قصة بعثتين

قصة بعثتين

Reading Time: 7 minutes

عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في كوت ديفوار وليبيريا تقدم دروسأ مستقاة من التحديات

إن ما‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬وليبيريا‭ ‬يتجاوز‭ ‬مجرد‭ ‬الحدود‭ ‬بينهما‭. ‬تشترك‭ ‬الدولتان‭ ‬الواقعتان‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬بتاريخ‭ ‬حديث‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬والاضطرابات‭. ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬أيضاً‭ ‬بعثات‭ ‬لحفظ‭ ‬السلام‭ ‬تابعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لمساعدتهما‭ ‬على‭ ‬التعافي‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الصراعات‭.‬

بدأت‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬عملها‭ ‬بتاريخ‭ ‬19‭ ‬ايلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2003‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬الليبيرية‭ ‬الثانية‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1999‭. ‬استعرت‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬1989‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬1996‭. ‬وكانت‭ ‬مهمة‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬هي‭ ‬دعم‭ ‬اتفاق‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬؛‭ ‬وحماية‭ ‬موظفي‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والمدنيين‭ ‬والهياكل‭ ‬الأساسية‭ ‬؛‭ ‬وحماية‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإنساني‭ ‬؛‭ ‬والمساعدة‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬ضباط‭ ‬الشرطة‭ ‬الوطنية‭ ‬وإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الجيش‭. ‬و‭ ‬كانت‭ ‬الولاية‭ ‬مهمة‭ ‬صعبة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لدولة‭ ‬عانت‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭.‬

وكانت‭ ‬الظروف‭ ‬مماثلة‭ ‬في‭ ‬جار‭ ‬ليبيريا‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭. ‬بدأت‭ ‬عملية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬في‭ ‬27‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2004‭. ‬وتمثلت‭ ‬مهمتها‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬الأطراف‭ ‬المتحاربة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬اتفاق‭ ‬السلام‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬توقيعه‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2003‭.‬

وواجهت‭ ‬كل‭ ‬مهمة‭ ‬مشاكل‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬سعيها‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك‭.. ‬اندلعت‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬بعد‭ ‬الانتخابات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تمت‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2010‭ ‬التي‭ ‬فاز‭ ‬فيها‭ ‬الرئيس‭ ‬الحسن‭ ‬واتارا‭ ‬على‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬لوران‭ ‬غباغبو‭ ‬الذي‭ ‬رفض‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬السلطة‭. ‬استخدم‭ ‬غباغبو‭ ‬الجنود‭ ‬والمرتزقة‭ ‬لمقاومة‭ ‬نقل‭ ‬السلطة‭ ‬للرئيس‭ ‬المنتخب‭ ‬لمدة‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011‭ . ‬وقد‭ ‬ألقت‭ ‬السلطات‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬وتم‭ ‬تنصيب‭ ‬واتارا‭ ‬في‭ ‬21‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬2011‭.‬

وجاء‭ ‬التحدي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬واجهته‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬بعد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬عملها‭ ‬هناك‭ ‬عندما‭ ‬تفشى‭ ‬مرض‭ ‬الايبولا‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬جالباً‭ ‬الرعب‭ ‬والموت‭ ‬إلى‭ ‬ليبيريا‭ ‬وغينيا‭ ‬وسيراليون‭. ‬وأدى‭ ‬التفشي‭ ‬الإقليمي‭ ‬الأول‭ ‬لهذا‭ ‬المرض‭ ‬الفتاك‭ ‬إلى‭ ‬مرض‭ ‬28600‭ ‬شخص‭ ‬ووفاة‭ ‬11325‭ ‬شخصاً‭. ‬وكانت‭ ‬ليبيريا‭ ‬الأكثر‭ ‬تضرراً،‭ ‬حيث‭ ‬سجل‭ ‬فيها‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬11000‭ ‬إصابة‭ ‬بالممرض‭ ‬و‭ ‬4810‭ ‬حالة‭ ‬وفاة،‭ ‬وذلك‭ ‬وفقا‭ ‬لمراكز‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لمكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬والوقاية‭ ‬منها‭.‬

