التمسك بتراث حفظ السلام

إثيوبيا تضع سبعة عقود من الخبرة في مركزٍ لتدريب قوات دعم السلام

Reading Time: 4 minutes

أسرة‭ ‬إيه‭ ‬دي‭ ‬اف

استنجدت كوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬بالعالم‭ ‬عندما‭ ‬تعرضت‭ ‬لاجتياح‭ ‬شيوعي‭ ‬من‭ ‬جارتها‭ ‬الشمالية‭ ‬عام‭ ‬1950،‭ ‬فلبّى‭ ‬نداءها‭ ‬دولة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬إفريقيا‭: ‬ألا‭ ‬وهي‭ ‬إثيوبيا‭. ‬

شكّل‭ ‬الإمبراطور‭ ‬هيلا‭ ‬سيلاسي‭ ‬كتيبة‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الحرس‭ ‬الإمبراطوري‭ ‬وأمرها‭ ‬بالتحرك‭ ‬للحرب‭ ‬تحت‭ ‬لواء‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬

وعندما‭ ‬وضعت‭ ‬الحرب‭ ‬أوزارها،‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬كتيبة‭ ‬الكاجنيو‮»‬‭ ‬الإثيوبية‭ ‬قد‭ ‬نالت‭ ‬احترام‭ ‬الحلفاء‭ ‬والأعداء‭ ‬على‭ ‬السواء‭. ‬وأمست‭ ‬بسالة‭ ‬الجنود‭ ‬خلال‭ ‬معركة‭ ‬غير‭ ‬متكافئة‭ ‬عددياً‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬“بورك‭ ‬تشوب‭ ‬هيل”‭ ‬محور‭ ‬البطولات‭ ‬الأسطورية‭. ‬والحق‭ ‬أنه‭ ‬قيل‭ ‬إن‭ ‬إثيوبيا‭ ‬كانت‭ ‬القوة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يقع‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬أفرادها‭ ‬في‭ ‬الأسر‭ ‬ولم‭ ‬تترك‭ ‬قتيلاً‭ ‬من‭ ‬صفوفها‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬القتال‭. ‬

وقال‭ ‬المقاتل‭ ‬مامو‭ ‬هابتولد،‭ ‬أحد‭ ‬قدامى‭ ‬المحاربين،‭ ‬لهيئة‭ ‬الإذاعة‭ ‬البريطانية‭: ‬“كنا‭ ‬أفضل‭ ‬المقاتلين؛‭ ‬إذ‭ ‬خاضت‭ ‬الكتائب‭ ‬الإثيوبية‭ ‬الثلاث‭ ‬253‭ ‬معركة،‭ ‬ولم‭ ‬يقع‭ ‬أي‭ ‬مقاتل‭ ‬إثيوبي‭ ‬في‭ ‬الأسر‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬الكورية،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬شعارنا‭ ‬الإثيوبي‭: ‬‘لا‭ ‬تقع‭ ‬أسيراً‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬الحرب‭ ‬ما‭ ‬دمت‭ ‬حياً‭.‬’”‭ ‬

فرد من قوة حفظ السلام الإثيوبية في دارفور بالسودان يحيي فتىً صغيراً. البعثة المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لعمليات السلام في دارفور (يوناميد)

كانت‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬بداية‭ ‬تراث‭ ‬عريق‭ ‬للقوات‭ ‬الإثيوبية؛‭ ‬فقد‭ ‬شاركت‭ ‬إثيوبيا‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬بعثة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬هاييتي‭ ‬غرباً‭ ‬إلى‭ ‬اليمن‭ ‬شرقاً‭. ‬ويتجاوز‭ ‬اليوم‭ ‬عدد‭ ‬القوات‭ ‬الإثيوبية‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬بعثات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحفظ‭ ‬السلام‭ ‬6‭,‬600‭ ‬فرد‭ ‬مقاتل،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬إثيوبيا‭ ‬أكبر‭ ‬دولة‭ ‬مشاركة‭ ‬بقواتها‭ ‬النظامية‭ ‬في‭ ‬بعثات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭. ‬

