ارتفاع الإصابات في سيشيل يثير القلق

Reading Time: 2 minutes

أسرة منبر الدفاع الإفريقي

سارعت سيشيل في وقت سابق من العام الجاري لكي تغدو أكثر دولة في العالم تنجح في تطعيم مواطنيها.

فقد كان يطمح سكان هذه الدولة الجزرية مع قلتهم إلى تحقيق مناعة القطيع وإعادة استقبال سياحها الذين يعتمد جُل اقتصادها عليهم بعدما طال غيابهم.

ولكن إذا بفيروس كورونا (كوفيد-19) يعود عودة مفاجئة بعد أسابيع من فتح سيشيل لحدودها.

فحين رفع أرخبيل سيشيل الواقع على بعد 1,600 كيلومتر قبالة سواحل تنزانيا القيود المفروضة على السياحة يوم 25 آذار/مارس، لم يسجل إلَّا 3,798 إصابة مؤكدة و16 حالة وفاة، كما نجحت الدولة في تطعيم نسبة 60٪ من سكانها التي يبلغ تعدادهم 98,000 نسمة.

وقال الرئيس وافيل رامكالاوان للصحفيين إنَّ مناعة القطيع كانت في المتناول.

فقد تضاعفت الإصابات بعد ستة أسابيع إلى 9,184 إصابة و32 حالة وفاة.

وقالت السيدة بيجي فيدوت، وزيرة الصحة في البلاد، في مؤتمر صحفي يوم 4 أيَّار/مايو: ”مع كل الجهود الاستثنائية التي نبذلها، فإنَّ وضع فيروس كورونا في بلادنا حرج في الوقت الراهن.“

ويحاول الخبراء فهم الموقف بسبب آثاره على فعالية اللقاحات في العالم.

فتساءلت الدكتورة راينا ماكنتاير، أستاذة الأمن البيولوجي بجامعة نيو ساوث ويلز بأستراليا، خلال عرض تقديمي عبر الإنترنت يوم 18 أيَّار/مايو بقولها: ”ماذا يجري؟ لعلهم لم يصلوا إلى عتبة مناعة القطيع.“

ومع أنَّ برنامج التطعيم في سيشيل ما يزال في تقدم، ونجح في تغطية نسبة 64٪ من السكان بحلول أواخر أيَّار/مايو، تتساءل ماكنتاير عمَّا إذا كانت مناعة القطيع قابلة للتحقيق، ويمثل هذا الوضع تحدياً كبيراً؛ لأنَّ فعالية أحد اللقاحات المستخدمة، المستوردة من الصين، تقل عن عدة لقاحات أخرى في السوق العالمية.

وكتبت ماكنتاير لمنصة «كونڤرسيشن» الإلكترونية تقول:”يترتب على استخدام لقاحات أقل فعالية ضرورة تطعيم المزيد من المواطنين، أي أنَّ فعالية اللقاح إذا كانت 60٪، فإنَّ النسبة التي تحتاج إلى التطعيم ترتفع إلى 100٪.“ وأضافت أنَّ المزيد من السلالات المعدية ربما انتشرت وسط السكان ولا تتأثر بفعالية اللقاحات.

وعاود المسؤولون في سيشيل فرض القيود، وأشاروا إلى أنَّ معظم المصابين الجدد لم يحصلوا على أية لقاحات، ويعاني غالبية مَن أُصيبوا بعد تطعيمهم من أعراض طفيفة.

وفرضت الدولة إجراءات حظر عام تشبه الإجراءات التي كانت قد فرضتها في عام 2020، فأغلقت المدارس وألغت الفعاليات الرياضية لمدة أسبوعين، وأغلقت المطاعم والحانات والمتاجر في وقت مبكر من المساء، وحظرت تجمع أكثر من أسرة واحدة.

وقال السيد سيلفستر راديغوند، وزير الخارجية والسياحة، لوكالة أنباء سيشيل إنَّ معظم الإصابات كانت بسبب المواطنين ”الذين تخلوا عن حذرنا.“

فيقول: ”يتهاون المواطنون في سيشيل، بعد تطعيمهم، ظناً منهم بأنَّ كل شيء على ما يرام، ولم نعد نتحلَّى بالحذر كما كنا من قبل.“

وفي حين أكدت الدكتورة كيت أوبراين، مديرة التطعيم بمنظمة الصحة العالمية، أنَّ اللقاحات تخفف من شدة كورونا، فقد ذكرت أنها تعمل عن كثب مع وزارة الصحة في سيشيل للتحقيق في هذه المسألة.

وقالت أوبراين في مؤتمر صحفي افتراضي عُقد يوم 10 أيَّار/مايو: ”حين نرى تسجيل إصابات باستمرار في سياق التطعيم، فإنَّ الأمر يقتضي بالفعل تقييماً شديد التفصيل لحقيقة الوضع.“

وقد سجَّلت الدولة بنهاية أيَّار/مايو تراجعاً في أعداد الإصابات مع التركيز على مجموعة من الإصابات في الجزر الداخلية.

واستعان الرئيس رامكالاوان بموجات الأثير للتأكيد على أمان بلاده.

وقال على شبكة «سي إن إن» الإخبارية: ”يمكنني أن أنظر إلى كل شخص في عينيه وأقول له: تعالَ إلى سيشيل.“

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.