أزاحت زامبيا الستار عن بنية تحتية جديدة تتجاوز قيمتها 5.8 مليون دولار أمريكي في «مركز كينيث كاوندا للتدريب على إحلال السلام»، وهو المؤسسة الزامبية الرائدة في تدريب عناصر الجيش والشرطة والمدنيين على عمليات دعم السلام الدولية.
وأكد مسؤولون أمريكيون وزامبيون أن تسلُّم التجهيزات من الولايات المتحدة في المركز في لوساكا إنما يدل على الشراكة الأمنية الممتدة بين البلدين منذ عشرات السنين، ويوضح التزامهما المشترك بالنهوض بقدرات حفظ السلام الإفريقية. وتشمل التجهيزات الجديدة قاعة طعام تتسع لـ 400 شخص، وقاعات تدريس خارجية، وميدان رماية داخلي، وأربعة مستودعات آمنة لتخزين الذخيرة، ودعماً لتحسين سبل الإمداد والتموين.
وكذلك تخصيص 4 ملايين دولار لدعم مطعم يعمل بالطاقة المتجددة، وأربعة مستودعات متعددة الأغراض، وطاقة شمسية لتشغيلها. وقالت السفارة الأمريكية إن «ميدان التدريب على مهارات الاشتباك»، وهو ميدان رماية داخلي بتكلفة 1.5 مليون دولار، يوفر للجنود طريقة واقعية وآمنة لصقل المهارات التي لا غنى لهم عنها.
وكل هذا يسمح للمركز بتدريب المزيد من حفظة السلام وتوفير مرافق حديثة لإعدادهم للانتشار الدولي. وصرَّح العميد تيلينكاكو باندا، آمر المركز، بأن هذه التحديثات تُعد من الإنجازات التي حدثت للارتقاء بالمركز.
وحضر عن زامبيا في حفل التسليم الذي أُقيم في حزيران/يونيو 2026 السيد مامبو هاماوندو، الوكيل الدائم لوزارة الدفاع، وأفادت صحيفة «زامبيا ديلي ميل» أنه نوَّه إلى أن ميدان الرماية الداخلي يتماشى مع دعوة الرئيس هاكيندي هيشيليما إلى إدارة الموارد بطرق رشيدة، وذلك بتقليل الاعتماد على ميادين الرماية الخارجية وخفض تكاليف التشغيل.
وخلال حفل التسليم، صرَّح السيد مايكل كوكر، القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية، بأن هذه المرافق ستخدم تدريب الآلاف من حفظة السلام في المستقبل، وسيظل المركز بفضلها في مصاف أبرز مؤسسات حفظ السلام في إفريقيا.
ونقلت السفارة عنه قوله: ”تجمع الولايات المتحدة وزامبيا علاقاتٌ متينة وبنَّاءة منذ أكثر من ستة عقود من الزمان، تطورت شراكتنا خلالها لمواجهة التحديات الجديدة واغتنام الفرص السانحة، ولم يفتر بلدانا عن التعاون سواء في مجال الصحة أو التعليم أو التنمية الاقتصادية أو الاستجابة للكوارث أو التعاون الأمني، إذ تجمعنا مصالح مهمة وقيمٌ مشتركة.“
وذكر أن زامبيا تنشر نحو 1,000 من قوات حفظ السلام ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى، وبذلك ”لا يزال لها أثرٌ عظيمٌ في نشر الأمن الإقليمي والدولي.“
دأب المركز على استضافة مشاركين من شتى بقاع إفريقيا، وهو بذلك من المؤسسات الإقليمية المهمة، وقد أنشأته قوات الدفاع الزامبية لإعداد الأفراد لعمليات دعم السلام، ثمَّ غيرت اسمه تيمناً بالراحل كينيث كاوندا، الرئيس المؤسس لزامبيا، تكريماً له. ويشتمل منهجه على التدريب قبل النشر، وتنمية المهارات القيادية، والتعاون المدني العسكري، واستخدام القوة، وحماية المدنيين والأطفال، وسبل الإمداد والتموين، والتنسيق مع المؤسسات الإنسانية، وتخطيط القيادة والأركان. ويدرس فيه عناصرٌ من الجيش والشرطة والمدنيين ممن قد يخدمون في عمليات دعم السلام الأممية أو الإقليمية. ويتعاون المركز مع «معهد تدريب عمليات السلام» الدولي لتقديم دورات مجانية عبر الإنترنت باللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية.
وجدير بالذكر أن الولايات المتحدة قدمت للمركز تجهيزات ودعماً بما يزيد على 4.5 مليون دولار سنوياً. ولطالما تعاونت مع زامبيا من خلال «مبادرة عمليات السلام العالمية» الأمريكية لدعم التدريب على عمليات حفظ السلام الأممية. والمدربون عبارة عن ضباط وضباط صف متقاعدون وقوات احتياط من الجيش الأمريكي، من أصحاب الخبرة في التدريب والتخطيط وتنفيذ العمليات، ويتعاونون مع مدربي قوات الدفاع الزامبية للعمل مع حفظة السلام العائدين، فيدمجون الدروس المستفادة والممارسات المُثلي في التدريب الذي يسبق نشر الدفعة التالية من قوات حفظ السلام الزامبية.
