Africa Defense Forum
Africa Defense Forum

الكفاح من أجل أرضٍ خصبة

الرعاة‭ ‬والمزارعون‭ ‬الأفارقة‭ ‬في‭ ‬صراع‭.‬بوكو‭ ‬حرام‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬فرصة‭.‬

أسرة‭ ‬عمل‭ ‬أيه‭ ‬دي‭ ‬إف

على مدار‭ ‬أجيال،‭ ‬كان‭ ‬رعاة‭ ‬قبيلة‭ ‬الفولاني‭ ‬يجوبون‭ ‬شمال‭ ‬أفريقيا‭ ‬ويرعون‭ ‬حيواناتهم‭. ‬وفي‭ ‬فترة‭ ‬الـ‭ ‬60‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬أفريقيا‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الاستعمار،‭ ‬أصبحت‭ ‬حياة‭ ‬الرعاة‭ – ‬المعروفين‭ ‬أيضًا‭ ‬باسم‭ ‬مربي‭ ‬الماشية‭ – ‬أكثر‭ ‬صعوبة،‭ ‬حيث‭ ‬إنهم‭ ‬يتنافسون‭ ‬مع‭ ‬المزارعين‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الخصبة،‭ ‬وغالبًا‭ ‬ما‭ ‬يلجؤون‭ ‬إلى‭ ‬العنف‭. ‬ومنذ‭ ‬عام‭ ‬2000،‭ ‬توفي‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الأفراد‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬ذات‭ ‬صلة‭ ‬بالرعاة‭ ‬في‭ ‬نيجيريا‭ ‬وحدها‭.‬

أما‭ ‬الآن،‭ ‬فإن‭ ‬المتطرفين‭ – ‬منهم‭ ‬جماعة‭ ‬بوكو‭ ‬حرام‭ ‬الإرهابية‭ – ‬يهاجمون‭ ‬الرعاة‭ ‬وماشيتهم،‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يشجعونهم‭ ‬على‭ ‬التمرد‭ ‬ضد‭ ‬المزارعين‭ ‬والانضمام‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬قضايا‭ ‬المتطرفين‭.‬

إن‭ ‬الفولانيين‭ – ‬الذين‭ ‬أغلبهم‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ – ‬ليسوا‭ ‬هم‭ ‬وحدهم‭ ‬المستهدفين‭ ‬من‭ ‬المتطرفين‭. ‬حيث‭ ‬تمتد‭ ‬أيادي‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬المختلفة‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬الساحل‭ ‬الأفريقي‭ ‬وحوض‭ ‬بحيرة‭ ‬تشاد‭ ‬والقرن‭ ‬الأفريقي‭.‬

رعاة يرعون قطيعًا من الماشية في منطقة قاحلة. غالبًا ما يكون بين المزارعين والرعاة نزاعات حول المياه في المناطق الصحراوية في أفريقيا. آي ستوك

يقول‭ ‬الخبراء‭ ‬إن‭ ‬معظم‭ ‬المزارعين‭ ‬والرعاة‭ ‬يتعايشون‭ ‬سلميًا‭. ‬وعندما‭ ‬تتدهور‭ ‬العلاقات‭ ‬وتتحول‭ ‬إلى‭ ‬العنف،‭ ‬فعادةً‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬بسبب‭ ‬النزاعات‭ ‬المحلية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬دون‭ ‬حل،‭ ‬جنبًا‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬والموارد‭ ‬التي‭ ‬تزداد‭ ‬ندرتها‭ ‬بمرور‭ ‬الوقت‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬قالت‭ ‬فاندا‭ ‬فلباب‭ ‬براون‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬بروكينغز‭: “‬إن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الصراع‭….‬بين‭ ‬المسيحيين‭ ‬والمسلمين‭ ‬يتعلق‭ ‬بالأرض‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬المياه‭. ‬لكن‭ ‬بوكو‭ ‬حرام‭ ‬تستغل‭ ‬تلك‭ ‬المشاعر‭ ‬وتؤججها‭”.‬

