لعبة القوة

المخططات الروسية والصينية لإنشاء قواعد بحرية يمكن أن تعرِّض الأمن البحري للقارة وسيادتها للخطر

0

أسرة‭ ‬منبر‭ ‬الدفاع‭ ‬الإفريقي

كان الفريق‭ ‬أول‭ ‬السوداني‭ ‬محمد‭ ‬حمدان‭ ‬دقلو،‭ ‬الشهير‭ ‬بحميدتي،‭ ‬يلتقي‭ ‬بالسيد‭ ‬سيرجي‭ ‬لافروف،‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الروسي،‭ ‬في‭ ‬موسكو‭ ‬فيما‭ ‬كانت‭ ‬ناقلات‭ ‬الجنود‭ ‬المدرَّعة‭ ‬والدبابات‭ ‬الروسية‭ ‬تتوغل‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الأوكرانية‭ ‬وعلى‭ ‬متنها‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬100‭,‬000‭ ‬مجند‭.‬

وصل‭ ‬حميدتي،‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬السيادي‭ ‬السوداني،‭ ‬وعددٌ‭ ‬من‭ ‬القيادات‭ ‬الوطنية‭ ‬الأخرى‭ ‬بغية‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين؛‭ ‬فأحدهما‭ ‬يخوض‭ ‬حرباً‭ ‬وحشية‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين،‭ ‬والآخر‭ ‬أعاق‭ ‬مؤخراً‭ ‬مسيرة‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬الحكم‭ ‬الديمقراطي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬انقلاب‭.‬

وخلال‭ ‬الزيارة‭ ‬التي‭ ‬دامت‭ ‬ثمانية‭ ‬أيام،‭ ‬أفادت‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬أنَّ‭ ‬حميدتي‭ ‬جدَّد‭ ‬احتمالية‭ ‬تمكين‭ ‬روسيا‭ ‬من‭ ‬إنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬على‭ ‬ساحل‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬شمال‭ ‬بورتسودان،‭ ‬مما‭ ‬يمنح‭ ‬الرئيس‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬وجوداً‭ ‬بحرياً‭ ‬مميزاً‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬مزدحمة‭ ‬واستراتيجية‭ ‬أكثر‭ ‬فأكثر‭.‬

وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬القارة،‭ ‬وفي‭ ‬خليج‭ ‬غينيا،‭ ‬تتعاون‭ ‬الحكومة‭ ‬الصينية‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬مع‭ ‬غينيا‭ ‬الاستوائية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول؛‭ ‬ويبدو‭ ‬أنها‭ ‬تعمل‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬دائمة،‭ ‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬في‭ ‬ميناء‭ ‬باتا‭ ‬بتلك‭ ‬الدولة‭.‬

يضم‭ ‬ميناء‭ ‬باتا‭ ‬رصيفين‭ ‬تجاريين،‭ ‬يستطيع‭ ‬أيٌ‭ ‬منهما‭ ‬استقبال‭ ‬أي‭ ‬سفينة‭ ‬من‭ ‬بحرية‭ ‬جيش‭ ‬التحرير‭ ‬الشعبي‭ ‬الصيني،‭ ‬نقلاً‭ ‬عن‭ ‬مقال‭ ‬نشره‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2021‭. ‬

والميناء‭ ‬مصمم‭ ‬للاستخدامات‭ ‬الصينية‭ ‬خصيصاً،‭ ‬ويوجد‭ ‬على‭ ‬مقربة‭ ‬منه‭ ‬محطة‭ ‬نفط‭ ‬تسهل‭ ‬إعادة‭ ‬التزود‭ ‬بالوقود،‭ ‬كما‭ ‬أنَّ‭ ‬مساحة‭ ‬المستودعات‭ ‬تسهل‭ ‬أعمال‭ ‬إعادة‭ ‬الإمداد‭. ‬والواقع‭ ‬أنَّ‭ ‬‮«‬الشركة‭ ‬الأولى‭ ‬لهندسة‭ ‬المرافئ‮»‬،‭ ‬إحدى‭ ‬شركات‭ ‬‮«‬الشركة‭ ‬الصينية‭ ‬لإنشاءات‭ ‬الاتصالات‮»‬،‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬أنشأت‭ ‬الميناء‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬وتولت‭ ‬‮«‬شركة‭ ‬الصين‭ ‬للطرق‭ ‬والكباري‮»‬‭ ‬أعمال‭ ‬التجديد‭ ‬والتطوير‭ ‬لاحقاً،‭ ‬وكان‭ ‬المشروع‭ ‬ممولاً‭ ‬من‭ ‬‮«‬بنك‭ ‬الصين‭ ‬للاستيراد‭ ‬والتصدير‮»‬‭.‬

