نيجيريا نوليوود تستخدم أساليب مبتكرة للتكيف مع أزمة الفيروس

Reading Time: 2 minutes

وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الفرنسية

لمَّا‭ ‬ تسبب‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ (‬كوفيد19‭-) ‬في‭ ‬إغلاق‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬وأجبر‭ ‬مليارات‭ ‬المواطنين‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬المنزل،‭ ‬توصَّل‭ ‬المخرج‭ ‬النيجيري‭ ‬أوبي‭ ‬إميلوني‭ ‬إلى‭ ‬طريقة‭ ‬مبتكرة‭ ‬لمواصلة‭ ‬تصوير‭ ‬الأفلام‭. ‬

استوحى‭ ‬إميلوني‭ ‬فكرته‭ ‬من‭ ‬مكالمات‭ ‬زوجته‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭ ‬من‭ ‬عزلتها‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬فكتب‭ ‬سيناريو‭ ‬صغير‭ ‬وصوَّره‭ ‬عن‭ ‬قصة‭ ‬زوجين‭ ‬منفصلين‭ ‬بين‭ ‬لندن‭ ‬ولاجوس‭.‬

ولم‭ ‬تستغرق‭ ‬البروفات‭ ‬إلَّا‭ ‬يوماً‭ ‬واحداً،‭ ‬واستغرق‭ ‬التصوير‭ ‬يومين،‭ ‬وسجَّل‭ ‬الممثلون‭ ‬بعض‭ ‬المشاهد‭ ‬على‭ ‬الهواتف‭ ‬المحمولة‭ ‬في‭ ‬منازلهم‭ ‬في‭ ‬قارتين‭.‬

وقال‭ ‬المخرج‭ ‬إميلوني‭: ‬“أردت‭ ‬أن‭ ‬أبين‭ ‬للشباب‭ ‬أنه‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬حصر‭ ‬لها‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬مهنتنا،‭ ‬وبرغم‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬فيمكنكم‭ ‬أن‭ ‬تصوروا‭ ‬فيلماً‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تمويل،‭ ‬بل‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬كاميرا‭ ‬حقيقية‭.‬”‭ ‬

وفي‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة،‭ ‬فإنَّ‭ ‬السينما‭ ‬النيجيرية‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬سينما‭ ‬لصناعة‭ ‬الأفلام‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬استجماع‭ ‬روحها‭ ‬المبدعة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭. ‬

ولقد‭ ‬شاهد‭ ‬موسى‭ ‬باباتوب‭ ‬قرار‭ ‬الإغلاق‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬أصدرته‭ ‬الحكومة‭ ‬وهو‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬تبخر‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬في‭ ‬ربيع‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬في‭ ‬‮«‬دار‭ ‬السينما‮»‬‭ ‬وهي‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬السينما‭ ‬التي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬تأسيسها‭ ‬عام‭ ‬2012،‭ ‬ويعتقد‭ ‬أنَّ‭ ‬خسائر‭ ‬قطاع‭ ‬السينما‭ ‬تجاوزت‭ ‬9‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭. ‬

وتمَّ‭ ‬تعليق‭ ‬عشرات‭ ‬الأفلام‭ ‬أو‭ ‬إلغائها،‭ ‬ولا‭ ‬يحصل‭ ‬العمال‭ ‬على‭ ‬أجورهم‭. ‬

وأوقفت‭ ‬‮«‬نتفليكس‮»‬‭ ‬تصوير‭ ‬أول‭ ‬مسلسل‭ ‬أصلي‭ ‬من‭ ‬أعمالها‭ ‬في‭ ‬نيجيريا،‭ ‬وأرجأت‭ ‬عملاقة‭ ‬الإعلام‭ ‬الفرنسية‭ ‬‮«‬فيفاندي‮»‬‭ ‬افتتاح‭ ‬أول‭ ‬سينما‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬أبوجا‭. ‬

ويرى‭ ‬الموزعون‭ ‬أنَّ‭ ‬50‭,‬000‭ ‬وظيفة‭ ‬تتعرَّض‭ ‬للخطر،‭ ‬ويقول‭ ‬باباتوب‭: ‬“سوف‭ ‬يستغرق‭ ‬الأمر‭ ‬بعض‭ ‬الوقت‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعود‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬سابق‭ ‬عهدها‭.‬”‭ ‬

وراح‭ ‬صناع‭ ‬السينما‭ ‬النيجيرية‭ ‬يفكرون‭ ‬في‭ ‬حلول‭ ‬جديدة‭ ‬لكي‭ ‬يتمكنوا‭ ‬من‭ ‬التغلب‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المشكلات؛‭ ‬إذ‭ ‬تعاون‭ ‬المنتج‭ ‬تشارلز‭ ‬أوكباليكي‭ ‬مع‭ ‬سلاسل‭ ‬دور‭ ‬السينما‭ ‬المحلية‭ ‬‮«‬جينيسيس‭ ‬وسيلفربيرد‮»‬‭ ‬لتجهيز‭ ‬ساحات‭ ‬لعرض‭ ‬الأعمال‭ ‬السينمائية‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬مفتوحة‭ ‬مع‭ ‬حضور‭ ‬المشاهدين‭ ‬داخل‭ ‬سياراتهم‭. ‬

ونفدت‭ ‬تذاكر‭ ‬العرض‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬أبوجا‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬أيَّار‭/‬مايو‭ ‬2020‭ ‬خلال‭ ‬بضع‭ ‬ساعات‭ ‬مع‭ ‬احتشاد‭ ‬المشاهدين‭ ‬لمشاهدة‭ ‬فيلمه‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬حياة‭ ‬العبودية‮»‬‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬سياراتهم‭. 

ويتطلع‭ ‬المنتجون‭ ‬والمخرجون‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬عرض‭ ‬أفلامهم‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬البث‭ ‬الإلكتروني‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬نتفليكس‮»‬‭ ‬ومنافسه‭ ‬النيجيري‭ ‬‮«‬إيروكو‭ ‬تي‭ ‬في‮»‬‭.‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.