‘لا تتخلوا عن حذركم’

Reading Time: 2 minutes

تشغل‭ ‬الدكتورة‭ ‬مونيكا‭ ‬جوما‭ ‬منصب‭ ‬وزيرة‭ ‬الدفاع‭ ‬في‭ ‬كينيا‭. ‬وقد‭ ‬ألقت‭ ‬هذه‭ ‬الرسالة‭ ‬على‭ ‬مسامع‭ ‬القوات‭ ‬الكينية‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬بعثة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬في‭ ‬الصومال‭ ‬يوم‭ ‬14‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2020،‭ ‬احتفالاً‭ ‬بعيد‭ ‬قوات‭ ‬الدفاع‭ ‬الكينية‭. ‬وقد‭ ‬اضطررنا‭ ‬إلى‭ ‬تحرير‭ ‬كلمتها‭ ‬بما‭ ‬يتفق‭ ‬وهذا‭ ‬التنسيق‭.‬‭ ‬

أغتنم‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭ ‬لتوجيه‭ ‬التحية‭ ‬لجنودنا‭ ‬المتواجدين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬قواعد‭ ‬العمليات‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬الصومال‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬الميمون‭ ‬بمناسبة‭ ‬احتفالنا‭ ‬بعيد‭ ‬قوات‭ ‬الدفاع‭ ‬الكينية‭.‬

تخصص‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬يوم‭ ‬14‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬لإحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬التضحيات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬زملاؤكم‭ ‬لإحلال‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬جوارنا‭: ‬الصومال‭.‬

وبصفتي‭ ‬وزيرتكم،‭ ‬فلكم‭ ‬أشعر‭ ‬بعظيم‭ ‬الشرف‭ ‬والامتنان‭ ‬لتقديم‭ ‬التوجيه‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والتوافر‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬رجال‭ ‬ونساء‭ ‬وطنيين‭ ‬بواسل‭ ‬يضحون‭ ‬بأرواحهم‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬أمن‭ ‬أمتنا‭ ‬وسلامتها،‭ ‬ويلبون‭ ‬نداءً‭ ‬أسمى‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬وحدة‭ ‬أراضينا‭ ‬وسيادة‭ ‬وطننا‭ ‬والذود‭ ‬عن‭ ‬حريات‭ ‬أبناء‭ ‬كينيا‭.‬

ومنذ‭ ‬ظهور‭ ‬قوات‭ ‬الدفاع‭ ‬الكينية‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬الأحداث‭ ‬في‭ ‬الصومال،‭ ‬تراجعت‭ ‬أنشطة‭ ‬حركة‭ ‬الشباب‭ ‬بشدة،‭ ‬ومع‭ ‬أنَّ‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تشكل‭ ‬تهديداً،‭ ‬فقد‭ ‬تراجعت‭ ‬تراجعاً‭ ‬كبيراً‭ ‬عن‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التحرك‭.‬

وتظل‭ ‬مشاركتكم‭ ‬في‭ ‬بعثة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬في‭ ‬الصومال‭ ‬ركيزة‭ ‬من‭ ‬ركائز‭ ‬تغيير‭ ‬قواعد‭ ‬اللعبة،‭ ‬ولهذا‭ ‬أتوجه‭ ‬بالتحية‭ ‬لكل‭ ‬واحد‭ ‬منكم‭ ‬اليوم‭. ‬وفيما‭ ‬نتذكر‭ ‬مسيرتنا،‭ ‬أحث‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منكم‭ ‬بقولي‭: ‬لا‭ ‬تتخلوا‭ ‬عن‭ ‬حذركم‭!‬

فالنجاحات‭ ‬التي‭ ‬نحرزها‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬لدحر‭ ‬حركة‭ ‬الشباب‭ ‬وإعادة‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬إلى‭ ‬منطقتنا،‭ ‬ولسوف‭ ‬تنعم‭ ‬منطقة‭ ‬شرق‭ ‬إفريقيا‭ ‬والقارة‭ ‬بالسلام‭ ‬إذا‭ ‬نعم‭ ‬الصومال‭ ‬بالأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬ربوعه‭ ‬وتأمين‭ ‬حدوده‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬جواره‭.‬

وتعد‭ ‬قدرتكم‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬صعبة،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬أهلكم،‭ ‬خير‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬حبكم‭ ‬الراسخ‭ ‬لوطنكم‭ ‬وإخلاصكم‭ ‬لواجب‭ ‬أمتنا‭ ‬نحو‭ ‬رعاية‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

