مالاوي‭ ‬تقود‭ ‬الدرب ‬بأكاديمية‭ ‬الرقباء‭ ‬الأوائل

Reading Time: 3 minutes

أسرة‭ ‬ايه‭ ‬دي‭ ‬اف

لقد أدخلت‭ ‬قوات‭ ‬الدفاع‭ ‬المالاوية‭ ‬بعداً‭ ‬جديداً‭ ‬في‭ ‬تعليم‭ ‬وتدريب‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أدركت‭ ‬وجود‭ ‬فجوة‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬القيادة‭ ‬والتعليم‭ ‬العسكري‭ ‬الاحترافي‭ ‬بين‭ ‬الضباط‭ ‬العاملين‭ ‬وكبار‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭.‬

فاستعانت‭ ‬بالولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬أكاديمية‭ ‬الرقباء‭ ‬الأوائل‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬كلية‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬المالاوية‭ ‬في‭ ‬سليمة،‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قول‭ ‬العميد‭ ‬سويثون‭ ‬مشنجولا‭ ‬قائد‭ ‬الكلية‭.‬

وفي‭ ‬تصريحات‭ ‬لايه‭ ‬دي‭ ‬اف،‭ ‬قال‭ ‬مشنجولا‭: “‬كانت‭ ‬أكاديمية‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬ضرورية‭ ‬لأنها‭ ‬تعد‭ ‬وتؤهل‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬لتحمل‭ ‬أدوار‭ ‬القيادة‭ ‬في‭ ‬العمليات‭ ‬المشتركة‭ ‬والعمليات‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات‭ ‬وكذلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬الألوية‭ ‬والفرق،‭ ‬وكذلك‭ ‬تؤهل‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬للتفكير‭ ‬الذي‭ ‬يتجاوز‭ ‬المستوى‭ ‬التكتيكي‭ … ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬العملياتي‭ ‬والاستراتيجي‭”.‬

وفي‭ ‬مالاوي،‭ ‬كان‭ ‬دور‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الاستشارات‭ ‬للقادة‭ ‬المباشرين،‭ ‬وتدريب‭ ‬الأفراد‭ ‬على‭ ‬الأسلحة‭ ‬والمناورات‭ ‬والقتال‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬المعركة،‭ ‬ويقول‭ ‬مشنجولا‭: “‬لقد‭ ‬كان‭ ‬دورهم‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬المهام‭ ‬الروتينية‭ ‬فلم‭ ‬يتعرضوا‭ ‬أبداً‭ ‬لما‭ ‬أسميه‭ ‬بالتفكير‭ ‬الموجه‭ ‬لقيادة‭ ‬المهام،‭ ‬فكانوا‭ ‬يُخبرون‭ ‬بالمطلوب‭ ‬منهم‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬القيام‭ ‬به‭ – ‬وكأنهم‭ ‬أطفال‭ ‬صغار‭ ‬يلقنون‭ ‬تلقيناً،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬فإن‭ ‬ضابط‭ ‬الصف‭ ‬المعاصر‭ ‬يقال‭ ‬له‭ ‬المطلوب،‭ ‬ولكنه‭ ‬يتمتع‭ ‬بحرفية‭ ‬كافية‭ ‬تؤهله‭ ‬لمعرفة‭ ‬كيفية‭ ‬القيام‭ ‬بهذا‭ ‬المطلوب،‭ ‬فقد‭ ‬زادت‭ ‬مسؤولياته،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬يعرف‭ ‬فيها‭ ‬ما‭ ‬يفعله‭ ‬الضابط‭”.‬

لقد‭ ‬أسهمت‭ ‬الأكاديمية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬الضباط‭ ‬العاملين‭ ‬وضباط‭ ‬الصف،‭ ‬وأضاف‭ ‬مشنجولا‭: “‬في‭ ‬رأيي‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬نقاط‭ ‬الضعف‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬افتتاح‭ ‬أكاديمية‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬أن‭ ‬هيئة‭ ‬الضباط‭ ‬العاملين‭ ‬كانوا‭ ‬يتلقون‭ ‬التدريبات‭ ‬فيما‭ ‬كانت‭ ‬هيئة‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬محرومة‭ ‬من‭ ‬التدريب،‭ ‬ولهذا‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬قيادة‭ ‬مشتركة،‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬ثقة‭ ‬في‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬لأن‭ ‬الضباط‭ ‬العاملين‭ ‬كانوا‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬غير‭ ‬مؤهلين‭ ‬للتفكير‭ ‬النقدي،‭ ‬وكانوا‭ ‬يرون‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬لا‭ ‬يستطيعون‭ ‬القيادة‭ ‬بفعالية‭”.‬

جاء‭ ‬أفراد‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬بقارة‭ ‬إفريقيا‭ ‬إلى‭ ‬الكلية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬لتقديم‭ ‬دورة‭ ‬رؤساء‭ ‬العرفاء‭ ‬وتدريسها،‭ ‬وتمثل‭ ‬تلك‭ ‬الدورة‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬لتعليم‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬في‭ ‬مالاوي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬وقد‭ ‬تخرج‭ ‬في‭ ‬الدفعة‭ ‬الأولى‭ ‬30‭ ‬ضابط‭ ‬صف‭ ‬مالاوي،‭ ‬ومن‭ ‬بينهم‭ ‬الملازم‭ ‬ليندا‭ ‬شيكوندي‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬ضابط‭ ‬صف‭ ‬2‭ ‬عندما‭ ‬بدأت‭ ‬الدورة،‭ ‬ثم‭ ‬أنهت‭ ‬الدورة‭ ‬وهي‭ ‬تحتل‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬زملائها،‭ ‬فرقيت‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬إلى‭ ‬ضابط‭ ‬صف‭ ‬1‭ ‬واختيرت‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬سبعة‭ ‬ضباط‭ ‬صف‭ ‬ليدرسوا‭ ‬الدورة‭ ‬للدفعات‭ ‬اللاحقة،‭ ‬ثم‭ ‬حصلت‭ ‬لاحقاً‭ ‬على‭ ‬رتبة‭ ‬ملازم‭ ‬وعملت‭ ‬كمنسقة‭ ‬للدورة‭ ‬حتى‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2017،‭ ‬عندما‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬مقر‭ ‬قوات‭ ‬الدفاع‭ ‬المالاوية‭.‬

