مركز تكنولوجيا إفريقي قد ينتج لقاحات الحمض النووي الرسول المضاد لكورونا عام 2022

Reading Time: 2 minutes

أسرة منبر الدفاع الإفريقي

فيما تشهد مختلف البلدان الإفريقية موجة ثالثة من ارتفاع معدَّلات الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19)، اتفقت منظمة الصحة العالمية واتحاد من شركات الأدوية على تصنيع نوعية اللقاح الذي تبيَّن أنه أكثر فاعلية في الوقاية من الفيروس.

من المقرر أن تستضيف جنوب إفريقيا مركزاً لنقل التكنولوجيا يهدف إلى بناء قدرة القارة على تصنيع لقاحاتها باستخدام الحمض النووي الريبوزي الرسول، إذ تعد هذه التكنولوجيا كلمة السر وراء فعالية لقاحي «فايزر» و«موديرنا» المضادين لكورونا.

ويقول المؤيدون لهذه المبادرة إنَّ المركز سيجهَّز إفريقيا كذلك لمواجهة أية أوبئة أو جائحات مستقبلية.

وقال السيد سيريل رمافوزا، رئيس جنوب إفريقيا، في بيان:”تعد هذه المبادرة التاريخية تقدماً كبيراً في إطار الجهود الدولية الرامية لبناء القدرة على ابتكار اللقاحات وتصنيعها، وهي القدرة التي ستضع إفريقيا على الطريق نحو تقرير مصيرها.“

وذكرت منظمة الصحة أنَّ مركز نقل التكنولوجيا يمكن أن يشرع في إنتاج اللقاحات خلال فترة تتراوح من تسعة أشهر إلى 12 شهراً إذا سارت الأمور على النحو المخطط لها.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ إفريقيا تستورد نسبة 99٪ من كافة لقاحاتها، واضطرت القارة بسبب تفشِّي كورونا إلى التعويل على بلدان أخرى لإنتاج اللقاحات، كجرعات «أسترازينيكا» التي تتوفر من خلال مبادرة «كوڤاكس» العالمية.

كما تسبب ظهور سلالة «دلتا» في الهند في وقت سابق من العام الجاري في حملها على تعليق صادرات اللقاحات التي ينتجها معهد الأمصال الهندي، وطال ذلك ملايين الجرعات المتجهة إلى إفريقيا. وتسبب تعليق الصادرات في حرمان بعض البلدان الإفريقية من تطعيم أي من مواطنيها، وترك المنظومات الصحية في بلدان أخرى بلقاحات منتهية الصلاحية دون استبدالها بجرعات أخرى.

ومراكز نقل التكنولوجيا عبارة عن منشآت تدريب يجري فيها إنشاء التكنولوجيا على نطاق واسع وتنفيذ مرحلة التطوير السريري. وبموجب الخطة المقررة مع منظمة الصحة، ستكون شركة «أفريجين بيولوجيكس آند ڤاكسينز» مركز تصنيع لقاحات الحمض النووي الريبوزي الرسول.

وسوف تتبادل «أفريجين» معرفتها مع الشركات المصنعة الإفريقية الأخرى لرفع قدرة القارة على تصنيع اللقاحات، مثل معهد المستحضرات الحيوية واللقاحات «بيوڤاك»، وهو عبارة عن شركة أدوية تأسست في عام 2003 بالشراكة مع حكومة جنوب إفريقيا لبناء القدرات المحلية على تصنيع اللقاحات.

ويتجاوز البرنامج الاتفاقات الحالية بين الشركات الإفريقية وشركات تصنيع اللقاحات، كشركة «جونسون آند جونسون»، لإنتاج اللقاحات في المرافق الإفريقية، وستكتفي الشركات الإفريقية في هذه الحالات بتعبئة الأمبولات باللقاحات المنتجة في مكان آخر وتغليفها.

وما يزال على مركز نقل التكنولوجيا التابع لمنظمة الصحة إبرام اتفاقيات مع شركات تصنيع لقاحات الحمض النووي الريبوزي الرسول لاستخدام التكنولوجيا الخاصة بها والحصول على تنازل من اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية.

وقالت الدكتورة ماتشيديسو مويتي، مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بإفريقيا، في الاجتماع السنوي للبنك الإفريقي للتنمية في نهاية حزيران/يونيو: ”تعد هذه الشراكة المهمة بين القطاعين العام والخاص خطوة مهمة نحو بناء البنية التحتية وقدرة الموارد البشرية للمساهمة في سد الفجوة في توفير اللقاحات في القارة.“

وفي نفس اللقاء الافتراضي، ذكر الدكتور جون نكينجاسونج، مدير هيئة المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أنَّ إنشاء تكنولوجيا اللقاحات في القارة من الأهمية بمكان للنهوض باستجابة إفريقيا للأزمات المستقبلية.

وقال نكينجاسونج خلال اللقاء الافتراضي: ”كان الإيبولا بمثابة إشارة، ويمكننا النظر إلى كورونا كذلك على أنه بمثابة إشارة إلى إمكانية حدوث ما هو أخطر من ذلك إن نحن لم نعزز دفاعاتنا الصحية.“

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.