يتراوح‭ ‬عدد‭ ‬السكان‭ ‬من‭ ‬قبيلة‭ ‬الفولاني‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬20‭ ‬و25‭ ‬مليون‭ ‬نسمة،‭ ‬مع‭ ‬تواجد‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬في‭ ‬بوركينافاسو‭ ‬والكاميرون‭ ‬وغينيا‭ ‬ومالي‭ ‬وموريتانيا‭ ‬والنيجر‭ ‬ونيجيريا‭ ‬والسنغال‭. ‬يتكون‭ ‬حوالي‭ ‬ثلثهم‭ ‬من‭ ‬الرعاة،‭ ‬مما‭ ‬يجعلهم‭ ‬أكبر‭ ‬ثقافة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬رعي‭ ‬الماشية‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬وأسلوب‭ ‬حياتهم‭ ‬يستلزم‭ ‬التنقل،‭ ‬مع‭ ‬تجول‭ ‬الرعاة‭ ‬لتلبية‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الغذائية‭ ‬والمائية‭ ‬واحتياجات‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬المناخ‭ ‬الخاصة‭ ‬بماشيتهم‭.‬

يضطر‭ ‬الرعاة‭ ‬من‭ ‬قبيلة‭ ‬الفولاني‭ ‬إلى‭ ‬التنافس‭ ‬مع‭ ‬المزارعين‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الخصبة،‭ ‬بسبب‭ ‬النمو‭ ‬السكاني‭ ‬والاحتباس‭ ‬الحراري‭ ‬والجفاف‭. ‬إن‭ ‬الصحراء‭ ‬في‭ ‬اتساع‭ ‬وبحيرة‭ ‬تشاد‭ ‬تتقلص‭. ‬وقد‭ ‬دعا‭ ‬بعض‭ ‬الحكام‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬نيجيريا‭ ‬إلى‭ ‬تدخل‭ ‬الجماعة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬لوقف‭ ‬الاشتباكات‭ ‬المستمرة‭ ‬بين‭ ‬الرعاة‭ ‬والمجتمعات‭ ‬الزراعية‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬ولايات‭ ‬داخل‭ ‬نيجيريا‭. ‬وقد‭ ‬ذكرت‭ ‬صحيفة‭ ‬بريميوم‭ ‬تايمز‭ ‬النيجيرية‭ ‬في‭ ‬أبريل‭/‬نيسان‭ ‬2017‭ ‬أن‭ ‬البلاد‭ ‬تحاول‭ ‬إقامة‭ ‬طريقٍ‭ ‬للماشية‭ ‬يبلغ‭ ‬طوله‭ ‬6000‭ ‬كيلومتر‭ ‬لمنع‭ ‬الرعاة‭ ‬من‭ ‬عبور‭ ‬الأراضي‭ ‬الزراعية‭.‬

ولأن‭ ‬رعاة‭ ‬قبيلة‭ ‬الفولاني‭ ‬نادرًا‭ ‬ما‭ ‬يستقرون‭ ‬في‭ ‬مكان،‭ ‬فهم‭ ‬لا‭ ‬يتمتعون‭ ‬بقوة‭ ‬سياسية‭ ‬تذكر‭. ‬وهذا‭ ‬يجعلهم‭ ‬عرضةً‭ ‬للاستقطاب‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬المتطرفين‭. ‬وفي‭ ‬مايو‭/‬أيار‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2013،‭ ‬خلص‭ ‬المسؤولون‭ ‬الذين‭ ‬حضروا‭ ‬مؤتمرًا‭ ‬في‭ ‬تشاد‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الرعاة‭ ‬قد‭ ‬تلقوا‭ ‬دعمًا‭ ‬حكوميًا‭ ‬أكبر،‭ ‬فلربما‭ ‬شكلوا‭ ‬خطًا‭ ‬دفاعيًا‭ ‬منظمًا‭ ‬ضد‭ ‬المتطرفين‭. ‬وكان‭ ‬في‭ ‬الإمكان‭ – ‬حسب‭ ‬قول‭ ‬هؤلاء‭ ‬المسؤولين‭ – ‬تشجيع‭ ‬الرعاة‭ ‬على‭ ‬السيطرة‭ ‬والإشراف‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬المراعي‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إليها‭ ‬قبل‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬بسهولة‭.‬

