النفط‭ ‬وأموال‭ ‬الفدية‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا

Reading Time: 2 minutes

تزايدت‭ ‬أعمال‭ ‬القرصنة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭ ‬الأفريقية‭ ‬مؤخرًا،‭ ‬واتخذت‭ ‬طابعًا‭ ‬مختلفًا‭ ‬عن‭ ‬القرصنة‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا‭.‬

أسرة‭ ‬ايه‭ ‬دي‭ ‬اف

سعى‭ ‬القراصنة‭ ‬والمجرمون‭ ‬البحريون‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬بشكلٍ‭ ‬رئيسي‭ ‬إلى‭ ‬سرقة‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط،‭ ‬وهي‭ ‬عملية‭ ‬تسمى‭ ‬التزويد‭ ‬بالوقود‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬الاختطاف‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬فدية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬والتي‭ ‬يعزوها‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬البحري‭ ‬إلى‭ ‬سببين‭: ‬السبب‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬الدوريات‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬اللصوص‭ ‬والقراصنة‭ ‬لا‭ ‬يملكون‭ ‬دائمًا‭ ‬الوقت‭ ‬لسحب‭ ‬السفن‭ ‬إلى‭ ‬جوار‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬وتفريغها‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭. ‬والسبب‭ ‬الثاني‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الانخفاض‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ ‬يجعل‭ ‬التزويد‭ ‬بالوقود‭ ‬أقل‭ ‬ربحية‭. ‬وتبشر‭ ‬عملية‭ ‬الاختطاف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الفدية‭ ‬بعائد‭ ‬محتمل‭ ‬أكبر‭ ‬مع‭ ‬وقت‭ ‬ومخاطر‭ ‬أقل‭.‬

تفيد‭ ‬تقارير‭ ‬Oceans Beyond Piracy‭ (‬OBP‭) ‬بأن‭ ‬الاختطاف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الفدية‭ ‬استمر‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭. ‬ويشير‭ ‬تقريرها‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬سوى‭ ‬حادث‭ ‬واحد‭ ‬لاختطاف‭ ‬ناقلة‭ ‬بضائع‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬البيانات‭ ‬الأولية‭ ‬لعام‭ ‬2018‭ ‬أظهرت‭ ‬أن‭ ‬المجرمين‭ ‬قد‭ ‬يعودون‭ ‬إلى‭ ‬تلك‭ ‬الممارسة‭.‬

وقد‭ ‬ظل‭ ‬العدد‭ ‬الإجمالي‭ ‬لحوادث‭ ‬القرصنة‭ ‬مستقرًا‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬عمليات‭ ‬الاختطاف‭ ‬الناجحة‭ ‬ارتفع‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬أوردته‭ ‬تقارير‭ (‬OBP‭). ‬بلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬عدد‭ ‬الحوادث‭ ‬المسجلة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬54‭ ‬حادثًا،‭ ‬وتضاعف‭ ‬العدد‭ ‬تقريبًا‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬97‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2017‭. ‬وتركزت‭ ‬هجمات‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭ ‬قبالة‭ ‬ساحل‭ ‬نيجيريا‭ ‬بين‭ ‬شرق‭ ‬غانا‭ ‬وساو‭ ‬تومي‭ ‬وبرينسيب‭.‬

ولاحظت‭ ‬منظمة‭ ‬OBP‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬اتجاه‭ ‬اللصوص‭ ‬إلى‭ ‬مهاجمة‭ ‬السفن‭ ‬الراسية‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الموانئ‭ ‬الرئيسية‭. ‬واستمر‭ ‬ذلك‭ ‬الاتجاه‭ ‬في‭ ‬عامي‭ ‬2017‭ ‬و2018‭. ‬وفي‭ ‬أوائل‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬هاجم‭ ‬اللصوص‭ ‬ثلاث‭ ‬سفن‭ ‬راسية‭ ‬خارج‭ ‬كوتونو،‭ ‬وهو‭ ‬ميناء‭ ‬في‭ ‬بنين‭. ‬اختفت‭ ‬سفينتان،‭ ‬وشاركت‭ ‬الثالثة‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬مسلحة‭ ‬بين‭ ‬المجرمين‭ ‬وأفراد‭ ‬قوات‭ ‬بنين‭ ‬البحرية‭. ‬وأشارت‭ ‬منظمة‭ ‬OBP‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ميناء‭ ‬كوتونو‭ ‬قد‭ ‬شهد‭ ‬نموًا‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ويرجع‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬حدٍ‭ ‬كبير‭ ‬إلى‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬التجارة‭ ‬البحرية‭ ‬وخطر‭ ‬التشغيل‭ ‬قبالة‭ ‬سواحل‭ ‬نيجيريا‭. ‬استقبلت‭ ‬كوتونو‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬ضعف‭ ‬عدد‭ ‬ناقلات‭ ‬البضائع‭ ‬الذي‭ ‬استقبلته‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2007‭. ‬ومع‭ ‬ازدياد‭ ‬حركة‭ ‬المرور،‭ ‬تقضي‭ ‬السفن‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬راسيةً‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬مرسى،‭ ‬مما‭ ‬يجعلها‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للهجوم‭.‬

ووفقًا‭ ‬لتقرير‭ “‬حالة‭ ‬القرصنة‭ ‬البحرية‭ ‬لعام‭ ‬2017‭” ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬منظمة‭ ‬OBP‭ “‬تشير‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القراصنة‭ ‬يتابعون‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬وينقلون‭ ‬عملياتهم‭ ‬إلى‭ ‬حيث‭ ‬يمكن‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬أهداف‭ ‬سهلة‭.”‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.