القائد العسكري السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) يعقد مؤتمراً صحفياً في مطار الخرطوم فور عودته من موسكو. وكالة الأنباء الفرنسية/صور غيتي

بل‭ ‬إنَّ‭ ‬الصين‭ ‬أنشأت‭ ‬محطة‭ ‬الطاقة‭ ‬الكهرومائية‭ ‬التي‭ ‬تمد‭ ‬الميناء‭ ‬بمعظم‭ ‬احتياجاته‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬المركز‭: ‬“حرصت‭ ‬الصين‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الدفاعية‭ ‬والأمنية‭ ‬مع‭ ‬غينيا‭ ‬الاستوائية‭: ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المشاريع‭ ‬الثنائية،‭ ‬وبصورة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تكثيف‭ ‬أنشطتها‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭. ‬وبدأت‭ ‬بحرية‭ ‬جيش‭ ‬التحرير‭ ‬الشعبي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬اتصالات‭ ‬خاصة‭ ‬بالموانئ‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬وأطلقت‭ ‬أول‭ ‬تدريباتها‭ ‬على‭ ‬مكافحة‭ ‬القرصنة‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬المحلية‭. ‬وانخرطت‭ ‬الصين‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬في‭ ‬39‭ ‬برنامجاً‭ ‬تبادلياً‭ ‬عسكرياً‭ ‬مع‭ ‬نظرائها‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬اشتمل‭ ‬الكثير‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬قيام‭ ‬سفن‭ ‬تابعة‭ ‬لبحرية‭ ‬جيش‭ ‬التحرير‭ ‬الشعبي‭ ‬بعمليات‭ ‬مكافحة‭ ‬القرصنة‭.‬”

ومن‭ ‬شأن‭ ‬إنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬للصين‭ ‬على‭ ‬ساحل‭ ‬غرب‭ ‬إفريقيا‭ ‬تعزيز‭ ‬قاعدتها‭ ‬العسكرية‭ ‬التي‭ ‬أنشأتها‭ ‬في‭ ‬جيبوتي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭. ‬وفي‭ ‬جيبوتي،‭ ‬انضمت‭ ‬الصين‭ ‬إلى‭ ‬فرنسا‭ ‬وألمانيا‭ ‬وإيطاليا‭ ‬واليابان‭ ‬والسعودية‭ ‬وإسبانيا‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬قواعد‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الممر‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الممتد‭ ‬بين‭ ‬السويس‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر‭ ‬وخليج‭ ‬عدن‭.‬

تثير‭ ‬الجهود‭ ‬الروسية‭ ‬والصينية‭ ‬لتعزيز‭ ‬وجودهما‭ ‬البحري‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬سواحل‭ ‬القارة‭ ‬تساؤلات‭ ‬جدية‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬سيطرة‭ ‬تلك‭ ‬البلدان‭ ‬على‭ ‬مناطقها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخالصة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بقطاع‭ ‬الصيد‭ ‬واستخراج‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬والمخاوف‭ ‬المالية‭ ‬الأخرى‭. ‬ولذا‭ ‬سيتعين‭ ‬على‭ ‬الحكومات‭ ‬الوطنية‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬التداعيات‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬لمثل‭ ‬هذه‭ ‬الصفقات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬جعل‭ ‬القارة‭ ‬نقطة‭ ‬الصفر‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬العظمى‭ ‬المتناحرة‭.‬

