دروس مستفادة من جائحة

مع اجتياح فيروس كورونا (كوفيد19-) العالم، فيمكننا الاستفادة من خبرة ليبيريا في مكافحة الإيبولا

Reading Time: 7 minutes

اللواء‭ ‬الأمير‭ ‬تشارلز‭ ‬جونسون‭ ‬الثالث

اللواء الأمير تشارلز جونسون الثالث القوات المسلحة الليبيرية

يواجه العالم‭ ‬عدواً‭ ‬خفياً،‭ ‬وهو‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬الذي‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬مرض‭ ‬كوفيد19‭-‬؛‭ ‬ولذلك‭ ‬ربما‭ ‬نستفيد‭ ‬من‭ ‬استعراض‭ ‬خبرة‭ ‬ليبيريا‭ ‬خلال‭ ‬تفشّي‭ ‬فيروس‭ ‬الإيبولا‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬حتى‭ ‬عام‭ ‬2016‭. ‬ومع‭ ‬أننا‭ ‬لم‭ ‬نسلم‭ ‬من‭ ‬وقوع‭ ‬الأخطاء‭ ‬والانتكاسات،‭ ‬فقد‭ ‬تعلمنا‭ ‬أيضاً‭ ‬شيئاً‭ ‬عن‭ ‬الدور‭ ‬الصحيح‭ ‬للجيش‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الأوبئة‭. ‬وأخيراً،‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬بذلتها‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الليبيرية‭ ‬وشركاؤها‭ ‬الدوليون‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬وإنقاذ‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬براثن‭ ‬الموت،‭ ‬وإنّي‭ ‬لعلى‭ ‬يقين‭ ‬بأن‭ ‬الدروس‭ ‬التي‭ ‬استفدناها‭ ‬سوف‭ ‬ترفع‭ ‬من‭ ‬قدرتنا‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الأمراض‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتفشّى‭ ‬في‭ ‬قابل‭ ‬الأيام‭. ‬وهكذا،‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أحيط‭ ‬حلفاءنا‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬وفي‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬علماً‭ ‬ببعض‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدروس‭. ‬

تفشّى‭ ‬الإيبولا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬كثيفة‭ ‬الغابات‭ ‬في‭ ‬غينيا‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2013‭. ‬وانتقل‭ ‬بحلول‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬التالي‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬بلدان‭ ‬مجاورة‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬وأودى‭ ‬الفيروس‭ ‬بحياة‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬900‭ ‬نفس‭ ‬بشرية،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬232‭ ‬من‭ ‬ليبيريا‭. ‬وفاقت‭ ‬الأزمة‭ ‬قدرات‭ ‬الشرطة‭ ‬الليبيرية‭ ‬وقدرات‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬وفي‭ ‬يوم‭ ‬7‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2014،‭ ‬أعلنت‭ ‬السيدة‭ ‬إلين‭ ‬جونسون‭ ‬سيرليف‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تتولى‭ ‬رئاسة‭ ‬ليبيريا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬عن‭ ‬فرض‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬لمدة‭ ‬90‭ ‬يوماً؛‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬يعني‭ ‬بموجب‭ ‬المادة‭ ‬2‭.‬3‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬الدفاع‭ ‬الوطني‭ ‬الليبيري‭ ‬تكليف‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الليبيرية‭ ‬بتوفير‭ ‬الدعم‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬“خدمات‭ ‬القيادة‭ ‬والسيطرة،‭ ‬والإمداد‭ ‬والتموين،‭ ‬والخدمات‭ ‬الطبية،‭ ‬والنقل،‭ ‬والمساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬للأجهزة‭ ‬المدنية”‭ ‬لمواجهة‭ ‬تلك‭ ‬الكارثة‭.‬

