مكافحة الإيبولا وجهاً لوجه - Africa Defense Forum

مكافحة الإيبولا وجهاً لوجه

Reading Time: 7 minutes

مع استمرار تواجد المرض العنيد في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فإنه يجب على المستجيبين بناء الثقة كي ينجحوا.

الدكتور‭ ‬جان‭ ‬كريستوف‭ ‬شاكو‭ ‬ذهب‭ ‬إلى‭ ‬بوتيمبو‭ ‬بجمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬لمحاربة‭ ‬عدو‭ ‬شرس‭ ‬وخطير‭.‬

لكن‭ ‬أولاً‭ ‬كان‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تكوين‭ ‬صداقة‭.

شاكو،‭ ‬منسق‭ ‬الاستجابة‭ ‬للايبولا‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬أربع‭ ‬عمليات‭ ‬تفشي‭ ‬لفيروس‭ ‬الإيبولا‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭. ‬وكتب‭ ‬عن‭ ‬تجاربه‭ ‬مع‭ ‬أزمة‭ ‬المرض‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2019‭ ‬لصحيفة‭ ‬نيو‭ ‬هيومانيتاريان،‭ ‬وهي‭ ‬صحيفة‭ ‬إلكترونية‭. ‬وتذكر‭ ‬تجربة‭ ‬فريقه‭ ‬في‭ ‬غينيا‭ ‬خلال‭ ‬ذروة‭ ‬الوباء‭ ‬الغرب‭ ‬أفريقي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014‭. ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬بدأ‭ ‬القرويون،‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يشكّون‭ ‬في‭ ‬الغرباء‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يتحدثون‭ ‬عن‭ ‬مرض‭ ‬قاتل‭ ‬غامض،‭ ‬بملاحقتهم‭ ‬مسلحين‭ ‬بالسواطير‭.‬

بعد‭ ‬حوالي‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬وعن‭ ‬بعد‭ ‬حوالي‭ ‬5000‭ ‬كيلومتر‭ ‬واجه‭ ‬شاكو‭ ‬نفس‭ ‬التهديد‭. ‬“استغرق‭ ‬الأمر‭ ‬بضعة‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬بوتيمبو،‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬أستجيب‭ ‬لتفشي‭ ‬المرض‭ ‬الحالي‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬الكونغو،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يلتف‭ ‬حولي‭ ‬حشد‭ ‬غاضب‭ ‬يردد‭ ‬عبارة‭ ‬“اقتلوه”‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬رفضوا‭ ‬السماح‭ ‬لفريقنا‭ ‬بالتحقيق‭ ‬في‭ ‬وفاة‭ ‬في‭ ‬حيهم”‭.‬

عامل صحي كونغولي يعطي لقاح الإيبولا لامرأة كانت على اتصال بأحد المصابين بالإيبولا في قرية في مانجينا، بمقاطعة كيفو الشمالية. رويترز

عاد‭ ‬فيروس‭ ‬الإيبولا‭ ‬للمرة‭ ‬العاشرة‭ ‬إلى‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬وللمرة‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬عام‭. ‬وأدى‭ ‬تفشي‭ ‬المرض‭ ‬في‭ ‬مقاطعة‭ ‬إيكواتر‭ ‬بين‭ ‬8‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬و‭ ‬24‭ ‬تموز‭/ ‬يوليو‭ ‬2018‭ ‬إلى‭ ‬54‭ ‬حالة‭ ‬إصابة‭ ‬و‭ ‬33‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭. ‬وبحلول‭ ‬1‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2018،‭ ‬تفشى‭ ‬المرض‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬مقاطعتي‭ ‬كيفو‭ ‬الشمالية‭ ‬وإيتوري‭ ‬في‭ ‬الشرق‭. ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬أكثر‭ ‬فتكاً،‭ ‬وأكثر‭ ‬صعوبة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لأولئك‭ ‬الذين‭ ‬يحاربونه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الأدوات‭ ‬الجديدة،‭ ‬مثل‭ ‬اللقاحات‭.‬

