محكمة مالاوية تسجن أفراد عصابة تتاجر في الحياة البرية

Reading Time: 2 minutes

وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الفرنسية

أصدرت محكمة‭ ‬في‭ ‬مالاوي‭ ‬أحكاماً‭ ‬بالسجن‭ ‬على‭ ‬عناصر‭ ‬تابعة‭ ‬لإحدى‭ ‬عصابات‭ ‬الاتّجار‭ ‬تصل‭ ‬في‭ ‬مجموعها‭ ‬إلى‭ ‬56‭ ‬سنة‭ ‬بتهمة‭ ‬الاتّجار‭ ‬في‭ ‬أعضاء‭ ‬الحياة‭ ‬البرية‭.‬

وكان‭ ‬المتجرون‭ ‬التسعة‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬عصابة‭ ‬‮«‬لين‭-‬جانج‮»‬‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬سبعة‭ ‬صينيين،‭ ‬وألقى‭ ‬المسؤولون‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬يانهوا‭ ‬لين‭ ‬رئيس‭ ‬العصابة‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2020‭ ‬بعد‭ ‬ملاحقته‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭. ‬وتوصلت‭ ‬المحكمة‭ ‬إلى‭ ‬ضلوعهم‭ ‬في‭ ‬جريمة‭ ‬الاتّجار‭ ‬في‭ ‬أعضاء‭ ‬الحيوانات‭ ‬مثل‭ ‬حراشف‭ ‬آكل‭ ‬النمل‭ ‬الحرشفي،‭ ‬وقرون‭ ‬وحيد‭ ‬القرن،‭ ‬وعاج‭ ‬الفيلة،‭ ‬وأسنان‭ ‬فرس‭ ‬النهر‭.‬

وأشاد‭ ‬بهذا‭ ‬الحكم‭ ‬السيد‭ ‬برايتون‭ ‬كومتشيدوا،‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬الحياة‭ ‬البرية‭ ‬والمتنزهات‭ ‬بمالاوي،‭ ‬وقال‭ ‬بعد‭ ‬صدور‭ ‬الحكم‭: ‬“ما‭ ‬عادت‭ ‬مالاوي‭ ‬مسرحاً‭ ‬لمجرمي‭ ‬الحياة‭ ‬البرية‭ ‬أمثال‭ ‬هؤلاء‭.‬”

وتعتقد‭ ‬السلطات‭ ‬أنَّ‭ ‬عصابة‭ ‬‮«‬لين‭-‬جانج‮»‬‭ ‬تمارس‭ ‬أنشطتها‭ ‬في‭ ‬مالاوي‭ ‬منذ‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬ويُشار‭ ‬إلى‭ ‬أنَّ‭ ‬الصيد‭ ‬الجائر‭ ‬قد‭ ‬استنزف‭ ‬أعداد‭ ‬الأفيال‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬حيث‭ ‬تقلصت‭ ‬أعدادها‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬ملايين‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬400‭,‬000‭ ‬فيل‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬ويرى‭ ‬الصندوق‭ ‬العالمي‭ ‬للحياة‭ ‬البرية‭ ‬أنَّ‭ ‬الصيد‭ ‬الجائر‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ %‬60‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬وفيات‭ ‬الأفيال‭.‬

ويكثر‭ ‬الطلب‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬على‭ ‬أنياب‭ ‬الفيلة‭ ‬وقرون‭ ‬وحيد‭ ‬القرن‭ ‬وأعضاء‭ ‬حيوانات‭ ‬أخرى‭ ‬لاستخدامها‭ ‬في‭ ‬الحلي‭ ‬والوهم‭ ‬الشائع‭ ‬بخواصها‭ ‬الطبية‭.‬

هذا،‭ ‬وقد‭ ‬أشادت‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬المعنية‭ ‬بحماية‭ ‬البيئة‭ ‬بمالاوي‭ ‬على‭ ‬التزامها‭ ‬بالقضاء‭ ‬على‭ ‬عصابات‭ ‬الاتّجار‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬البرية،‭ ‬وكشفت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬نياسا‭ ‬تايمز‮»‬‭ ‬أنَّ‭ ‬مالاوي‭ ‬ألقت‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬14‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬العصابة‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬وينتظر‭ ‬أحد‭ ‬أفرادها‭ ‬المحاكمة‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2020‭.‬

وقالت‭ ‬السيدة‭ ‬ماري‭ ‬رايس،‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬لوكالة‭ ‬التحقيقات‭ ‬البيئية‭: ‬“بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬تضافر‭ ‬الجهود‭ ‬والتغلب‭ ‬على‭ ‬العراقيل‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬حصر‭ ‬لها،‭ ‬أثبتت‭ ‬هذه‭ ‬الدولة‭ ‬الصغيرة‭ ‬الآن‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬تفكيك‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬عصابات‭ ‬الجريمة‭ ‬الدولية‭ ‬المنظمة‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬بفضل‭ ‬التصميم‭ ‬والإرادة‭ ‬السياسية‭.‬”

وتأمل‭ ‬رايس‭ ‬أن‭ ‬تحذو‭ ‬بلدان‭ ‬أخرى‭ ‬حذو‭ ‬مالاوي؛‭ ‬إذ‭ ‬تقول‭: ‬“يتطلب‭ ‬مكافحة‭ ‬الجريمة‭ ‬بهذا‭ ‬النطاق‭ ‬الاستعانة‭ ‬بالتقنيات‭ ‬المتطورة‭ ‬والتعاون‭ ‬والشجاعة‭ ‬والإصرار،‭ ‬وحُق‭ ‬لمالاوي‭ ‬أن‭ ‬تفخر‭ ‬بنفسها‭ ‬–‭ ‬ويجدر‭ ‬بالبلدان‭ ‬الإفريقية‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬مكافحة‭ ‬وباء‭ ‬الاتّجار‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬البرية‭ ‬أن‭ ‬تحذو‭ ‬حذو‭ ‬هذه‭ ‬القيادة‭ ‬العالمية‭.‬”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.