أبرمت إثيوبيا والمغرب اتفاقية تعاون عسكري غايتها تعزيز العلاقات الدفاعية، وذلك بالتدريب والتمارين والبحث العلمي وبرامج الصحة العسكرية المشتركة، وتنص على إنشاء لجنة عسكرية مشتركة للإشراف على تنفيذها.
وقد وقعت السيدة عائشة محمد موسى، وزيرة دفاع إثيوبيا، والسيد عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني المغربي، الاتفاقية يوم 17 حزيران/يونيو 2025 في العاصمة المغربية الرباط.
وقبل ذلك بأسابيع، استضافت إثيوبيا وفداً رفيع المستوى من الضباط المغاربة في مجمع هوميتشو لهندسة الذخيرة ومقر قيادة القوات الجوية الإثيوبية، وتعرَّفوا على جهود إثيوبيا للنهوض بالصناعات الدفاعية والجاهزية العملياتية.
وقال اللواء تيشومي غيميتشو، المدير العام للعلاقات الخارجية والتعاون العسكري في إثيوبيا، لشبكة «أديس ميديا نتورك»: ”التزمت كلٌ من إثيوبيا والمغرب بالتعاون في مجال السلام والأمن في إفريقيا، وأعربت المؤسستان العسكريتان في كلا البلدين عن اهتمامها الكبير بتبادل الخبرات، لا سيما في نقل التكنولوجيا والأمن السيبراني والبحرية.“
وقد حدث هذا التحرك بعد زيارة قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس في عام 2024، وقع البلدان خلالها مجموعة من الاتفاقيات بشأن قضايا تشمل الخدمات الجوية والتجارة والضرائب والاستثمار والزراعة والطاقة المتجددة. وقد حرص المغرب في السنوات الأخيرة على توطيد العلاقات مع دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لا سيما منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي في عام 2017.
ولإثيوبيا والمغرب أهدافٌ أمنيةٌ مشتركة، مثل التصدي لانتشار الجماعات الإرهابية وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة التي تنشط في شمال إفريقيا ومنطقة القرن الإفريقي.
ويقول الصحفي محمد ماموني العلوي في مقالٍ لموقع «أتالايار» الإخباري: ”يرنو المغرب بتعزيز تعاونه العسكري مع إثيوبيا إلى تأمين المصالح المشتركة، وردع أي محاولة لتهديد هذه المصالح، ومواجهة التهديدات والتحديات المشتركة التي تواجه القارة الإفريقية قاطبة، مثل الجريمة المنظمة والإرهاب.“
