانا‭ ‬أنَّ‭ ‬الدولة‭ ‬عليها‭ ‬التصدي‭ ‬لتحدي‭ ‬القرصنة‭.‬

وقد‭ ‬أبرزت‭ ‬الهجمات،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الصيد‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬الذي‭ ‬تنخرط‭ ‬فيه‭ ‬سفن‭ ‬الصيد‭ ‬الأجنبية،‭ ‬ضرورة‭ ‬هيكلة‭ ‬إطار‭ ‬إدارة‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬غانا‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التعقيد‭ ‬الناشئ‭ ‬للتهديدات‭ ‬البحرية‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬الإضرار‭ ‬باقتصادها‭.‬

مع‭ ‬أنَّ‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬كانت‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬المؤسسة‭ ‬البحرية‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬فقد‭ ‬أثارت‭ ‬التهديدات‭ ‬المتزايدة‭ ‬دعوات‭ ‬لاتباع‭ ‬نهج‭ ‬مشترك‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬أجهزة‭ ‬الدولة؛‭ ‬فترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬إعادة‭ ‬إنشاء‭ ‬الشرطة‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬بعد‭ ‬حلها‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1942،‭ ‬مع‭ ‬إضافة‭ ‬مهام‭ ‬جديدة‭ ‬إلى‭ ‬ركائز‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭. ‬تذكر‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬أنَّ‭ ‬دورها‭ ‬وتكليفها‭ ‬يشملان‭:‬

•ضمان‭ ‬الوجود‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬غرب‭ ‬إفريقيا‭ ‬وتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬البحري‭ ‬عند‭ ‬الضرورة‭.‬

•مراقبة‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬والمنطقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخالصة‭ ‬لغانا‭ ‬وتأمينها‭ ‬والسيطرة‭ ‬عليها‭.‬

•مكافحة‭ ‬الجريمة،‭ ‬كالقرصنة‭/‬السطو‭ ‬المسلح‭ ‬بحراً‭ ‬وتهريب‭ ‬المخدرات‭ ‬والمتهربين‭ ‬والأنشطة‭ ‬المنحرفة‭.‬

•عمليات‭ ‬الإغاثة‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الكوارث‭ ‬والإغاثة‭ ‬الإنسانية‭ ‬والبحث‭ ‬والإنقاذ‭. ‬

كما‭ ‬تساعد‭ ‬سلطات‭ ‬الدولة‭ ‬الأخرى،‭ ‬كالهيئة‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬وهيئة‭ ‬الموانئ‭ ‬والمرافئ‭ ‬الغانية،‭ ‬في‭ ‬الوفاء‭ ‬بالمهام‭ ‬المنوطة‭ ‬بها‭. ‬وتعمل‭ ‬أخيراً‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬مصايد‭ ‬الأسماك‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬وإنفاذ‭ ‬القوانين‭ ‬المعنية‭ ‬بالتلوث‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬لجنة‭ ‬مصايد‭ ‬الأسماك‭ ‬وهيئة‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬الغانيتين‭.‬

‭ ‬مع‭ ‬أنَّ‭ ‬نهج‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الأجهزة‭ ‬يعد‭ ‬تطوراً‭ ‬إيجابياً‭ ‬للدولة‭ ‬وقوتها‭ ‬البحرية،‭ ‬فقد‭ ‬ترتب‭ ‬عليه‭ ‬كذلك‭ ‬حدوث‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬هيمنة‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬على‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭. ‬ومثال‭ ‬ذلك‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬الواضح‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الحدود‭ ‬البحرية‭ ‬لنشر‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬والشرطة‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭. ‬فالشرطة‭ ‬البحرية‭ ‬تفتقر‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬إلى‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬عمليات‭ ‬في‭ ‬أعماق‭ ‬البحار،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬ينص‭ ‬قانون‭ ‬أو‭ ‬سياسة‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬دورها؛‭ ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬ذلك‭ ‬خلق‭ ‬صدامات‭ ‬وصراعات‭ ‬بين‭ ‬الكيانين‭. ‬وثمة‭ ‬قضية‭ ‬أخرى‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬المؤسسي‭ ‬بين‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬والهيئة‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية؛‭ ‬فالغالب‭ ‬أنَّ‭ ‬الهيئة‭ ‬يحق‭ ‬لها‭ ‬النهوض‭ ‬بدور‭ ‬مؤسسي‭ ‬رائد‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬منذ‭ ‬سن‭ ‬قانون‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬الغاني‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2004؛‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تنفيذ‭ ‬المدونة‭ ‬الدولية‭ ‬لأمن‭ ‬السفن‭ ‬ومرافق‭ ‬الموانئ‭ ‬في‭ ‬غانا‭. ‬إلَّا‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬يقلق‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬والأطراف‭ ‬المعنية‭ ‬الأخرى‭ ‬أشد‭ ‬القلق،‭ ‬وظلت‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬عالقة‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬الزمان‭.‬

وأخيراً،‭ ‬تعمل‭ ‬البحرية‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬إذ‭ ‬بدأت‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬النَّفط‭ ‬والغاز‭ ‬البحريين،‭ ‬وأبرمت‭ ‬اتفاقيات‭ ‬لحماية‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الحيوية،‭ ‬ووقعت‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬لمدة‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2022‭ ‬لتأمين‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬النَّفطية‭ ‬و‭ ‬الموظفين‭ ‬في‭ ‬‮«‬حقل‭ ‬جوبيلي‭ ‬للنَّفط‮»‬‭ ‬الواقع‭ ‬على‭ ‬مسيرة‭ ‬60‭ ‬كيلومتراً‭ ‬من‭ ‬سواحلها‭. ‬وسيشكل‭ ‬النهوض‭ ‬بهذه‭ ‬المسؤولية‭ ‬مع‭ ‬تجنب‭ ‬الصدام‭ ‬مع‭ ‬المدنيين‭ ‬ودون‭ ‬التقصير‭ ‬في‭ ‬الواجبات‭ ‬الرئيسية‭ ‬الأخرى‭ ‬تحدياً‭ ‬للبحرية‭. ‬ومثال‭ ‬ذلك‭ ‬أنَّ‭ ‬هذه‭ ‬المسؤولية‭ ‬ستضعها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الصيَّادين‭ ‬الحرفيين‭ ‬الذين‭ ‬يدخلون‭ ‬باستمرار‭ ‬مناطق‭ ‬السلامة‭ ‬والمناطق‭ ‬الحصرية‭ ‬حول‭ ‬منشآت‭ ‬النَّفط‭ ‬والغاز‭ ‬البحرية‭ ‬لصيد‭ ‬الأسماك‭ ‬المستنزفة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قول‭ ‬هؤلاء‭ ‬الصيَّادين‭.‬

أحد رجال البحرية الغانية يعمل على متن السفينة «كيملي» يرفع
حبل الإرساء خلال الإبحار في تيما في إطار فعاليات تمرين بحري. ضابطة صف من الدرجة الثالثة هانا فراي/البحرية الأمريكية

حضور‭ ‬متزايد

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬عناصر‭ ‬جديدة‭ ‬إلى‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭ ‬الغاني،‭ ‬فلم‭ ‬تزل‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬عنصراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إدارة‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬نظراً‭ ‬لدورها‭ ‬المؤسسي‭ ‬وما‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬خبرات‭ ‬وتجارب‭ ‬بحرية‭.‬

يتطلب‭ ‬فرض‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬توفير‭ ‬مراقبة‭ ‬فعالة‭ ‬والوعي‭ ‬بالمجال‭ ‬البحري‭. ‬

تعتمد‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬منصات‭ ‬الوعي‭ ‬بالمجال‭ ‬البحري‭ ‬لمراقبة‭ ‬السواحل‭ ‬الغانية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬عملياتها‭. ‬ويجدر‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬اثنتين‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المنصات؛‭ ‬إذ‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬سي‭ ‬فيشن‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬تطبيق‭ ‬من‭ ‬تطبيقات‭ ‬المراقبة‭ ‬البحرية‭ ‬غير‭ ‬السرية‭ ‬صممته‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2012‭ ‬ويستخدمه‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬ووسط‭ ‬إفريقيا،‭ ‬ويعتمد‭ ‬على‭ ‬بيانات‭ ‬أنظمة‭ ‬التعريف‭ ‬الآلي‭ ‬التي‭ ‬تُعالج‭ ‬لإمداد‭ ‬المستخدمين‭ ‬بصورة‭ ‬للسفن‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬منطقتهم‭. ‬ومن‭ ‬مخاطر‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬أنظمة‭ ‬التعريف‭ ‬الآلي‭ ‬عدم‭ ‬الوعي‭ ‬ببعض‭ ‬التهديدات‭ ‬الأخرى‭. ‬كما‭ ‬تستخدم‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬‮«‬نظام‭ ‬إدارة‭ ‬ومعلومات‭ ‬حركة‭ ‬السفن‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬اشترته‭ ‬الهيئة‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭. ‬يُدعم‭ ‬نظام‭ ‬الأقمار‭ ‬الصناعية‭ ‬لنظام‭ ‬حركة‭ ‬السفن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬ساحلية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬رادارات‭ ‬منتشرة‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬السواحل‭ ‬الغانية‭. ‬ولمنصات‭ ‬المراقبة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الرادارات‭ ‬الساحلية‭ ‬قيود،‭ ‬كالنطاق‭/‬المدى‭ ‬ووجود‭ ‬مناطق‭ ‬معتمة‭ ‬حيث‭ ‬يضعف‭ ‬تداخل‭ ‬الرادارات‭ ‬الساحلية‭. ‬كما‭ ‬يتأثر‭ ‬النظام‭ ‬أشد‭ ‬تأثر‭ ‬بالظروف‭ ‬البحرية‭ ‬والأحوال‭ ‬الجوية‭.‬

