Africa Defense Forum
Africa Defense Forum

التعاون من الساحل إلى الساحل

دول‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭ ‬تتجمع‭ ‬في‭ ‬غانا لإقامة‭ ‬شراكات‭ ‬ضد‭ ‬الجريمة‭ ‬البحرية

Biekro
عميد بحري جيفري بيكرو، رئيس هيئة الأركان البحرية، بحرية غانا. أسرة أيه دي إف

في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/ ‬يناير‭ ‬2015،‭ ‬أبحرت‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬تقل‭ ‬طاقماً‭ ‬من‭ ‬تسعة‭ ‬أفراد‭ ‬عبر‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭ ‬قبالة‭ ‬ساحل‭ ‬نيجيريا‭. ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬سقطت‭ ‬السفينة‭ ‬ضحية‭ ‬لتهديد‭ ‬إقليمي‭ ‬مشترك‭.‬

فبالقرب‭ ‬من‭ ‬واري،‭ ‬بنيجيريا،‭ ‬صعد‭ ‬ثمانية‭ ‬قراصنة‭ ‬مدججين‭ ‬بالسلاح‭ ‬إلى‭ ‬السفينة‭ ‬إم‭ ‬تي‭ ‬ماريام،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬متجهة‭ ‬إلى‭ ‬ميناء‭ ‬في‭ ‬توغو،‭ ‬وتولوا‭ ‬قيادتها‭. ‬ومن‭ ‬هناك،‭ ‬واصلت‭ ‬السفينة‭ ‬طريقها‭ ‬نحو‭ ‬ساحل‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭. ‬وقد‭ ‬اكتنف‭ ‬الغموض‭ ‬الجانب‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭.‬

في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬القراصنة‭ ‬قد‭ ‬دفعوا‭ ‬السفينة‭ ‬إلى‭ ‬جوار‭ ‬سفينة‭ ‬أخرى‭ ‬يديرها‭ ‬متواطئون‭ ‬معهم‭. ‬عمل‭ ‬الطاقمان‭ ‬على‭ ‬سحب‭ ‬الـ‭ ‬1500‭ ‬طن‭ ‬متري‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تحمله‭. ‬وأفادت‭ ‬وكالة‭ ‬رويترز‭ ‬بأن‭ ‬قوات‭ ‬من‭ ‬بنين،‭ ‬وغانا،‭ ‬ونيجيريا‭ ‬وتوغو‭ ‬أخذت‭ ‬تفتش‭ ‬عن‭ ‬السفينة‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬الشحنة‭ ‬المسروقة‭.‬

وفيما‭ ‬اجتازت‭ ‬السفينة‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬لتوغو‭ ‬إلى‭ ‬داخل‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭ ‬لغانا،‭ ‬حدث‭ ‬شيء‭ ‬بسيط‭ ‬للغاية‭- ‬ولكنه‭ ‬مهم‭ ‬جداً‭: ‬التقط‭ ‬قائد‭ ‬بحرية‭ ‬توغو‭ ‬الهاتف‭ ‬واتصل‭ ‬بنظيره‭ ‬في‭ ‬غانا،‭ ‬العميد‭ ‬بحري‭ ‬جيفرى‭ ‬بيكرو‭.‬

طمأن‭ ‬بيكرو‭ ‬زميله‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬سيهتم‭ ‬بهذا‭ ‬الأمر‭. ‬تم‭ ‬إرسال‭ ‬السفينة‭ ‬جي‭ ‬إن‭ ‬إس‭ ‬بليكا،‭ ‬بقيادة‭ ‬النقيب‭ ‬بحري‭ ‬مايكل‭ ‬دوفور،‭ ‬إلى‭ ‬السفينة‭ ‬المختطفة‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬26‭ ‬ميلاً‭ ‬بحرياً‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬مدينة‭ ‬تيما‭ ‬الساحلية‭ ‬في‭ ‬غانا،‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬ذكرته‭ ‬صحيفة‭ ‬ديلي‭ ‬غرافيك‭ ‬الغانية‭. ‬وهناك،‭ ‬استولت‭ ‬بحرية‭ ‬غانا‭ ‬على‭ ‬السفينة‭ ‬دون‭ ‬وقوع‭ ‬إصابات‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬طاقمها،‭ ‬أو‭ ‬المجرمين‭ ‬أو‭ ‬البحارة‭. ‬صادرت‭ ‬البحرية‭ ‬أربعة‭ ‬رشاشات‭ ‬هجومية‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬أيه‭ ‬كيه‭-‬47،‭ ‬و300‭ ‬طلقة‭ ‬ذخيرة،‭ ‬وبندقية‭ ‬ضخ،‭ ‬و18‭ ‬هاتف‭ ‬نقال،‭ ‬ونحو‭ ‬1500‭ ‬دولار‭ ‬وثلاثة‭ ‬أجهزة‭ ‬لاسلكي‭ ‬عالية‭ ‬التردد‭.‬

