بينما لا يزال خطر الجماعات الإرهابية، كحركة الشباب وتنظيم داعش، يخيم على شرق إفريقيا، شكَّلت الشراكات الإقليمية والجاهزية التكتيكية محور اهتمام أكثر من 1,500 عسكري اجتمعوا يوم 23 شباط/فبراير لافتتاح تمرين «الوفاق المبرر» في كلٍ من جيبوتي وكينيا وتنزانيا التي استضافته.
يُعد تمرين «الوفاق المبرر» أكبر تمرين تدريبي متعدد الجنسيات يُقام في شرق إفريقيا سنوياً، ويُجرى بالشراكة مع القيادة العسكرية الأمريكية لقارة إفريقيا وقوة مهام جنوب أوروبا في إفريقيا (سيتاف إفريقيا).
وأفاد موقع «ستريملاين» الإخباري الكيني أن أحد المشاركين قال في حفل الافتتاح: ”يُجسِّد هذا التمرين مبدأ الدفاع الجماعي، إذ يُشكِّل درعاً منيعاً ضدَّ من يسعون إلى ضرب قيمنا الديمقراطية المشتركة.“

أكد المقدم جيسون فرنانديز، وهو من رجال الجيش الأمريكي ورئيس تمرين «الوفاق المبرر» في قوة المهام، على أهمية التمرين، واصفاً إياه بأنه منبرٌ لإنشاء شبكة أمنية متعددة الجنسيات قادرة على مواجهة التهديدات غير المتناظرة والمتطورة.
وقال: ”تكمن القوة الحقيقية لتمرين «الوفاق المبرر» في أن شركاءنا هم من يتولون القيادة، ويجسد مبدأ تقاسم الأعباء، فيشكل شبكة أمنية قوية بقيادة الشركاء، قادرة على تحمل مسؤولية استقرار شرق إفريقيا ورخائها.“
ركزت التدريبات التي أُجريت في كينيا على عنصر القيادة والسيطرة المشتركة، وتضمنت تمريناً متعدد الجنسيات بالذخيرة الحية، وتمريناً على مركز قيادة يجمع بين قوات العمليات الخاصة والقوات التقليدية، وتكاملاً بين القوات الجوية والبرية، وعمليات دفاعية سيبرانية انطلاقاً من نيروبي وإيسيولو.
واستفاد نحو 1,100 من سكان لاريسورو، الواقعة في مقاطعة سامبورو، من أحد برامج العمل المدني الطبي المجاني الذي نظمته قوات الدفاع الكينية وكوادر طبية أمريكية يومي 27 و28 شباط/فبراير. وأُقيم البرنامج في مركز لاريسورو الصحي ومستشفى مقاطعة آرتشرز بوست الفرعي، وقدَّم استشارات طبية مجانية في العيادات الخارجية، وفحوصات معملية أساسية، وعلاج الأمراض الشائعة، وخدمات صحة الأم والطفل، والتثقيف الصحي.
وفي تنزانيا، أجرى المشاركون تدريباً ميدانياً ثنائياً على حرب الأدغال ومكافحة العبوات الناسفة محلية الصُنع، فضلاً عن تدريبٍ على الاستعداد الطبي لخدمة المجتمعات المحلية.
ويُختتم التمرين يوم 13 آذار/مارس بفعاليات «يوم الزائر المميز»، تعرض فيها شركات إفريقية وأمريكية حلولاً تقنية تجارية تركز على مكافحة الإرهاب، والمسيَّرات، وسبل مكافحة المسيَّرات، على مسؤولين من القوات المسلحة ومؤسسات أخرى.
وقال فرنانديز: ”إن القوة المشتركة الصلبة إنما تستمد قوتها من صلابة المنظومة الدفاعية، ولسوف تشاهدون هذه المنظومة على أرض الواقع؛ شراكةٌ استراتيجية بين جنودنا المقاتلين والمبتكرين التجاريين من الولايات المتحدة وشركائنا.“