وينتشر‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬سائر‭ ‬قواتها‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬جهود‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬الأممية‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬بعثات‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬وجنوب‭ ‬السودان،‭ ‬ويخدم‭ ‬4‭,‬000‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الإضافية‭ ‬في‭ ‬بعثة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬في‭ ‬الصومال‭. ‬

وتتعمد‭ ‬إثيوبيا‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬قواتها‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الجوار؛‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬العقيد‭ ‬إلياس‭ ‬سيوم‭ ‬إبرها،‭ ‬قائد‭ ‬المركز‭ ‬الإثيوبي‭ ‬لتدريب‭ ‬قوات‭ ‬دعم‭ ‬السلام،‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬إيمان‭ ‬وطني‭ ‬راسخ‭ ‬بنظرية‭ ‬“الترابط‭ ‬الأمني‭.‬”‭ ‬

فيقول‭ ‬إلياس‭: ‬“يرتبط‭ ‬أمننا‭ ‬بأمنهم؛‭ ‬فإذا‭ ‬واجهت‭ ‬دول‭ ‬جوارنا‭ ‬مشكلات‭ ‬أمنية،‭ ‬فإننا‭ ‬نتأثر‭ ‬بذلك‭.‬”

‭ ‬مركز‭ ‬تدريب‭ ‬يعد‭ ‬بعهد‭ ‬جديد

مع‭ ‬هذا‭ ‬الالتزام‭ ‬الشديد‭ ‬بجهود‭ ‬حفظ‭ ‬السلام،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تحصل‭ ‬قوات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬الإثيوبية‭ ‬حتى‭ ‬عهد‭ ‬قريب‭ ‬على‭ ‬القدر‭ ‬الكافي‭ ‬من‭ ‬تدريب‭ ‬القوات‭ ‬قبل‭ ‬نشرها‭ ‬والتدريب‭ ‬الخاص‭ ‬بالبعثات‭. ‬

إلّا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬قد‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2015‭ ‬بافتتاح‭ ‬المركز‭ ‬الإثيوبي‭ ‬لتدريب‭ ‬قوات‭ ‬دعم‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬أديس‭ ‬أبابا‭. ‬وقد‭ ‬بلغت‭ ‬تكلفة‭ ‬هذا‭ ‬المركز‭ ‬6‭.‬2‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬وقامت‭ ‬كلٌ‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬واليابان‭ ‬بتمويل‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المبلغ‭. ‬وأنشأت‭ ‬إثيوبيا‭ ‬هذا‭ ‬المركز‭ ‬لتقديم‭ ‬التدريب‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬مفهوم‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬تخصصاً‭ ‬عسكرياً‭ ‬بمعنى‭ ‬الكلمةـ‭ ‬ويرفع‭ ‬جاهزية‭ ‬القوات‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬تعقيدات‭ ‬البعثات‭ ‬الحديثة‭ ‬والمخاطر‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭.‬

لافتة ترحّب بزوّار المركز الإثيوبي لتدريب قوات دعم السلام. أسرة إيه دي اف

ويقدم‭ ‬المركز‭ ‬28‭ ‬دورة‭ ‬تدريبية‭ ‬وظيفية‭ ‬وموضوعية‭ ‬حول‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الموضوعات‭ ‬مثل‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين،‭ ‬وإدارة‭ ‬الصراعات،‭ ‬والتعاون‭ ‬المدني‭ ‬العسكري،‭ ‬والوساطة‭. ‬وتمكن‭ ‬المركز‭ ‬منذ‭ ‬افتتاحه‭ ‬من‭ ‬تدريب‭ ‬ما‭ ‬يربو‭ ‬على‭ ‬6‭,‬300‭ ‬فرد،‭ ‬قدم‭ ‬منهم‭ ‬نحو‭ %‬32‭ ‬من‭ ‬بلدان‭ ‬إفريقية‭ ‬أخرى‭. ‬