ويقول‭ ‬الباحث‭ ‬أنور‭ ‬بوخارس‭ ‬في‭ ‬مقالٍ‭ ‬كتبه‭ ‬لمجلةWorld Politics Review‭ :”‬إن‭ ‬الفولانيين‭ ‬الرحالة‭ ‬الساخطين‭ ‬يشكلون‭ ‬عنصرًا‭ ‬بارزًا‭ ‬في‭ ‬العنف‭ ‬الإرهابي‭ ‬الذي‭ ‬يُشن‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬ازدياد‭”. ‬وأضاف‭: “‬لقد‭ ‬أصبح‭ ‬اتجاه‭ ‬انضمام‭ ‬مجتمعات‭ ‬الرعاة‭ ‬البدويين‭ ‬الساخطين‭ ‬إلى‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬العنيفة‭ ‬واضحًا‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2012‭”. ‬في‭ ‬تلك‭ ‬السنة،‭ ‬بدأ‭ ‬الرعاة‭ ‬الرُحَّل‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬مالي‭ ‬يطالبون‭ ‬المتطرفين‭ ‬بالتدريب‭ ‬العسكري‭ ‬والحماية‭ ‬من‭ ‬العصابات‭ ‬التي‭ ‬تجوب‭ ‬البلاد‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬تسرق‭ ‬قطعانهم‭.‬

إن‭ ‬شكاوى‭ ‬الفولانيين‭ ‬تستحق‭ ‬وضعها‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭. ‬فهناك‭ ‬قوانين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬أفريقيا‭ ‬تمنح‭ ‬معاملةً‭ ‬تفضيلية‭ ‬وحقوقًا‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬للسكان‭ ‬القاطنين‭ ‬والمستوطنين‭ ‬بها،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬ترجع‭ ‬أصولهم‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬معينة‭. ‬وحتى‭ ‬عندما‭ ‬تقوم‭ ‬الحكومات‭ ‬بإنشاء‭ ‬مجموعات‭ ‬وآليات‭ ‬لتسوية‭ ‬نزاعات‭ ‬الأراضي‭ ‬بشكل‭ ‬نزيه‭ ‬ومنصف،‭ ‬فإنها‭ ‬تفضل‭ ‬عمومًا‭ ‬المزارعين‭ ‬الذين‭ ‬لديهم‭ ‬بالفعل‭ ‬سلطات‭ ‬إقليمية‭ ‬محددة‭ ‬تحديدًا‭ ‬جيدًا‭.‬

وقد‭ ‬حمل‭ ‬الرعاة‭ ‬السلاح‭ ‬ضد‭ ‬المزارعين‭ ‬الذين‭ ‬وصفوهم‭ ‬بأنهم‭ ‬لصوص‭ ‬متجولون‭. ‬ووصفهم‭ ‬المزارعون‭ ‬أيضًا‭ ‬بأنهم‭ ‬متطرفون‭ ‬يتنكرون‭ ‬في‭ ‬زي‭ ‬رعاة‭. ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الشك‭ ‬بشأن‭ ‬مدى‭ ‬تعاون‭ ‬الرعاة‭ ‬مع‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭.‬

