في سبيل مواجهة التحديات الأمنية التي يشتد تعقيدها، بدأت البحرية النيجيرية تدريباتٍ لإسناد القوات الأمنية المشاركة في العمليات البرية، ومنها العمليات المعنية بمكافحة جماعة بوكو حرام وولاية تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا.
حضر اللواء بحري فيكتور تشوجي، آمر مدرسة التدريب الأساسي للبحرية النيجيرية في أوني، بولاية ريفرز، تمرين «ووش داون» في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وذكر أن الوضع الأمني في البلاد يتصف بالتقلب والغموض.
وقال في تقرير بثته قناة «أوغاما تي في»، وهي قناة إخبارية على الإنترنت: ”نجد أنفسنا في وضعٍ يوجب على استراتيجياتنا التدريبية أن تراعي هذا الواقع، فما كان من البحرية النيجيرية إلا أن أضافت مستوىً جديداً إلى مناهجها التدريبية مخصصٌ للعمليات البرية، وفي ذلك إقرارٌ بأن المتدربين سينتشرون في مناطق مختلفة من البلاد، ومنها مناطق غير بحرية.“
تعلَّم عناصر البحرية في تمرين «ووش داون» مهارات القتال البري، وسُرَّ تشوجي بما أحرزوه من تقدم.
فقال: ”رأينا المتدربين حين التحقوا بالمركز وهم مدنيون لا علم لهم بفنون القتال، ونراهم اليوم وقد اكتسبوا علماً غزيراً في القتال.“
حثَّ اللواء إيمانويل إميكا، قائد الفرقة السادسة بالجيش النيجيري في بورت هاركورت، النيجيريين بأن يعتبروا قضية الأمن مسؤولية جماعية، إذ لا يكف الإرهابيون والمتمردون وسائر المجرمين عن استهداف المدنيين وعناصر الجيش والشرطة.
وقال في تقرير قناة «أوغاما»: ”الأمن مسؤولية الجميع، وعلى كل مواطن واجبٌ في حماية الوطن، فعلى المواطنين أن يقفوا إلى جانب الجيش والأجهزة الأمنية، لأنها معركةٌ للجميع، لا للقوات المسلحة وحدها.“
وقال الفريق بحري أكد الفريق بحري إيمانويل إيكيتشوكو أوغالا، رئيس أركان البحرية، أن القوات البحرية عازمة على ألا تكتفي بمجالها البحري التقليدي، وكان ذلك عند الكشف عن شعارَي قيادتين متخصصتين جديدتين أثناء الاحتفال بمرور 69 عاماً على تأسيس البحرية في لاغوس؛ وهما «قيادة العمليات الخاصة» و«مشاة البحرية النيجيرية».
وقال في تقرير لصحيفة «نيشن» النيجيرية: ”إن استراتيجية البحرية الشاملة إنما تجسد توسع نطاق مسؤولياتها، إذ يمتد من المياه المفتوحة إلى المناطق الساحلية، وحتى العمليات البرية.“
وتعهد اللواء بحري أولوسيغون سويمي، قائد قيادة العمليات الخاصة، في تشرين الثاني/نوفمبر، بأن البحرية ستواصل دعمها لعملية «هادن كاي» الرامية إلى القضاء على جماعة بوكو حرام في منطقة بحيرة تشاد وفي شمال شرقي نيجيريا. ويقود هذه العملية اللواء عبد السلام أبو بكر، وهو من رجال الجيش النيجيري.
وأفادت صحيفة «ديلي تشامبيون» النيجيرية أن سويمي قال خلال تقييم عملياتي في مقر قيادة العملية في مايدوغوري على مدار يومين: ”ستواصل العمليات الخاصة بالبحرية النيجيرية دعم أهداف الأمن القومي العامة عن طريق تنسيق آليات القيادة والسيطرة، لا سيما في إطار قاعدة بحيرة تشاد البحرية.“
وكان الهدف من زيارة سويمي هو الارتقاء بمستوى التنسيق بين القوات المسلحة النيجيرية وتعزيز العمليات المشتركة. كما تمكن في هذه الزيارة من الوقوف على جاهزية قواته العملياتية، وتحديد التحديات، وحل القضايا التي تتطلب تدخل البحرية.
وفي أثناء زيارة سويمي، شكر أبو بكر البحرية على دعمها لعملية «هادن كاي»، ونوَّه إلى أن الذراع البحري قد ارتقى بمستوى العمليات والفعالية إجمالاً.
وقال في تقرير «ديلي تشامبيون»: ”يتوقف مستقبل ساحة المعركة على سيطرتنا على كل شبر منها، فعلينا أن نبذل ما بوسعنا لتأمينها، لدواعي أمنية، ولأهميتها الاقتصادية.“
وقد أفادت صحيفة «ديلي بوست» النيجيرية أن الجنود المشاركين في عملية «هادن كاي» تمكنوا يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر من تصفية أكثر من 50 إرهابياً، وإصابة أكثر من 70 آخرين بجروح، وذلك عندما شنَّ هؤلاء المتمردون عدة هجمات على قواعد عسكرية في ولايتي كوبي ويوبي بعد الفجر. كما صادروا 38 بندقية كلاشينكوف، وسبعة رشاشات، وقنابل يدوية، وآلاف الطلقات النارية، ومعدات أخرى.