ولكن‭ ‬بقى‭ ‬هنالك‭ ‬سؤالان‭: ‬ماذا‭ ‬ترتب‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التكليف؟‭ ‬وهل‭ ‬كنّا‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬للقيام‭ ‬به؟‭ ‬وتوضيحاً‭ ‬للسياق،‭ ‬فقد‭ ‬أُعيد‭ ‬بناء‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الليبيرية‭ ‬من‭ ‬الصفر‭ ‬بعد‭ ‬حرب‭ ‬أهلية‭ ‬استعرت‭ ‬نارها‭ ‬15‭ ‬عاماً؛‭ ‬إذ‭ ‬قمنا‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وشركتين‭ ‬أمنيتين‭ ‬بتجنيد‭ ‬2‭,‬000‭ ‬فرد‭ ‬مقاتل‭ ‬بالقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬وفرزهم‭ ‬وتدريبهم‭ ‬وتسليحهم‭. ‬ووفرت‭ ‬المجموعة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لبلدان‭ ‬غرب‭ ‬إفريقيا‭ ‬التدريب‭ ‬اللازم‭ ‬وخرجت‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الليبيرية‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬النور‭ ‬عام‭ ‬2006‭. ‬وكنا‭ ‬ما‭ ‬نزال‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬نحاول‭ ‬أن‭ ‬نجد‭ ‬موطئ‭ ‬قدم‭ ‬لأنفسنا؛‭ ‬إذ‭ ‬شاركنا‭ ‬في‭ ‬تولّي‭ ‬مسؤوليات‭ ‬أمنية‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬واقتصرت‭ ‬مهام‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الليبيرية‭ ‬على‭ ‬الانتشار‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬الإيفوارية‭ ‬عام‭ ‬2012،‭ ‬والمشاركة‭ ‬بقوات‭ ‬في‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬مالي‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2013‭. ‬

أضف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الفيلق‭ ‬الطبي‭ ‬بالكامل‭ ‬كان‭ ‬يتألّف‭ ‬من‭ ‬وحدة‭ ‬واحدة‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬الفصيلة‭. ‬ولم‭ ‬نضطر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬مثل‭ ‬الإيبولا،‭ ‬وصدرت‭ ‬الأوامر‭ ‬بتكليفنا‭ ‬بمهام‭ ‬توفير‭ ‬الأمن‭ ‬للأطقم‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الطبية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬لكي‭ ‬يتمكنوا‭ ‬من‭ ‬مواصلة‭ ‬عملهم‭ ‬في‭ ‬إنقاذ‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬الموت،‭ ‬كما‭ ‬كُلفنا‭ ‬بالحد‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬مقاطعات‭ ‬شمال‭ ‬غربي‭ ‬البلاد‭ (‬وهي‭ ‬لوفا،‭ ‬وجباربولو،‭ ‬ومونتسيرادو،‭ ‬وبومي،‭ ‬وجراند‭ ‬كيب‭ ‬ماونت‭) ‬يبلغ‭ ‬تعدادهم‭ ‬مجتمعين‭ ‬نحو‭ ‬2‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭.‬

عملية‭ ‬الدرع‭ ‬الأبيض

كانت‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تشكّلت‭ ‬تُعرف‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬عملية‭ ‬الدرع‭ ‬الأبيض‮»‬‭ ‬واشتملت‭ ‬على‭ ‬المهام‭ ‬التالية‭: ‬

  • تطبيق‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬وحظر‭ ‬التجول‭.‬
  • الوقوف‭ ‬في‭ ‬نقاط‭ ‬التفتيش‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬وعلى‭ ‬الطرق‭ ‬الرئيسية‭ ‬وقياس‭ ‬درجة‭ ‬حرارة‭ ‬المواطنين‭.‬
  • توفير‭ ‬حراسات‭ ‬أمنية‭ ‬لفرق‭ ‬الدفن‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬اتصف‭ ‬أهلها‭ ‬بالعدوانية‭.‬
  • نقل‭ ‬مواد‭ ‬الإمداد‭ ‬والتموين‭ ‬الأساسية‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬الوعرة‭. ‬