مخاطر‭ ‬على‭ ‬السيادة

توجد‭ ‬مخاطر‭ ‬كامنة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬تقوم‭ ‬حكومة‭ ‬أجنبية‭ ‬بتمويل‭ ‬وإنشاء‭ ‬وتشغيل‭ ‬أحد‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬أخرى‭. ‬وقد‭ ‬صدرت‭ ‬عدة‭ ‬كتابات‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬استخدام‭ ‬الصين‭ ‬لمبادرة‭ ‬الحزام‭ ‬والطريق‭ ‬لإبرام‭ ‬صفقات‭ ‬أحادية‭ ‬الجانب‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬لإنشاء‭ ‬مشاريع‭ ‬كبرى‭ ‬باستخدام‭ ‬العمالة‭ ‬الصينية‭ ‬مع‭ ‬تحميل‭ ‬البلدان‭ ‬المضيفة‭ ‬ديون‭ ‬تعجيزية‭ ‬بمليارات‭ ‬الدولارات‭. ‬وتوجد‭ ‬نماذج‭ ‬لمشاريع‭ ‬الحزام‭ ‬والطريق‭ ‬هذه‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬ربوع‭ ‬القارة‭ ‬وفي‭ ‬آسيا‭.‬

أعدَّ‭ ‬السيد‭ ‬جوناثان‭ ‬هيلمان،‭ ‬الزميل‭ ‬البارز‭ ‬بمركز‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬سابقاً،‭ ‬دراسة‭ ‬للمركز‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬النفوذ‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭: ‬المخاطر‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للمشاريع‭ ‬الأجنبية‮»‬،‭ ‬كشف‭ ‬فيها‭ ‬أنَّ‭ ‬صفقات‭ ‬إنشاء‭ ‬القواعد‭ ‬والموانئ‭ ‬تعرِّض‭ ‬البلدان‭ ‬للخطر‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬مستويات‭ ‬على‭ ‬الأقل‭. ‬

يشكل‭ ‬التمويل‭ ‬أوسع‭ ‬فئة‭ ‬لإمكانية‭ ‬بسط‭ ‬النفوذ؛‭ ‬فبوسع‭ ‬الدولة‭ ‬المُقرضة‭ ‬الفوز‭ ‬بامتيازات‭ ‬وتحديد‭ ‬شروط‭ ‬السداد‭ ‬خلال‭ ‬التفاوض‭ ‬على‭ ‬المشروع،‭ ‬ويمتلك‭ ‬المُقرض‭ ‬سلطة‭ ‬الثواب‭ ‬والعقاب‭ ‬خلال‭ ‬صرف‭ ‬التمويل‭. ‬ويمكن‭ ‬استغلال‭ ‬الديون،‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هائلة‭ ‬وخارج‭ ‬قدرة‭ ‬الدولة‭ ‬المضيفة‭ ‬على‭ ‬السداد،‭ ‬ضد‭ ‬مشروع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬المقترض‭ ‬من‭ ‬الوفاء‭ ‬بشروط‭ ‬السداد،‭ ‬وبوسع‭ ‬بلدان‭ ‬أمثال‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا‭ ‬بسط‭ ‬سلطة‭ ‬غير‭ ‬مرغوبة‭ ‬على‭ ‬المشروع‭ ‬عند‭ ‬العجز‭ ‬عن‭ ‬السداد‭.‬

صيَّادون يعملون على الساحل في العاصمة السنغالية داكـار. صور غيتي

وذكر‭ ‬هيلمان‭ ‬أنَّ‭ ‬جمع‭ ‬المعلومات‭ ‬الاستخبارية‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التصميم‭ ‬والإنشاء‭. ‬فيقول‭: ‬“ومثال‭ ‬ذلك‭ ‬أنَّ‭ ‬عملاء‭ ‬الاستخبارات‭ ‬السوفيت‭ ‬أعدوا‭ ‬خرائط‭ ‬مفصلة‭ ‬أشد‭ ‬التفصيل‭ ‬لا‭ ‬تكتفي‭ ‬بذكر‭ ‬الموقع‭ ‬الأساسي‭ ‬للجسر‭ ‬وأبعاده،‭ ‬وإنما‭ ‬تذكر‭ ‬ارتفاعه‭ ‬فوق‭ ‬الماء،‭ ‬ومواد‭ ‬البناء‭ ‬المستخدمة،‭ ‬والوزن‭ ‬الأقصى‭ ‬للحمولة،‭ ‬وتفاصيل‭ ‬أخرى‭.‬”‭ ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬تتضمن‭ ‬المخاطر‭ ‬أيضاً‭ ‬تركيب‭ ‬أجهزة‭ ‬مراقبة‭.‬

وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬مبنى‭ ‬مقر‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬بالعاصمة‭ ‬الإثيوبية‭ ‬أديس‭ ‬أبابا‭ ‬الذي‭ ‬أنشأته‭ ‬الصين‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬‮«‬الهدية‮»‬‭ ‬للاتحاد‭ ‬الإفريقي‭. ‬فقد‭ ‬علمت‭ ‬السلطات‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬بنقل‭ ‬بيانات‭ ‬سرية‭ ‬من‭ ‬خوادم‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬إلى‭ ‬خوادم‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬شنغهاي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ليلة‭ ‬من‭ ‬منتصف‭ ‬الليل‭ ‬وحتى‭ ‬الساعة‭ ‬2‭ ‬فجراً؛‭ ‬وقد‭ ‬نفت‭ ‬الصين‭ ‬هذه‭ ‬التهمة‭. ‬وتبيَّن‭ ‬بعد‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬أنَّ‭ ‬مخترقين‭ ‬صينيين‭ ‬اخترقوا‭ ‬نظاماً‭ ‬لنسخ‭ ‬لقطات‭ ‬فيديو‭ ‬من‭ ‬أجهزة‭ ‬المراقبة‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي،‭ ‬نقلاً‭ ‬عن‭ ‬وكالة‭ ‬أنباء‭ ‬‮«‬رويترز‮»‬‭.‬

وأخيراً،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتسبب‭ ‬الملكية‭ ‬والتشغيل‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬وصول‭ ‬المتناحرين‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬ومساعدة‭ ‬المالكين‭ ‬على‭ ‬اكتساب‭ ‬نفوذ‭ ‬إقليمي،‭ ‬وذلك‭ ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬هيلمان‭ ‬“لأنهم‭ ‬يملكون‭ ‬ويسيطرون‭ ‬على‭ ‬شبكة‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭.‬”‭ ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬هذا‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬المعلومات‭ ‬الاستخبارية‭.‬

فيقول‭: ‬“التاريخ‭ ‬حافل‭ ‬بالبلدان‭ ‬التي‭ ‬استخدمت‭ ‬الموانئ‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬العمليات‭ ‬الاستخبارية،‭ ‬سواء‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬معلومات‭ ‬أو‭ ‬لإخفاء‭ ‬حركة‭ ‬البضائع‭ ‬أو‭ ‬الأفراد‭.‬”

كما‭ ‬توفر‭ ‬الملكية‭ ‬مزايا‭ ‬خاصة‭ ‬بسبل‭ ‬الإمداد‭ ‬والتموين،‭ ‬وإمكانات‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المزايا‭ ‬ستكون‭ ‬جبارة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للصين‭ ‬إذا‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬في‭ ‬غينيا‭ ‬الاستوائية،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬سواحل‭ ‬غرب‭ ‬إفريقيا‭.‬

استغلال‭ ‬الموارد

تشتهر‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا‭ ‬برعاية‭ ‬سفن‭ ‬تنخرط‭ ‬في‭ ‬ممارسات‭ ‬الصيد‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬قبالة‭ ‬سواحل‭ ‬إفريقيا،‭ ‬بيد‭ ‬أنَّ‭ ‬وضع‭ ‬الأسطول‭ ‬الصيني‭ ‬للصيد‭ ‬في‭ ‬أعالي‭ ‬البحار‭ ‬فريد‭ ‬من‭ ‬نوعه،‭ ‬فلا‭ ‬يتضح‭ ‬عدد‭ ‬السفن‭ ‬التي‭ ‬يشتمل‭ ‬عليها‭ ‬هذا‭ ‬الأسطول،‭ ‬إلَّا‭ ‬أنَّ‭ ‬معظم‭ ‬التقديرات‭ ‬المتحفظة‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يتضمن‭ ‬3‭,‬000‭ ‬سفينة‭ ‬أو‭ ‬نحو‭ ‬ذلك‭.‬