بحلول‭ ‬10‭ ‬حزيران‭/ ‬يونيو‭ ‬2019،‭ ‬تم‭ ‬تأكيد‭ ‬2071‭ ‬حالة‭ ‬محتملة‭ ‬مُبًلغ‭ ‬عنها،‭ ‬وتوفي‭ ‬1396‭ ‬شخصاَ‭ ‬—‭ ‬أي‭ ‬معدل‭ ‬وفيات‭ ‬نسبته‭ ‬67‭ ‬٪‭. ‬وكانت‭ ‬غالبية‭ ‬الحالات‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال،‭ ‬وأصيب‭ ‬بالمرض‭ ‬115‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭. ‬قد‭ ‬لقى‭ ‬العشرات‭ ‬حتفهم‭. ‬وهذا‭ ‬التفشي‭ ‬هو‭ ‬ثاني‭ ‬أسوأ‭ ‬تفشي‭ ‬للمرض‭ ‬منذ‭ ‬اكتشاف‭ ‬فيروس‭ ‬الإيبولا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1976‭. ‬ولكن‭ ‬الوباء‭ ‬الذي‭ ‬انتشر‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬كان‭ ‬أكثر‭ ‬فتكاً‭.‬

يتسم‭ ‬المرض‭ ‬المخيف‭ ‬بالفعل‭ ‬بالتعقيد‭ ‬بسبب‭ ‬بُعد‭ ‬المقاطعات‭ ‬المتضررة،‭ ‬وقربها‭ ‬من‭ ‬بلدان‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬أوغندا‭ ‬ورواندا،‭ ‬ووجود‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬الخبرة‭ ‬واللقاحات‭ ‬الفعالة‭ ‬تساعد،‭ ‬ولكن‭ ‬كما‭ ‬عرف‭ ‬شاكو،‭ ‬فإن‭ ‬النجاح‭ ‬يتطلب‭ ‬جرعة‭ ‬من‭ ‬الإنسانية‭.‬

مركز خطر

تمكن‭ ‬العمال‭ ‬من‭ ‬تطعيم‭ ‬73298‭ ‬شخصًا‭ ‬بحلول‭ ‬27‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2019،‭ ‬وفقاً‭ ‬لما‭ ‬ذكرته‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭. ‬وهذه‭ ‬أداة‭ ‬حيوية‭ ‬لوقف‭ ‬انتشار‭ ‬المرض‭ ‬الشديد‭ ‬العدوى‭ ‬والذي‭ ‬ينتقل‭ ‬من‭ ‬شخص‭ ‬لآخر‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬السوائل‭ ‬الجسدية،‭ ‬مثل‭ ‬الدم‭ ‬والبراز‭ ‬والقيء‭. ‬وخلال‭ ‬تفشي‭ ‬المرض‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬في‭ ‬سيراليون‭ ‬وغينيا‭ ‬وليبيريا،‭ ‬انتشر‭ ‬المرض‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬بسبب‭ ‬تقاليد‭ ‬الدفن‭ ‬والجنازة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تتطلب‭ ‬من‭ ‬القرويين‭ ‬لمس‭ ‬جثث‭ ‬موتاهم‭ ‬وتقبيلها‭ ‬وغسلها‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬لقاح‭ ‬لمعظم‭ ‬هذا‭ ‬التفشي،‭ ‬وشق‭ ‬المرض‭ ‬طريقه‭ ‬إلى‭ ‬المراكز‭ ‬الحضرية‭ ‬الصاخبة‭ ‬مثل‭ ‬العاصمة‭ ‬الليبيرية‭ ‬مونروفيا‭.‬

كانت‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬تشهد‭ ‬سلاماً‭ ‬نسبياً‭ ‬خلال‭ ‬تفشي‭ ‬الإيبولا،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬وقوع‭ ‬حوادث‭ ‬عنف‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬القرويين‭ ‬المتشككين‭ ‬والخائفين‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬النائية‭. ‬ولكن‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬مشهد‭ ‬مختلف‭ ‬تماماً‭ ‬للمرض‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭. ‬

كانت‭ ‬عشرات‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬تجوب‭ ‬المناطق‭ ‬الشرقية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬لا‭ ‬تخضع‭ ‬في‭ ‬معظمها‭ ‬لسيطرة‭ ‬حكومة‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭. ‬وقد‭ ‬تركت‭ ‬الهياكل‭ ‬الاستعمارية‭ ‬وسنوات‭ ‬القيادة‭ ‬الفاسدة‭ ‬بعد‭ ‬الاستقلال‭ ‬المنطقة‭ ‬بحالة‭ ‬مضطربة‭ ‬وعنيفة‭. ‬نشأت‭ ‬بعض‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬المجاورة،‭ ‬مثل‭ ‬القوات‭ ‬الديمقراطية‭ ‬المتحالفة،‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬أوغندا‭. ‬كما‭ ‬ترسخت‭ ‬جذور‭ ‬القوات‭ ‬الديمقراطية‭ ‬لتحرير‭ ‬رواندا،‭ ‬وهي‭ ‬جماعة‭ ‬متمردة‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬الهوتو‭ ‬تعارض‭ ‬حكم‭ ‬التوتسي‭ ‬في‭ ‬رواندا،‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭. ‬توجد‭ ‬جماعات‭ ‬مسلحة‭ ‬أخرى،‭ ‬وتعمل‭ ‬بعثة‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الكبيرة‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬السلام‭.‬

إن‭ ‬محاربة‭ ‬الإيبولا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬صراع‭ ‬أمر‭ ‬خطير‭ ‬للمدنيين‭ ‬المحليين‭ ‬والعاملين‭ ‬الصحيين‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭. ‬“حال‭ ‬مهاجمة‭ ‬قرية‭ ‬ما‭ ‬يتحرك‭ ‬الناس‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ ‬المرضى‭ ‬وينتشر‭ ‬المرض‭ ‬من‭ ‬قرية‭ ‬إلى‭ ‬اخرى”،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬جوستوس‭ ‬نسيو‭ ‬مبيتا،‭ ‬ممثل‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬بني،‭ ‬لفايس‭ ‬نيوز‭ ‬في‭ ‬شباط‭/ ‬فبراير‭ ‬2019‭. ‬

أحدى‭ ‬الطرق‭ ‬الأكثر‭ ‬شيوعاً‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬تفشي‭ ‬الإيبولا‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬“تعقب‭ ‬الاتصال”‭. ‬يحدث‭ ‬هذا‭ ‬عندما‭ ‬يقوم‭ ‬مسؤولو‭ ‬الصحة‭ ‬بتعقب‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬اتصال‭ ‬مع‭ ‬المصاب‭ ‬بالإيبولا‭. ‬ثم‭ ‬تتم‭ ‬مراقبة‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأشخاص‭ ‬لمدة‭ ‬21‭ ‬يوماً‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬اليوم‭ ‬الأخير‭ ‬الذي‭ ‬كانوا‭ ‬فيه‭ ‬مع‭ ‬مريض‭ ‬الإيبولا‭ ‬لمعرفة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬أعراض‭ ‬المرض‭ ‬قد‭ ‬ظهرت‭ ‬عليهم‭.‬

وإذا‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬كذلك،‭ ‬يتم‭ ‬عزلهم‭ ‬ومعالجتهم،‭ ‬وتستمر‭ ‬دورة‭ ‬التتبع‭ ‬مع‭ ‬جهات‭ ‬اتصال‭ ‬أخرى‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬أي‭ ‬اتصال‭ ‬جديد‭ ‬مع‭ ‬الأعراض‭. ‬عندما‭ ‬يشن‭ ‬مهاجمون‭ ‬مسلحون‭ ‬غارة‭ ‬على‭ ‬قرية‭ ‬ما‭ ‬أو‭ ‬يهاجمون‭ ‬مركزاً‭ ‬لعلاج‭ ‬الإصابة‭ ‬بالإيبولا،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬احتمال‭ ‬انتشار‭ ‬المرض‭ ‬ويعقد‭ ‬تتبع‭ ‬الاتصال‭. ‬في‭ ‬27‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2019،‭ ‬هاجم‭ ‬مسلحون‭ ‬مجهولون‭ ‬مركز‭ ‬علاج‭ ‬في‭ ‬بوتيمبو‭ ‬وقاموا‭ ‬باشعال‭ ‬النار‭ ‬فيه‭ ‬وتبادل‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬مع‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭.‬