ولعل‭ ‬توفير‭ ‬الحراسات‭ ‬الأمنية‭ ‬لفرق‭ ‬الدفن‭ ‬كان‭ ‬أصعب‭ ‬هذه‭ ‬المهام‭ ‬قاطبة‭. ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬المهمة‭ ‬تمثل‭ ‬تحدياً؛‭ ‬لأن‭ ‬المواطنين‭ ‬لم‭ ‬يقتنعوا‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬دفن‭ ‬أحبائهم‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬منازلهم‭ ‬بهدف‭ ‬التصدي‭ ‬لانتشار‭ ‬المرض‭. ‬

وتصدّرت‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬الثقافية‭ ‬المشهد‭ ‬العام،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تنجح‭ ‬منظمات‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬والمنظمات‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬إقناع‭ ‬أفراد‭ ‬تلك‭ ‬المجتمعات‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬الطريقة‭ ‬المثلى‭ ‬لمكافحة‭ ‬المرض‭. ‬فنحن‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬لم‭ ‬نكن‭ ‬نألف‭ ‬عرف‭ ‬حرق‭ ‬جثث‭ ‬الموتى،‭ ‬وكان‭ ‬علينا،‭ ‬نحن‭ ‬أفراد‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬أن‭ ‬نشرحه‭ ‬للمواطنين‭ ‬ونخبرهم‭ ‬بأنه‭ ‬عليهم‭ ‬تغيير‭ ‬أعرافهم‭ ‬الثقافية‭ ‬لكي‭ ‬نتمكن‭ ‬من‭ ‬مكافحة‭ ‬الفيروس‭. ‬وشعر‭ ‬المواطنون‭ ‬بخيبة‭ ‬أمل‭ ‬عندما‭ ‬اضطررنا‭ ‬إلى‭ ‬أخذ‭ ‬من‭ ‬ماتوا‭ ‬من‭ ‬أحبائهم‭ ‬بالقوة‭ ‬الجبرية‭. ‬بل‭ ‬يقوم‭ ‬المواطنون‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأديان‭ ‬بتغسيل‭ ‬الموتى،‭ ‬ولكننا‭ ‬منعناهم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬فلاقينا‭ ‬منهم‭ ‬مقاومة‭ ‬شديدة‭.‬

وعليه،‭ ‬فقد‭ ‬تعلمنا‭ ‬أن‭ ‬الثقافة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬الإجراءات‭ ‬الأخرى‭ ‬عند‭ ‬مكافحة‭ ‬الأوبئة؛‭ ‬لأن‭ ‬الأمراض‭ ‬تنتشر‭ ‬بسبب‭ ‬السلوك‭ ‬البشري‭.‬

أحد أفراد القوات المسلحة الليبيرية في فريق المهام المعني بمكافحة الإيبولا يطبّق الحجر الصحي في آب/أغسطس 2014 بمنطقة دولو تاون. وكالة الأنباء الفرنسية/صور غيتي

عملية‭ ‬المساعدة‭ ‬الموحّدة‭/‬الدرع‭ ‬الموحّد

في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2014،‭ ‬استنجدت‭ ‬رئيسة‭ ‬البلاد‭ ‬بالمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لمساعدتنا،‭ ‬وكان‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬أول‭ ‬جيش‭ ‬ينضم‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الليبيرية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الفرقة‭ ‬101‭ ‬المحمولة‭ ‬جواً،‭ ‬وقامت‭ ‬الفرقة‭ ‬بالبدء‭ ‬في‭ ‬‮«‬عملية‭ ‬المساعدة‭ ‬الموحّدة»؛‭ ‬فأصبح‭ ‬لدينا‭ ‬عمليتان‭ ‬عسكريتان‭ ‬تعملان‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬واحد‭. ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬استشعرنا‭ ‬أهمية‭ ‬القيادة‭ ‬الجيدة‭.‬

