ويلز واسكتلندا تتبرعان بلوازم طبية بالملايين لبلدان إفريقية

Reading Time: 3 minutes

أسرة منبر الدفاع الإفريقي

تبرَّعت حكومتا ويلز واسكتلندا بكميات من مستلزمات الوقاية الشخصية بملايين الدولارات لعدة بلدان إفريقية وسط توقعات بتفشِّي موجة رابعة من فيروس كورونا (كوفيد-19) في القارة.

ففي إطار برنامجين منفصلين، أرسلت هاتان الدولتان التابعتان للمملكة المتحدة كميات من المستلزمات الوقائية، كالكمامات والنظارات الواقية والعباءات الطبية، بقيمة 25 مليون دولار أمريكي لكلٍ من ملاوي وناميبيا ورواندا وزامبيا.

أرسلت ويلز كمية من مستلزمات الوقاية الشخصية بقيمة 9.5 ملايين دولار وقدمت منحة تتجاوز 680,000 دولار لمعدَّات الأكسجين وتدريب أطقم التمريض لناميبيا في آب/أغسطس. وتشمل المستلزمات 1.1 مليون كمامة، و500,000 عباءة طبية، و100,000 مريلة واقية، وكمية من معقم اليدين تتجاوز قيمتها 1.3 مليون دولار.

تعاني ناميبيا من نقص إمدادات الأكسجين بحدة ونقص كوادر الرعاية الصحية من ذوي الخبرة لتشغيل معدَّات الأكسجين المستخدمة لعلاج الحالات الحرجة من مرضى كورونا؛ وفي وقت سابق من العام الجاري، قدَّمت المملكة المتحدة لناميبيا منحة قدرها 170,000 دولار لتعزيز جهود التوعية بكورونا.

قال السيد مارك دراكفورد، رئيس وزراء ويلز، في خبر على الموقع الإلكتروني لمحطة «راديو بلانيت» الإذاعية بالمملكة المتحدة: ”تعرَّفت من ناميبيا مباشرة على الوضع الحرج الذي تواجهه خلال مكافحة كورونا، وواجبنا مساعدة المحتاجين، ولكم أفتخر بتقدم ويلز لمجابهة التهديد العالمي لكورونا، ولسوف تقف ويلز إلى جانب ناميبيا، وسنبذل ما وسعنا لمساعدتها خلال هذا الوقت العصيب.“

السيد مارك دراكفورد، رئيس وزراء ويلز، يشرف على شحن مستلزمات الوقاية الشخصية إلى ناميبيا. حكومة ويلز

ارتفعت الموجة الثالثة من إصابات كورونا في ناميبيا في حزيران/يونيو، فتسبَّبت في اكتظاظ المستشفيات والمشارح بالمرضى والموتى، لكنها أخذت تتراجع في منتصف تمّوز/يوليو. وكان الرئيس الناميبي هاكه كينكوب والسيدة الأولى مونيكا جينجوس من بين المصابين والمتعافين.

وعلى إثر إصابة كينكوب في أيَّار/مايو، حثَّ مسؤولو الصحة جميع الناميبيين على مراعاة بروتوكولات الوقاية من كورونا.

وقال الدكتور كالومبي شانجولا، وزير الصحة الناميبي، في تقرير لموقع «أفريكا تايمز» الإخباري: ”ما لاحظناه خلال الأشهر الماضية يتمثل في عدم مراعاة المواطنين للوائح بشكل صارخ، فيعرِّضون العائلات ومجتمعاتنا وبلدنا للخطر.“

وفيما ترزح منظومة ناميبيا الصحية ومشارحها تحت وطأة كورونا، تعرَّض اقتصادها المعتمد على السياحة والتعدين للانهيار، وهكذا عيَّن كينكوب «فريق عمل معني بإنقاذ الأعمال» يتكون من 11 عضواً لمراجعة تشريعات الأعمال والإفلاس لتخفيف الضائقة المالية.

يتكون فريق العمل من شخصيات من أصحاب المهارة والخبرة في إدارة الشركات والخدمات المصرفية والمسائل القانونية وريادة الأعمال، وبدأ الفريق مزاولة عمله المتوقع أن يستمر على مدار ثمانية أشهر يوم 1 تمّوز/يوليو.

وقال كينكوب في تقرير لوكالة أنباء «رويترز»: ”تسبَّب كورونا في تداعيات اجتماعية واقتصادية وخسائر لا توصف للشركات كانت غير متوقعة إلى حد كبير.“

وعندما انخفضت معدَّلات الإصابة في منتصف أيلول/سبتمبر، قرر كينكوب تخفيف بعض القيود الحكومية، فسمح لما يصل إلى 100 مواطن بالمشاركة في التجمعات العامة، وسمح للصالات الرياضية والنوادي الليلية والكازينوهات بالعمل بنصف طاقتها.

وبعد أسابيع من منحة ويلز لناميبيا، أرسلت الحكومة الاسكتلندية كمية من مستلزمات الوقاية الشخصية إلى شرق إفريقيا.

فقد تبرَّعت مؤسسة «غرفة عمليات الأطفال»، وهي مؤسسة خيرية معنية بالصحة العالمية يوجد مقرها في اسكتلندا، بكمية من المستلزمات الوقائية تتجاوز قيمتها 15.2 مليون دولار لملاوي ورواندا وزامبيا في منتصف أيلول/سبتمبر. وجمعت المؤسسة نحو 1.4 مليون دولار للمساعدة على نقل تلك المستلزمات من الكثير من المانحين، وتحملت الحكومة الاسكتلندية نحو 340,000 دولار للمساعدة على سداد رسوم الشحن لعدد 25 حاوية شحن.

وقالت السيدة جيني جيلروث وزيرة التنمية الدولية الاسكتلندية: ”كورونا لا يعرف الحدود؛وأسعد بقدرة الحكومة الاسكتلندية على دعم هذه المساعدات لملاوي ورواندا وزامبيا – لا سيما فيما تتطلع إلى التخطيط لموجة رابعة من كورونا متوقع حدوثها خلال الأشهر المقبلة. وتعتمد هذه المساهمة على منحتنا الأخيرة من مكثِّفات الأكسجين وأجهزة التنفس الصناعي، ونأمل أن يكون لها دور في تخفيف الضغط الحالي عن كاهل الخدمات الصحية.“

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.