وقال‭ ‬إلياس‭: ‬“نرحّب‭ ‬بالأفارقة‭ ‬كافة‭ ‬لنشاركهم‭ ‬خبراتنا‭.‬”‭ ‬

كما‭ ‬يعمل‭ ‬مدربو‭ ‬المركز‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬هيرسو‭ ‬لتدريب‭ ‬القوات‭ ‬الذي‭ ‬يقع‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬ريفية‭ ‬في‭ ‬إثيوبيا‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬400‭ ‬كيلومتر‭ ‬تقريباً‭ ‬شرقي‭ ‬العاصمة‭ ‬أديس‭ ‬أبابا؛‭ ‬إذ‭ ‬تتلقى‭ ‬قوات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المعسكر‭ ‬شديد‭ ‬الحزم‭ ‬محاضرات‭ ‬قبل‭ ‬نشر‭ ‬القوات‭ ‬وتدريب‭ ‬ميداني‭ ‬يستغرق‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬عموماً‭. ‬

ويقدم‭ ‬مركز‭ ‬هيرسو‭ ‬ثلاث‭ ‬وحدات‭ ‬تدريبية‭: ‬دورة‭ ‬عامة‭ ‬تلبّي‭ ‬متطلبات‭ ‬بعثات‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬أو‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة؛‭ ‬ودورات‭ ‬خاصة‭ ‬بإكساب‭ ‬المهارات‭ ‬مثل‭ ‬الإمداد‭ ‬والتموين‭ ‬أو‭ ‬الطب‭ ‬الميداني؛‭ ‬ودورات‭ ‬خاصة‭ ‬بالبعثات‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬استنساخ‭ ‬التحديات‭ ‬الفريدة‭ ‬للبيئات‭ ‬المختلفة‭ ‬مثل‭ ‬الصومال‭ ‬أو‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬أو‭ ‬دارفور‭. ‬ويتدرب‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬هيرسو‭ ‬نحو‭ ‬11‭,‬500‭ ‬فرد‭ ‬مقاتل‭ ‬كل‭ ‬عام‭.‬

القادة العسكريون يحضرون تلقيناً عسكرياً في المركز الإثيوبي لتدريب قوات دعم السلام. الجيش الأمريكي بقارة إفريقيا

ويقول‭ ‬إلياس‭: ‬“لدينا‭ ‬حزمة‭ ‬مختلفة‭ ‬يتدربون‭ ‬عليها‭ ‬لكل‭ ‬بعثة‭ ‬من‭ ‬البعثات،‭ ‬ومرادنا‭ ‬عندما‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬ديناميكية‭ ‬التدريب‭: ‬المداومة‭ ‬على‭ ‬الإضافة‭ ‬والتطوير‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬الدروس‭ ‬المستفادة‭.‬”

ترك‭ ‬بصمة‭ ‬مؤثرة

يندر‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬وجود‭ ‬قدرات‭ ‬تضاهي‭ ‬قدرة‭ ‬إثيوبيا‭ ‬على‭ ‬تدريب‭ ‬قوات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام؛‭ ‬ففي‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرةـ،‭ ‬كانت‭ ‬البلدان‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬بعثات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬تتنافس‭ ‬مع‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬حجز‭ ‬مكان‭ ‬لقواتها‭ ‬في‭ ‬قاعات‭ ‬التدريب‭ ‬المحدودة‭ ‬في‭ ‬القارة‭. ‬ولذلك‭ ‬تركز‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬قدرات‭ ‬التدريب‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬بسعيها‭ ‬إلى‭ ‬التكثيف‭ ‬من‭ ‬تقييم‭ ‬أداء‭ ‬القوات‭ ‬خلال‭ ‬البعثات‭ ‬وتقديم‭ ‬تأهيل‭ ‬مستمر‭ ‬للقوات‭. ‬

