لحقت جنوب إفريقيا بركب إثيوبيا وكينيا والسودان وتونس في تسخير التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والمسيَّرات، لتعزيز أمن الحدود.
وتشمل النقلة التكنولوجية في جنوب إفريقيا أربع مسيَّرات رباعية المراوح (كوادكوبتر) لمراقبة المواقع المعروفة بالعبور غير الشرعي. تعمل المسيَّرات ليلاً ونهاراً بكاميرات بالأشعة تحت الحمراء لتتبع عابري الحدود ليلاً، وهي مزودة بأجهزة لتحديد المدى بالليزر، تحدد موقع مَن تسول لهم أنفسهم عبور الحدود. وأجرت هيئة إدارة الحدود بجنوب إفريقيا تجربة لهذه التكنولوجيا على مدار 10 أيام، أسفرت عن زيادة عدد عمليات القبض على عابري الحدود بنسبة %61.
يعتقد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد على تأمين الحدود التي يسهل اختراقها من المهربين والإرهابيين والمهاجرين غير الشرعيين.
قال الدكتور مايكل مسياباتو، رئيس هيئة إدارة الحدود بجنوب إفريقيا، في بيان مُصوَّر: ”أمست مسألة الذكاء الاصطناعي شديدة الأهمية، لا سيما فيما يتعلق بالتعامل مع المخاطر وتعزيز الإدارة الفعَّالة للحدود.“
وذكر السيد كيثوري كينديكي، نائب رئيس كينيا، أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي مع سائر الإمكانيات المستخدمة في تأمين الحدود يسمح لأفراد الأمن بتحليل كميات هائلة من البيانات التي تُجمع عند المعابر الحدودية للتنبؤ بالتهديدات المحتملة وحُسن الانتفاع بقوات الأمن. وألقى كلمة أمام ملتقىً إقليمي عن أمن الحدود في عام 2024، قال فيها إن للذكاء الاصطناعي دوراً مهماً في حماية الحدود.
وقال: ”لا غنى عن التكنولوجيا، وخاصة التكنولوجيا الرقمية، لمراقبة الحدود وإدارتها في المستقبل؛ ذلك لأن مراقبة الحدود في المستقبل ستعتمد على البيانات.“
يوصي خبراء اللجنة رفيعة المستوى المعنية بالتقنيات الناشئة التابعة للاتحاد الإفريقي باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل صور عبور الحدود لحظة بلحظة، ثم تخزينها بأمان لدراستها وتبادلها بين المؤسسات والبلدان.
وقالوا في تدوينة نشروها في عام 2021: ”وهكذا، يُمكن لهذه التكنولوجيا الرقمية أن تعين البلدان الإفريقية على إدارة حدودها أحسن مما تديرها للتصدي للجرائم التي يمكن ارتكابها. كما أن الأخذ بمثل هذه التدابير يمكن أن ينشر السلام والاستقرار في جنبات القارة الإفريقية.“
