الصحة العالمية توثق الدروس المستفادة من حملات التطعيم ضد كورونا بإفريقيا

Reading Time: 3 minutes

أسرة منبر الدفاع الإفريقي

تتبنَّي مختلف البلدان الإفريقية استراتيجيات تطعيم فريدة لتلبية احتياجاتها.

فيوجد في أنجولا 21 مركزاً للتطعيم الجماعي ضد فيروس كورونا (كوفيد-19) في كافة محافظاتها التي يبلغ عددها 18 محافظة؛ ويستطيع كل مركز تطعيم 5,000 مواطن يومياً.

ونجحت رواندا في النهوض ببنيتها التحتية لتعزيز قدرتها على الحفاظ على لقاحات كورونا التي يجب تخزينها في درجات حرارة فائقة البرودة.

وحظيت غانا بالإشادة بجهودها في مجال التوعية والتواصل مع المواطنين التي أظهرت روح الاهتمام والوضوح.

ومن المقرر أنَّ تسلط منظمة الصحة العالمية الضوء على هذه الإنجازات، إذ تعمل على إنشاء قاعدة بيانات لتوثيق أبرز الدروس التي استفادتها البلدان الإفريقية من حملات التطعيم ضد كورونا بها.

كما يعمل فريق أجندة الاستفادة من اللقاحات التابع للمنظمة على إعداد دراسات حالة حول مجموعة من تجارب اللقاحات الإيجابية وتسليط الضوء على البلدان التي تغلبت على التحديات التي واجهتها، ونجحت ثمانية بلدان إفريقية حتى مطلع تمّوز/يوليو في تبادل الخبرات والممارسات المثلى عبر ندوات إلكترونية.

وقال الدكتور تشاندا تشيكواندا، رئيس فريق الأجندة، لموقع «ريليف ويب»: ”فيما تستعد إفريقيا للموجة التالية من شحنات لقاحات كورونا، فإنَّ أدوات وبرامج تبادل الخبرات بأجندة الاستفادة ستساعد البلدان على التعرف على مواطن النجاح وأسبابها، بالإضافة إلى توثيق الدروس شديدة الأهمية للمستقبل، ونحث كافة وزارات الصحة الإفريقية على تبادل خبراتها، سواء  نجحت أم لم  تنجح، في سبيل إنقاذ المزيد من الأرواح الإفريقية.“

وكشف موقع «عالمنا في البيانات» الحريص على جمع المعلومات المتعلقة بالتطعيم ضد كورونا على مستوى العالم أنَّ أنجولا نجحت حتى منتصف تمّوز/يوليو في إعطاء 1.51 مليون جرعة وتطعيم 562,000 مواطن بالجرعات الكاملة؛ أي نسبة 1.8 ٪ من سكانها.

وقالت الدكتورة سيلڤيا لوتوكوتا، وزيرة الصحة بأنجولا، في مقطع فيديو لمنظمة الصحة: ”تعمل المراكز بسلاسة من خلال حسن القيادة والتنسيق، ويمكننا التأكد من أنَّ الأمر لا يستغرق سوى 20 دقيقة من لحظة دخول المواطنين وحتى استراحتهم“ عقب تطعيمهم.

تعمل السيدة جنوسا إيبل مستشارة في أحد المراكز، وكثيراً ما تعمل على التخفيف من مخاوف المواطنين حول التطعيم.

وتقول إيبل في مقطع الفيديو: ”ينتابني شعور رائع، فهذا ما أحب القيام به، فالأمر لا يقتصر على نقل المعلومات، بل التحدث والشرح، وهكذا أقوم بعمل مهم؛ ذلك أنَّ المواطنين لا بد وأن يغادروا من هنا وهم على وعي ودراية.“

وذكرت الدكتورة جميلة كابرال، ممثلة منظمة الصحة في أنجولا، أنَّ إمكانيات المراكز – كالتسجيل الإلكتروني وقدرات التخزين في سلسلة التبريد ومراقبة السلامة – هي السبب الذي جعل أنجولا واحدة من أوائل البلدان الإفريقية التي حصلت على لقاحات كورونا.

وتقول كابرال في مقطع الفيديو: ”كان الالتزام والقدرة على الاستعداد أحسن ما يكون.“

وعلاوة على النهوض ببنيتها التحتية، استعانت رواندا بأداة تقييم جاهزية الدولة للقاحات كورونا التابعة لمنظمة الصحة لتوجيه استعدادات التطعيم ومراقبتها. وذكر الدكتور سابين نسانزيمانا، المدير العام لمركز رواندا للطب الحيوي، أنَّ برنامج التطعيم ضد كورونا ارتكزت على الدروس المستفادة من مكافحة الأمراض السابقة.

وقال نسانزيمانا على الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة:”استعنَّا بالمنظومة [القائمة]، التي كانت أسهل وأسرع، وكانت لدينا القدرة على تخزين اللقاحات التي تتطلب ظروفاً خاصة، كما كانت الحال خلال مكافحة الإيبولا، وكان لدينا فرق مدرَّبة على توفير اللقاحات على مستوى المحافظات والمقاطعات والمجتمعات.“

وحظي مسؤولو الصحة العامة في غانا ورئيسها نانا أكوفو أدو بإشادة مبكرة لاتخاذهم باقة شاملة من الإجراءات الاستباقية حين كان هذا الفيروس القاتل يجتاح القارة.

فقد بدأت غانا التي يتجاوز تعدادها 32 مليون نسمة في تنفيذ برنامج تعقب للمخالطين فور اكتشاف أول إصابتين بكورونا في آذار/مارس 2020، وأصدرت الحكومة على مدار الأربعة أشهر التالية ما لا يقل عن 21 توجيهاً تستهدف تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية الاقتصادية وتدابير المنظومة الصحية، وفقاً للجدول الزمني الذي نشره معهد بروكنجز.

وكتب الدكتور دارين ليلكر، أستاذ التواصل بجامعة بورنموث، مقالاً على موقع «كونڤرسيشن» جاء فيه: ”تحمَّل أكوفو أدو المسؤولية عن سياسة كورونا وشرح كل إجراء مطلوب شرحاً وافياً، وتحلَّى بالصدق فيما يتعلَّق بالتحديات التي تواجهها البلاد، وأكسبته سمات التعاطف البسيطة الإشادة في بلاده وفي أرجاء العالم.“

كما كانت غانا واحدة من أوائل البلدان في العالم التي استعانت بالطائرات المسيَّرة لنقل لقاحات كورونا.

ومن المقرر أن توثِّق قاعدة بيانات منظمة الصحة كذلك التحديات التي واجهتها البلدان الإفريقية، كتعطل عمليات التطعيم الروتينية، والتردد بين بعض كوادر الرعاية الصحية في أخذ اللقاح، وتحديد الفئات السكانية الأَولى بالتطعيم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.