فيقول‭ ‬السيد‭ ‬أنطونيو‭ ‬غوتيريش،‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭: ‬“يقلل‭ ‬الارتقاء‭ ‬بمستوى‭ ‬التدريب،‭ ‬كما‭ ‬نعلم،‭ ‬من‭ ‬سقوط‭ ‬القتلى؛‭ ‬وهكذا‭ ‬يعتبر‭ ‬التدريب‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الضرورية‭ ‬والاستراتيجية‭ ‬لجهود‭ ‬حفظ‭ ‬السلام،‭ ‬ويعتبر‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬والأمانة‭ ‬العامة‭.‬”

قوات حفظ السلام الإثيوبية في جنوب السودان تحصل على أوسمة تكريماً لأدائهم في بعثة عام 2018. بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان

تؤمن‭ ‬إثيوبيا‭ ‬بأن‭ ‬استثمارها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التدريب‭ ‬يصنع‭ ‬فارقاً؛‭ ‬إذ‭ ‬أشاد‭ ‬قائد‭ ‬القوات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬دارفور‭ ‬بالقوة‭ ‬الإثيوبية‭ ‬بفضل‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬“تجاوز‭ ‬مهام‭ ‬البعثة”‭ ‬ومساعدة‭ ‬السكان‭ ‬المحليين‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬حفر‭ ‬الآبار‭ ‬والتوسط‭ ‬في‭ ‬تسوية‭ ‬المنازعات‭. ‬وفي‭ ‬منطقة‭ ‬أبيي‭ ‬المتنازع‭ ‬عليها‭ ‬بين‭ ‬السودان‭ ‬وجنوب‭ ‬السودان،‭ ‬حصل‭ ‬1‭,‬900‭ ‬فرد‭ ‬مقاتل‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬الإثيوبية‭ ‬على‭ ‬أوسمة‭ ‬من‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬تكريماً‭ ‬لهم‭ ‬على‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬حققوها‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭ ‬المضطربة‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬تواجدهم‭ ‬هناك‭ ‬لمدة‭ ‬ثمانية‭ ‬أشهر‭.‬

كما‭ ‬زادت‭ ‬إثيوبيا‭ ‬عدد‭ ‬المقاتلات‭ ‬المشاركات‭ ‬في‭ ‬قوات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬ليتجاوز‭ ‬عددهن‭ ‬600‭ ‬مقاتلة،‭ ‬ويعتبر‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬من‭ ‬محاور‭ ‬اهتمام‭ ‬مركز‭ ‬التدريب،‭ ‬وتعهدت‭ ‬الحكومة‭ ‬الإثيوبية‭ ‬بزيادة‭ ‬تلك‭ ‬الأعداد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭. ‬وصدر‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬قرار‭ ‬بتعيين‭ ‬العميد‭ ‬زيودو‭ ‬كيروس‭ ‬جيبركيدان‭ ‬نائباً‭ ‬لقائد‭ ‬قوة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمنية‭ ‬المؤقتة‭ ‬لأبيي،‭ ‬مما‭ ‬جعلها‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬القلائل‭ ‬اللائي‭ ‬توليْن‭ ‬هذا‭ ‬المنصب‭ ‬القيادي‭. ‬

هذا،‭ ‬وقد‭ ‬أعربت‭ ‬القيادات‭ ‬العسكرية‭ ‬والمدنية‭ ‬في‭ ‬إثيوبيا‭ ‬عن‭ ‬أنهم‭ ‬عقدوا‭ ‬العزم‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬جهود‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العقود‭ ‬القادمة‭. ‬

فيقول‭ ‬النقيب‭ ‬جابرهيوت‭ ‬جيبرو،‭ ‬نائب‭ ‬قائد‭ ‬الكتيبة‭ ‬الإثيوبية‭ ‬في‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭: ‬“مهماً‭ ‬كانت‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهنا،‭ ‬فسوف‭ ‬نتمكن‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬والأمن،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬اضطررنا‭ ‬إلى‭ ‬التضحية‭ ‬بأرواحنا‭.‬”‭  ‬‭ ‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.