فعندما‭ ‬وصلت‭ ‬الفرقة‭ ‬101،‭ ‬كان‭ ‬الفريق‭ ‬المتقدم‭ ‬برئاسة‭ ‬اللواء‭ ‬الأمريكي‭ ‬داريل‭ ‬ويليامز،‭ ‬ووصل‭ ‬سيادة‭ ‬اللواء‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬طائرة‭ ‬محمّلة‭ ‬بكميات‭ ‬من‭ ‬اللوازم‭ ‬الطبية‭ ‬لإنشاء‭ ‬وحدات‭ ‬علاج‭ ‬مرضى‭ ‬الإيبولا‭ ‬التي‭ ‬كنا‭ ‬في‭ ‬أشد‭ ‬الحاجة‭ ‬إليها‭. ‬ولكن‭ ‬كانت‭ ‬محطته‭ ‬الأولى‭ ‬عندما‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬البلاد‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬مكتب‭ ‬قائد‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الليبيرية‭ ‬ليطرح‭ ‬عليه‭ ‬هذين‭ ‬السؤالين‭: ‬“ما‭ ‬الذي‭ ‬لديكم؟‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬تحتاجون‭ ‬إليه؟”‭ ‬ولم‭ ‬يقل‭: ‬“سنستخدم‭ ‬أدواتنا”‭ ‬أو‭ ‬“سنضع‭ ‬الخطة‭.‬”‭ ‬وإنما‭ ‬نظر‭ ‬إلينا‭ ‬لكي‭ ‬نحيطه‭ ‬علماً‭ ‬بالوضع‭ ‬الحالي،‭ ‬مما‭ ‬يُعد‭ ‬نموذجاً‭ ‬للقيادة؛‭ ‬إذ‭ ‬يحق‭ ‬للبلد‭ ‬المضيف‭ ‬أن‭ ‬يلعب‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الأزمة‭ ‬الإنسانية‭ ‬وتحديد‭ ‬كيفية‭ ‬التصدي‭ ‬لانتشار‭ ‬الأمراض‭ ‬القاتلة‭. ‬وقد‭ ‬أدرك‭ ‬اللواء‭ ‬ويليامز‭ ‬هذا‭ ‬الحق‭ ‬من‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭. ‬

ولذلك‭ ‬حشدنا‭ ‬مواردنا‭ ‬ووضعنا‭ ‬نموذجنا‭ ‬الخاص‭ ‬بنا،‭ ‬وهذا‭ ‬انعكس‭ ‬في‭ ‬الاسم‭ ‬الجديد‭ ‬للجهود‭ ‬المشتركة؛‭ ‬إذ‭ ‬أخذنا‭ ‬كلمة‭ ‬“موحّد”‭ ‬من‭ ‬اسم‭ ‬البعثة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وكلمة‭ ‬“درع”‭ ‬من‭ ‬اسم‭ ‬المهمة‭ ‬الليبيرية،‭ ‬وكوّنا‭ ‬بهما‭ ‬الاسم‭ ‬الجديد‭: ‬‮«‬عملية‭ ‬الدرع‭ ‬الموحّد‮»‬‭. ‬

وكان‭ ‬اللواء‭ ‬ويليامز‭ ‬مكلفاً‭ ‬بمهمة‭ ‬معينة‭ ‬وهي‭ ‬إنشاء‭ ‬17‭ ‬وحدة‭ ‬لعلاج‭ ‬مرضى‭ ‬الإيبولا،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يوجد‭ ‬لدينا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬سوى‭ ‬وحدة‭ ‬واحدة‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬مقاطعة‭ ‬مونتسيرادو‭. ‬ولم‭ ‬توجد‭ ‬وحدات‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القبيل‭ ‬في‭ ‬الـ‭ ‬14‭ ‬مقاطعة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬ليبيريا؛‭ ‬ولذلك‭ ‬كان‭ ‬المرضى‭ ‬يتعرضون‭ ‬للموت‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬السفر‭ ‬إلى‭ ‬الوحدة‭ ‬لتلقي‭ ‬العلاج‭ ‬اللازم‭. ‬