An Ivorian boarding team approaches the FGS Brandenburg during an illegal fishing scenario on March 21 as part of Obangame Express 2015. [petty officer 3RD CLASS LUIS R. CHAVEZ JR./U.S. NAVY ]
فريق اعتلاء من ساحل العاج يقترب من السفينة إف جي إس براندينبيرغ خلال سيناريو صيد غير مشروع في 21 آذار/ مارس كجزء من تدريب أوبانغيم إكسبريس 2015.

وقبلها‭ ‬بشهرين‭ ‬فقط،‭ ‬كان‭ ‬بيكرو‭ ‬قد‭ ‬قاد‭ ‬سفينتين‭ ‬تابعتين‭ ‬لبحرية‭ ‬غانا‭ ‬إلى‭ ‬توغو‭ ‬وبنين‭ ‬فيما‭ ‬أخذت‭ ‬فرقة‭ ‬تابعة‭ ‬للبحرية‭ ‬تعزف‭ ‬مقطوعات‭ ‬على‭ ‬ظهرهما‭. ‬وعند‭ ‬كل‭ ‬محطة،‭ ‬ناقش‭ ‬بيكرو‭ ‬ونظراؤه‭ ‬مسائل‭ ‬تتعلق‭ ‬بالتدريب‭ ‬المشترك،‭ ‬وتبادل‭ ‬الزيارات،‭ ‬وتبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬والاستخبارات‭. ‬وقام‭ ‬القادة‭ ‬بالتوقيع‭ ‬على‭ ‬بيانات‭ ‬مشتركة‭ ‬لترسيخ‭ ‬التزاماتهم‭.‬

قال‭ ‬بيكرو‭ ‬لمجلة‭ ‬أيه‭ ‬دي‭ ‬إف،‭ “‬سنبدأ‭ ‬قريباً‭ ‬جداً‭ ‬تدريبات‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬البحر،‭ ‬وناقشنا‭ ‬أيضاً‭ ‬المطاردات‭ ‬الساخنة‭ ‬داخل‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬للدول‭ ‬الأخرى‭ ‬أو‭ ‬المناطق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخالصة‭ ‬للآخرين،‭ ‬بعد‭ ‬مصادقة‭ ‬حكوماتنا‭ ‬عليها‭. ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الالتزامات،‭ ‬أوضحت‭ ‬حماسة‭ ‬نظرائي‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬نجاح‭ ‬كبير‭”.‬

قوة‭ ‬الشراكات

المنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬لغرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬شاسعة،‭ ‬تمتد‭ ‬فيها‭ ‬بعض‭ ‬السواحل‭ ‬من‭ ‬أنغولا‭ ‬إلى‭ ‬السنغال‭. ‬وتضم‭ ‬خليج‭ ‬غينيا،‭ ‬حيث‭ ‬تتقاطع‭ ‬انشطة‭ ‬واسعة‭ ‬بين‭ ‬التجارة‭ ‬والجريمة،‭ ‬وتسفر‭ ‬أحياناً‭ ‬عن‭ ‬عواقب‭ ‬عنيفة‭. ‬وكثير‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬محدودة‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بدوريات‭ ‬فعّالة‭ ‬في‭ ‬مياهها‭ ‬الإقليمية‭ ‬ومناطقها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخالصة،‭ ‬التي‭ ‬تبعد‭ ‬200‭ ‬ميل‭ ‬بحري‭ ‬عن‭ ‬الشاطئ‭.‬