وقد‭ ‬نهب‭ ‬هذا‭ ‬الأسطول‭ ‬بالفعل‭ ‬كميات‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬لغرب‭ ‬إفريقيا،‭ ‬وإنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬في‭ ‬غينيا‭ ‬الاستوائية‭ ‬–‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬على‭ ‬سواحل‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭ ‬–‭ ‬سيجعل‭ ‬جهود‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬شبه‭ ‬مستحيلة‭. ‬وذكر‭ ‬الدكتور‭ ‬إيان‭ ‬رالبي،‭ ‬خبير‭ ‬القانون‭ ‬البحري‭ ‬والرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬آي‭ ‬آر‭ ‬كونسيليوم‮»‬‭ ‬أنَّ‭ ‬إضافة‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬صينية‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الدولة‭ ‬الصغيرة‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬إفريقيا‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تشكيل‭ ‬“صورة‭ ‬محبطة‭ ‬حقاً‭.‬”

وقال‭ ‬لمنبر‭ ‬الدفاع‭ ‬الإفريقي‭: ‬“الوضع‭ ‬كارثي‭ ‬بالفعل‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالصيد‭ ‬الصيني‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬بلدان‭ ‬غرب‭ ‬ووسط‭ ‬إفريقيا‭ ‬تقريباً؛‭ ‬ولا‭ ‬أمل‭ ‬إذا‭ ‬صار‭ ‬لديهم‭ [‬أي‭ ‬الصينين‭] ‬أيضاً‭ ‬الأصول‭ ‬البحرية‭ ‬لحماية‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬تدخل‭.‬”

في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬سفن‭ ‬صينية‭ ‬متمركزة‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬سواحل‭ ‬الخليج،‭ ‬فلسوف‭ ‬تتعرَّض‭ ‬بلدان‭ ‬كالكاميرون‭ ‬والغابون‭ ‬وساو‭ ‬تومي‭ ‬وبرينسيبي‭ ‬وغيرها‭ ‬لضغوط‭ ‬شديدة‭ ‬للوقوف‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬قوة‭ ‬بحرية‭ ‬عظمى‭ ‬إذا‭ ‬سعت‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬سفن‭ ‬الصيد‭ ‬الخاصة‭ ‬بأوطانها‭. ‬

لا‭ ‬تتوقف‭ ‬المشاكل‭ ‬المحتملة‭ ‬على‭ ‬قضية‭ ‬الصيد‭ ‬وكفى،‭ ‬إذ‭ ‬ذكر‭ ‬رالبي‭ ‬أنَّ‭ ‬تزايد‭ ‬الوجود‭ ‬البحري‭ ‬الصيني‭ ‬قد‭ ‬يضر‭ ‬أيضاً‭ ‬بالتنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬غينيا‭ ‬الاستوائية‭ ‬والمنطقة،‭ ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬تمتد‭ ‬آثاره‭ ‬إلى‭ ‬السياحة‭ ‬البحرية‭ ‬والساحلية،‭ ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬جهود‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأزرق‭ ‬مثل‭ ‬أخذ‭ ‬الأعشاب‭ ‬البحرية‭ ‬أو‭ ‬الموارد‭ ‬البحرية‭ ‬الأخرى‭ ‬لاستخدامها‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الصابون‭ ‬ومستحضرات‭ ‬التجميل‭ ‬والأدوية‭.‬

وفي‭ ‬ربوع‭ ‬القارة،‭ ‬تهدد‭ ‬علاقة‭ ‬روسيا‭ ‬بالسودان‭ ‬بنهب‭ ‬موارد‭ ‬أخرى،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الموارد‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية‭ ‬بإفريقيا‭.‬