وعندما‭ ‬تحدثنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬مع‭ ‬اللواء‭ ‬ويليامز،‭ ‬قررنا‭ ‬أن‭ ‬نقلل‭ ‬عدد‭ ‬وحدات‭ ‬علاج‭ ‬مرضى‭ ‬الإيبولا‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬وحدات‭ ‬فقط،‭ ‬وتقليل‭ ‬سعة‭ ‬كلٍ‭ ‬منها‭ ‬بحيث‭ ‬تقتصر‭ ‬الوحدة‭ ‬على‭ ‬50‭ ‬سريراً‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الـ‭ ‬100‭ ‬سرير‭ ‬المقررين‭. ‬وكانت‭ ‬تلك‭ ‬الخطة‭ ‬المثلى‭ ‬لتمكين‭ ‬الليبيريين‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬الوحدات‭ ‬وإدارتها‭ ‬بمجرد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬إنشائها‭. ‬وتمكّنا‭ ‬من‭ ‬إنشاء‭ ‬ثلاث‭ ‬وحدات‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة،‭ ‬مما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬البدء‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬مشكلة‭ ‬عدم‭ ‬توفر‭ ‬مكان‭ ‬لاستيعاب‭ ‬المرضى‭. ‬وتزايد‭ ‬لدينا‭ ‬بحلول‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2014‭ ‬عدد‭ ‬الأسرّة‭ ‬المتوفرة‭ ‬بما‭ ‬يفوق‭ ‬عدد‭ ‬الحالات‭ ‬الجديدة‭. ‬

كما‭ ‬تعاونا‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لتقديم‭ ‬تدريب‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬المحاكاة‭ ‬لمسعفينا‭ ‬وبعض‭ ‬قوات‭ ‬المشاة‭ ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬المنهج‭ ‬الأفضل‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المرضى،‭ ‬وتضمن‭ ‬التدريب‭ ‬كيفية‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬أعراض‭ ‬الإيبولا‭ ‬وكيفية‭ ‬استخدام‭ ‬مستلزمات‭ ‬الحماية‭ ‬الشخصية‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬الأمثل‭. ‬وتعاونت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مع‭ ‬الليبيريين‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬برنامج‭ ‬لتدريب‭ ‬المدربين‭ ‬بحيث‭ ‬يصبح‭ ‬الطلاب‭ ‬الذين‭ ‬حضروا‭ ‬الدورة‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬تدريب‭ ‬غيرهم‭. ‬

ووضعنا‭ ‬هيكلاً‭ ‬لمساندة‭ ‬القوات‭ ‬المنتشرة‭ ‬والعاملين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية،‭ ‬بما‭ ‬يكفل‭ ‬استمرار‭ ‬توفر‭ ‬الأفراد‭ ‬والمستلزمات‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬الأكثر‭ ‬تضرراً‭. ‬واعتمدت‭ ‬خطة‭ ‬الإمداد‭ ‬والتموين‭ ‬هذه‭ ‬على‭ ‬المروحيات‭ ‬الأمريكية‭ ‬والنقل‭ ‬البري‭ ‬الليبيري‭.‬

وتمكنا‭ ‬خلال‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬إضافة‭ ‬مراكز‭ ‬لإجراء‭ ‬اختبارات‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬الفيروس‭ ‬مما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬الوقت‭ ‬اللازم‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬إصابة‭ ‬الحالة‭ ‬بالمرض‭ ‬من‭ ‬يومين‭ ‬أو‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬ساعات‭. ‬وأُجريت‭ ‬الاختبارات‭ ‬للمرضى‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬ميدانية‭ ‬ونقلناهم‭ ‬إلى‭ ‬وحدات‭ ‬علاج‭ ‬مرضى‭ ‬الإيبولا‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬بهدف‭ ‬تقليل‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يمكنهم‭ ‬فيه‭ ‬نشر‭ ‬المرض‭. ‬وشهدنا‭ ‬بحلول‭ ‬الأسبوع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬تراجعاً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬أعداد‭ ‬الحالات‭ ‬الجديدة‭ ‬بنسبة‭ ‬‭%‬60‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترات‭ ‬الأسوأ‭ ‬التي‭ ‬شهدناها‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬السابق‭. ‬

رجل يسير بجوار لوحة جدارية رسمها فنانون لتوعية المواطنين بأعراض الإيبولا في مدينة مونروفيا عاصمة ليبيريا. رويترز