وقال‭ ‬المسؤولون‭ ‬الصحيون‭ ‬أن‭ ‬38‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬المشتبه‭ ‬باصابتهم‭ ‬بالإيبولا‭ ‬و‭ ‬12‭ ‬حالة‭ ‬مؤكدة‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬عندما‭ ‬تم‭ ‬مهاجمته‭. ‬هرب‭ ‬أربعة‭ ‬أشخاص،‭ ‬كل‭ ‬منهم‭ ‬مصاب‭ ‬مؤكد‭ ‬بالإيبولا‭. ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬بثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬فقط،‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬كاتوا‭ ‬المجاورة،‭ ‬أضرم‭ ‬المهاجمون‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬للعلاج،‭ ‬مما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬ممرضة،‭ ‬كما‭ ‬ذكرت‭ ‬وكالة‭ ‬رويترز‭.‬

في‭ ‬20‭ ‬نيسان‭/ ‬أبريل‭ ‬2019،‭ ‬هاجم‭ ‬أعضاء‭ ‬الميليشيا‭ ‬مركز‭ ‬علاج‭ ‬وحاولوا‭ ‬إحراقه‭. ‬وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬بيوم‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬بوتمبو،‭ ‬قتل‭ ‬المهاجمين‭ ‬عالم‭ ‬اوبئة‭ ‬كاميروني،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬ذكرت‭ ‬صحيفة‭ ‬واشنطن‭ ‬بوست‭.‬

الشائعات تعيق الجهود

يشير‭ ‬تقرير‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الاتصالات‭ ‬المعروفة‭ ‬قد‭ ‬تحسنت‭ ‬من‭ ‬24‭ ‬٪‭ ‬إلى‭ ‬63‭ ‬٪‭ ‬بين‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/ ‬أكتوبر‭ ‬وكانون‭ ‬الأول‭/ ‬ديسمبر‭ ‬2018،‭ ‬ولكن‭ ‬انخفضت‭ ‬هذه‭ ‬النسبة‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬10‭ ‬٪‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/ ‬يناير‭ ‬2019‭ ‬بسبب‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الأمنية‭ ‬والسياسية‭.‬

وتوصي‭ ‬الوزارة‭ ‬باتباع‭ ‬أساليب‭ ‬لتعزيز‭ ‬رصد‭ ‬الاتصالات‭ ‬بالأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬فقدتهم‭ ‬عملية‭ ‬المتابعة‭. ‬وتشمل‭ ‬الطرق‭ ‬تشكيل‭ ‬أفرقة‭ ‬مراقبة‭ ‬متنقلة‭ ‬للعثور‭ ‬على‭ ‬جهات‭ ‬الاتصال‭ ‬المفقودة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الدعم‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬للاتصالات‭ ‬المحددة‭ ‬لتشجيع‭ ‬المشاركة،‭ ‬وتدريب‭ ‬المنسقين‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لرصد‭ ‬العمال‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬تتبع‭ ‬الاتصال‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬ستكون‭ ‬صعبة‭ ‬دون‭ ‬وسيلة‭ ‬لمكافحة‭ ‬الشائعات‭ ‬المتفشية‭ ‬التي‭ ‬تنتشر‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المصابة‭ ‬بالإيبولا‭. ‬كثيراً‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬أنباء‭ ‬المرض‭ ‬الغامض‭ ‬بالارتياب‭ ‬في‭ ‬أمة‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬والعنف‭ ‬القاتل‭ ‬وعدم‭ ‬الثقة‭ ‬بالحكومة‭.‬

