معظم مناطق القارة تتعرَّض لموجة جديدة من كورونا

0
Reading Time: 3 minutes

أسرة منبر الدفاع الإفريقي

أفاد الدكتور فرانكلين أسيدو بيكو، مدير هيئة الصحة الغانية، مؤخراً أنَّ موجة جديدة من فيروس كورونا (كوفيد-19) يبدو أنها تتزايد في بلاده؛ وهذا نمط يتكرر في معظم بلدان إفريقيا.

فقد كشفت هيئة المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنَّ الإصابات آخذة في الارتفاع في جميع مناطق القارة باستثناء دول جنوب إفريقيا، حيث تراجعت الإصابات بشدة في جنوب إفريقيا عقب تعرضها لموجة خامسة لم تدم طويلاً.

في حين ذكر خبراء جنوب إفريقيا أنَّ موجتها الأخيرة إنما حدثت بسبب سلالتي «بي إيه.4» و«بي إيه.5» المتفرعتين من سلالة «أوميكرون»، فلا يتضح سبب الموجة الجديدة في البلدان الأخرى. وقد حدثت الموجات الأخيرة في أوروبا وأجزاء من أمريكا الشمالية بسبب سلالة «بي إيه.2» المتفرعة من «أوميكرون».

أفاد الدكتور أحمد أوجويل، القائم بأعمال مدير هيئة المراكز الإفريقية، في نهاية أيَّار/مايو أنَّ 16 دولة قد أبلغت عن وجود سلالة «بي إيه.2» لدى سكانها.

وذكر أنَّ شهر أيَّار/مايو شهد ارتفاع الإصابات بنسبة 90٪ في شرق إفريقيا، وبنسبة 36٪ في شمال إفريقيا، وبنسبة 35٪ في غرب إفريقيا، وبنسبة 12٪ في وسط إفريقيا؛ وارتفعت الوفيات بنسبة 5% خلال الفترة ذاتها.

وقال بيكو لموقع «ماي جوي أونلاين دوت كوم» الإخباري: ”وهذا يدل على أنَّ الفيروس لم يختفِ تماماً.“

وأضاف أنَّ هذه الموجة من كورونا تتزامن مع تفشِّي الإنفلونزا في غانا، ولذا يعاني كثير من الناس من السعال والعطس.

فيقول: ”كانت معظم نتائج الاختبارات إما «إتش 3 إن 2» (من الإنفلونزا) أو كورونا.“

تظهر التقارير الصادرة عن مستشفيات أمريكا الشمالية مؤخراً أنَّ إصابات كورونا قد غيَّرت سلوك الإنفلونزا والفيروسات الأنفية المسببة لنزلات البرد. كما يبدو أنَّ كورونا يتسبب في أشياء أخرى منها تحويل موجات تفشِّي الإنفلونزا الموسمية إلى وقت لاحق من العام.

وعلى الجانب الآخر من القارة، تشهد أوغندا ارتفاعاً في عدد الحالات المصابة بكورونا كما الحال في غانا.

قالت الدكتورة جين روث أسينج، وزيرة الصحة الأوغندية، إنَّ ارتفاع الإصابات حالياً أشبه بما تعرَّضت له أوغندا خلال تفشِّي سلالة «دلتا» في حزيران/يونيو 2021؛ وقد أفاد معهد القياسات والتقييم الصحي أنَّ غانا سجلت خلال الأسابيع الأولى من حزيران/يونيو 2022 نحو 41,000 إصابة بكورونا في المتوسط يومياً، مع دخول نحو 150 حالة إلى المستشفى وعدم وجود وفيات.

وقالت أسينج خلال إحاطة صحفية مؤخراً: ”أمسينا على استعداد تام كدولة للتحرك لإنقاذ الأرواح أكثر من ذي قبل، وسنعمل على الارتقاء بأدوات التحكم والتخفيف الحالية على المستويين الشخصي والمجتمعي.“

وذكرت أنَّ خبراء الصحة العامة يوصون بارتداء الكمامات وغسل اليدين وتناول الأدوية للتخفيف من تأثير موجة الإصابات. وقدَّر تحليل معهد القياسات والتقييم الصحي أنَّ نسبة 93٪ من الأوغنديين أُصيبوا بكورونا، ويتمتعون بذلك بشكل من أشكال المناعة.

وأفادت هيئة المراكز الإفريقية أنَّ عدد الإصابات الجديدة بكورونا تجاوز الضعف في إثيوبيا خلال شهر أيَّار/مايو، وكشفت وكالة أنباء «رويترز» أنَّ الدولة تسجل ما يقارب 600 حالة جديدة في المتوسط يومياً، وهو ما يمثل نحو 14٪ من إجمالي الإصابات التي حدثت خلال الذروة الأخيرة المسجلة يوم 30 كانون الأول/ديسمبر 2021.

وأفادت الهيئة أنَّ كينيا المجاورة لإثيوبيا شهدت ارتفاع عدد الحالات الجديدة بها بنسبة 70٪ في أيَّار/مايو.

وحتى في ظل ارتفاع أعداد الحالات، فهي أقل بكثير من ارتفاعها جرَّاء موجة «أوميكرون» الأولى التي تعرَّضت لها عدة بلدان في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2021 أو مطلع كانون الثاني/يناير 2022. ويمثل عدد الحالات التي تسجلها كينيا بواقع 215 حالة يومياً نحو 10٪ من عدد الحالات المسجلة حين بلغت موجة «أوميكرون» الأولى ذروتها في مطلع كانون الثاني/يناير.

وكشفت دراسة حديثة للتبرع بالدم في جنوب إفريقيا أنَّ نسبة 98٪ من سكانها يتمتعون بقدر معين من المناعة المضادة لكورونا. ويرى خبراء الصحة العامة أنَّ انتشار المناعة على هذا النحو كان السبب وراء الحد من التأثير العام لموجة الإصابات الأخيرة.

وخلال إحاطة صحفية مؤخراً، ذكر أوجويل أنه لا يتضح ما إذا كانت بلدان مثل كينيا قد وصلت إلى مستويات مماثلة من مناعة القطيع، ويرى أنَّ هذا المستوى من المناعة يتطلب زيادة التعرض لكورونا، سواء من خلال العدوى الطبيعية أو التدخل الطبي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.