تمثل‭ ‬المنطقة،‭ ‬وعدد‭ ‬السفن‭ ‬المارة‭ ‬من‭ ‬خلالها،‭ ‬عبئاً‭ ‬كبيراً‭ ‬لا‭ ‬تقدر‭ ‬دولة‭ ‬واحدة‭ ‬على‭ ‬تحمله‭. ‬ويعني‭ ‬عدد‭ ‬الدول‭- ‬ومجموعها‭ ‬17‭- ‬أنه‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬دولة‭ ‬أن‭ ‬تحترم‭ ‬سيادة‭ ‬جاراتها‭ ‬في‭ ‬البحر‭. ‬والشراكات‭ ‬الثنائية‭ ‬أو‭ ‬المتعددة‭ ‬الأطراف‭ ‬هي‭ ‬السبيل‭ ‬الوحيد‭ ‬لمكافحة‭ ‬القراصنة،‭ ‬ولصوص‭ ‬النفط‭ ‬وعمليات‭ ‬الصيد‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭.‬

تُعتبر‭ ‬مبادرات‭ ‬بحرية‭ ‬غانا‭ ‬تجاه‭ ‬توغو‭ ‬وبنين‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/ ‬نوفمبر‭ ‬2014‭ ‬وزيارة‭ ‬بيكرو‭ ‬لنظيره‭ ‬في‭ ‬ساحل‭ ‬العاج‭ ‬في‭ ‬شباط‭/ ‬فبراير‭ ‬2015‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬وتبادل‭ ‬المعلومات،‭ ‬أمثلة‭ ‬على‭ ‬احتمالات‭ ‬التعاون‭.‬

قال‭ ‬بيكرو،‭ “‬إن‭ ‬المجرمين‭ ‬يستفيدون‭ ‬من‭ ‬حدودنا‭ ‬البحرية‭ ‬الدولية‭ ‬غير‭ ‬المرسومة‭ ‬لارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬ما‭ ‬والانتقال‭ ‬فوراً‭ ‬إلى‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬لدول‭ ‬أخرى‭ ‬للإفلات‭ ‬من‭ ‬الاعتقال‭”.‬

Benin-Boarding-Team,-Obangame
عضو في فريق اعتلاء من بنين يتسلق السفينة إف جي إس براندينبيرغ التابعة للبحرية الألمانية أثناء سيناريو يحاكي عملية تهريب مخدرات كجزء من تدريب أوبانغيم إكسبريس في 25 آذار/ مارس 2015. ضابط ثالث لويس آر. شافيز الابن/ البحرية الأمريكية

وفي‭ ‬آذار‭/ ‬مارس‭ ‬2015،‭ ‬أصبحت‭ ‬أكرا،‭ ‬بغانا،‭ ‬مركزاً‭ ‬للتعاون‭ ‬البحري‭ ‬بفعاليتين‭ ‬رئيسيتين‭. ‬الأولى،‭ ‬مؤتمر‭ ‬المراقبة‭ ‬الساحلية‭ ‬والبحرية‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬كبار‭ ‬ضباط‭ ‬البحرية‭ ‬وخبراء‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬الدوليين‭ ‬والموردين‭ ‬لمناقشة‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المتاحة‭ ‬لحماية‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭.‬

وبعدها‭ ‬ببضعة‭ ‬أيام،‭ ‬بدأ‭ ‬تدريب‭ ‬أوبانغيم‭ ‬إكسبريس‭ ‬2015،‭ ‬وهو‭ ‬تدريب‭ ‬بحري‭ ‬متعدد‭ ‬الجنسيات‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭.‬