ضمنت‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬أن‭ ‬المهمتين‭ ‬ستكونان‭ ‬صعبتين،‭ ‬ولكنها‭ ‬انتهت‭ – ‬أولاً‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬في‭ ‬30‭ ‬تموز‭/ ‬يونيو‭ ‬2017،‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬في‭ ‬30‭ ‬أذار‭/‬مارس‭ ‬2018‭ – ‬بعد‭ ‬تسجيل‭ ‬نجاحات‭ ‬كبيرة‭. ‬ويمكن‭ ‬تعلم‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬كلتيهما‭.‬

أحد المتمردين الليبريين السابقين يسلم سلاحه لبعثة الأمم المتحدة في ليبيريا. أحد حفظة السلام خلال حملة نزع السلاح. أسوشييتد برس

عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار تواجه أزمة انتخابية

في‭ ‬عام‭ ‬2002،‭ ‬حاول‭ ‬جنود‭ ‬إيفواريون‭ ‬الإطاحة‭ ‬برئيس‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬آنذاك،‭ ‬غباغبو،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تولى‭ ‬منصبه‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬بعامين‭. ‬فشل‭ ‬الانقلاب،‭ ‬ولكن‭ ‬تبعه‭ ‬تمرد،‭ ‬حيث‭ ‬أطلق‭ ‬المتمردون‭ ‬اسم‭ ‬“القوات‭ ‬الجديدة”‭ ‬على‭ ‬أنفسهم‭. ‬وسيطروا‭ ‬على‭ ‬شمال‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تقسيم‭ ‬البلاد‭. ‬سيطرت‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬الجنوب،‭ ‬وتحولت‭ ‬الاشتباكات‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬أهلية‭.‬

وبحسب‭ ‬أليكساندرا‭ ‬نوفوسيلوف‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬السلام‭ ‬الدولي،‭ ‬“في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2002‭ ‬إلى‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2003،‭ ‬تميزت‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬بمواجهات‭ ‬بين‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬والمتمردين،‭ ‬وعمليات‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬المدن‭ ‬التي‭ ‬أعقبتها‭ ‬مذابح‭ ‬للمدنيين،‭ ‬والهجمات‭ ‬الجوية‭ ‬بطائرات‭ ‬الهليكوبتر‭ ‬في‭ ‬الغرب،‭ ‬والاختطاف،‭ ‬والاغتيالات‭ ‬المستهدفة،‭ ‬والعنف‭ ‬الجنسي‭ ‬واسع‭ ‬النطاق”‭. ‬وقد‭ ‬أعطى‭ ‬المرتزقة‭ ‬الليبيريون‭ ‬والسيراليونيون‭ ‬الذين‭ ‬يقاتلون‭ ‬على‭ ‬كلا‭ ‬الجانبين‭ ‬للنزاع‭ ‬دينامية‭ ‬إقليمية‭.‬

وتدخلت‭ ‬فرنسا‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬أطلقت‭ ‬عليها‭ ‬اسم‭ ‬عملية‭ ‬ليكورن‭ ‬لصالح‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬مواطنيها‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار،‭ ‬كما‭ ‬تدخلت‭ ‬الجماعة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬عسكرياً‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬البلد‭. ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2004،‭ ‬أنشأت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬عملية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار،‭ ‬وأدمجت‭ ‬الجماعة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬قواتها‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬بعثة‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬هذه‭.‬

تمسك‭ ‬جباجبو‭ ‬بعناد‭ ‬بالسلطة‭ ‬لغاية‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2010‭ ‬التي‭ ‬خسرها‭ ‬أمام‭ ‬واتارا‭. ‬وبينما‭ ‬بدأ‭ ‬الرجلان‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬إدارتيهما‭ ‬الخاصتين‭ ‬بهما‭ ‬في‭ ‬أبيدجان،‭ ‬اندلع‭ ‬الصراع‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬وفاة‭ ‬3000‭ ‬شخص‭ ‬وتشريد‭ ‬ونزوح‭ ‬حوالي‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬إما‭ ‬داخلياً‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬قبل‭ ‬اعتقال‭ ‬غباغبو‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2011،‭ ‬وذلك‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬نوفوسيلوف‭.‬