الدروس‭ ‬المستفادة

الشراكات‭ ‬الإقليمية‭:‬‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬ذُكّرنا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬أننا‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬صغيرة؛‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬عليك‭ ‬أن‭ ‬تراقب‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬لجيرانك‭ ‬لكي‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬نفسك‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬فعلناه،‭ ‬وقد‭ ‬اجتمعنا‭ ‬اليوم‭ ‬بسبب‭ ‬ذلك‭. ‬فيمكن‭ ‬للشراكات‭ ‬أن‭ ‬تخفف‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬نواجهها‭ ‬في‭ ‬منطقتنا،‭ ‬والعلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬القيادات‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والمدنية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬تيسّر‭ ‬عملية‭ ‬تبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬وتنسيق‭ ‬جهود‭ ‬الاستجابة‭. ‬وقد‭ ‬استفادت‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الدرس‭ ‬كلٌ‭ ‬من‭ ‬ليبيريا‭ ‬وغينيا‭ ‬وسيراليون،‭ ‬وإني‭ ‬لعلى‭ ‬يقين‭ ‬بأن‭ ‬الشراكات‭ ‬الإقليمية‭ ‬تتصف‭ ‬بأنها‭ ‬أقوى‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬قبل‭. ‬

التواصل‭ ‬مع‭ ‬المواطنين‭:‬‭ ‬تعتبر‭ ‬قضية‭ ‬الثقة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الشائكة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬يمكنك‭ ‬الانتظار‭ ‬لبناء‭ ‬الثقة‭ ‬خلال‭ ‬الصراعات‭ ‬أو‭ ‬الأزمات؛‭ ‬وإنما‭ ‬عليكم‭ ‬البدء‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬قبل‭ ‬حدوث‭ ‬ذلك،‭ ‬إذ‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬القيادات‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬المعنيين‭ ‬بمسائل‭ ‬الاستجابة‭ ‬للطوارئ،‭ ‬والطب،‭ ‬والمساعدات‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وإجراء‭ ‬الاختبارات،‭ ‬وإنتاج‭ ‬مستلزمات‭ ‬الحماية‭ ‬الشخصية‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لديهم‭ ‬علاقات‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬الثقة‭ ‬قبل‭ ‬تفشّي‭ ‬الأمراض‭. ‬

التوعية‭:‬‭ ‬أثبتت‭ ‬جهود‭ ‬توعية‭ ‬المواطنين‭ ‬أنها‭ ‬من‭ ‬المحاور‭ ‬الحيوية‭ ‬للوضع‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭. ‬فعندما‭ ‬عرف‭ ‬جمهور‭ ‬المواطنين‭ ‬معلومات‭ ‬أكثر‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬وتعرفوا‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬إجراءات‭ ‬معينة،‭ ‬مثل‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي،‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬الأيسر‭ ‬علينا‭ ‬حمايتهم‭.‬

التدريب‭:‬‭ ‬تولّت‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الليبيرية‭ ‬جرّاء‭ ‬الأزمة‭ ‬مسؤولية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المناطق،‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬العادة‭ ‬مسؤولية‭ ‬الشرطة‭. ‬ومن‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬لأفراد‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬مدرّبين‭ ‬وجاهزين‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬أمور‭ ‬مثل‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الجماهير‭ ‬مع‭ ‬التحلّي‭ ‬بالصبر‭ ‬وضبط‭ ‬النفس‭ ‬وتجنب‭ ‬استخدام‭ ‬القوة‭. ‬

