وقع وزير دفاع موريتانيا ونظيره التشيكي مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات التدريب العسكري، وتقنيات الدفاع، وتدريب القوات الخاصة وقوات حفظ السلام.
وكشف موقع «غروب آديت» للاستخبارات أن الاتفاقية تنص على بنودٍ لتبادل الخبرات التشيكية عند الضرورة وتبادل الزيارات. كما تنص على تبادل المعلومات الاستخبارية، والتعاون في مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني، والتعاون في مجال الحماية من التهديدات الكيميائية والإشعاعية والنووية والسيبرانية.
وتعزز التزام التشيك بتدريب القوات المسلحة الموريتانية لمدة عامين، ويدعم حلف شمال الأطلسي (الناتو) هذا التعاون، ويقوم على علاقة متنامية بدأها السيد بيتر بافيل، رئيس التشيك، بزيارته التاريخية إلى موريتانيا في نيسان/أبريل 2025. وأفادت وكالة الأنباء الإفريقية أنه أكدَّ في تلك الزيارة على دور موريتانيا الاستراتيجي في ضمان استقرار المنطقة وأمن أوروبا، وذكر أنها ركيزة من ركائز التصدي للتهديدات الإرهابية والاتجار عبر الحدود.
وفضلاً عن الجانب الأمني، فإن جمهورية التشيك تسعى إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في موريتانيا، لا سيما في مجالي التجارة والمعادن النادرة.
فيقول موقع «ميليتري أفريكا» إن التبادل التجاري بين البلدين ”متواضعٌ وغير متكافئ.“ ففي عام 2024، بلغت صادرات التشيك إلى موريتانيا 2.2 مليون دولار أمريكي، أغلبها آلات ومعدات كهربائية ومنتجات حديد وصلب. أما صادرات موريتانيا إليها، فكانت أقل من ذلك بكثير، إذ لم تتجاوز 100,000 دولار، ومعظمها بحريات وبطيخ وكميات قليلة من المواد الخام.
وقال الموقع: ”تُقدم الشراكة، على هذا التفاوت، فوائد واضحة لموريتانيا، إذ تتيح لها سلعاً صناعية أوروبية عالية الجودة وبأسعار ميسورة، تغنيها عن المنتجات الصينية، وبأسعار أكثر تنافسية من أسعار ألمانيا أو فرنسا.“
وقد أكدت الاتفاقية على تدريب القوات التشيكية للجيش الموريتاني.
وقال موقع «آديت»: ”وهذا بالغ الأهمية للتشيك وأوروبا، لأن موريتانيا من البلدان القليلة المتبقية في غرب إفريقيا التي لا تزال فيها قوات أوروبية.“ وقد نشرت جمهورية التشيك في عام 2024 أكثر من 20 مدرباً ضمن بعثة عسكرية تابعة لحلف الناتو للمشاركة في تدريب القوات الخاصة الموريتانية.