تدريب‭ ‬مبني‭ ‬على‭ ‬التكاتف

تأتي‭ ‬كلمة‭ “‬أوبانغيم‭” ‬من‭ ‬لغة‭ ‬الفانغ‭ ‬بجنوبي‭ ‬الكاميرون‭ ‬وأجزاء‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬وسط‭ ‬أفريقيا‭. ‬وهي‭ ‬تعني‭ “‬التكاتف‭”‬،‭ ‬وهو‭ ‬اسم‭ ‬مناسب‭ ‬للفعالية‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭. ‬ترعى‭ ‬القيادة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لأفريقيا‭ ‬التدريب‭ ‬السنوي،‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬23‭ ‬دولة‭ ‬معاً‭: ‬أنغولا،‭ ‬وبلجيكا،‭ ‬وبنين،‭ ‬والبرازيل،‭ ‬والكاميرون،‭ ‬وساحل‭ ‬العاج،‭ ‬وجمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬والدنمارك،‭ ‬وغينيا‭ ‬الاستوائية،‭ ‬وفرنسا،‭ ‬والغابون،‭ ‬وألمانيا،‭ ‬وغانا،‭ ‬ونيجيريا،‭ ‬والنرويج،‭ ‬والبرتغال،‭ ‬وجمهورية‭ ‬الكونغو،‭ ‬وساو‭ ‬تومي‭ ‬وبرينسيبى،‭ ‬وإسبانيا،‭ ‬وتوغو،‭ ‬وتركيا،‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

وللتدريب‭ ‬أغراض‭ ‬متعددة‭ ‬وطبقات‭ ‬متعددة‭. ‬فالهدف‭ ‬منه‭ ‬مساعدة‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬اتفاقية‭ ‬ياوندي‭ ‬لقواعد‭ ‬السلوك،‭ ‬التي‭ ‬وقعتها‭ ‬في‭ ‬الكاميرون‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/ ‬يونيو‭ ‬2013‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬غرب‭ ‬ووسط‭ ‬أفريقيا‭. ‬ومن‭ ‬خلالها،‭ ‬توافق‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬تبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬والبلاغات،‭ ‬واعتراض‭ ‬السفن‭ ‬المشبوهة‭ ‬بارتكاب‭ ‬نشاطات‭ ‬غير‭ ‬مشروعة،‭ ‬والقبض‭ ‬على‭ ‬المجرمين‭ ‬ومحاكمتهم،‭ ‬ورعاية‭ ‬وتسليم‭ ‬البحارة‭ ‬الذين‭ ‬تعرضوا‭ ‬لنشاط‭ ‬غير‭ ‬مشروع‭.‬

Lt.-Michael-Asiamah
الملازم مايكل أسياما، بحرية غانا أسرة أيه دي إف

اختبر‭ ‬تدريب‭ ‬أوبانغيم‭ ‬إكسبريس‭ ‬وعزز‭ ‬هذه‭ ‬القدرات‭ ‬بعدة‭ ‬طرق‭. ‬تم‭ ‬تنفيذ‭ ‬أربعة‭ ‬سيناريوهات‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬باستخدام‭ ‬سفن‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬والبرازيل‭ ‬والدول‭ ‬الأوروبية‭. ‬شاركت‭ ‬اثنتان‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬اختطاف‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭. ‬قامت‭ ‬إحداهما‭ ‬بمحاكاة‭ ‬عملية‭ ‬تهريب‭ ‬أسلحة،‭ ‬بينما‭ ‬حاكت‭ ‬الثانية‭ ‬عملية‭ ‬صيد‭ ‬غير‭ ‬مشروعة،‭ ‬وغير‭ ‬مبلّغ‭ ‬عنها‭ ‬وغير‭ ‬منظمة‭.‬

تم‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬السيناريوهات‭ ‬عبر‭ ‬المياه‭ ‬من‭ ‬أنغولا‭ ‬إلى‭ ‬غانا‭ ‬وشاركت‭ ‬فيها‭ ‬ثماني‭ ‬سفن‭ ‬كبيرة‭. ‬قام‭ ‬موظفون‭ ‬عاملون‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬العمليات‭ ‬البحرية‭ ‬الوطنية‭ ‬بتعقب‭ ‬السفن‭ ‬وهي‭ ‬تتحرك‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الخطوط‭ ‬الساحلية‭. ‬اختبرت‭ ‬السيناريوهات‭ ‬قدرات‭ ‬كل‭ ‬دولة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تفعل‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تستجيب‭ ‬فيه‭ ‬لمحفزات‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬التدريب‭ ‬المتعدد‭ ‬الجنسيات‭ ‬المتمركزة‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬كوفي‭ ‬عنان‭ ‬الدولي‭ ‬للتدريب‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬أكرا‭.‬

وفيما‭ ‬غادرت‭ ‬السفن‭ ‬مياه‭ ‬دولة‭ ‬ما‭ ‬ودخلت‭ ‬مياه‭ ‬دولة‭ ‬أخرى،‭ ‬يسلم‭ ‬مركز‭ ‬العمليات‭ ‬البحرية‭ ‬الوطنية‭ ‬للدولة‭ ‬الأولى‭ ‬السفينة‭ ‬إلى‭ ‬الدولة‭ ‬التالية‭. ‬وقد‭ ‬اختبر‭ ‬هذا‭ ‬قدرة‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬التواصل‭ ‬بفعالية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬بشأن‭ ‬التهديدات‭ ‬البحرية‭.‬

استخدمت‭ ‬الدول‭ ‬المشاركة‭ ‬سفناً‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬تدريبات‭ ‬اعتلاء‭ ‬وتفتيش‭ ‬ومصادرة‭ ‬السفن‭ ‬لتحسين‭ ‬قدراتها‭ ‬على‭ ‬احتجاز‭ ‬السفن‭ ‬المخطوفة‭ ‬أو‭ ‬السفن‭ ‬التي‭ ‬تمارس‭ ‬أنشطة‭ ‬غير‭ ‬مشروعة‭ ‬في‭ ‬مياهها‭.‬

تأكيد‭ ‬نقاط‭ ‬القوة،‭ ‬وإبراز‭ ‬نقاط‭ ‬الضعف

والغرض‭ ‬من‭ ‬تدريب‭ ‬مثل‭ ‬أوبانغيم‭ ‬إكسبريس‭ ‬هو‭ ‬مساعدة‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ترى‭ ‬التحسينات‭ ‬اللازمة‭ ‬لضمان‭ ‬تعاون‭ ‬فعّال‭ ‬متعدد‭ ‬الجنسيات‭. ‬وقال‭ ‬الملازم‭ ‬مايكل‭ ‬أسياما،‭ ‬الضابط‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬مركز‭ ‬العمليات‭ ‬البحرية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬قيادة‭ ‬البحرية‭ ‬الغانية،‭ ‬إنه‭ ‬وموظفيه‭ ‬تعلموا‭ ‬دروساً‭ ‬من‭ ‬مشاركتهم‭.‬

وقال‭ ‬أسياما‭ ‬إن‭ ‬موظفيه‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬الاتصال‭ ‬بفعالية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬أخرى،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬توغو‭ ‬وساحل‭ ‬العاج‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬التدريب‭ ‬أبرز‭ ‬حاجز‭ ‬اللغة‭. ‬فقال،‭ “‬إنه‭ ‬جلب‭ ‬إلى‭ ‬السطح‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬الفرنسية‭ ‬كلغة‭ ‬ثانية‭ ‬ستكون‭ ‬أفضل‭ ‬ومفيدة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لنا‭ ‬لأن‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬تتحدث‭ ‬الفرنسية‭. ‬وأعتقد‭ ‬أنه‭ ‬بسبب‭ ‬حاجز‭ ‬اللغة‭ – ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬بالنسبة‭ ‬لنا‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬العمليات‭ ‬البحرية‭ ‬الوطنية،‭ ‬ومختلف‭ ‬المراكز‭- ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لنا‭ ‬معرفة‭ ‬أساسية‭ ‬باللغة‭ ‬الفرنسية‭”.‬

ولا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬معالجة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المضي‭ ‬قدماً،‭ ‬ولكن‭ ‬بالفعل‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬التعاون‭ ‬الفعّال‭ ‬جار‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭.‬

