استعرض متحدثون من غامبيا وليبيريا ودولة تيمور الشرقية الآسيوية الصغيرة التجارب التي خاضتها أوطانهم في الانتقال من الصراع إلى الاستقرار خلال احتفال بمرور 20 عاماً على تأسيس لجنة الأمم المتحدة لبناء السلام.
وقالت السيدة سيراب غولر، نائبة وزير خارجية ألمانيا، في كلمتها الافتتاحية في حزيران/يونيو 2025 في نيويورك: ”قضت لجنة بناء السلام الـ 20 سنة الماضية في مساندة أكثر من 30 دولة ومنطقة“، فكان لها يدٌ بيضاء في تعزيز الاستراتيجيات الوطنية لإحلال السلام وتنسيق جهود المانحين.
أنشأت الأمم المتحدة هذه اللجنة في عام 2005، وهي عبارة عن هيئة استشارية حكومية دولية تدعم جهود السلام في البلدان الخارجة من الصراع. ومع أنها لا تنشر قوات أو تشرف على بعثات، فلها دورٌ استشاريٌ وتنسيقيٌ لا يُنكر، إذ تهتم بركائز السلام طويلة الأجل، مثل أصول الحكم والعدالة والمصالحة وبناء المؤسسات والتنمية المستدامة. ويبلغ عدد الدول الأعضاء فيها 31 عضواً.
قال السيد مامادو تنغارا، وزير خارجية غامبيا آنذاك: ”تعتز غامبيا اليوم بأن تكون تجربتها دليلاً على ما يمكن تحقيقه بالتعاون الفعال متعدد الأطراف، والمسؤولية الوطنية، وصمود شعب مصمم على رسم مسار جديد.“ وأضاف أن تدخل اللجنة في منعطف حاسم من تاريخ غامبيا لم يكن تدخلاً تاريخياً فحسب، بل وخير دليل على ثمار الدبلوماسية الوقائية والتضامن الدولي.
عاشت غامبيا عقدين من الزمان في قمع وصراع على الحكم، وأطلقت جهوداً وطنية لترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون. وبعد المأزق السياسي الذي مرت به في عام 2017، بدأت الحكومة الغامبية عملية انتقال شاملة نحو الحكم الديمقراطي والقدرة على الصمود، واستعانت باللجنة، وقامت بينهما شراكة أثبتت فعاليتها في تمكين الانتقال السلمي للحكم الديمقراطي.
وروت السيدة إلين جونسون سيرليف، رئيسة ليبيريا سابقاً والحائزة على جائزة نوبل للسلام، قصة مماثلة عن بلدها.
فقالت في رسالة مصورة: ”عاشت ليبيريا قصة ألم، ولكنها قصة أمل أيضاً؛ فقد تجرَّع شعبها مرارة صراع طويل الأمد، وها هو اليوم يقف شاهداً على ما يمكن تحقيقه حينما تقترن الإرادة الوطنية بالتضامن الدولي.“