وخلال‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬الانتخابات،‭ ‬هاجم‭ ‬موالو‭ ‬غباغبو‭ ‬المدنيين‭ ‬في‭ ‬العاصمة،‭ ‬فضلا‭ ‬ًعن‭ ‬دوريات‭ ‬ومقر‭ ‬عملية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭. ‬وقد‭ ‬عملت‭ ‬عملية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬جنباً‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬قوات‭ ‬ليكورن‭ ‬لإنهاء‭ ‬العنف‭. ‬وانضمت‭ ‬مروحيتان‭ ‬تابعتان‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬مروحيات‭ ‬هجومية‭ ‬فرنسية‭ ‬لاستهداف‭ ‬مواقع‭ ‬تخزين‭ ‬الذخائر‭ ‬التابعة‭ ‬لقوات‭ ‬غباغبو‭. ‬في‭ ‬نيسان‭/ ‬أبريل‭ ‬2011،‭ ‬ألقت‭ ‬القوات‭ ‬الإيفوارية‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬غباغبو‭ ‬وزوجته‭ ‬وتم‭ ‬نقلهما‭ ‬جواً‭ ‬إلى‭ ‬لاهاي‭ ‬لمقاضاتهما‭. ‬وكان‭ ‬أول‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬سابق‭ ‬يتم‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬بأمر‭ ‬من‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭. ‬وتمت‭ ‬تبرئتهما‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭.‬

ومع‭ ‬بدء‭ ‬تقليل‭ ‬عدد‭ ‬افراد‭ ‬بعثة‭ ‬عملية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2013،‭ ‬تم‭ ‬تمديد‭ ‬ولايتها‭ ‬لغاية‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬يتوجب‭ ‬عليها‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬عامي‭ ‬2015‭ ‬و‭ ‬2016‭.‬

بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا وعملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار تتعاونان مع بعضهما البعض

جعلت‭ ‬الاضطرابات‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬وليبيريا‭ – ‬والقرب‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ – ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البعثتين‭ ‬أمراً‭ ‬حتمياً‭ ‬تقريباً‭. ‬وكانت‭ ‬الحدود‭ ‬المشتركة‭ ‬محور‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬المراحل‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬ولاية‭ ‬بعثة‭ ‬عملية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭. ‬وقد‭ ‬دعمت‭ ‬جهود‭ ‬كلتا‭ ‬البعثتين‭ ‬الحكومات‭ ‬الوطنية‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمعالجة‭ ‬أمن‭ ‬الحدود،‭ ‬وعززتا‭ ‬تبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬بين‭ ‬العنصرين‭ ‬المدني‭ ‬والعسكري‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منهما،‭ ‬وذلك‭ ‬وفقًا‭ ‬لتقرير‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬آنذاك‭ ‬بان‭ ‬كي‭ ‬مون‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2013‭. ‬لقد‭ ‬أنتج‭ ‬العمل‭ ‬“أثرًا‭ ‬إيجابياً‭ ‬على‭ ‬العمليات‭ ‬والتحليل”،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬افاد‭ ‬التقرير‭.‬