‭’‬العملية‭ ‬ازدهار‭’‬

في‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬كانت‭ ‬المياه‭ ‬قبالة‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا‭ -‬لا‭ ‬سيما‭ ‬خليج‭ ‬عدن‭- ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬النقطة‭ ‬المحورية‭ ‬العالمية‭ ‬للقرصنة‭. ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬بحلول‭ ‬أيلول‭/ ‬سبتمبر‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬السنة،‭ ‬وصلت‭ ‬الحوادث‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬جعل‭ ‬رئيس‭ ‬بنين‭ ‬توماس‭ ‬بوني‭ ‬يايي‭ ‬يتصل‭ ‬بنظيره‭ ‬النيجيري‭ ‬طلباً‭ ‬للمساعدة‭ ‬في‭ ‬القيام‭ ‬بدوريات‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬قبالة‭ ‬سواحلهما‭ ‬المتجاورة‭.‬

أسفر‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬نجم‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الاتصال‭ ‬عن‭ “‬العملية‭ ‬ازدهار‭”. ‬كتبت‭ ‬جوانا‭ ‬أما‭ ‬أوسي‭- ‬توتو،‭ ‬الباحثة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬كوفي‭ ‬عنان‭ ‬الدولي‭ ‬للتدريب‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام،‭ ‬تقول‭ ‬إنه‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬ازدهار‭ “‬توفر‭ ‬البحرية‭ ‬النيجرية‭ ‬السفن‭ ‬ومعظم‭ ‬الخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬والموارد‭ ‬البشرية‭ ‬للعملية،‭ ‬بينما‭ ‬تفتح‭ ‬بحرية‭ ‬بنين‭ ‬مياهها‭ ‬أمام‭ ‬سفن‭ ‬البحرية‭ ‬النيجيرية‭ ‬للقيام‭ ‬بدوريات‭ ‬فيها‭. ‬كما‭ ‬تستضيف‭ ‬بنين‭ ‬مقر‭ ‬قيادة‭ ‬العملية‭ ‬ازدهار‭ ‬في‭ ‬كوتونو‭”.‬

وأضافت‭ ‬أوسي‭- ‬توتو‭ ‬أن‭ ‬العملية‭ ‬ازدهار‭ ‬تضمن‭ ‬المرور‭ ‬الآمن‭ ‬للسفن،‭ ‬وتوفر‭ ‬حماية‭ ‬ضد‭ ‬استغلال‭ ‬الموارد،‭ ‬وتساعد‭ ‬في‭ ‬الحيلولة‭ ‬دون‭ ‬امتداد‭ ‬الهجمات‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬بنين‭ ‬إلى‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭ ‬لنيجيريا‭.‬

وقالت‭ ‬أوسي‭- ‬توتو‭ ‬لمجلة‭ ‬أيه‭ ‬دي‭ ‬إف،‭ ‬إنه‭ ‬حينما‭ ‬يقيم‭ ‬المجرمون‭ “‬وليمة‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬دولة‭ ‬ما‭”‬،‭ ‬كما‭ ‬فعلوا‭ ‬كثيراً‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬ساحل‭ ‬نيجيريا،‭ ‬فإنهم‭ ‬يحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬الفرار‭ ‬إلى‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬لدولة‭ ‬أخرى‭ ‬لتفادي‭ ‬القبض‭ ‬عليهم‭. ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬كان‭ ‬لصوص‭ ‬النفط‭ ‬يشفطون‭ ‬الوقود‭ ‬وينقلونه‭ ‬إلى‭ ‬المياه‭ ‬النيجيرية‭. “‬ولكن‭ ‬عندما‭ ‬بدأت‭ ‬نيجيريا‭ ‬في‭ ‬إغلاق‭ ‬هذه‭ ‬الجداول‭ ‬وسد‭ ‬هذه‭ ‬الثغرات،‭ ‬احتاجوا‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬يذهبون‭ ‬إليه‭ ‬لممارسة‭ ‬أعمالهم‭. ‬لذلك‭ ‬فإنهم‭ ‬يأخذونه‭ ‬من‭ ‬نيجيريا‭ ‬ويذهبون‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬المكان‭ ‬التالي‭ ‬الأكثر‭ ‬أماناً‭…. ‬وهو‭ ‬بنين‭”.‬

إن‭ ‬العملية‭ ‬ازدهار،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬ستة‭ ‬أشهر،‭ ‬تم‭ ‬تمديدها‭. ‬وقالت‭ ‬أوسي‭- ‬توتو‭ ‬إنها‭ ‬تُعد‭ ‬نموذجاً‭ ‬للتعاون‭ ‬الفعّال‭.‬

