أعلنت الولايات المتحدة عن مبادرة جديدة للتعاون مع البلدان الإفريقية للنهوض بقدراتها الفضائية، وتوفير التكنولوجيا لها، وتعزيز مشاريع التنمية.
فقد عُقد «الاجتماع الافتتاحي للتدريب التقني والتنظيمي في مجال الفضاء بين الولايات المتحدة وإفريقيا» في كانون الأول/ديسمبر 2025. وعُقدت عدة اجتماعات إضافية تمهيداً لمؤتمر «نيو سبيس إفريقيا» في نيسان/أبريل 2026 في ليبرفيل بالغابون.
وصرَّح السفير جوناثان برات، الذي كان يعمل في مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية آنذاك، بأن البرنامج يهدف إلى دعم البلدان الإفريقية في إنشاء وتمويل برامج محلية مستقلة تتكامل مع برامج الفضاء الأخرى في شتى بقاع العالم. وأوضحت وزارة الخارجية أن البرنامج سيساعد البلدان على فهم الجوانب القانونية والتجارية المعقدة للأنشطة الفضائية.
وقالت: ”تسعى الولايات المتحدة إلى تمكين البلدان الإفريقية من إنشاء برامج فضائية تملكها بنفسها، وتتسم بالكفاءة المالية، وتراعي المعايير الدولية، بحيث لا تكون تابعة أو مبهمة أو خاضعة لسيطرة جهات خارجية.“
وكان اجتماع عام 2025 بمثابة الخطوة الأولى في سبيل تعزيز الدبلوماسية الفضائية الأمريكية في إفريقيا، التي صار لدولها نحو 70 قمراً صناعياً في الفضاء الخارجي. وشارك في الاجتماع الافتتاحي ممثلون عن أنغولا وبوتسوانا وجيبوتي ومصر وإثيوبيا والغابون وكينيا وموريشيوس وناميبيا ونيجيريا ورواندا والسنغال.
وحدث تطورٌ آخر في العلاقات الفضائية بين الولايات المتحدة وإفريقيا في تموز/يوليو 2025، إذ انضمت السنغال إلى قائمة الدول الموقعة على «اتفاقيات أرتميس» لتصبح رابع دولة إفريقية والـ 56 عالمياً التي تنضم إليها. تنص هذه المجموعة من المبادئ غير الملزمة على أن تتعهد الدول بالسعي إلى استكشاف الفضاء المدني واستخدامه للأغراض السلمية بطرق تتسم بالشفافية والاستدامة. وتنضم السنغال إلى أنغولا ونيجيريا ورواندا في قائمة الدول الموقعة.
وقال المهندس مرام كايري، المدير العام لوكالة الفضاء السنغالية، خلال حفل التوقيع في مقر وكالة ناسا: ”إن انضمام السنغال إلى اتفاقيات أرتميس لهو دليلٌ على التزامنا بنهج متعدد الأطراف ويتسم بالمسؤولية والشفافية في التعامل مع الفضاء. ويمثل هذا التوقيع خطوة هامة في دبلوماسيتنا الفضائية، وفي طموحنا للمساهمة في الاستكشاف السلمي للفضاء الخارجي.“
