ناشطة سلام تناضل من أجل مكان المرأة على طاولة المفاوضات

Reading Time: 2 minutes

أسرة‭ ‬إيه‭ ‬دي‭ ‬اف

تعتبر‭ ‬ رؤية‭ ‬السيدة‭ ‬ريتا‭ ‬لوبيديا‭ ‬أبراهام‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات‭ ‬بشأن‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬مشهداً‭ ‬نادراً؛‭ ‬فهي‭ ‬امرأة‭ ‬تجلس‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬أطراف‭ ‬الصراع‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يكونون‭ ‬رجالاً،‭ ‬وقد‭ ‬تساءل‭ ‬نفر‭ ‬منهم‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬وجودها‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات‭ ‬بالأساس‭. ‬

وقالت‭ ‬ريتا‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬مع‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬مستقبل‭ ‬أرض‭ ‬واحدة‮»‬‭: ‬“سوف‭ ‬ترون‭ ‬أنَّ‭ ‬مَن‭ ‬يحملون‭ ‬السلاح‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬مَن‭ ‬يحصلون‭ ‬على‭ ‬مكان‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات‭.‬”

وقد‭ ‬تأسست‭ ‬منظمتها،‭ ‬وهي‭ ‬منظمة‭ ‬حواء‭ ‬للنهوض‭ ‬بالمرأة،‭ ‬رغبة‭ ‬في‭ ‬التحدث‭ ‬باسم‭ ‬النساء‭ ‬والفتيات‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬أعمال‭ ‬العنف،‭ ‬إذ‭ ‬تعيش‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬للنازحين‭ ‬داخلياً،‭ ‬وفقدت‭ ‬بعضهن‭ ‬أحباءهن‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬وأصبحن‭ ‬المعيلات‭ ‬الوحيدات‭ ‬لأسرهن‭. ‬

وتقول‭ ‬ريتا‭: ‬“من‭ ‬المنطقي‭ ‬أن‭ ‬تشارك‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬تسوية‭ ‬للصراع‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬إبداء‭ ‬رأيها‭ ‬والتحدث‭ ‬عن‭ ‬تجاربها‭ ‬مع‭ ‬الصراع‭ ‬لتشكيل‭ ‬النقاش‭ ‬الذي‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬السلام‭.‬”

وكانت‭ ‬ريتا‭ ‬مندوبة‭ ‬في‭ ‬محادثات‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬للسلام‭ ‬التي‭ ‬استضافتها‭ ‬أديس‭ ‬أبابا‭ ‬والخرطوم،‭ ‬ووقَّعت‭ ‬على‭ ‬اتفاقية‭ ‬سلام‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬بالنيابة‭ ‬عن‭ ‬تحالف‭ ‬نساء‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام،‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬منظمة‭ ‬جامعة‭ ‬تضم‭ ‬50‭ ‬منظمة‭ ‬نسائية،‭ ‬حسبما‭ ‬ذكرته‭ ‬إذاعة‭ ‬‮«‬صوت‭ ‬أمريكا‮»‬‭.‬

ونالت‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬جائزة‭ ‬‮«‬النساء‭ ‬بانيات‭ ‬السلام‮»‬‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬للسلام‭. ‬وحصلت‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الجائزة‭ ‬على‭ ‬مبلغ‭ ‬10‭,‬000‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬وقالت‭ ‬إنها‭ ‬تعتزم‭ ‬تخصيص‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المبلغ‭ ‬لتمويل‭ ‬مشروع‭ ‬لمساعدة‭ ‬الشابات‭ ‬على‭ ‬تولي‭ ‬الوظائف‭ ‬القيادية،‭ ‬وستخصص‭ ‬جزءاً‭ ‬آخراً‭ ‬لمساعدة‭ ‬الأيتام‭ ‬وأطفال‭ ‬الشوارع‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭. ‬

وتعتزم‭ ‬ريتا‭ ‬مواصلة‭ ‬مسيرة‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إرساء‭ ‬دعائم‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬وطنها؛‭ ‬وينبغي‭ ‬بذل‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬لإشراك‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬بناء‭ ‬السلام،‭ ‬حيث‭ ‬توصَّلت‭ ‬دراسة‭ ‬أجرتها‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لعدد‭ ‬14‭ ‬عملية‭ ‬سلام‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2000‭ ‬حتى‭ ‬عام‭ ‬2010‭ ‬إلى‭ ‬أنَّ‭ ‬نسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ %‬8‭ ‬من‭ ‬المفاوضين‭ ‬و‭%‬3‭ ‬من‭ ‬الموقعين،‭ ‬بل‭ ‬إنَّ‭ ‬نصوص‭ ‬اتفاقيات‭ ‬السلام‭ ‬لا‭ ‬تكاد‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬المرأة‭. ‬

وقالت‭ ‬ريتا‭ ‬لمعهد‭ ‬السلام‭: ‬“إنَّ‭ ‬ما‭ ‬يحفزني‭ ‬حقاً‭ ‬هو‭ ‬الوضع‭ ‬الذي‭ ‬نعيش‭ ‬فيه‭ ‬جميعاً‭ ‬‭-‬‭ ‬صراع‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العنف‭ ‬الذي‭ ‬يطولنا‭ ‬جميعاً‭.‬”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.