الإشادة بجهود رواندا متعددة الجوانب لمكافحة الفيروس

Reading Time: 3 minutes

أسرة‭ ‬إيه‭ ‬دي‭ ‬اف

أشادت‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬برواندا‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬تعاملها‭ ‬مع‭ ‬جائحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ (‬كوفيد‭-‬19‭).‬

فقد‭ ‬تمكنت‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬معدَّلات‭ ‬الإصابة‭ ‬والوفاة‭ ‬نسبياً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستعانة‭ ‬بالابتكارات‭ ‬الطبية‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المتطورة‭ ‬والاستجابة‭ ‬الاستباقية‭ ‬لحكومتها‭.‬

ومع‭ ‬أنَّ‭ ‬رواندا‭ ‬تعتبر‭ ‬الدولة‭ ‬الأشد‭ ‬كثافة‭ ‬سكانية‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬–‭ ‬ويعيش‭ ‬بها‭ ‬نحو‭ ‬150‭,‬000‭ ‬لاجئ‭ ‬–‭ ‬فلم‭ ‬تسجِّل‭ ‬سوى‭ ‬35‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬جرَّاء‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬حتى‭ ‬يوم‭ ‬28‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬وفقاً‭ ‬للإحصائيات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬هيئة‭ ‬المراكز‭ ‬الإفريقية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬والوقاية‭ ‬منها‭.‬

وقال‭ ‬الدكتور‭ ‬تيدروس‭ ‬أدهانوم‭ ‬غيبريسوس،‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لمنظمة‭ ‬الصحة،‭ ‬في‭ ‬تغريدة‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬تويتر‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭: ‬”بادرت‭ ‬رواندا‭ ‬باستجابة‭ ‬حكومية‭ ‬شاملة‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬تفشِّي‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬باتباع‭ ‬أساسيات‭ ‬الوقاية‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬إجراء‭ ‬اختبارات‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬الفيروس‭ ‬وتعقب‭ ‬المخالطين‭ ‬ووصولاً‭ ‬إلى‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬تدابير‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭.‬“

وقام‭ ‬المسؤولون‭ ‬بتطبيق‭ ‬الإغلاق‭ ‬العام‭ ‬بعد‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬تسجيل‭ ‬أول‭ ‬إصابة‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬ووضعوا‭ ‬منظومة‭ ‬لتعقب‭ ‬المخالطين‭.‬

وشرعت‭ ‬الشرطة‭ ‬الوطنية‭ ‬الرواندية‭ ‬بعد‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬اكتشاف‭ ‬الفيروس‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيَّرة‭ ‬لتوعية‭ ‬سكان‭ ‬كيجالي‭ ‬بالفيروس‭ ‬وتطبيق‭ ‬إجراءات‭ ‬الإغلاق‭ ‬العام‭.‬

وقال‭ ‬الضابط‭ ‬جون‭ ‬بوسكو‭ ‬كابيرا،‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬جهاز‭ ‬الشرطة،‭ ‬لمنبر‭ ‬الدفاع‭ ‬الإفريقي‭ (‬إيه‭ ‬دي‭ ‬اف‭): ‬”تنظر‭ ‬قيادات‭ ‬الشرطة‭ ‬الوطنية‭ ‬الرواندية‭ ‬إلى‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيَّرة‭ ‬على‭ ‬أنَّها‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الأدوات‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬جهود‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القيام‭ ‬بأنشطة‭ ‬التوعية‭ ‬وكذلك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بسلامة‭ ‬المواطنين،‭ ‬وتشمل‭ ‬مراقبة‭ ‬الحدود،‭ ‬وحماية‭ ‬البيئة،‭ ‬والاستجابة‭ ‬للكوارث،‭ ‬وإدارة‭ ‬النظام‭ ‬العام،‭ ‬ودعم‭ ‬عمليات‭ ‬التحقيق،‭ ‬وغيرها‭.‬“