يقول‭ ‬معهد‭ ‬الفكر‭ ‬الدولي‭ ‬تشاتام‭ ‬هاوس‭ ‬في‭ ‬مايو‭/‬أيار‭ ‬2016‭ “‬إن‭ ‬العنف‭ ‬قد‭ ‬أزهق‭ ‬بالتأكيد‭ ‬حياة‭ ‬مئات‭ ‬من‭ ‬الرعاة‭ ‬والمستوطنين‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬وحده،‭ ‬ولكن‭ ‬المعلومات‭ ‬الدقيقة‭ ‬نادرة‭”. ‬ويضيف‭: “‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬من‭ ‬المبهم‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬نتاج‭ ‬التوترات‭ ‬طويلة‭ ‬الأمد‭ ‬بين‭ ‬الطوائف،‭ ‬والتي‭ ‬تفاقمت‭ ‬بفعل‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬واستيلاء‭ ‬السياسيين‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬أو‭ ‬اللصوصية‭ ‬البحتة‭ ‬أو‭ ‬النزوح‭ ‬السكاني‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬أزمة‭ ‬بوكو‭ ‬حرام‭ ‬—‭ ‬أو‭ ‬مزيج‭ ‬معقد‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭”.‬

التجنيد‭ ‬في‭ ‬مالي

شكل‭ ‬المتطرفون‭ ‬الماليون‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬ماسينا‭ (‬Front de libération du Macina‭ ‬أو‭ ‬FLM‭) ‬التي‭ ‬هاجمت‭ ‬المدنيين‭ ‬وقوات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬التابعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والقوات‭ ‬الفرنسية‭ ‬وقوات‭ ‬الأمن‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬أجزاءٍ‭ ‬من‭ ‬وسط‭ ‬وجنوب‭ ‬البلاد‭. ‬وتحاول‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬ماسينا‭ ‬تحديدًا‭ ‬تجنيد‭ ‬الرعاة‭ ‬البدو‭ ‬الفولانيين‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬قضيتها‭. ‬وقد‭ ‬ذكرت‭ ‬دراسة‭ ‬أجراها‭ ‬المركز‭ ‬الأفريقي‭ ‬للدراسات‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬أن‭ “‬إستراتيجية‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬ماسينا‭ ‬من‭ ‬المحتمل‭ ‬أن‭ ‬تزعزع‭ ‬الاستقرار‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬لأنها‭ ‬تهدد‭ ‬بدمج‭ ‬التطرف‭ ‬الإسلامي‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الساحل‭ ‬الأفريقي‭ ‬مع‭ ‬العنف‭ ‬المجتمعي‭ ‬ومظالم‭ ‬الرعويين‭”. ‬وإذا‭ ‬تمكنت‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬ماسينا‭ ‬من‭ ‬اجتذاب‭ ‬أعداد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الفولانيين،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ “‬سوف‭ ‬يعطي‭ ‬الإرهابيين‭ ‬قوة‭ ‬بين‭ ‬المجتمعات‭ ‬عميقة‭ ‬الجذور‭ ‬التى‭ ‬تغطي‭ ‬مساحات‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭”.‬

رعي الماشية في محمية كينية للحياة البرية أثناء فترة الجفاف في أوائل عام 2017.
وكالة فرانس برس/وكالة غيتي إيميجيز

أضافت‭ ‬الدراسة‭: “‬وإن‭ ‬ذلك‭ ‬بالتالي‭ ‬سيمنح‭ ‬الإرهاب‭ ‬في‭ ‬أفريقية‭ ‬شراسة‭ ‬جديدة‭ ‬ومثابرة‭ ‬ووصولاً‭ ‬أكبر‭”.‬