تحديد‭ ‬المناطق‭ ‬يجعل‭ ‬الشراكات‭ ‬ممكنة

فيما‭ ‬كان‭ ‬خبراء‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬يستعدون‭ ‬لمؤتمر‭ ‬المراقبة‭ ‬الساحلية‭ ‬والبحرية‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭ ‬وتدريب‭ ‬أوبانغيم‭ ‬إكسبريس‭ ‬في‭ ‬غانا،‭ ‬افتتحت‭ ‬المجموعة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬مركز‭ ‬التنسيق‭ ‬البحري‭ ‬المتعدد‭ ‬الجنسيات‭ ‬بكوتونو،‭ ‬في‭ ‬بنين،‭ ‬لما‭ ‬يُعرف‭ ‬بمنطقة‭ ‬إي‭ ‬التجريبية‭. ‬تضم‭ ‬المنطقة‭ ‬بنين،‭ ‬والنيجر،‭ ‬ونيجيريا‭ ‬وتوغو‭. ‬وسوف‭ ‬ينسق‭ ‬المركز‭ ‬النشاطات‭ ‬المشتركة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الدوريات،‭ ‬وتبادل‭ ‬المعلومات،‭ ‬والتدريب‭ ‬والتمرين،‭ ‬وذلك‭ ‬وفقاً‭ ‬لتحليل‭ ‬معهد‭ ‬الدراسات‭ ‬الأمنية‭.‬

والمنطقة‭ ‬إي‭ ‬التجريبية‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬البحرية‭ ‬المتكاملة‭ ‬للمجموعة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ (‬أنظر‭ ‬صفحة‭ ‬13‭) ‬وتنبع‭ ‬من‭ ‬قمة‭ ‬ياوندي‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/ ‬يونيو‭ ‬2013،‭ ‬التي‭ ‬أنتجت‭ ‬مدونة‭ ‬قواعد‭ ‬السلوك‭. ‬وتم‭ ‬إنشاء‭ ‬منطقتين‭ ‬أخريين‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجموعة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭:‬‭ ‬المنطقة‭ ‬إف‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬بوركينا‭ ‬فاسو،‭ ‬وساحل‭ ‬العاج،‭ ‬وغانا،‭ ‬وغينيا،‭ ‬وليبيريا‭ ‬وسيراليون‭. ‬والمنطقة‭ ‬جي‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬الرأس‭ ‬الأخضر،‭ ‬وغامبيا،‭ ‬وغينيا‭-‬بيساو،‭ ‬ومالي‭ ‬والسنغال‭. ‬والمنطقتان‭ ‬إف‭ ‬و‭ ‬جي‭ ‬لا‭ ‬تعملان،‭ ‬ولكن‭ ‬غانا‭ ‬وغيرها‭ ‬سوف‭ ‬تراقب‭ ‬العمليات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬إي‭.‬

أنشأت‭ ‬المجموعة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬وسط‭ ‬أفريقيا‭ ‬المنطقتين‭ ‬أيه

‭ ‬و‭ ‬دي‭. ‬وتضم‭ ‬المنطقة‭ ‬أيه‭ ‬أنغولا،‭ ‬وبوروندي،‭ ‬وجمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وجمهورية‭ ‬الكونغو‭. ‬وتضم‭ ‬المنطقة‭ ‬دي،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬أول‭ ‬منطقة‭ ‬يتم‭ ‬تشغيلها،‭ ‬الكاميرون،‭ ‬والغابون،‭ ‬وغينيا‭ ‬الاستوائية‭ ‬وساو‭ ‬تومي‭ ‬وبرينسيبى‭. ‬ويوجد‭ ‬مركزها‭ ‬الإقليمي‭ ‬في‭ ‬دوالا،‭ ‬بالكاميرون‭. ‬وقال‭ ‬العميد‭ ‬بحري‭ ‬هيرفي‭ ‬نامبو‭ ‬ندواني،‭ ‬الرئيس‭ ‬الخاص‭ ‬لأركان‭ ‬الدفاع‭ ‬لرئيس‭ ‬الغابون،‭ ‬لمجلة‭ ‬أيه‭ ‬دي‭ ‬إف،‭ ‬بأن‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬دي‭ “‬كان‭ ‬ناجحاً‭ ‬جداً‭” ‬وأن‭ ‬الدول‭ ‬هناك‭ ‬تبادلت‭ ‬الخبرات‭ ‬مع‭ ‬المجموعة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭.‬

