منحة سيارات تساعد رواندا على زيادة تعقب المخالطين لمرضى كورونا

Reading Time: 2 minutes

اسرة‭ ‬ايه‭ ‬دي‭ ‬اف

تبرَّعت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بثلاث‭ ‬سيارات‭ ‬دفع‭ ‬رباعي‭ ‬لمركز‭ ‬رواندا‭ ‬للطب‭ ‬الحيوي‭ ‬لمساعدة‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬على‭ ‬تكثيف‭ ‬جهود‭ ‬تعقب‭ ‬المخالطين‭ ‬لاحتواء‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ (‬كوفيد‭-‬19‭). ‬

وتعمل‭ ‬هذه‭ ‬السيارات‭ ‬على‭ ‬التيسير‭ ‬على‭ ‬الأطقم‭ ‬الطبية‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬سكان‭ ‬المناطق‭ ‬الريفية‭ ‬في‭ ‬الدولة،‭ ‬حيث‭ ‬وضع‭ ‬المسؤولون‭ ‬منظومة‭ ‬لتعقب‭ ‬المخالطين‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬من‭ ‬تسجيل‭ ‬أول‭ ‬إصابة‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭.‬

وأثناء‭ ‬حفل‭ ‬تسليم‭ ‬السيارات،‭ ‬تحمس‭ ‬السيد‭ ‬بيتر‭ ‬فرومان،‭ ‬سفير‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لدى‭ ‬رواندا،‭ ‬لقيادة‭ ‬إحدى‭ ‬السيارات،‭ ‬وخرج‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬ساحة‭ ‬انتظار‭ ‬السيارات‭ ‬أمام‭ ‬المركز‭ ‬الطبي،‭ ‬وتجول‭ ‬في‭ ‬شوارع‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬تزينها‭ ‬الأشجار‭ ‬من‭ ‬الجانبين،‭ ‬ثمَّ‭ ‬عاد‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬المركز‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭.‬

وكان‭ ‬معالي‭ ‬السفير‭ ‬يرتدي‭ ‬كمامة‭ ‬واقية،‭ ‬ثمَّ‭ ‬رشَّ‭ ‬مفاتيح‭ ‬السيارة‭ ‬الرياضية‭ ‬متعددة‭ ‬الأغراض‭ ‬بمطهر‭ ‬وسلمها‭ ‬للدكتور‭ ‬سابين‭ ‬نسانزيمانا،‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬المركز،‭ ‬الذي‭ ‬توجه‭ ‬بأسمى‭ ‬آيات‭ ‬الشكر‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المنحة‭.‬

وقال‭ ‬فرومان‭ ‬متحدثاً‭ ‬بلغة‭ ‬كينيارواندا‭ ‬الرواندية‭: ‬”قلت‭ ‬من‭ ‬قبل‭: ‬’حياتنا‭ ‬وحياتكم‘‭ ‬وكذلك‭ ‬’حياتكم‭ ‬هي‭ ‬حياتنا‘‭ ‬ونقول‭ ‬اليوم‭: ‬’سياراتنا‭ ‬هي‭ ‬سياراتكم‭!‬‘

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬المنحة‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مبلغ‭ ‬الـ‭ ‬8‭.‬2‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬الذي‭ ‬خصصته‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لمكافحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬رواندا،‭ ‬وقد‭ ‬تبرَّعت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بعدد‭ ‬100‭ ‬جهاز‭ ‬تنفس‭ ‬صناعي،‭ ‬وكميات‭ ‬من‭ ‬مستلزمات‭ ‬الوقاية‭ ‬الشخصية،‭ ‬وأسرَّة‭ ‬للمستشفيات،‭ ‬ومواد‭ ‬لتعقيم‭ ‬اليدين،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬اللوازم‭ ‬الطبية‭ ‬الحيوية‭ ‬لمراكز‭ ‬علاج‭ ‬مرضى‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭.‬

واستفادت‭ ‬رواندا‭ ‬من‭ ‬منح‭ ‬أمريكية‭ ‬أخرى‭ ‬لرفع‭ ‬كفاءة‭ ‬المختبرات‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬الاختبارات‭ ‬التشخيصية‭ ‬وتحسين‭ ‬مستوى‭ ‬السلامة‭ ‬البيولوجية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬المراقبة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المحافظات‭ ‬والبلديات‭ ‬التابعة‭ ‬لها،‭ ‬ودعم‭ ‬جهود‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬العدوى،‭ ‬وعلاج‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬مشكلات‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬التنفس‭.‬

هذا،‭ ‬وقد‭ ‬استثمرت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬1‭.‬5‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬رواندا‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الـ‭ ‬20‭ ‬عاماً‭ ‬الماضية‭.‬

ويقول‭ ‬فرومان‭: ‬”تساهم‭ ‬المساعدات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬جميع‭ ‬المواطنين،‭ ‬وتحدث‭ ‬فارقاً‭ ‬حقيقياً‭ ‬في‭ ‬جهود‭ ‬رواندا‭ ‬لمكافحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭.‬“

ويرجع‭ ‬نجاح‭ ‬رواندا‭ ‬النسبي‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬معدَّلات‭ ‬الإصابة‭ ‬بالفيروس‭ ‬إلى‭ ‬الاستعانة‭ ‬بالابتكارات‭ ‬الطبية‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المتطورة‭ ‬والاستجابة‭ ‬الاستباقية‭ ‬لحكومتها‭. ‬

وقامت‭ ‬الشرطة‭ ‬الوطنية‭ ‬الرواندية‭ ‬بعد‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬اكتشاف‭ ‬الفيروس‭ ‬باستخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيَّرة‭ ‬لتوعية‭ ‬سكان‭ ‬كيجالي‭ ‬بالفيروس‭ ‬وتطبيق‭ ‬إجراءات‭ ‬الإغلاق‭ ‬العام‭. ‬

ولا‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬رواندا‭ ‬سوى‭ ‬طبيب‭ ‬واحد‭ ‬لكل‭ ‬10‭,‬000‭ ‬مواطن،‭ ‬وكانت‭ ‬أول‭ ‬دولة‭ ‬إفريقية‭ ‬تصدر‭ ‬قراراً‭ ‬بفرض‭ ‬إجراءات‭ ‬الإغلاق‭ ‬العام‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬كذلك‭ ‬عن‭ ‬إغلاق‭ ‬حدودها،‭ ‬وبدأت‭ ‬في‭ ‬إجراء‭ ‬الاختبارات‭ ‬الطبية‭ ‬للوافدين‭ ‬إليها‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭.‬

وجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أنَّ‭ ‬النقص‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬الكمامات‭ ‬الطبية‭ ‬ومستلزمات‭ ‬الوقاية‭ ‬الشخصية‭ ‬دفع‭ ‬عشرات‭ ‬الشركات‭ ‬الرواندية‭ ‬إلى‭ ‬إنتاج‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الكمامات‭ ‬والمستلزمات،‭ ‬ونجح‭ ‬الدكتور‭ ‬ويلفريد‭ ‬نديفون،‭ ‬الباحث‭ ‬بالمعهد‭ ‬الإفريقي‭ ‬لعلوم‭ ‬الرياضيات،‭ ‬في‭ ‬ابتكار‭ ‬طريقة‭ ‬سريعة‭ ‬وفعالة‭ ‬وزهيدة‭ ‬التكلفة‭ ‬لإجراء‭ ‬اختبارات‭ ‬جماعية‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬الفيروس‭.‬

بل‭ ‬بادرت‭ ‬رواندا‭ ‬قبل‭ ‬تسجيل‭ ‬أول‭ ‬إصابة‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬توزيع‭ ‬أحواض‭ ‬متنقلة‭ ‬ومحطات‭ ‬لغسل‭ ‬اليدين‭ ‬في‭ ‬أرجاء‭ ‬كيجالي‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬تفشِّي‭ ‬الفيروس‭.‬

فيقول‭ ‬الدكتور‭ ‬ديافوكا‭ ‬سايلا‭ ‬نجيتا،‭ ‬أستاذ‭ ‬الأمراض‭ ‬المعدية‭ ‬بجامعة‭ ‬تافتس‭ ‬بولاية‭ ‬ماساتشوستس‭ ‬الأمريكية،‭ ‬لصحيفة‭ ‬‮«‬وول‭ ‬ستريت‭ ‬جورنال‮»‬‭: ‬”نجحت‭ ‬رواندا‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬المعيار،‭ ‬وصارت‭ ‬نموذجاً‭ ‬ينبغي‭ ‬للبلدان‭ ‬محدودة‭ ‬الدخل‭ ‬الأخرى‭ ‬أن‭ ‬تحتذي‭ ‬به‭ ‬لكي‭ ‬تحسن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ‭ ‬الصحية‭.‬“

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.