كوادر الرعاية الصحية الكينية توصل اللقاحات.. سيراً على الأقدام

Reading Time: 2 minutes

أسرة منبر الدفاع الإفريقي

في دولة تواجه تحديات في توصيل لقاحات فيروس كورونا (كوفيد-19)، باتت منطقة غرب كينيا تمثل إشكالية كبيرة، إذ تخطت مدينة كيسومو، الواقعة على شاطئ بحيرة فيكتوريا، العاصمة نيروبي بتسجيل أكبر عدد من الإصابات المؤكدة في الدولة.

يمكن لقاطني ريف المنطقة السفر إلى المناطق الحضرية للتطعيم، بيد أنَّ الجرعات محدودة للغاية لدرجة أنهم يخاطرون بالعودة خاليي الوفاض، وهكذا تعمل بعض كوادر الرعاية الصحية على علاج هذه المشكلة بالتنقل من قرية لأخرى في إطار حملة تطعيم تجريها الدولة.

وقالت المواطنة ليا أوكادا، بعد تطعيمها في قرية نيامبار، لوكالة الأنباء الفرنسية: ”يصعب علينا مغادرة القرية لزيارة المستشفى؛ إذ ليس لدينا مال للسفر، وليس لدينا وقت في بعض الأحيان، ولذلك فقد قدموا لنا خدمة جليلة، وساهموا في التيسير علينا هنا.“

وقالت هارييت أوور، الممرضة بمستشفى مقاطعة سيايا، لوكالة الأنباء إنها نجحت برفقة كوادر طبية أخرى على مدار يومين في منتصف أيَّار/مايو في إعطاء 350 جرعة، وكانوا يعتزمون مواصلة السفر إلى قرى أخرى خلال الأيام المقبلة.

وذكر الدكتور بواز أوتينو، وزير الصحة بمقاطعة كيسومو، أنَّ ارتفاع معدَّلات الإصابة بفيروس كورونا في منطقته جاء على إثر تخفيف القيود في نيروبي والمناطق المحيطة بها، فقد كان الرئيس أوهورو كينياتا قد قيَّد حركة المواطنين في نيروبي ومناطق أخرى في أواخر آذار/مارس من العام الجاري، لكنه خفَّف إجراءات الحظر العام بعد ذلك بشهر.

ونقلاً عن إذاعة «صوت أمريكا»، قال أوتينو: ”حدثت وثبة حتمية في التنقل، إذ يكثر التنقل بوجه عام بين كيسومو وناكورو ونيروبي، لذا فإذا حبست المواطنين ثمَّ أطلقت سراحهم، فإذا بهم يثبون ويعودون إلى ديارهم.“

تسير حملة التطعيم في كينيا بوتيرة أبطأ ممَّا كان متوقعاً لها بسبب نقص الجرعات، ولم تنجح حتى أواخر أيَّار/مايو إلَّا في تطعيم نسبة لم تتجاوز 2% من سكانها.

وبدأت الدولة حملة التطعيم في آذار/مارس بعدما حصلت على مليون جرعة لقاح من الهند، ودمَّر فيروس كورونا الهند منذ ذلك الحين، ولم يعد بإمكانها توفير اللقاحات لبلدان أخرى حتى تتأكد من حماية مواطنيها.

وكانت كينيا وعدد من البلدان الأخرى في القارة تعتمد على اللقاحات التي تحصل عليها من مبادرة «كوڤاكس» العالمية لتوفير اللقاحات، وكانت المبادرة بدورها تعتمد على معهد الأمصال الهندي الذي يعد أكبر مصنِّع للقاحات في العالم. وعلى إثر الأزمة التي تمر بها الهند، ذكر المعهد أنه لن يتمكن من شحن اللقاحات إلى بلدان أخرى حتى نهاية عام 2021.

وتبذل كينيا قصارى جهدها في سبيل إيجاد موردين جدد بعد حرمانها من لقاحات الهند، وكانت الكونغو الديمقراطية واحدة من المصادر غير المحتملة لتوفير اللقاحات لكينيا، إذ تبيَّن أنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة لصرف 150,000 جرعة بشكل صحيح قبل انتهاء صلاحيتها في حزيران/يونيو، وهكذا أعادت إرسال تلك الجرعات إلى كينيا.

كما شحنت جنوب السودان جرعات من اللقاحات إلى كينيا حين عجزت عن إعطائها لشعبها، إذ كان قد حصلت على 132,000 جرعة من مبادرة «كوڤاكس» في أواخر آذار/مارس، لكنها لم تتمكن إلَّا من إعطاء نزراً يسيراً منها قبل انتهاء صلاحيتها، وهكذا انتهى الأمر بحصول كينيا على شحنة تضم 72,000 جرعة أعادها جنوب السودان إلى مبادرة «كوڤاكس».

ولا تلبِّي الجرعات غير المتوقعة سوى جزء ضئيل من احتياجات كينيا التي يتجاوز تعدادها 52 مليون نسمة.

وصرَّح الدكتور ويليس أخوالي، الذي يرأس فريق العمل الكيني المعني باللقاحات، أنه ما يزال يتحلَّى بالتفاؤل بأنَّ بلاده ستحصل على اللقاحات التي تحتاجها.

فقال لإذاعة «صوت أمريكا»: ”المستقبل طيب، وربما لا نواجه تحدياً إلَّا خلال هذه الفترة من أيَّار/مايو وحزيران/يونيو وربما جزء من مطلع تمّوز/يوليو، ونريد تطعيم عدد أكبر من المواطنين، ونريد التأكد من تطعيم كافة الكينيين البالغين بنهاية حزيران/يونيو القادم، فهذا هدفنا، ونحن نضع أنظمة وهياكل لضمان البدء في توفير كميات ثابتة من اللقاحات على الفور، وسنطلق بعد ذلك حملات تطعيم جماعية مكثفة للكينيين.“

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.