الولايات المتحدة تساعد مدغشقر على مجابهة كورونا

Reading Time: 3 minutes

أسرة منبر الدفاع الإفريقي

حين تعرَّضت مدغشقر لموجة ثانية من جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) تفوق سابقتها بكثير، استوجب الأمر تدخلاً عاجلاً غير آجل.

وهكذا شمَّرت الولايات المتحدة عن ساعدها لمساندة هذه الدولة الجزرية في جهودها لمكافحة الجائحة.

فقد سجَّلت حكومة مدغشقر 12,318 إصابة جديدة في نيسان/أبريل، ليرتفع إجمالي أعداد الإصابات المؤكدة بها إلى 37,014 إصابة، وارتفعت أعداد الوفيات من 433 حالة وفاة في آذار/مارس إلى 643 حالة في نيسان/أبريل.

وسارع الرئيس أندريه راجولينا باتخاذ عدد من الإجراءات الحاسمة في مطلع نيسان/أبريل عندما أخذ الفيروس يستشري في البلاد.

فأعلن حالة الطوارئ، ووعد بزيادة ميزانية وزارة الصحة، وفرض قيوداً جديدة أغلقت حدود المناطق الأكثر تضرّراً، وعلَّقت الرحلات الجوية الدولية، وحظرت التجمعات الكبيرة، وأغلقت دور العبادة، وحوَّلت بعض الفنادق والمدارس إلى عيادات.

وقال في كلمة ألقاها يوم 14 نيسان/أبريل بعد تسجيل وزارة الصحة 859 حالة إصابة خلال 24 ساعة: ”يتسم الوضع بالخطورة؛ فالوضع الذي نواجهه في الوقت الراهن شديد الصعوبة مقارنة بالموجة الأولى.“

وأضاف يقول: ”علينا مساعدة بعضنا البعض، وعلينا التحلِّى بالتكاتف والتعاون، والاجتهاد في العمل سوياً حتى لا يودي هذا المرض قدر الإمكان إلَّا بحياة أقل القليل.“

وأمست مدغشقر في الأول من نيسان/أبريل واحدة من آخر البلدان الإفريقية التي تنضم إلى مبادرة «كوڤاكس»، وهي مبادرة عالمية بقيادة منظمة الصحة العالمية لتوزيع لقاحات كورونا على البلدان محدودة الدخل.

واستحقت بهذا القرار إشادة القادة من أرجاء العالم.

فيقول راجولينا: ”ليست مدغشقر بأي حال من الأحوال ضد التطعيم، وعلينا الحرص في اختيار اللقاحات المناسبة للوقاية من سلالة كورونا التي تجتاح مدغشقر.“

وقد وصلت أول شحنة من مبادرة «كوڤاكس» تحتوي على 250,000 جرعة يوم 8 أيَّار/مايو، وكانت الولايات المتحدة ممثلة في حفل أُقيم على مربض الطائرات بالمطار.

وقال السفير الأمريكي مايكل بيليتير: ”أود تهنئة حكومة مدغشقر على تحركها للمشاركة في مبادرة «كوڤاكس» وتوفير اللقاحات التي تشتد الحاجة إليها لشعبها، وتفتخر الولايات المتحدة بأن تكون أكبر مساهم في المبادرة، انطلاقاً من حرصها على التأكد من توفير اللقاحات الآمنة والفعالة لمدغشقر ولشتَّى بقاع العالم بميزان العدل والإنصاف.“

وتجدر الإشارة إلى أنَّ الولايات المتحدة تعهَّدت بتوفير 4 مليارات دولار أمريكي لصندوق مبادرة «كوڤاكس» في شباط/فبراير.

كما عملت الولايات المتحدة على مدار تفشِّي الجائحة على مساندة جهود مدغشقر لمكافحتها، إذ وفرت تمويلاً طارئاً بقيمة 2.5 مليون دولار وأعادت تخصيص 2.2 مليون دولار للمشروعات الصحية التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لمراعاة تدابير مكافحة كورونا.

وتبرَّعت الوكالة في شهري تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2020 بأجهزة كمبيوتر بقيمة 29,000 دولار لوزارة المياه والصرف الصحي والنظافة بمدغشقر للنهوض بتنسيق جهود مكافحة الجائحة في أرجاء الدولة.

كما تبرَّعت الوكالة في آذار/مارس بكمية من مستلزمات الوقاية الشخصية ”من الرأس إلى القدمين“ لأطقم الرعاية الصحية العاملة على الخطوط الأمامية في 13 منطقة في أرجاء مدغشقر تعمل على مكافحة المرض.

وتبرَّعت يوم 13 أيَّار/مايو بكمية من الأجهزة والمستلزمات الطبية بقيمة 10,000 دولار لستة مراكز لعلاج فيروس كورونا، وتضمن المنحة بدلات طبية قابلة للغسل، وأحذية مطاطية، وعباءات طبية، وكمَّامات ذات مُرَشِّح، وقفازات، وأحواض لغسل اليدين، وبخاخات مطهرة، ومواد تنظيف أخرى.

وسلَّم السفير بيليتير يوم 14 أيَّار/مايو الدكتور جيلبرت أندرياناندراسانا «جائزة ”مبياراديا“ لأبطال مدغشقر» التي تمنحها سفارة الولايات المتحدة، تكريماً للدور الرائد الذي قام به في توصيل مستلزمات الوقاية الشخصية إلى المستشفيات والمراكز الصحية في أرجاء الدولة، وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد وفرت هذه المستلزمات لجيلبرت الذي يترأس برنامج «إمباكت» الصحي التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية منذ عام 2018.

ومشروع «إمباكت» عبارة عن برنامج لمدة خمس سنوات بقيمة 32 مليون دولار للنهوض بمنظومة توريد وتسليم الأدوية والمواد الطبية في مدغشقر.

وقد انطلق البرنامج في حزيران/يونيو 2020 ونجح في توفير 45,500 كمَّامة طبية، و39,000 قفاز، و2,600 عباءة ذات استخدام واحد، و2,600 غطاء للأحذية ذات استخدام واحد، و650 نظارة واقية، و650 مقياس للحرارة (ترمومتر)، و260 بدلة طبية، و650 زجاجة من چل التعقيم للمستشفيات ومراكز الرعاية الأساسية في 13 مقاطعة.

وقال جيلبرت في بيان على الموقع الإلكتروني للسفارة الأمريكية: ”جاء المشروع في أنسب وقت حين لاحظنا ارتفاعاً كبيراً في أعداد الإصابات وحين كانت المستشفيات تعاني من نقص في المستلزمات الوقائية، وما زلت أتلقى مكالمات من السلطات الصحية في المناطق والمقاطعات لأشكر وزارة الدفاع ومنظمة الخدمات السكانية الدولية (غير الربحية) على هذه المساعدات شديدة الأهمية.“

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.