إن‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬ماسينا‭ ‬ليست‭ ‬هي‭ ‬الجماعة‭ ‬المتطرفة‭ ‬الوحيدة‭ ‬النشطة‭ ‬في‭ ‬مالي‭. ‬حيث‭ ‬تشير‭ ‬دراسة‭ ‬أجرتها‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬مارس‭/‬آذار‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مالي‭ ‬تُعدّ‭ ‬مثالاً‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يمارسه‭ ‬المتطرفون‭ ‬الإسلاميون‭ ‬على‭ ‬الرعاة‭. ‬كما‭ ‬أشارت‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬المغرب‭ ‬الإسلامي‭ (‬AQIM‭) “‬أدمج‭ ‬نفسه‭ ‬بنجاح‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬الفولانيين‭ ‬المتركز‭ ‬في‭ ‬موبتي‭ ‬وسيجو‭ ‬في‭ ‬مالي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاركتهم‭ ‬الزائفة‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬المظالم‭ ‬المحلية‭ ‬للفولانيين‭ ‬وإقامة‭ ‬شبكة‭ ‬ماكرة‭”.‬

ونوهت‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ “‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬المغرب‭ ‬الإسلامي‭ ‬ادعى‭ ‬على‭ ‬الملأ‭ ‬أنه‭ ‬سوف‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬تمديد‭ ‬شبكة‭ ‬الفولانيين‭ ‬التي‭ ‬لديه‭ ‬وذلك‭ ‬لأغراض‭ ‬التجنيد‭ ‬والتوسع‭”. ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬المتطرفين‭ ‬في‭ ‬مالي‭ ‬يضعون‭ “‬المجتمعات‭ ‬المحلية‭” ‬في‭ ‬بوركينا‭ ‬فاسو‭ ‬وكوت‭ ‬ديفوار‭ ‬في‭ ‬خطرٍ‭ ‬أيضًا‭.‬

أشار‭ ‬بوخارس‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬المغرب‭ ‬الإسلامي‭ ‬حقق‭ ‬نجاحًا‭ ‬جزئيًا‭ ‬لأنه‭ ‬يستهدف‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يشعرون‭ ‬بالفعل‭ ‬بالحرمان‭ ‬من‭ ‬حقوقهم‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬كتابات‭ ‬بوخارس‭: “‬إن‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الهجمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬الناجحة‭ ‬وتنفيذها‭ ‬يساعد‭ ‬الجماعات‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬المغرب‭ ‬الإسلامي‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬مواردها‭ ‬وتوسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬تجنيدها‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬يعصف‭ ‬بها‭ ‬انعدام‭ ‬الثقة‭ ‬الطائفي‭ ‬الطويل‭ ‬والصراعات‭ ‬المحلية‭ ‬المتفاقمة‭ ‬وعدم‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬الريفية‭ ‬والمناطق‭ ‬المهمشة‭. ‬وقد‭ ‬رسخت‭ ‬الجماعة‭ ‬وجودها‭ ‬داخل‭ ‬المناطق‭ ‬المحلية‭ ‬التي‭ ‬تعصف‭ ‬بها‭ ‬التوترات‭ ‬العرقية‭ ‬العنصرية‭ ‬وكذلك‭ ‬المنافسة‭ ‬الشرسة‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬الشحيحة،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬تدريجيًا‭ ‬إلى‭ ‬إقامة‭ ‬وتوسيع‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬الروابط‭ ‬الأسرية،‭ ‬والدعم‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬والعلاقات‭ ‬السياسية‭ ‬والتبادل‭ ‬الاقتصادي‭”.‬

في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الحالات،‭ ‬تقوم‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬بسرقة‭ ‬الفولانيين‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬الرعاة‭ ‬وقتلهم،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬محاولة‭ ‬تجنيدهم‭. ‬ففي‭ ‬نيجيريا،‭ ‬كانت‭ ‬بوكو‭ ‬حرام‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬تقوم‭ ‬بالسرقة‭ ‬والقتل‭ ‬والخطف‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬عديدة‭. ‬ومنذ‭ ‬عام‭ ‬2013،‭ ‬استهدفت‭ ‬الرعاة‭ ‬أيضًا‭ ‬وقتلتهم‭ ‬واستولت‭ ‬على‭ ‬ماشيتهم‭. ‬وتشير‭ ‬دراسةُ‭ ‬في‭ ‬2016‭ ‬أجراها‭ ‬باحثون‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬ولاية‭ ‬أوهايو‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭: “‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الماشية‭ ‬مصدرًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬للدخل‭ ‬لجماعة‭ ‬بوكو‭ ‬حرام،‭ ‬وليس‭ ‬العاج‭ ‬كما‭ ‬أشيع‭”. ‬وأشارت‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬الرعاة‭ ‬هي‭ ‬جرائم‭ ‬لم‭ ‬يبلغ‭ ‬عنها‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير،‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬القرى‭.‬

غالبًا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬الرعاة‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭. ‬ففي‭ ‬سبتمبر‭/‬أيلول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬اعتقل‭ ‬الجيش‭ ‬النيجيري‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬بوكو‭ ‬حرام‭ ‬المشتبه‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬مايدوغوري‭ ‬للماشية‭. ‬وكان‭ ‬الرجال‭ ‬الثلاثة‭ ‬يحاولون‭ ‬بيع‭ ‬200‭ ‬بقرة‭ ‬مسروقة‭. ‬وقد‭ ‬أُجبِر‭ ‬المسؤولون‭ ‬النيجيريون‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬على‭ ‬حظر‭ ‬مبيعات‭ ‬الماشية‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬لأن‭ ‬عددًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬مقاتلي‭ ‬بوكو‭ ‬حرام‭ ‬أصبحوا‭ ‬تجارًا‭ ‬كبارًا‭ ‬للماشية‭. ‬وأنهى‭ ‬المسؤولون‭ ‬حظر‭ ‬البيع‭ ‬عندما‭ ‬تعهد‭ ‬بائعو‭ ‬الماشية‭ ‬الشرعيون‭ ‬بتحديد‭ ‬تجار‭ ‬الماشية‭ ‬المزيفين‭. ‬وقال‭ ‬اعترف‭ ‬الرجال‭ ‬الثلاثة‭ ‬المعتقلين‭ ‬للمسؤولين‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ “‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬اللوجستية‭ ‬التابعة‭ ‬لجماعة‭ ‬بوكو‭ ‬حرام‭ ‬الإرهابية،‭ ‬وكانت‭ ‬هذه‭ ‬العناصر‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬بيع‭ ‬الأبقار‭ ‬لصالح‭ ‬المتمردين‭”.‬

جوالات علف متكدسة في سوق الماشية في مايدوغوري في نيجيريا.
رويترز

لتجنب‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة،‭ ‬خاصةً‭ ‬جماعة‭ ‬بوكو‭ ‬حرام،‭ ‬انتقل‭ ‬الرعاة‭ ‬إلى‭ ‬بلدان‭ ‬جديدة‭ ‬أو‭ ‬غيروا‭ ‬أنماط‭ ‬ترحالهم‭ ‬السنوي‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬مما‭ ‬أحدث‭ ‬اضطرابًا‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬المزارعين‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭. ‬ففي‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬نيجيريا،‭ ‬فر‭ ‬الرعاة‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬طلبًا‭ ‬للجوء‭ ‬إلى‭ ‬الكاميرون‭. ‬وقد‭ ‬عانى‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللاجؤون‭ ‬من‭ ‬مصاعب‭ ‬لا‭ ‬توصف‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬العملية،‭ ‬وأدى‭ ‬التدفق‭ ‬الواسع‭ ‬لماشيتهم‭ ‬إلى‭ ‬إلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬بالأسواق‭ ‬وبقيمة‭ ‬الماشية‭ ‬المحلية‭.‬