ومن‭ ‬أمثلة‭ ‬التحديات‭ ‬الجلية‭ ‬التي‭ ‬تعترض‭ ‬جميع‭ ‬القوات‭ ‬البحرية،‭ ‬ومنها‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬المتقدمة،‭ ‬هو‭ ‬التكلفة‭ ‬العالية‭ ‬للسفن‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬منصات‭ ‬كافية‭ ‬لتغطية‭ ‬مناطق‭ ‬شاسعة‭. ‬ويلاحظ‭ ‬معظم‭ ‬محللي‭ ‬أوضاع‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬مجهزة‭ ‬تجهيزاً‭ ‬أفضل‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬إنشائها،‭ ‬ثمَّ‭ ‬عانت‭ ‬من‭ ‬تراجع‭ ‬قدراتها‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬التالي،‭ ‬وتجددت‭ ‬دماؤها‭ ‬في‭ ‬ثمانينيات‭ ‬وحتى‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شراء‭ ‬سفن‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬‮«‬أكيموتا‮»‬‭ ‬وطراز‭ ‬‮«‬سيبو‮»‬‭. ‬وخرجت‭ ‬هذه‭ ‬السفن‭ ‬من‭ ‬الخدمة‭ ‬بعد‭ ‬طول‭ ‬عملها‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الغانية،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬إلى‭ ‬معاناتها‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬السفن‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬تبرع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بسفن‭ ‬لها،‭ ‬فلا‭ ‬تزال‭ ‬تواجه‭ ‬تحديات‭ ‬خاصة‭ ‬بقدراتها،‭ ‬وأدى‭ ‬اكتشاف‭ ‬النَّفط‭ ‬والغاز‭ ‬بكميات‭ ‬تجارية‭ ‬وتوسع‭ ‬مهامها‭ ‬إلى‭ ‬تزايد‭ ‬الاهتمام‭ ‬بهذه‭ ‬المؤسسة،‭ ‬مع‭ ‬قيام‭ ‬غانا‭ ‬بإدخال‭ ‬سفن‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الخدمة‭ ‬بصورة‭ ‬مطردة‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬المنصرم‭.‬

فقد‭ ‬أدخلت‭ ‬أربعة‭ ‬زوارق‭ ‬دورية‭ ‬الخدمة‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2017،‭ ‬وأدخلت‭ ‬أربع‭ ‬سفن‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬‮«‬فليكس‭ ‬فايتر‮»‬‭ ‬الخدمة‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2022،‭ ‬بينما‭ ‬كشفت‭ ‬الحكومة‭ ‬الغانية‭ ‬أنها‭ ‬ستحصل‭ ‬على‭ ‬سفينتي‭ ‬دورية‭ ‬جديدتين‭. ‬وتسمى‭ ‬السفن‭ ‬الأربع،‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬عليها‭ ‬البحرية‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬النَّفط‭ ‬والغاز‭: ‬‮«‬فولتا‮»‬‭ ‬و«دينسو‮»‬‭ ‬و«برا‮»‬‭ ‬و«أنكوبرا‮»‬‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬إضافة‭ ‬هذه‭ ‬السفن‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬أسطولها،‭ ‬فإنَّ‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬تنهض‭ ‬بمهام‭ ‬جبارة‭ ‬لأنها‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬الوفاء‭ ‬بمسؤولياتها‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬شريط‭ ‬ساحلي‭ ‬بطول‭ ‬550‭ ‬كيلومتراً‭ ‬ومنطقة‭ ‬اقتصادية‭ ‬خالصة‭ ‬تبلغ‭ ‬مساحتها‭ ‬235‭,‬000‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع‭. ‬

رجال البحرية الغانية يعملون على متن السفينة «كيملي» يصطفون عند القضبان خلال الإبحار في تيما في إطار فعاليات تمرين بحري. ضابطة صف من الدرجة الثالثة هانا فراي/البحرية الأمريكية

