طبيبتان سودانيتان تكافحان كورونا من المهجر

0
Reading Time: 2 minutes

أسرة‭ ‬ايه‭ ‬دي‭ ‬اف

ما‭ ‬كانت‭ ‬إلَّا‭ ‬فكرة‭ ‬صغيرة‭ ‬بين‭ ‬طبيبتين‭ ‬مقيمتين‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أرادتا‭ ‬مساعدة‭ ‬وطنهما‭ ‬السودان‭ ‬على‭ ‬مكافحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ (‬كوفيد19‭-)‬،‭ ‬ثمَّ‭ ‬نمت‭ ‬الفكرة‭ ‬وغدت‭ ‬شيئاً‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭.‬

فقد‭ ‬التقت‭ ‬الدكتورة‭ ‬ريم‭ ‬أحمد‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬إيموري‭ ‬بجورجيا‭ ‬بالدكتورة‭ ‬ندى‭ ‬فضل‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬نبراسكا‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬الجائحة‭ ‬خلال‭ ‬عملهما‭ ‬في‭ ‬جمعيات‭ ‬مناصرة‭ ‬كالجمعية‭ ‬الطبية‭ ‬السودانية‭ ‬الأمريكية‭ ‬وتحالف‭ ‬المنظمات‭ ‬السودانية‭ ‬لمحاربة‭ ‬كورونا‭.‬

وحرصتا‭ ‬على‭ ‬جمع‭ ‬الأموال،‭ ‬والتنسيق‭ ‬لشحن‭ ‬المواد‭ ‬والمستلزمات‭ ‬الطبية،‭ ‬وتقديم‭ ‬منهج‭ ‬تدريبي‭ ‬مع‭ ‬ثلاث‭ ‬جامعات‭ ‬سودانية‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭.‬

ومع‭ ‬أنهما‭ ‬كانتا‭ ‬تتواجدان‭ ‬على‭ ‬مسيرة‭ ‬تتجاوز‭ ‬11,000‭ ‬كيلومتر،‭ ‬فقد‭ ‬أدركتا‭ ‬الأثر‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحدثه‭ ‬خبرتهما‭ ‬الطبية‭ ‬في‭ ‬وطنهما‭.‬

وقالت‭ ‬الدكتورة‭ ‬ريم‭ ‬لمنبر‭ ‬الدفاع‭ ‬الإفريقي‭: ‬“بدأنا‭ ‬بالتفكير‭ ‬بأنفسنا‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الحالات‭ ‬الخفيفة‭ ‬إلى‭ ‬المتوسطة،‭ ‬وفكرنا‭ ‬في‭ ‬الاستعانة‭ ‬بالموارد‭ ‬البشرية‭ ‬لجميع‭ ‬الطلاب‭ ‬الملتحقين‭ ‬بكافة‭ ‬كليات‭ ‬الطب‭ ‬والجامعات‭ ‬التي‭ ‬أُغلقت‭ ‬جرَّاء‭ ‬الجائحة‭.‬”

ولم‭ ‬تلبث‭ ‬الدكتورة‭ ‬ريم‭ ‬والدكتورة‭ ‬ندى‭ ‬تعملان‭ ‬حتى‭ ‬خرجتا‭ ‬بفكرة‭ ‬‮«‬فريق‭ ‬الاستجابة‭ ‬الطبية‭ ‬المجتمعية‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مبادرة‭ ‬معنية‭ ‬بتدريب‭ ‬الطلاب‭ ‬السودانيين‭ ‬ذوي‭ ‬الخلفية‭ ‬الطبية‭ ‬ونشرهم‭ ‬في‭ ‬أرجاء‭ ‬الدولة‭ ‬لعلاج‭ ‬مرضى‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬منازلهم‭.‬

وتجري‭ ‬الدكتورة‭ ‬ريم‭ ‬والدكتورة‭ ‬ندى‭ ‬وخبراء‭ ‬آخرون‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬جلسات‭ ‬توجيه‭ ‬وتدريب‭ ‬افتراضية‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬تتكون‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬طالباً‭ ‬وطالبةً‭ ‬يحصلون‭ ‬على‭ ‬أجر‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬لتدريب‭ ‬فريق‭ ‬أكبر‭ ‬يتكون‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬متطوعاً‭ ‬ومتطوعةً‭ ‬ينفذون‭ ‬البرنامج،‭ ‬من‭ ‬حي‭ ‬لآخر‭.‬

وتقول‭ ‬الدكتورة‭ ‬ندى‭: ‬“في‭ ‬البداية،‭ ‬تواصلنا‭ ‬مع‭ ‬طلاب‭ ‬كليات‭ ‬الطب،‭ ‬ثمَّ‭ ‬ساعدنا‭ ‬طالب‭ ‬على‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬شبكة‭ ‬طلابية؛‭ ‬تضم‭ ‬طلاب‭ ‬كليات‭ ‬التمريض‭ ‬والصيدلة‭ ‬وطب‭ ‬الأسنان‭. ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬رائعاً؛‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬طلاب‭ ‬كليات‭ ‬الطب‭ ‬بكل‭ ‬حي‭ ‬من‭ ‬الأحياء،‭ ‬فربما‭ ‬يوجد‭ ‬طالب‭ ‬صيدلة‭ ‬في‭ ‬حي،‭ ‬وربما‭ ‬يوجد‭ ‬طالب‭ ‬تمريض‭ ‬وطالب‭ ‬صيدلة‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬آخر،‭ ‬وهكذا‭ ‬أصبح‭ ‬لدينا‭ ‬فريق‭.‬”

ونجح‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬شبكات‭ ‬جديدة‭ ‬وتعزيز‭ ‬سبل‭ ‬التعاون‭ ‬القائمة،‭ ‬ثمَّ‭ ‬جنَّدوا‭ ‬متطوعين‭ ‬في‭ ‬50‭ ‬حياً‭ ‬لبدء‭ ‬البرنامج‭.‬

وأضافت‭ ‬تقول‭: ‬“وكان‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أننا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬موافقة‭ ‬الوزارات،‭ ‬وكنا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬حلفاء‭ ‬داخل‭ ‬المجتمعات،‭ ‬وكنا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬القيادات،‭ ‬كإمام‭ ‬المسجد‭ ‬المحلي‭ ‬أو‭ ‬طبيب‭ ‬محلي‭ ‬أو‭ ‬لجنة‭ ‬المقاومة‭ ‬أو‭ ‬لجنة‭ ‬خدمات‭ ‬الحي‭.‬”

Leave a Reply