نتيجة‭ ‬لخوف‭ ‬بعض‭ ‬الرعاة‭ ‬الكائنين‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الساحل‭ ‬الأفريقية‭ ‬من‭ ‬جماعة‭ ‬بوكو‭ ‬حرام،‭ ‬فقد‭ ‬هجروا‭ ‬مناطق‭ ‬رعيهم‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬الجفاف‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬نيجيريا،‭ ‬وانتقلوا‭ ‬إلى‭ ‬غانا‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬وهم‭ ‬غير‭ ‬مرحب‭ ‬بهم‭ ‬هناك‭. ‬ويقول‭ ‬مزارعون‭ ‬هناك‭ ‬إن‭ ‬الرعاة‭ ‬وماشيتهم‭ ‬يطغون‭ ‬على‭ ‬موارد‭ ‬المنطقة‭.‬

ذكر‭ ‬إيمانويل‭ ‬تي‭ ‬أوبنغ‭ ‬مدير‭ ‬وكالة‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬في‭ ‬غانا‭ ‬لمؤسسة‭ ‬طومسون‭ ‬رويترز‭ ‬قائلاً‭ “‬إن‭ ‬بلادي‭ ‬تتحمل‭ ‬الآن‭ ‬عبئًا‭ ‬أكبر‭”. ‬وأضاف‭: “‬ولأنهم‭ ‬يأتون‭ ‬مع‭ ‬ماشيتهم،‭ ‬فهم‭ ‬يحرقون‭ ‬الغطاء‭ ‬النباتي‭ ‬في‭ ‬غانا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حصولهم‭ ‬على‭ ‬عشبٍ‭ ‬طازجٍ‭ ‬لأبقارهم‭. ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬صراعات‭ ‬كثيرة‭ ‬مع‭ ‬شعبنا‭ ‬حول‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية،‭ ‬منها‭ ‬المياه‭ ‬والأرض‭”.‬

خلصت‭ ‬بعض‭ ‬الدراسات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأسوأ‭ ‬لم‭ ‬يأتِ‭ ‬بعد‭ ‬بالنسبة‭ ‬للرعاة‭. ‬فقد‭ ‬خلصت‭ ‬دراسة‭ ‬مسندة‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬الأبحاث‭ “‬أدلفي‭” ‬وصدرت‭ ‬في‭ ‬أبريل‭/‬نيسان‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬سيكون‭ ‬عاملاً‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬التجنيد‭ ‬من‭ ‬قِبل‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭.‬

قال‭ ‬الباحث‭ ‬لوكاس‭ ‬روتينغر‭ ‬في‭ ‬كتاباته‭: “‬مع‭ ‬تأثير‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬وعلى‭ ‬توافر‭ ‬المياه‭ ‬والأراضي،‭ ‬فإن‭ ‬الأشخاص‭ ‬المتضررين‭ ‬سيصبحون‭ ‬أكثر‭ ‬عرضةً‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لتأثيرات‭ ‬المناخ‭ ‬السلبية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬للتجنيد‭ ‬والاستقطاب‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬التي‭ ‬توفر‭ ‬سبل‭ ‬عيش‭ ‬بديلة‭ ‬وحوافز‭ ‬اقتصادية‭”. ‬وأضاف‭: “‬إن‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬تستخدم‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ – ‬مثل‭ ‬المياه‭ – ‬كسلاح‭ ‬حرب‭ ‬وتتحكم‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭ ‬وتزيد‭ ‬من‭ ‬تفاقم‭ ‬ندرة‭ ‬الموارد‭ ‬وقلتها‭”.‬

ليسوا‭ ‬هم‭ ‬الأعداء

يستحق‭ ‬الرعاة‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بقائهم‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭ ‬أو‭ ‬منع‭ ‬تجنيدهم‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭. ‬ولمساعدة‭ ‬الرعاة‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬يقطنونها،‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬البلدان‭ ‬المتضررة‭ ‬إجراء‭ ‬تغييرات‭ ‬من‭ ‬الداخل‭.‬