في‭ ‬الواقع،‭ ‬فإنه‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2005‭ ‬وعندما‭ ‬كانت‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬سيراليون‭ ‬تقترب‭ ‬من‭ ‬نهايتها،‭ ‬طلب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬آنذاك،‭ ‬كوفي‭ ‬عنان،‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬أن‭ ‬يسمح‭ ‬بالتعاون‭ ‬بين‭ ‬البعثات‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬وليبيريا‭ ‬وسيراليون‭. ‬وفقا‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬مثلت‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬ابتكاراً‭ ‬هاماً‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬لمثل‭ ‬هذه‭ ‬البعثات،‭ ‬وبعد‭ ‬مغادرة‭ ‬حفظة‭ ‬السلام‭ ‬التابعين‭ ‬لبعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬سيراليون،‭ ‬انتقلت‭ ‬وحدة‭ ‬صغيرة‭ ‬تابعة‭ ‬لبعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬إلى‭ ‬فريتاون،‭ ‬سيراليون،‭ ‬لتأمين‭ ‬المحكمة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تقاضي‭ ‬الجرائم‭ ‬المرتكبة‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬البلد‭. ‬واستمر‭ ‬هذا‭ ‬الترتيب‭ ‬لغاية‭ ‬عام‭ ‬2012‭. ‬وللحفاظ‭ ‬على‭ ‬أعداد‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬في‭ ‬ليبيريا،‭ ‬زاد‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬لعدد‭ ‬قوات‭ ‬البعثة‭ ‬بمقدار‭ ‬طفيف‭. ‬

وركزت‭ ‬عملية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬وبعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬ومراقبة‭ ‬الحدود،‭ ‬وتعزيز‭ ‬سلطة‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬كلا‭ ‬البلدين،‭ ‬وعودة‭ ‬المشردين‭ ‬وإعادة‭ ‬إدماجهم‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬مستدام‭. ‬وقامت‭ ‬قوات‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬بدوريات‭ ‬برية‭ ‬وجوية‭ ‬عبر‭ ‬حدود‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬وغينيا‭ ‬وسيراليون‭. ‬واستخدمت‭ ‬هذه‭ ‬الدوريات،‭ ‬التي‭ ‬تسمى‭ ‬عمليات‭ ‬مايو‭ ‬وسيسكين‭ ‬ولوكو‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬كنموذج‭ ‬للعمليات‭ ‬المشتركة‭ ‬المستمرة‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الجيوش‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬الثلاثة،‭ ‬وذلك‭ ‬وفقًا‭ ‬لمقال‭ ‬نُشر‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2007‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬ReliefWeb‭. ‬كما‭ ‬تواصلت‭ ‬عملية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬وبعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬باللاجئين‭ ‬والمجتمعات‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬وشرق‭ ‬ليبيريا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بث‭ ‬إذاعي‭.‬

وكانت‭ ‬إذاعة‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أثمن‭ ‬الأصول‭ ‬لهذه‭ ‬البعثة،‭ ‬وفقاً‭ ‬لبحث‭ ‬كتبه‭ ‬المحللان‭ ‬السياسيان،‭ ‬دانييل‭ ‬فورتي‭ ‬وليزلي‭ ‬كونولي،‭ ‬لصالح‭ ‬معهد‭ ‬السلام‭ ‬الدولي‭. ‬وفي‭ ‬ذروتها،‭ ‬كانت‭ ‬إذاعة‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬تبث‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬بلغات‭ ‬متعددة،‭ ‬وتصل‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬ثلاثة‭ ‬أرباع‭ ‬البلد،‭ ‬وإلى‭ ‬80‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬سكانه‭. ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬إذاعة‭ ‬البعثة‭ ‬ناجحة‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭ ‬تولت‭ ‬إدارتها‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬لمواصلة‭ ‬البث‭. ‬واثبت‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬التواصل‭ ‬بوسائط‭ ‬الإعلام‭ ‬أنه‭ ‬ذو‭ ‬أهمية‭ ‬حيوية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أخطر‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬واجهنة‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭: ‬فيروس‭ ‬الايبولا‭.‬

حفظة السلام السنغاليون يوفرون الأمن أثناء زيارة رسمية إلى أبيدجان، كوت ديفوار. رويترز

بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا تواجه الايبولا

واجهت‭ ‬ليبيريا،‭ ‬مثلها‭ ‬مثل‭ ‬جارتها‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار،‭ ‬تحديات‭ ‬صعبة‭ ‬للغاية‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭. ‬في‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬كان‭ ‬لدى‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬15000‭ ‬من‭ ‬حفظة‭ ‬السلام،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬1100‭ ‬ضابط‭ ‬شرطة،‭ ‬وحوالي‭ ‬2000‭ ‬موظف‭ ‬مدني،‭ ‬مما‭ ‬جعلها‭ ‬أكبر‭ ‬بعثة‭ ‬لحفظ‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭. ‬وكلفت‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬بإعادة‭ ‬إرساء‭ ‬سيادة‭ ‬القانون،‭ ‬وكفالة‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬حرة‭ ‬ونزيهة‭. ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بوسع‭ ‬قادة‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا،‭ ‬بل‭ ‬والعالم‭ ‬أجمع،‭ ‬أن‭ ‬يتنبأوا‭ ‬بالاختبار‭ ‬التالي‭.‬

في‭ ‬أوائل‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬تفشى‭ ‬فيروس‭ ‬الايبولا‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬تستعد‭ ‬للانسحاب‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬البلد‭. ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬ليبيريا‭ ‬إلى‭ ‬كارثة،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يوجد‭ ‬فيها‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أقل‭ ‬تجمعات‭ ‬الأطباء‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬—‭ ‬حوالي‭ ‬1‭.‬4‭ ‬طبيب‭ ‬لكل‭ ‬100000‭ ‬نسمة،‭ ‬أو‭ ‬حوالي‭ ‬50‭ ‬طبيباً‭ ‬لدولة‭ ‬يبلغ‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬4‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭. ‬ولكن‭ ‬أحدث‭ ‬وجود‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ,‬انخراطها‭ ‬فيها‭ ‬فرقاً،‭ ‬مع‭ ‬استجابة‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬لتفشي‭ ‬الوباء‭.‬

وفقًا‭ ‬ل‭ ‬“قصة‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا”،‭ ‬قالت‭ ‬كارين‭ ‬لاندغرين،‭ ‬وكيلة‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬“لقد‭ ‬أدركت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والشركاء‭ ‬الآخرون‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬جداً‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬كانت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬أزمة‭ ‬صحية‭ ‬عامة”‭.‬

فقد‭ ‬وانهارت‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية،‭ ‬وارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬شواغل‭ ‬أمنية‭. ‬وأعلنت‭ ‬الحكومة‭ ‬حالة‭ ‬الطوارىء‭ ‬واستدعت‭ ‬قوات‭ ‬الجيش‭. ‬وقالت‭ ‬لاندغرين،‭ ‬“أنا‭ ‬مقتنعة‭ ‬بأن‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬كان‭ ‬أمراً‭ ‬مطمئناً‭ ‬للسكان،‭ ‬وساهمت‭ ‬حقيقة‭ ‬وجود‭ ‬مكاتب‭ ‬لدينا‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬الجهات‭ ‬الفاعلة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬معاً”‭. ‬ويمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬تقدمه‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬للتصدي‭ ‬للإيبولا،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للاستجابة‭ ‬الطارئة‭ ‬للإيبولا،‭ ‬نموذجاً‭ ‬يحتذى‭ ‬به‭.‬

وقال‭ ‬ديفيد‭ ‬بنكليس،‭ ‬مدير‭ ‬دعم‭ ‬البعثة،‭ ‬في‭ ‬“قصة‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا”،‭ ‬“على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للاستجابة‭ ‬الطارئة‭ ‬للايبولا‭ ‬هي‭ ‬بعثة‭ ‬الايبولا‭ ‬الرسمية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هيكل‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬مكّن‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للاستجابة‭ ‬الطارئة‭ ‬للإيبولا‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬تحتاجه”‭. ‬“لو‭ ‬لم‭ ‬تقم‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬بتحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬لما‭ ‬تمكنت‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للاستجابة‭ ‬الطارئة‭ ‬للايبولا‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج”‭.‬