الطريق‭ ‬إلى‭ ‬الأمام

لقد‭ ‬تغيَّر‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭ ‬الغاني‭ ‬بصورة‭ ‬هائلة‭ ‬منذ‭ ‬الاستقلال،‭ ‬وترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الصعوبات‭ ‬والفرص‭. ‬تتعاون‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الأجهزة‭ ‬الحكومية‭ ‬والشركاء‭ ‬الدوليين‭ ‬للتصدي‭ ‬للتحديات‭ ‬الأمنية‭. ‬وكان‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توسع‭ ‬مفهوم‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬المنصرم‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية‭ ‬التقليدية‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬‮«‬الوافدين‭ ‬الجدد‮»‬‭ ‬في‭ ‬هيكل‭ ‬إدارة‭ ‬البحار‭ ‬والمحيطات‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬وقد‭ ‬شكل‭ ‬بعضهم‭ ‬تحديات‭ ‬للمكانة‭ ‬التاريخية‭ ‬للبحرية‭ ‬الغانية‭ ‬بصفتها‭ ‬مؤسسة‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬وجهاز‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬الرائد‭ ‬بالبلاد؛‭ ‬وهي‭ ‬تتكيف‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭.‬

ومع‭ ‬أنَّ‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬تواجه‭ ‬تحديات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالوعي‭ ‬بالمجال‭ ‬البحري‭ ‬وبفضل‭ ‬وجودها‭ ‬البحري‭ ‬الفعال‭ ‬للرد‭ ‬على‭ ‬التهديدات،‭ ‬فلم‭ ‬تزل‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أقدر‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬فمع‭ ‬تزايد‭ ‬غياب‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا،‭ ‬تعمل‭ ‬غانا‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬قواتها‭ ‬البحرية‭ ‬ببنية‭ ‬تحتية‭ ‬بحرية‭ ‬جديدة،‭ ‬كإنشاء‭ ‬عدة‭ ‬قواعد‭ ‬عمليات‭ ‬متقدمة‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬شريطها‭ ‬الساحلي‭ ‬وشراء‭ ‬سفن‭ ‬لتغطية‭ ‬مناطق‭ ‬أكثر‭. ‬وستتمكن‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬بفضل‭ ‬السفن‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬مصالحها‭ ‬البحرية،‭ ‬كحماية‭ ‬أنشطة‭ ‬النَّفط‭ ‬والغاز‭ ‬ومصايد‭ ‬الأسماك‭. ‬وليكونن‭ ‬اكتشاف‭ ‬السبيل‭ ‬الأمثل‭ ‬لاستخدام‭ ‬مواردها‭ ‬المحدودة‭ ‬وإقامة‭ ‬شراكات‭ ‬أمنية‭ ‬فعالة‭ ‬داخل‭ ‬الدولة‭ ‬وخارجها‭ ‬هو‭ ‬الشعرة‭ ‬الفاصلة‭ ‬بين‭ ‬النجاح‭ ‬والفشل‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬التعلم‭ ‬من‭ ‬تاريخها‭ ‬واستخدام‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والشراكات‭ ‬الجديدة،‭ ‬فإنَّ‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية‭ ‬أهل‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭. 


الدكتور‭ ‬كمال‭ ‬الدين‭ ‬علي‭: ‬عقيد‭ ‬بحري‭ ‬متقاعد،‭ ‬ويشغل‭ ‬منصب‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمركز‭ ‬القانون‭ ‬البحري‭ ‬والأمن‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬ومحاضر‭ ‬أول‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الدراسات‭ ‬المهنية‭ ‬بغانا،‭ ‬وزميل‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية‭ ‬بغانا،‭ ‬والمركز‭ ‬الوطني‭ ‬الأسترالي‭ ‬لموارد‭ ‬المحيطات‭ ‬وأمنها،‭ ‬ومركز‭ ‬كوربيت‭ ‬للسياسة‭ ‬البحرية‭. ‬وله‭ ‬كتابات‭ ‬كثيرة‭ ‬حول‭ ‬مسائل‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأمن‭ ‬البحري‭ ‬وصاحب‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬التعاون‭ ‬الأمني‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭: ‬الآفاق‭ ‬والتحديات‮»‬‭ (‬2015‭).‬

الدكتور‭ ‬همفري‭ ‬أسامواه‭ ‬أجيكوم‭: ‬باحث‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬بجامعة‭ ‬كوبنهاجن‭ ‬بالدنمارك،‭ ‬حيث‭ ‬يتخصص‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬ويدير‭ ‬‮«‬مشروع‭ ‬تحليل‭ (‬غياب‭) ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‮»‬‭. ‬وهو‭ ‬مؤلف‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬من‭ ‬فتوات‭ ‬إلى‭ ‬ضباط‭ ‬ورجال‭ ‬كرام‭: ‬كيف‭ ‬نجح‭ ‬مفهوما‭ ‬المهنية‭ ‬والتمدن‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الغانية‮»‬‭.‬

Leave a Reply