رجال إثيوبيون يرعون قطيعًا من الماشية على جانب طريق ريفي.
ي ستوك

يقول‭ ‬باحثون‭ ‬إن‭ ‬الدروس‭ ‬المستفادة‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬يمكن‭ ‬تطبيقها‭ ‬على‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬الرعاة‭ ‬الساخطين‭. ‬ولتحسين‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬البلدان،‭ ‬فقد‭ ‬أوصينا‭ ‬بالأولويات‭ ‬التالية‭:‬

توفير‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬للشباب‭ ‬المحرومين‭ ‬من‭ ‬حقوقهم‭.‬

تشجيع‭ ‬الحكومات‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬عمليات‭ ‬لنزع‭ ‬السلاح‭ ‬والتسريح‭ ‬وإعادة‭ ‬الإدماج‭ ‬وتنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬على‭ ‬الرعاة‭ ‬والمزارعين‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الريفية‭.‬

وضع‭ ‬خطط‭ ‬مصالحة‭ ‬للجماعات‭ ‬العرقية‭ ‬والدينية‭.‬

تحسين‭ ‬تنظيم‭ ‬ملكية‭ ‬الأراضي‭ ‬والإدارة‭ ‬الإقليمية‭. ‬وهذا‭ ‬يشمل‭ ‬التقاسم‭ ‬النزيه‭ ‬والعادل‭ ‬للأراضي‭ ‬والموارد‭ ‬الطبيعية‭. ‬ودعا‭ ‬قادة‭ ‬الرعاة‭ ‬إلى‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بمراعٍ‭ ‬محمية‭ ‬جانبًا‭ ‬لاستخدامهم‭ ‬الحصري‭.‬

تحسين‭ ‬عملية‭ ‬توفير‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬الريفية‭.‬

توفير‭ ‬تمثيل‭ ‬سياسي‭ ‬وجغرافي‭ ‬عادل‭ ‬للجميع،‭ ‬بما‭ ‬فيهم‭ ‬الرعاة‭ ‬الرّحَّل‭.‬

خلص‭ ‬مركز‭ ‬الأبحاث‭ ‬RUSI‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬أبريل‭/‬نيسان‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ “‬تحسين‭ ‬إستراتيجيات‭ ‬إدارة‭ ‬المياه‭ ‬والأراضي،‭ ‬وزيادة‭ ‬الفرص‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬واتباع‭ ‬نهج‭ ‬أكثر‭ ‬منطقية‭ ‬تجاه‭ ‬مكافحة‭ ‬التمرد‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬الكثير‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬منع‭ ‬إقصاء‭ ‬الفئات‭ ‬السكانية‭ ‬الضعيفة‭ ‬بالفعل‭”.‬

وتقول‭ ‬منظمة‭ ‬Conciliation Resources‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬أن‭ ‬تنمية‭ ‬الريف،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬والتعليم،‭ ‬تمثل‭ ‬عنصرًا‭ ‬رئيسًا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬خطة‭ ‬للمصالحة‭. ‬ويجب‭ ‬على‭ ‬البلدان‭ ‬أن‭ ‬توقن‭ ‬بأن‭ ‬تنويع‭ ‬سبل‭ ‬العيش‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الرعي‭ ‬هو‭ ‬خيار‭ ‬ممكن‭ ‬التطبيق‭.‬

قالت‭ ‬المنظمة‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬أجرتها‭ ‬عام‭ ‬2017‭: “‬لهذا‭ ‬الأمر‭ ‬تداعيات‭ ‬أمنية‭ ‬هامة‭ ‬أيضًا،‭ ‬نظرًا‭ ‬لارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الشبان‭ ‬الذين‭ ‬يتجهون‭ ‬إلى‭ ‬أعمال‭ ‬اللصوصية‭ ‬والجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬داخل‭ ‬المجتمعات‭ ‬الرعوية‭. ‬وإن‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬نظام‭ ‬تعليم‭ ‬البدو‭ ‬الرُّحَّل‭ ‬والتعليم‭ ‬عمومًا‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الريفية‭ ‬يُعدّ‭ ‬أمرًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭”.  ‬

التعليقات مغلقة.