واضطرت‭ ‬بعثة‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬إلى‭ ‬التكيف‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬الأزمة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬تخفيض‭ ‬قوامها‭. ‬وكان‭ ‬النقل‭ ‬والإمداد‭ ‬مجالاً‭ ‬رئيسياً‭. ‬قامت‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬بنقل‭ ‬شحنات‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬البلد‭ ‬جواً،‭ ‬وخزنتها‭ ‬في‭ ‬مستودعات‭ ‬تعاقدت‭ ‬على‭ ‬استئجارها‭ ‬لهذه‭ ‬الغاية‭. ‬

وحدة الشرطة النيجيرية المُشًكلة تغادر مع انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا في آذار/مارس 2018. الأمم المتحدة

وأحدثت‭ ‬جهود‭ ‬التواصل‭ ‬التي‭ ‬بذلتها‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامجها‭ ‬الإذاعية،‭ ‬قرقاً‭ ‬أيضا‭. ‬وبدأت‭ ‬البعثة‭ ‬تواصلها‭ ‬بوسائط‭ ‬الإعلام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإذاعة‭ ‬والمسرح‭ ‬ووسائط‭ ‬الإعلام‭ ‬المرئية‭ ‬لزيادة‭ ‬الوعي‭ ‬بالفيروس‭ ‬والوقاية‭ ‬منه‭ ‬بين‭ ‬الجمهور‭ ‬المتشكك‭. ‬وكرست‭ ‬محطات‭ ‬البث‭ ‬الإذاعي‭ ‬التابعة‭ ‬للبعثة‭ ‬معظم‭ ‬وقتها‭ ‬للتثقيف‭ ‬الجماهيري‭ ‬بشأن‭ ‬فيروس‭ ‬الايبولا‭ ‬والوقاية‭ ‬منه،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬النشرات‭ ‬الإخبارية‭ ‬ومعلومات‭ ‬السلامة‭ ‬وبرامج‭ ‬الاتصال‭ ‬الهاتفي‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬للمستمعين‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬التحدث‭ ‬إلى‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والزعماء‭ ‬التقليديين‭ ‬وغيرهم‭.‬

ومع‭ ‬زيادة‭ ‬التعليم‭ ‬ارتفعت‭ ‬معدلات‭ ‬الوقاية‭ ‬والعلاج‭ ‬المبكر،‭ ‬مما‭ ‬قلل‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬انتشار‭ ‬المرض‭. ‬

الظروف‭ ‬ليست‭ ‬مثالية‭ ‬في‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬أو‭ ‬ليبيريا‭ ‬اليوم،‭ ‬ولكن‭ ‬بعثتي‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬تركتا‭ ‬البلدين‭ ‬على‭ ‬أهبة‭ ‬الاستعداد‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬إمكاناتهما‭ ‬ونجاحهما‭. ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬هي‭ ‬قوة‭ ‬اقتصادية‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا،‭ ‬حيث‭ ‬سجلت‭ ‬نمواً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬بنسبة‭ ‬7‭.‬6‭ ‬٪‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬وفقًا‭ ‬لما‭ ‬ذكره‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭. ‬

وفي‭ ‬ليبيريا،‭ ‬كتب‭ ‬دي‭ ‬ماكسويل‭ ‬ساه‭ ‬كيمايا‭ ‬سينيور،‭ ‬الممثل‭ ‬الدائم‭ ‬لليبيريا‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬لصالح‭ ‬مجلة‭ ‬عمليات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحفظ‭ ‬السلام‭ ‬يقول‭ ‬أن‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬تدعم‭ ‬بلده‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬قطاع،‭ ‬من‭ ‬نزع‭ ‬السلاح‭ ‬إلى‭ ‬الإصلاح‭ ‬القضائي،‭ ‬وإلى‭ ‬الانتخابات‭. ‬“إن‭ ‬انسحاب‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬ليبريا‭ ‬تسير‭ ‬بنحو‭ ‬واثق‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬الاستقرار‭ ‬الدائم‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والازدهار”‭.‬