تعمل إثيوبيا ونيجيريا على توحيد الصف لتصنيع أسطول من المسيَّرات إفريقية الصُنع، يمكن استخدامها في تنفيذ المهام المدنية والعسكرية.
ففي تموز/يوليو 2025، استضاف مسؤولون إثيوبيون أفراداً من القوات الجوية النيجيرية في جولات تفقدية داخل منشآت تصنيع الطائرات الإثيوبية وصيانتها. ووعدت نيجيريا الإثيوبيين باستقبالهم في زيارة مماثلة تركز على مؤسسات التدريب العسكري النيجيرية.
تُعد هذه الزيارات أحدث خطوة في سبيل زيادة عدد المسيَّرات الإفريقية محلية الصنع في سوق غارقة بالمسيَّرات المستوردة من الصين وإيران وتركيا.
وذكر المحللان إكين ليونيل وباتريك كينيت أن التعاون بين نيجيريا وإثيوبيا، وهما من أكبر مصنِّعي المسيَّرات ومستخدميها خبرةً في القارة، يمكن أن يخرج بحل محلي لتلبية طلب البلدان الإفريقية على تكنولوجيا المسيَّرات، وقد يلهمان بلدان إفريقية أخرى لعمل مشاريع مشتركة مماثلة.
ويقولان في مقال لهما على موقع «ميليتري أفريكا»: ”لا تقتصر دلالة هذه الشراكة على غايتها المتمثلة في الاشتراك في إنتاج المسيَّرات، وإنما تقدم نموذجاً لتعامل البلدان الإفريقية مع التحديات المشتركة بسلاح التعاون والاستفادة من مواطن قوتها لترتقي في مصاف الأمم معاً.“
فأما نيجيريا، فقد رسخت أقدامها بأن صارت مركزاً لتصنيع المسيَّرات، فقد أطلقت أول مسيَّراتها المسماة «تسايغومي» في عام 2018 للقيام بمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وأنتجت مؤخراً مسيَّرة انتحارية تُسمى «داميسا» بالشراكة مع شركة «بريش يو إيه إس» للتكنولوجيا. ومصنع «تيرا هابتكس»، أكبر مصنع للمسيَّرات في إفريقيا، قادرٌ على إنتاج 10,000 مسيَّرة سنوياً في العاصمة النيجيرية أبوجا.
وأما إثيوبيا، فقد افتتحت شركة «سكاي وين إيرونتيكس» التي تديرها الدولة في آذار/مارس 2025 للبدء في تصنيع المسيَّرات في مصنع بأديس أبابا. ووصف آبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، قدرات بلاده الجديدة في مجال المسيَّرات بأنها شيء ”لا يمكن تصوره قبل سنوات قليلة فحسب.“
كما تنتج كلٌ من مصر وكينيا وجنوب إفريقيا والسودان مسيَّراتها الخاصة، وأنشأ المغرب مصنعاً في عام 2024 لتجميع مسيَّرات «واندر بي» و«ثاندر بي» إسرائيلية التصميم، ويستخدم هاتين المسيَّرتين في مهام الاستطلاع والاستخبارات وتحديد الأهداف.
