يزور المواطن سعيد عثمان غابو، كالكثير غيره، مركزاً صحياً في مدينة بيدوة، تديره الوحدة الإثيوبية العاملة في صفوف بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال (الأوصوم).
يبلغ سعيد من العمر 39 عاماً، وهو من سكان مخيم الأمين في بيدوة، ويعاني من ضعف البصر: ”لا طاقة لي بتكاليف الأدوية، وأنا شاكرٌ على هذه الرعاية المجانية.“
يُقدِّم فريق التعاون المدني العسكري الإثيوبي في بيدوة، كل أربعاء، رعاية طبية مجانية، فيخدم مئات المُهجَّرين والفقراء والمساكين. قال النقيب أندواليم مامو، الطبيب العام في مستشفى بيدوة: ”المخيم الطبي شريان حياة، إذ يمكننا من تقديم الرعاية الأولية والأدوية للكثير ممن لا يقدرون على تكاليفها.“
كما تُجري القوات الإثيوبية حملات طبية في كلٍ من دينسور، وبارديرا، وقنسحطيري، وبرطوبو، وجربهاري، والبرديل، لتغطي مناطق باي وبكول وجدو الصومالية.
وتركز الكوادر الصحية على الفقراء والمساكين، ولا سيما النساء والأطفال، ويعالجون حالات مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والأمراض الجلدية. وتساعد هذه المخيمات الطبية البعثة على مد جسور الثقة، وتعزيز التعاون، ودعم التعافي بعد الصراع، وتحقيق أهدافها.
ويقول مامو: ”الرعاية الصحية المنتظمة بعيدة المنال عن كثير من الناس، وبهذه الخدمات نساعدهم على التعافي، ونقوي العلاقات المجتمعية، وندعم الأمن.“
وتوجه السيد محمد إسحاق علي، نائب مفوض الأمن والشرطة في بيدوة، بالشكر للقوات الإثيوبية على تأمين المنطقة وتقديم الرعاية الطبية لسكانها، وقال: ”فهم جزءٌ من مجتمعنا.“
لا يقتصر الدعم الإثيوبي على العيادات الطبية الأسبوعية فحسب، بل ويشمل التبرع باللوازم الطبية لمستشفى باي الإقليمي، وهو المستشفى العام الرئيسي في بيدوة.
وقال الرائد أحمد آدم، مسؤول فريق التعاون المدني العسكري الإثيوبي في البعثة، إن الرعاية الصحية المجانية إنما تحدث في إطار نظام دعم أوسع. وقال على موقع البعثة: ”نساعد المجتمع بطرق شتى، إذ نعمل في أوقات الفيضانات أو التهجير مع المنظمات الإنسانية لتوزيع المواد الغذائية والضروريات غير الغذائية على المتضررين.“