ومع‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬رويداً‭ ‬رويداً،‭ ‬استخدمت‭ ‬رواندا‭ ‬خمسة‭ ‬روبوتات‭ ‬تبرَّعت‭ ‬بها‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لمساعدة‭ ‬الأطقم‭ ‬الطبية‭ ‬على‭ ‬علاج‭ ‬مرضى‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭. ‬

وهذه‭ ‬الروبوتات‭ ‬من‭ ‬تصميم‭ ‬إحدى‭ ‬شركات‭ ‬الروبوتات‭ ‬البلجيكية،‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬قياس‭ ‬درجة‭ ‬حرارة‭ ‬المرضى،‭ ‬ومراقبة‭ ‬حالتهم،‭ ‬وتقديم‭ ‬الطعام‭ ‬والدواء‭ ‬لهم،‭ ‬كما‭ ‬تُستخدم‭ ‬في‭ ‬محطات‭ ‬الحافلات‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬يتجمع‭ ‬بها‭ ‬المواطنون‭ ‬لإجراء‭ ‬الاختبارات‭ ‬العشوائية‭ ‬واكتشاف‭ ‬من‭ ‬تظهر‭ ‬عليهم‭ ‬أعراض‭ ‬الفيروس‭. ‬

وقال‭ ‬الدكتور‭ ‬دانيال‭ ‬نجاميجي،‭ ‬وزير‭ ‬الصحة،‭ ‬لموقع‭ ‬‮«‬كيجالي‭ ‬توداي‮»‬‭ ‬الإخباري‭: ‬”يسعدنا‭ ‬أن‭ ‬نرى‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬لتوفير‭ ‬حلول‭ ‬للتصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭.‬“‭ ‬ويمثل‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الخطوات‭ ‬المهمة‭ ‬الأخرى‭ ‬لاستخدام‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الأوضاع‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬رواندا‭.‬“

وقالت‭ ‬السيدة‭ ‬كلير‭ ‬أكامانزي،‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬للمجلس‭ ‬الرواندي‭ ‬للتنمية،‭ ‬لمنصة‭ ‬مراقبة‭ ‬السياسات‭ ‬الصحية،‭ ‬إنَّ‭ ‬النقص‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬الكمامات‭ ‬الطبية‭ ‬ومستلزمات‭ ‬الوقاية‭ ‬الشخصية‭ ‬دفع‭ ‬الشركات‭ ‬الرواندية‭ ‬إلى‭ ‬إنتاج‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الكمامات‭ ‬والمستلزمات،‭ ‬كما‭ ‬استخدم‭ ‬الروانديون‭ ‬الطباعة‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد‭ ‬لتصنيع‭ ‬الدروع‭ ‬الواقية‭ ‬للوجه‭ ‬لأطقم‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭.‬

وذكرت‭ ‬أكامانزي‭ ‬أنَّ‭ ‬عدد‭ ‬76‭ ‬شركة‭ ‬رواندية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تصنيع‭ ‬كمامات‭ ‬الوجه،‭ ‬وتعمل‭ ‬ثلاث‭ ‬شركات‭ ‬على‭ ‬تصنيع‭ ‬الكمامات‭ ‬الطبية،‭ ‬وتعمل‭ ‬شركة‭ ‬واحدة‭ ‬على‭ ‬تصنيع‭ ‬المستلزمات‭ ‬الوقائية‭.‬

وقالت‭ ‬سيادتها‭: ‬”وقد‭ ‬اعتمدت‭ ‬هيئة‭ ‬الغذاء‭ ‬والدواء‭ ‬الرواندية‭ ‬سائر‭ ‬هذه‭ ‬المنتجات‭.‬“