ضابط شرطة يحرس مركزاً لعلاج الإيبولا تعرض لهجوم في 9 أذار/مارس 2019، في بوتيمبو، من قبل متمردي ماي ماي الذين قتلوا ضابط شرطة وأصابوا أحد العاملين الصحيين.
وكالة فرانس برس/جيتي إيميجز

استطلعت‭ ‬دراسة‭ ‬نشرت‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬لانسيت‭ ‬انفيكشوس‭ ‬ديزيزز‭ ‬أراء‭ ‬961‭ ‬شخصاً‭ ‬في‭ ‬مدينتي‭ ‬بني‭ ‬و‭ ‬بوتيمبو‭. ‬ووجدت‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ربع‭ ‬الناس‭ ‬لم‭ ‬يصدقوا‭ ‬أن‭ ‬الإيبولا‭ ‬موجود‭. ‬وقال‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الثلث‭ – ‬36‭ ‬٪‭ ‬—أنه‭ ‬تم‭ ‬تصنيع‭ ‬المرض‭ ‬لزعزعة‭ ‬استقرار‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭. ‬استجوب‭ ‬الباحثون‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬ايلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2018‭ ‬و‭ ‬قاموا‭ ‬بنشر‭ ‬النتائج‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬أذار‭/‬مارس‭ ‬2019‭.‬

وجاءت‭ ‬هذه‭ ‬الآراء‭ ‬عندما‭ ‬استخدم‭ ‬مسؤولو‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬تفشي‭ ‬الإيبولا‭ ‬كأساس‭ ‬منطقي‭ ‬لتأجيل‭ ‬مشاركة‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الوطنية‭. ‬صوتت‭ ‬بقية‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭ /‬ديسمبر‭ ‬2018،‭ ‬واختارت‭ ‬رئيساً‭ ‬جديداً‭ ‬تولى‭ ‬منصبه‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2019‭. ‬ولم‭ ‬يتمكن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المصابة‭ ‬بالإيبولا‭ ‬من‭ ‬التصويت‭ ‬لغاية‭ ‬31‭ ‬أذار‭/ ‬مارس‭ ‬2019،‭ ‬وصوتوا‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭.‬

قالت‭ ‬أخبار‭ ‬إن‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬نيسان‭ /‬أبريل‭ ‬2019‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬السكان‭ ‬المحليون‭ ‬كانوا‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬الاستجابة‭ ‬كانت‭ ‬خطة‭ ‬لكسب‭ ‬المال‭ ‬تسمى‭ ‬“أعمال‭ ‬الإيبولا”‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬تحرس‭ ‬مراكز‭ ‬العلاج،‭ ‬مما‭ ‬يثير‭ ‬القلق‭ ‬أيضاً‭. ‬وحمل‭ ‬قرب‭ ‬تاريخ‭ ‬تفشي‭ ‬المرض‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الانتخابات‭ ‬الوطنية‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬الاعتقاد‭ ‬بأنه‭ ‬ذريعة‭ ‬لمنع‭ ‬الناخبين‭ ‬من‭ ‬الاقتراع‭. ‬ولكن‭ ‬بعد‭ ‬التصويت،‭ ‬بدا‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬قد‭ ‬تحسنت‭.‬

كما‭ ‬تتخذ‭ ‬وكالات‭ ‬المعونة‭ ‬خطوات‭ ‬إضافية‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬مخاوف‭ ‬السكان‭ ‬المحليين‭. ‬وقد‭ ‬قالت‭ ‬إيفا‭ ‬إيرلاك،‭ ‬التي‭ ‬ترأس‭ ‬برنامج‭ ‬المشاركة‭ ‬المجتمعية‭ ‬الاقليمي‭ ‬للاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬لجمعيات‭ ‬الصليب‭ ‬الأحمر‭ ‬والهلال‭ ‬الأحمر‭ (‬IFRC‭) ‬لأحبار‭ ‬أن‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬بأن‭ ‬المنظمة‭ ‬تستخدم‭ ‬أكياس‭ ‬جثث‭ ‬شفافة‭ ‬“لكي‭ ‬تبين‭ ‬للعائلة‭ ‬أن‭ ‬أحبابهم‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬يتم‭ ‬دفنهم‭ ‬بالفعل،‭ ,‬انه‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬دفن‭ ‬أحجار‭ ‬أو‭ ‬توابيت‭ ‬فارغة”‭.‬