تتناول‭ ‬الدورة‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المواضيع‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭: ‬إدارة‭ ‬الضغوط‭ ‬وقيادة‭ ‬البعثات‭ ‬والقيادة‭ ‬والمفاهيم‭ ‬العسكرية‭ ‬المتكاملة‭ ‬ومناهج‭ ‬البحث‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬ومهارات‭ ‬الاتصال‭ ‬والقانون‭ ‬الإنساني‭ ‬الدولي‭.‬

وقالت‭ ‬شيكوندي‭ ‬لايه‭ ‬دي‭ ‬اف‭ ‬أن‭ ‬الدورة‭ ‬تمنح‭ ‬المشاركين‭ ‬مهارات‭ ‬التفكير‭ ‬النقدي‭ ‬وتساعد‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬على‭ ‬تكوين‭ “‬الشجاعة‭ ‬الأدبية‭” ‬للتعامل‭ ‬بشكل‭ ‬فعال‭ ‬مع‭ ‬الضباط‭ ‬العاملين،‭ ‬ففي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان،‭ ‬حين‭ ‬يدخل‭ ‬الضباط‭ ‬العاملون‭ ‬المستجدين‭ ‬إلى‭ ‬الخدمة،‭ ‬يجدون‭ ‬أنفسهم‭ ‬محاطين‭ ‬بضباط‭ ‬صف‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الخبرات‭ ‬الطويلة،‭ ‬وتساعد‭ ‬الدورة‭ ‬التدريبية‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬استشعار‭ ‬الحرج‭ ‬عند‭ ‬تقديم‭ ‬الاستشارة‭ ‬للضباط‭ ‬العاملين‭.‬

وقالت‭ ‬شيكوندي‭ ‬أن‭ ‬الغرض‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬الرقباء‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الإضافة‭ ‬للدورات‭ ‬التدريبية‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬تدرس‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬المالاوية،‭ ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬أضيفت‭ ‬في‭ ‬دورتي‭ ‬رقيب‭ ‬الوحدة‭ ‬وقائد‭ ‬القسم‭ ‬إرشادات‭ ‬عن‭ ‬الاستشارات‭ ‬والوقاية‭ ‬من‭ ‬الانتحار‭.‬

وابتداء‭ ‬من‭ ‬ربيع‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬قدمت‭ ‬دورة‭ ‬الرقباء‭ ‬الأوائل‭ ‬سبع‭ ‬مرات‭ ‬بحضور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬طالب،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬طلاب‭ ‬زائرين‭ ‬من‭ ‬كينيا‭ ‬وليسوتو‭ ‬وموزمبيق‭ ‬وناميبيا‭ ‬ونيجيريا‭ ‬ورواندا‭ ‬وسوازيلاند‭ ‬وتنزانيا‭ ‬وأوغندا‭ ‬وزامبيا‭ ‬وزمبابوي‭.‬

وقال‭ ‬مشنجولا‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬إقبال‭ ‬متزايد‭ ‬على‭ ‬حضور‭ ‬الدورة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬القارة،‭ ‬ولأن‭ ‬الأكاديمية‭ ‬لا‭ ‬تمتلك‭ ‬مبانيها‭ ‬أو‭ ‬حرمها،‭ ‬فيتعين‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬عروضها‭ ‬لتجنب‭ ‬التعارض‭ ‬مع‭ ‬الدورات‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬الكلية،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المصاعب،‭ ‬يأمل‭ ‬مشنجولا‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬أكاديمية‭ ‬ضباط‭ ‬صف‭ ‬مستقلة‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬القيادات‭ ‬الإفريقية‭.‬

وقال‭: “‬كما‭ ‬نقول‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬أن‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬هم‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬للجيش،‭ ‬فنحن‭ ‬نرى‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬المالاوية‭ ‬أن‭ ‬أفضل‭ ‬طريقة‭ ‬للارتقاء‭ ‬بهذا‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬هي‭ ‬تزويده‭ ‬بتعليم‭ ‬فائق‭ ‬المستوى‭ ‬والنهوض‭ ‬بفكره‭ ‬من‭ ‬المستوى‭ ‬التكتيكي‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬ويجب‭ ‬ألا‭ ‬ننسى‭ ‬أن‭ ‬ضباط‭ ‬الصف‭ ‬المدركين‭ ‬لدورهم‭ ‬في‭ ‬القيادة‭ ‬هم‭ ‬القادرون‭ ‬على‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬فعالية‭ ‬القيادة،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬الوظيفة‭ ‬الأساسية‭ ‬لضباط‭ ‬الصف‭ ‬تنحصر‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬جنودهم‭ ‬ورعايتهم،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬لدينا‭ ‬ضباط‭ ‬صف‭ ‬محترفين‭ ‬ومدربين‭ ‬تدريباً‭ ‬جيداً‭”.‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.