لم تتوقف ثلاثُ فرقٍ هندسيةٍ تابعةٍ لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (اليونميس) عن العمل قط طيلة ثمانية أشهر لتسوية قطعة أرضٍ وإصلاحها تمهيداً لإعادتها إلى «مطار جوبا الدولي».
فقد طلبت حكومة جنوب السودان من البعثة إعادة الأرض التي تشغلها بجوار المطار لاستغلالها في تحسين سلامة الطيران وجذب شركات الطيران الكبرى، فأعادت أول قطعة أرض مساحتها 2.5 هكتار (نحو 5 أفدنة) يوم 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
قال السيد دفالا حبيب أونغو، القائم بأعمال المدير العام لهيئة الطيران المدني بجنوب السودان آنذاك، خلال حفل التسليم: ”أُنفق مالٌ كثيرٌ وبُذل جهدٌ كبيرٌ هنا، لذا أود أن أتقدم بجزيل الشكر لبعثة اليونميس على إسهامها في النهوض بمطار جوبا الدولي، ولسوف نواصل التعاون معها حتى نجعله من المطارات الحديثة والآمنة والناجحة والفعالة.“
بدأ هذا المشروع الضخم والمكلف في آذار/مارس 2025، حين اضطرت البعثة إلى إغلاق قواعدها وتقليص حجمها في أرجاء البلاد، وخفض عدد حفظة السلام، وتقليص موازنتها التشغيلية بسبب نقص التمويل من الأمم المتحدة.
وتتطلب منها إخلاء الأرض إزالة 300 حاوية شحن ونقل ما لديها من حظيرة طائرات والعديد من وحدات الإقامة، وقد كابد مهندسو حفظ السلام العناء في موسم الأمطار الغزيرة والطويلة لتسوية التربة وضغطها، وعمل قنواتٍ لتصريف المياه، وتنظيف أنظمة الصرف، واضطروا في بعض الأحيان إلى الحفر بعمق 1.7 متر للوصول إلى الأرض الصلبة.
وقال المهندس كات موسيتي مونيجوك، المدير العام للمطار: ”ترددتُ قليلاً لما رأيتُ تضاريس التربة؛ لأن هذه المنطقة مستنقعية … تكثر فيها التربة الرديئة التي تتمدد عند هطول المطر ثم تنكمش عندما تجف.“
كما قدمت البعثة مركبات وأجرت دورات تدريبية لبناء قدرات وحدة الطيران في جنوب السودان.
وقال أونغو: ”هذا جهدٌ مشكور، فهو دليلٌ على مستوى الشراكة التي ترسخت مع بعثة اليونميس في سنوات طوال.“
لا بدَّ من القيام بأكثر من ذلك لاستكمال إعادة المزيد من الأراضي، ولتمكين السلطات المحلية من تحسين مرافق المطار، مثل رصف المساحات الترابية وتركيب الإنارة اللازمة لتعزيز المراقبة الليلية.