مثل‭ ‬تلك‭ ‬القرارات‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬معلومات‭ ‬مختارة‭ ‬من‭ ‬800‭ ‬متطوع‭ ‬من‭ ‬متطوعي‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬لجمعيات‭ ‬الصليب‭ ‬الأحمر‭ ‬والهلال‭ ‬الأحمر‭ ‬الذين‭ ‬جمعوا‭ ‬150000‭ ‬تعليق‭ ‬لقاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬التي‭ ‬تم‭  ‬مشاركتها‭ ‬مع‭ ‬منظمات‭ ‬الإغاثة‭ ‬الاخرى‭. ‬“في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬لا‭ ‬تتصل‭ ‬مع‭ ‬المجتمعات،‭ ‬فإن‭ ‬مدى‭ ‬كفاءة‭ ‬نظام‭ ‬العلاج‭ ‬لا‭ ‬يهم،”‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬طارق‭ ‬ريبل‭ ‬من‭ ‬لجنة‭ ‬الإنقاذ‭ ‬الدولية‭ ‬غير‭ ‬الربحية‭ ‬لـ‭ ‬إن‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬نيوز‭.‬

الإنخراط وجهًا لوجه

عندما‭ ‬وجد‭ ‬الدكتور‭ ‬شاكو‭ ‬نفسه‭ ‬محاطا‭ ‬بجماعة‭ ‬من‭ ‬الغوغاء‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يهددونه‭ ‬في‭ ‬بوتيمبو،‭ ‬ساعدته‭ ‬تجربته‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هدوئه،‭ ‬وعلى‭ ‬تهدئة‭ ‬التوترات‭ ‬باحترام‭. ‬وبعد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬وصولهم‭ ‬إلى‭ ‬المدينة،‭ ‬سمع‭ ‬المستجيبون‭ ‬عن‭ ‬طفل‭ ‬رضيع‭ ‬توفي‭ ‬بسبب‭ ‬الإيبولا‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬تينغي،‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬ميليشيا‭ ‬ماي‭ ‬ماي‭ ‬الخطيرة‭. ‬أخبر‭ ‬شاكو‭ ‬فريقه‭ ‬بأن‭ ‬عليهم‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬تينغي‭ ‬لتلقيح‭ ‬الناس‭. ‬وانطلق‭ ‬هو‭ ‬وممرضة‭ ‬وسائق‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬مدتها‭ ‬مسافة‭ ‬45‭ ‬دقيقة‭ ‬في‭ ‬المركبة،‭ ‬تلتها‭ ‬رحلة‭ ‬مدتها‭ ‬35‭ ‬دقيقة‭ ‬سيراً‭ ‬على‭ ‬الأقدام‭. ‬وكان‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬القرويين‭ ‬قد‭ ‬تجمعوا‭ ‬حزناً‭ ‬على‭ ‬الطفل

عامل الرعاية الصحية يحمل تابوت طفل مشتبه بأنه توفي جراء الإصابة بالإيبولا في مدينة بيني بمقاطعة كيفو الشمالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية في كانون الأول/ديسمبر 2018. رويترز

“استقبلتنا‭ ‬امرأة‭ ‬سألتنا‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬وجودنا‭ ‬في‭ ‬قريتها”،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬كتب‭ ‬شاكو‭. ‬“أخبرتها‭ ‬أنني‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬أقابل‭ ‬شيخ‭ ‬القرية‭ ‬لأن‭ ‬لدي‭ ‬شيء‭ ‬مهم‭ ‬لأخبره‭ ‬به‭. ‬أرشدتني‭ ‬إلى‭ ‬منزله”‭.‬