وما‭ ‬تزال‭ ‬كينيا‭ ‬تحظى‭ ‬باحترام‭ ‬العالم‭ ‬بفضل‭ ‬تفانيكم‭ ‬ومهنيتكم‭ ‬في‭ ‬العمل‭.‬

أمَّا‭ ‬الموضوع‭ ‬الذي‭ ‬يتبناه‭ ‬عيد‭ ‬قوات‭ ‬الدفاع‭ ‬الكينية‭ ‬لهذا‭ ‬العام،‭ ‬فيأتي‭ ‬بعنوان‭: ‬‮«‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬المدنية‮»‬،‭ ‬وأود‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬أن‭ ‬أشيد‭ ‬بكم‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬تواصلون‭ ‬تقديمه‭ ‬للمجتمعات‭ ‬الصومالية‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬عملياتكم‭.‬

فلزاماً‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نحرص‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ ‬الخير‭ ‬لمن‭ ‬نعيش‭ ‬وسطهم؛‭ ‬بأن‭ ‬نقدم‭ ‬لهم‭ ‬الدعم‭ ‬الطبي‭ ‬والمياه‭ ‬والتدريب‭ ‬وإنشاء‭ ‬المرافق‭ ‬التعليمية‭ ‬وتجهيزها‭.‬

ويرجع‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬أننا‭ ‬نتواجد‭ ‬للنهوض‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬الخير‭ ‬للناس‭ ‬وخلق‭ ‬بيئة‭ ‬مواتية‭ ‬للأنشطة‭ ‬الإنتاجية‭.‬

وفيما‭ ‬تواصلون‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمننا‭ ‬في‭ ‬الوطن،‭ ‬أحثكم‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬بعضكم‭ ‬البعض،‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬العمليات،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭ ‬وعلى‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭.‬‭ ‬فما‭ ‬من‭ ‬شيء‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يجعل‭ ‬أي‭ ‬مواطن‭ ‬كيني‭ ‬يشعر‭ ‬بفخر‭ ‬أكثر‭ ‬ممَّا‭ ‬شعر‭ ‬به‭ ‬حين‭ ‬رأى‭ ‬صورة‭ ‬انتشرت‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬لعناصر‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الدفاع‭ ‬الكينية‭ ‬يحرسون‭ ‬إخوانهم‭ ‬المصلين؛‭ ‬ذلك‭ ‬لأننا‭ ‬نؤمن‭ ‬بحرية‭ ‬الدين‭ ‬وحرمة‭ ‬العبادة‭ ‬ونقف‭ ‬على‭ ‬أهبة‭ ‬الاستعداد‭ ‬للدفاع‭ ‬عنهما‭.‬

والحق‭ ‬أنَّ‭ ‬أهلكم‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬قدموا‭ ‬تضحيات‭ ‬كبيرة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬تضحياتكم‭ ‬حين‭ ‬وهبوكم‭ ‬لخدمة‭ ‬وطننا‭ ‬العزيز‭: ‬كينيا‭. ‬وأتوجه‭ ‬لهم‭ ‬بأسمى‭ ‬آيات‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير؛‭ ‬فأنتم‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬جهودنا‭ ‬الرامية‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭.‬

وتظل‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬ثابتة‭ ‬الخطى،‭ ‬عاقدة‭ ‬العزم‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬عملياتنا،‭ ‬وحماية‭ ‬ظهوركم،‭ ‬فانطلقوا‭ ‬يا‭ ‬أبناء‭ ‬كينيا‭ ‬وبناتها‭ ‬البواسل‭ ‬للذود‭ ‬عن‭ ‬جمهورية‭ ‬كينيا‭ ‬وجميع‭ ‬مواطنيها‭ ‬وحمايتهم‭.‬

فلن‭ ‬نكل‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ ‬الدعم‭ ‬اللازم‭ ‬لكم‭ ‬بتوفير‭ ‬المؤن‭ ‬والعتاد‭ ‬الضروري‭ ‬لتيسير‭ ‬مهمتكم‭ ‬وتحسين‭ ‬فعاليتها‭.‬

ومرة‭ ‬أخرى،‭ ‬لكم‭ ‬مني‭ ‬جزيل‭ ‬الشكر‭ ‬على‭ ‬تفانيكم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬وطننا‭ ‬الغالي،‭ ‬وكما‭ ‬يؤكد‭ ‬القائد‭ ‬العام‭ ‬دائماً،‭ ‬تظل‭ ‬أمتنا‭ ‬شاكرة‭ ‬لتفانيكم‭ ‬في‭ ‬خدمتها‭.‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.