علاقات‭ ‬السودان‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬ليست‭ ‬جديدة،‭ ‬وذكر‭ ‬السيد‭ ‬محمد‭ ‬النعيم،‭ ‬وهو‭ ‬ناشط‭ ‬سوداني‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬لوكالة‭ ‬أنباء‭ ‬‮«‬دويتشه‭ ‬فيله‮»‬‭ ‬الألمانية‭ ‬أنَّ‭ ‬بوتين‭ ‬حين‭ ‬دعا‭ ‬زعماء‭ ‬إفريقيا‭ ‬لحضور‭ ‬مؤتمر‭ ‬قمة‭ ‬في‭ ‬سوتشي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬قال‭ ‬الديكتاتور‭ ‬السوداني‭ ‬آنذاك‭ ‬عمر‭ ‬البشير‭: ‬“سيغدو‭ ‬السودان‭ ‬مفتاح‭ ‬روسيا‭ ‬لإفريقيا‭.‬”‭ ‬

وقالت‭ ‬السيدة‭ ‬خلود‭ ‬خير،‭ ‬الخبيرة‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬السوداني،‭ ‬إنَّ‭ ‬للسودان‭ ‬أهمية‭ ‬استراتيجية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لروسيا‭ ‬لأنه‭ ‬“يقع‭ ‬عند‭ ‬نقطة‭ ‬التقاء”‭ ‬منطقة‭ ‬الساحل‭ ‬والقرن‭ ‬الإفريقي‭ ‬وحوض‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭. ‬وذكرت‭ ‬أنَّ‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬القاعدة‭ ‬ستمنح‭ ‬الكرملين‭ ‬باقة‭ ‬من‭ ‬المزايا‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الجديدة‭.‬

ركاب عبَّارة يدخلون ميناء باتا في غينيا الاستوائية؛ تخطط الصين لإنشاء قاعدة بحرية في هذا المنطقة. صور غيتي

وتقول‭ ‬خير،‭ ‬وهي‭ ‬المؤسسة‭ ‬والشريكة‭ ‬الإدارية‭ ‬لمؤسسة‭ ‬‮«‬إنسايت‭ ‬إستراتيجي‭ ‬بارتنرز‮»‬‭ ‬السودانية‭ ‬للأبحاث‭ ‬السياسية‭ ‬بالخرطوم،‭ ‬لمنبر‭ ‬الدفاع‭ ‬الإفريقي‭: ‬“ستتواجد‭ ‬روسيا‭ ‬بفضل‭ ‬إنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬بين‭ ‬ممرين‭ ‬حيويين‭ ‬دوليين؛‭ ‬أحدهما‭ ‬قناة‭ ‬السويس،‭ ‬والآخر‭ ‬مضيق‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬بين‭ ‬اليمن‭ ‬والصومال‭. ‬وستسمح‭ ‬لها‭ ‬بالتالي‭ ‬بالقدرة‭ ‬على‭ ‬التحكم،‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬التأثير،‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬التجارة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بهما،‭ ‬وستسمح‭ ‬لها‭ ‬أيضاً‭ ‬بتوسيع‭ ‬تجارتها،‭ ‬ويشمل‭ ‬ذلك‭ ‬بالطبع‭ ‬جلب‭ ‬الموارد‭ ‬إلى‭ ‬روسيا؛‭ ‬كالذهب‭ ‬القادم‭ ‬من‭ ‬السودان،‭ ‬ومن‭ ‬جمهورية‭ ‬إفريقيا‭ ‬الوسطى‭ ‬ومالي‭ ‬وغيرهما‭.‬”

تفيد‭ ‬الأنباء‭ ‬أنَّ‭ ‬القاعدة‭ ‬المقترحة‭ ‬ستستوعب‭ ‬سفن‭ ‬تعمل‭ ‬بالطاقة‭ ‬النووية‭ ‬وستكون‭ ‬متاحة‭ ‬لروسيا‭ ‬لمدة‭ ‬25‭ ‬عاماً،‭ ‬وتنص‭ ‬شروطها‭ ‬على‭ ‬إمكانية‭ ‬تمديد‭ ‬المدة‭. ‬ويمكنها‭ ‬إعادة‭ ‬تزويد‭ ‬السفن‭ ‬الروسية‭ ‬والحليفة‭ ‬بالوقود‭. ‬وذكرت‭ ‬خير‭ ‬أنَّ‭ ‬الأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬ربما‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬أنها‭ ‬توفر‭ ‬منفذاً‭ ‬بحرياً‭ ‬لاستخراج‭ ‬الموارد‭ ‬المعدنية‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬المرتزقة‭ ‬الخاصة‭ ‬التابعة‭ ‬لمجموعة‭ ‬فاغنر‭ ‬الروسية‭.‬