وكان‭ ‬في‭ ‬المنزل‭ ‬خمسة‭ ‬رجال،‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ ‬شيخ‭ ‬القرية،‭ ‬جالسين‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬الطعام‭. ‬ودعوا‭ ‬شاكو‭ ‬للانضمام‭ ‬إليهم‭ ‬على‭ ‬الطاولة،‭ ‬حيث‭ ‬تشاركوا‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬وجبة‭ ‬بوندو‭ (‬أوراق‭ ‬الكسافا‭)‬،‭ ‬والفوفو‭ (‬دقيق‭ ‬الكسافا‭ ‬والماء‭) ‬وقطعة‭ ‬من‭ ‬اللحم‭. ‬وبينما‭ ‬كان‭ ‬شاكو‭ ‬يأكل،‭ ‬أصبح‭ ‬المزاج‭ ‬أفضل،‭ ‬وبدأت‭ ‬محادثة‭. ‬تحدث‭ ‬شاكو‭ ‬عن‭ ‬الإيبولا‭ ‬وعن‭ ‬التطعيم‭ ‬اللذين‭ ‬لم‭ ‬يسمع‭ ‬عنهما‭ ‬الرجال‭ ‬من‭ ‬قبل‭. ‬واخبرهم‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬وكيفية‭ ‬منع‭ ‬هذا‭ ‬الإنتشار‭.‬

“ودون‭ ‬أن‭ ‬ينطق‭ ‬بكلمة،‭ ‬خرج‭ ‬شيخ‭ ‬القرية‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬وجمع‭ ‬القرويين‭. ‬وقال‭ ‬بضع‭ ‬كلمات‭ ‬بلهجتهم‭ ‬المحلية‭ ‬مع‭ ‬قيامه‭ ‬بإيماءات‭ ‬كبيرة”،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬كتبه‭ ‬شاكو‭. ‬“ثم‭ ‬سمح‭ ‬لـ‭ [‬الممرضة‭] ‬بإدراج‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬اتصال‭ ‬مع‭ ‬الطفل‭ ‬حتى‭ ‬نتمكن‭ ‬من‭ ‬متابعة‭ ‬سلسلة‭ ‬انتقال‭ ‬العدوى‭. ‬ككل،‭ ‬افصح‭ ‬75‭ ‬شخصاً‭ ‬عن‭ ‬اتصالهم‭ ‬بالطفل”‭.‬

وفي‭ ‬اليوم‭ ‬التالي،‭ ‬تم‭ ‬تطعيمهم‭ ‬جميعاً‭. ‬“ولم‭ ‬يصب‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬شخص‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬القرية‭ ‬بالفيروس”،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬كتب‭ ‬شاكو‭.‬

بنى‭ ‬اتصال‭ ‬شاكو‭ ‬مع‭ ‬شيخ‭ ‬قرية‭ ‬واحد‭ ‬نوايا‭ ‬حسنة‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬الكفاية‭ ‬كي‭ ‬يقوم‭ ‬بالالتقاء‭ ‬بالمزيد‭ ‬منهم،‭ ‬والإجابة‭ ‬على‭ ‬الأسئلة‭ ‬واكتساب‭ ‬ثقتهم‭. ‬وتحدث‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬مع‭ ‬زعيم‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬ماي‭ ‬ماي‭ ‬تعهد‭ ‬بأن‭ ‬مقاتليه‭ ‬لن‭ ‬يعرقلوا‭ ‬جهود‭ ‬مكافحة‭ ‬الإيبولا‭.‬

“إن‭ ‬كسب‭ ‬الثقة‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬التفشي‭ ‬المميت‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬صعب‭ ‬دائماً”،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬كتبه‭ ‬شاكو‭. ‬“وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أظهر‭ ‬لي‭ ‬مرة‭ ‬اخرى‭ ‬أن‭ ‬الاحترام‭ ‬والرحمة‭ ‬والتواضع‭ ‬يمكن‭ ‬تحقق‭ ‬الكثير،‭ ‬وحتى‭ ‬إنقاذ‭ ‬حياتك‭ ‬وحياة‭ ‬مجتمع‭ ‬بأكمله”‭. 

اترك رد