وافق الاتحاد الأوروبي على الوقوف إلى جانب كلٍ من الرأس الأخضر وجمهورية إفريقيا الوسطى والسنغال في تحسين أمنها واستقرارها.
فسوف تحصل الرأس الأخضر، وهي دولة تتكون من 10 جزر بركانية، على 14 مليون دولار أمريكي على مدى أربع سنوات من صندوق تسهيل السلام الأوروبي. وسوف تنهض هذه الأموال بقدرات قواتها المسلحة، وستسهم في تعزيز التعاون مع القوات البحرية لدول الاتحاد الأوروبي، وسيقدم الاتحاد الأوروبي لقواتها المسلحة معدات وخدمات للقيام بمهام الدوريات والمراقبة، ومنها تسليم زورق دوريات بحري وإجراء التدريب اللازم.
وصدر قرارٌ بتمديد تكليف بعثة الاتحاد الأوروبي للتدريب العسكري في جمهورية إفريقيا الوسطى حتى أيلول/سبتمبر 2026، مع تخصيص 13 مليون دولار لها. وقد تشكلت هذه البعثة في نيسان/أبريل 2016، وتقدم الاستشارات الاستراتيجية والتدريب للضباط وضباط الصف في القوات المسلحة لإفريقيا الوسطى. وقد تمكنت حتى الآن من تدريب 9,500 فردٍ من القوات المسلحة لإفريقيا الوسطى، وساهمت في بناء دولة حديثة وفعَّالة وذات مصداقية، تخضع للمساءلة الديمقراطية، وتراعي التوازن بين مختلف الطوائف العرقية.
وقدَّم الاتحاد الأوروبي دعماً مالياً للسنغال بقيمة 11.6 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لمساعدة قواتها المسلحة على التصدي للتهديدات الداخلية والخارجية، وسيُخصص التمويل لشراء معدات غير فتاكة وبنية تحتية تشغيلية للمراقبة المستمرة للأراضي والأنهار، وجمع المعلومات الاستخبارية، وحماية القوات.
وفي منطقة الساحل، قرر مجلس الاتحاد الأوروبي تمديد تكليف خلية الاستشارات والتنسيق الإقليمية التابعة لبعثة الاتحاد الأوروبي لبناء القدرات المدنية في مالي، إذ تدعم هذه الوحدة التعاون الإقليمي والعابر للحدود في منطقة الساحل، وتنهض بالقدرات الوطنية في كلٍ من بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر. ولن يترتب على هذا التمديد، كما يقول المجلس، أي تكاليف إضافية.
ويُذكر أن صندوق تسهيل السلام الأوروبي قد تأسس في آذار/مارس 2021 لتمويل التدابير الرامية إلى منع الصراعات، والحفاظ على السلام، وتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين. وقد كان الحد الأقصى الأول للتمويل عند إنشاء الصندوق 7.6 مليون دولار، لكنه رُفع ثلاث مرات منذ ذلك الحين. وتحظى أوكرانيا بالنصيب الأكبر من التمويل الذي يخرج من هذا الصندوق.