تبادل‭ ‬المعلومات،‭ ‬خارجياً‭ ‬وداخلياً

يمكن‭ ‬لتبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬والموارد‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬المتجاورة‭ ‬أن‭ ‬يزيد‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬مكافحة‭ ‬القرصنة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬البحرية‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬الطرق‭ ‬لتسهيل‭ ‬ذلك،‭ ‬كما‭ ‬قالت‭ ‬أوسي‭- ‬توتو،‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يبني‭ ‬الزعماء‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬البلدان‭ ‬علاقات‭ ‬شخصية‭ ‬مع‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭. ‬فهذا‭ ‬يسمح‭ ‬للمسؤولين‭ ‬بأن‭ ‬يتبادلوا‭ ‬المعلومات‭ ‬ويتخذوا‭ ‬الإجراءات‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬ينتظروا‭ ‬أن‭ ‬تأخذ‭ ‬المعلومات‭ ‬طريقها‭ ‬صعوداً‭ ‬وهبوطاً‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬القيادة‭ ‬لدى‭ ‬الجانبين‭. ‬فهذا‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مضيعة‭ ‬للوقت‭ ‬وغير‭ ‬فعّال‭. ‬فحينما‭ ‬شقت‭ ‬السفينة‭ ‬إم‭ ‬تي‭ ‬مريام‭ ‬طريقها‭ ‬داخل‭ ‬مياه‭ ‬غانا،‭ ‬اتصل‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬توغو‭ ‬هاتفياً‭ ‬بالعميد‭ ‬البحري‭ ‬بيكرو‭. ‬وعمل‭ ‬بيكرو‭ ‬على‭ ‬إرسال‭ ‬سفينة‭ ‬لاعتراض‭ ‬إم‭ ‬تي‭ ‬مريام‭ ‬والقبض‭ ‬على‭ ‬اللصوص‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬على‭ ‬متنها‭. ‬قال‭ ‬بيكرو،‭ “‬عندئذ‭ ‬اتصلت‭ ‬بنظيري‭ [‬لأقول‭] ‬إنه‭ ‬تمت‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬السفينة؛‭ ‬وأن‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يرسل‭ ‬موظفيه‭ ‬للحضور‭ ‬وإجراء‭ ‬التحقيقات‭ ‬المختلفة‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭”. ‬

ولكن‭ ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬سوى‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬لغز‭ ‬معقد‭. ‬فكل‭ ‬دولة‭ ‬لديها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأجهزة‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬البحريات‭ ‬الوطنية‭: ‬خدمات‭ ‬الهجرة،‭ ‬والجمارك،‭ ‬والشرطة‭ ‬البحرية،‭ ‬وسلطات‭ ‬الموانئ،‭ ‬وسلطات‭ ‬مكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬وخفر‭ ‬السواحل‭. ‬وستكون‭ ‬هذه‭ ‬الأجهزة‭ ‬المتعددة‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬كذلك‭ ‬لتبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬مع‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭.‬

قالت‭ ‬أوسي‭- ‬توتو،‭ “‬إن‭ ‬هذه‭ ‬ليست‭ ‬دورة‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭. ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬ميدالية‭ ‬ذهبية‭ ‬إذا‭ ‬قبضت‭ ‬البحرية‭ ‬عليهم‭ ‬ولم‭ ‬تستطع‭ ‬الشرطة‭ ‬البحرية‭ ‬ذلك‭.‬
أو‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬ميدالية‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬خفر‭ ‬السواحل‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬قبض‭ ‬عليهم‭ ‬وليست‭ ‬الشرطة‭. ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬جائزة‭ ‬لمن‭ ‬فعلها‭ ‬أولاً‭”.  ‬

التعليقات مغلقة.