هذا،‭ ‬وقد‭ ‬أدرك‭ ‬الدكتور‭ ‬ويلفريد‭ ‬نديفون‭ ‬ندرة‭ ‬اختبارات‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬فاستخدم‭ ‬لوغاريتم‭ ‬لابتكار‭ ‬طريقة‭ ‬سريعة‭ ‬وفعالة‭ ‬وزهيدة‭ ‬التكلفة‭ ‬لإجراء‭ ‬الاختبارات‭ ‬الجماعية‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬الفيروس؛‭ ‬والدكتور‭ ‬نديفون‭ ‬عالم‭ ‬رياضيات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الوبائيات‭ ‬ويشغل‭ ‬منصب‭ ‬مدير‭ ‬الأبحاث‭ ‬في‭ ‬المعهد‭ ‬الإفريقي‭ ‬لعلوم‭ ‬الرياضيات‭ ‬في‭ ‬رواندا‭. ‬

ويمكن‭ ‬لابتكار‭ ‬نديفون‭ ‬فحص‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬100‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعله‭ ‬يحظى‭ ‬بإشادة‭ ‬العالم‭.‬

وقال‭ ‬الدكتور‭ ‬ليون‭ ‬موتيسا،‭ ‬العضو‭ ‬بفريق‭ ‬المهام‭ ‬الذي‭ ‬شكلته‭ ‬الحكومة‭ ‬الرواندية‭ ‬لمكافحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬لموقع‭ ‬‮«‬كونڤرسيشن‭ ‬أفريكا‮»‬‭ ‬المعني‭ ‬بالأخبار‭ ‬العلمية‭: ‬”يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬صورة‭ ‬أفضل‭ ‬لبيانات‭ ‬الوضع‭ ‬الوبائي‭ ‬بفضل‭ ‬الاختبارات‭ [‬الجماعية‭] ‬التي‭ ‬تسمح‭ ‬بفحص‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭.‬“‭ ‬

وغالباً‭ ‬ما‭ ‬تُجرى‭ ‬الاختبارات‭ ‬الجماعية‭ ‬في‭ ‬رواندا‭ ‬للأشخاص‭ ‬المتواجدين‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬والبنوك‭ ‬والسجون‭ ‬والأماكن‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬تتجمع‭ ‬فيها‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المواطنين،‭ ‬وأضاف‭ ‬موتيسا‭ ‬يقول‭: ‬”كما‭ ‬ستساهم‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬البؤر‭ ‬الجديدة‭ ‬لتفشِّي‭ ‬الفيروس‭ ‬بما‭ ‬يمكِّن‭ ‬مسؤولي‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬سرعة‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭.‬“

وقد‭ ‬استفادت‭ ‬رواندا‭ ‬من‭ ‬منح‭ ‬أمريكية‭ ‬بقيمة‭ ‬3‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬لرفع‭ ‬كفاءة‭ ‬المختبرات‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬الاختبارات‭ ‬التشخيصية‭ ‬والسلامة‭ ‬البيولوجية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬المراقبة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المحافظات‭ ‬والبلديات‭ ‬التابعة‭ ‬لها،‭ ‬والوقاية‭ ‬من‭ ‬العدوى،‭ ‬وعلاج‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬مشكلات‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬التنفس‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬رواندا‭ ‬للطب‭ ‬الحيوي‭.‬

وقال‭ ‬الدكتور‭ ‬يوسف‭ ‬ترافالي،‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬المعهد‭ ‬الإفريقي‭ ‬لعلوم‭ ‬الرياضات‭ ‬لشبكة‭ ‬‮«‬يو‭ ‬اس‭ ‬نيوز‭ ‬آند‭ ‬وورد‭ ‬ريبورت‮»‬‭ ‬الإخبارية‭ ‬الأمريكية‭: ‬”أعتقد‭ ‬أنَّ‭ ‬رواندا‭ ‬كانت‭ ‬تأخذ‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة‭ ‬على‭ ‬محمل‭ ‬الجد،‭ ‬وراحت‭ ‬تراقب‭ ‬تطورها‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬وتتابع‭ ‬ما‭ ‬يجري‭.‬“

Leave a Reply