تولّي‭ ‬زمام‭ ‬المسؤولية‭:‬‭ ‬عندما‭ ‬وصلت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬كان‭ ‬اللواء‭ ‬ويليامز‭ ‬يحمل‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭: ‬“لم‭ ‬آتِ‭ ‬لتولّي‭ ‬المسؤولية،‭ ‬فأنتم‭ ‬من‭ ‬يتصدّر‭ ‬لهذا‭ ‬الأمر‭.‬”‭ ‬وقد‭ ‬أثّر‭ ‬فينا‭ ‬هذا‭ ‬الكلام‭ ‬تأثيراً‭ ‬شديداً‭ ‬عندما‭ ‬سمعناه؛‭ ‬لأن‭ ‬الليبيريين‭ ‬لما‭ ‬تولّوا‭ ‬مسؤولية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المشكلة‭ ‬وتولّوا‭ ‬زمام‭ ‬مكافحة‭ ‬انتشار‭ ‬المرض،‭ ‬أصبح‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬المهمة‭ ‬سهل‭ ‬المنال‭.‬

التحديات‭ ‬المستقبلية

أصاب‭ ‬الفيروس‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬28‭,‬000‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬منطقتنا،‭ ‬توفي‭ ‬منهم‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬11‭,‬000‭ ‬حالة،‭ ‬وبلغ‭ ‬عدد‭ ‬الوفيات‭ ‬في‭ ‬ليبيريا‭ ‬نحو‭ ‬5‭,‬000‭ ‬حالة‭. ‬وبما‭ ‬أنني‭ ‬خضت‭ ‬هذه‭ ‬التجربة،‭ ‬فأنا‭ ‬أعلم‭ ‬حجم‭ ‬الجهود‭ ‬المطلوبة‭ ‬للاستجابة‭. ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬عليْ‭ ‬خلال‭ ‬قيادتي‭ ‬للقوات‭ ‬أن‭ ‬أتخذ‭ ‬قرارات‭ ‬صعبة‭ ‬مثل‭ ‬منع‭ ‬أحد‭ ‬الملازمين‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬أمه‭ ‬عندما‭ ‬كانت‭ ‬تحتضر‭ ‬من‭ ‬المرض،‭ ‬وأمرته‭ ‬بالبقاء‭ ‬في‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭. ‬وهذه‭ ‬القرارات‭ ‬تنفطر‭ ‬لها‭ ‬القلوب،‭ ‬إلّا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬غنىً‭ ‬عن‭ ‬الانضباط‭ ‬للتصدي‭ ‬لانتشار‭ ‬الفيروس؛‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬تقصير‭ ‬في‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يسفر‭ ‬عن‭ ‬انتشار‭ ‬موجة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الإصابات‭. ‬وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل،‭ ‬فأنا‭ ‬لست‭ ‬خائفاً،‭ ‬ولكن‭ ‬يساورني‭ ‬القلق‭ ‬بشأن‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬وخطر‭ ‬الجائحات‭ ‬المستقبلية‭. ‬ولقد‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬بالفعل؛‭ ‬لأنه‭ ‬علينا‭ ‬نحن‭ ‬القادة‭ ‬أن‭ ‬نستمر‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬المراقبة‭ ‬والاستعداد‭ ‬لأننا‭ ‬لا‭ ‬نعلم‭ ‬أين‭ ‬ستخرج‭ ‬الجائحة‭ ‬التالية؛‭ ‬فقدرتنا‭ ‬على‭ ‬التصدي‭ ‬لتحديات‭ ‬الغد‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬القيادة‭ ‬اليوم‭. 

خدم‭ ‬اللواء‭ ‬الأمير‭ ‬تشارلز‭ ‬جونسون‭ ‬الثالث‭ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الليبيرية‭ ‬لفترة‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬11‭ ‬عاماً،‭ ‬ويتولّى‭ ‬قيادة‭ ‬أركان‭ ‬الجيش‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2018‭. ‬ودرس‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬معاهد‭ ‬عسكرية‭ ‬مثل‭ ‬كلية‭ ‬القيادة‭ ‬والأركان‭ ‬العامة‭ ‬للجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬بقاعدة‭ ‬‮«‬فورت‭ ‬ليفينورث‮»‬‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬كنساس،‭ ‬وحصل‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬دراسات‭ ‬السلام‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬كوفي‭ ‬عنان‭ ‬لتسوية‭ ‬الصراعات‭ ‬بجامعة‭ ‬ليبيريا‭.‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.