ينشط‭ ‬عملاء‭ ‬فاغنر‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬الوسطى‭ ‬ومالي‭ ‬والسودان،‭ ‬وتقول‭ ‬خير‭: ‬“فاغنر‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬أصل‭ ‬عسكري‭ ‬موجود‭ ‬لأسباب‭ ‬اقتصادية‭.‬”‭ ‬فهي‭ ‬تُستخدم‭ ‬لنقل‭ ‬الموارد‭ ‬كالذهب‭ ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬غير‭ ‬الساحلية‭ ‬لدعم‭ ‬صندوق‭ ‬الحرب‭ ‬الخاص‭ ‬بالرئيس‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين،‭ ‬ووجود‭ ‬قاعدة‭ ‬على‭ ‬سواحل‭ ‬السودان‭ ‬يسهل‭ ‬هذه‭ ‬المهمة‭ ‬أشد‭ ‬تسهيل‭.‬

تمثل‭ ‬موالاة‭ ‬روسيا‭ ‬التي‭ ‬تتزايد‭ ‬عزلتها‭ ‬مغامرة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للسودان،‭ ‬فقد‭ ‬رأى‭ ‬الكرملين‭ ‬فرصة‭ ‬متجددة‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬قيادات‭ ‬عسكرية‭ ‬صاحبة‭ ‬قرار‭ ‬أمثال‭ ‬حميدتي‭ ‬وعبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان‭. ‬وقالت‭ ‬خير‭ ‬إنَّ‭ ‬روسيا‭ ‬تقدم‭ ‬للسودان‭ ‬حليفاً‭ ‬مهماً‭ ‬لن‭ ‬يضغط‭ ‬عليه‭ ‬لمراعاة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬أو‭ ‬إقامة‭ ‬حكم‭ ‬ديمقراطي‭.‬

ويواصل‭ ‬النظام‭ ‬العسكري‭ ‬إهدار‭ ‬المال‭ ‬والحرمان‭ ‬من‭ ‬تخفيف‭ ‬الديون‭ ‬والتمويل،‭ ‬ولذا‭ ‬تقدم‭ ‬روسيا‭ ‬أسواقاً‭ ‬للذهب‭ ‬وتعزز‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬للسودان،‭ ‬وترى‭ ‬خير‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬إنما‭ ‬يعتبر‭ ‬عودة‭ ‬لسياسة‭ ‬عهد‭ ‬البشير‭.‬

إلَّا‭ ‬أنَّ‭ ‬الحسابات‭ ‬الأولية‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تؤتي‭ ‬ثمارها‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬متوقع‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬العزلة‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬روسيا‭ ‬الآن،‭ ‬وبات‭ ‬بوتين‭ ‬منبوذاً‭ ‬بسبب‭ ‬غزو‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬ويريد‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬الشرعية،‭ ‬لكنه‭ ‬يريد‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بالسلطة‭ ‬كذلك،‭ ‬ومن‭ ‬العسير‭ ‬التوفيق‭ ‬بين‭ ‬هاتين‭ ‬الرغبتين‭ ‬الممزوجتين‭ ‬بالعلاقات‭ ‬الروسية،‭ ‬وتتضرر‭ ‬آفاق‭ ‬إرساء‭ ‬دعائم‭ ‬حكم‭ ‬مدني‭ ‬دائم‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬ذلك‭.‬

فتقول‭ ‬خير‭: ‬“لا‭ ‬خير‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬للحركة‭ ‬المؤيدة‭ ‬للديمقراطية،‭ ‬إذ‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬تعضيد‭ ‬دور‭ ‬القيادات‭ ‬العسكرية‭ ‬نوعاً‭ ‬ما‭ ‬خارجياً‭ ‬بجهة‭ ‬راعية‭ ‬كروسيا‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬ترى‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬داعياً‭ ‬لإحياء‭ ‬أي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الإرادة‭ ‬الديمقراطية‭.‬”‭ 

Leave a Reply