فـي سبيـل تأميـن أطـول سواحـل إفريقيـا، أبرم الصومال اتفاقية شراكة مع تركيا في مجال الأمن البحري وإنفاذ القانون تسري لمدة 10 سنوات.
يقول مشروع «تعزيز استجابة إفريقيا للجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية» (إناكت) إن الصومال يخسر 300 مليون دولار أمريكي سنوياً بسبب الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم على طول سواحله على شمال المحيط الهندي وخليج عدن بطول 3,300 كيلومتر، ويعاني من شرور الإرهاب والقرصنة والحكم غير الرشيد وعدم الاستقرار السياسي وضعف إنفاذ القانون.
وسفن الصيد الأجنبية هي أكثر من ينخرط في ممارسات الصيد غير القانوني في الصومال، وقال باحثٌ مقيمٌ بمقديشو لمشروع «إناكت» إن بعض مشغلي السفن الأجنبية يستصدرون تراخيص صيد بطرق غير قانونية، فيستحيل على الصومال أن يعرف كمية الأسماك التي تخرج من بحاره، وذكر أن الأسماك تُجهَّز وتُصدَّر للأسواق العالمية.
وكانت تركيا والصومال قد وقعتا مذكرة التفاهم الأولية في شباط/فبراير 2024، وذكر مشروع «إناكت» أن تركيا ستعزز قدرات الصومال في مجال الأمن البحري من خلال التدريب والعمليات المشتركة وتبادل المعلومات وشراء القطع البحرية.
وأفاد موقع «ميدل إيست آي» الإخباري أن تركيا عززت وجودها العسكري في الصومال في نيسان/أبريل 2025 إلى 500 جندي عقب هجمات شنَّتها حركة الشباب قرب مقديشو؛ وهذا ضعف عدد القوات التركية الموجودة في الصومال تقريباً. وتحافظ تركيا على وجودها في الصومال منذ أول زيارة قام بها الرئيس رجب طيب أردوغان في عام 2011 في إطار مهمة إنسانية.
وتُعد ثكنات الأناضول التركية في مقديشو أكبر قاعدة تدريب عسكرية خارجية لتركيا. ويقول موقع «نورديك مونيتور» الإخباري إنها درَّبت أكثر من 15,000 جندي صومالي منذ افتتاحها في عام 2017.
وذكر أن البلدان اتفقا على تخصيص أراضٍ لسفارات كلٍ منهما، وستقوم تركيا بموجب الاتفاق بإنشاء مكتب ومقر إقامة جديدين للسفارة الصومالية في أنقرة على قطعة أرض تبلغ مساحتها 5,000 متر مربع في حي إنجيك الدبلوماسي. وخصص الصومال أكثر من 61,000 متر مربع لتركيا في مقديشو، وصار فيها أكبر مجمع لسفارة تركية في الخارج.
