خدمة التنبيهات الصحية التي دشنتها شركة بجنوب إفريقيا توافي الملايين بمستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19) –

Reading Time: 2 minutes
صوت‭ ‬أمريكا
صممت‭ ‬شركة‭ ‬بجنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬خدمة‭ ‬بالواتساب‭ ‬لمساعدة‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬المستجدات‭ ‬الخاصة‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ (‬كوفيد‭-‬19‭)‬‭.‬
كانت‭ ‬شركة‭ ‬براكيلت‭.‬أورج‭ ‬عندما‭ ‬تفشى‭ ‬الفيروس‭ ‬قد‭ ‬صممت‭ ‬بالفعل‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬الرقمية‭ ‬لمساعدة‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬النامي‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬صحتهم‭ ‬وتحقيق‭ ‬سعادتهم،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬برنامج‭ ‬يُسمّى‭ ‬”مامكونيكت“‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬خدمة‭ ‬بالهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬توافي‭ ‬الحوامل‭ ‬بمعلومات‭ ‬مهمة‭ ‬حول‭ ‬أهم‭ ‬الموضوعات‭ ‬الخاصة‭ ‬بفترة‭ ‬الحمل‭ ‬وتربطهن‭ ‬بالخدمات‭ ‬التي‭ ‬يحتجنها‭.‬
وقد‭ ‬شعر‭ ‬السيد‭ ‬جوستاف‭ ‬براكيلت،‭ ‬مؤسس‭ ‬شركة‭ ‬براكيلت‭.‬أورج،‭ ‬بحاجة‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬إلى‭ ‬خدمة‭ ‬مماثلة‭ ‬توافيهم‭ ‬بالمستجدات‭ ‬الخاصة‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬وكانت‭ ‬حكومة‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬قد‭ ‬خصصت‭ ‬خطوطاً‭ ‬ساخنة،‭ ‬ولكنها‭ ‬لم‭ ‬تستوعب‭ ‬عدد‭ ‬المكالمات‭ ‬التي‭ ‬تتلقاها‭ ‬يومياً،‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬تنتشر‭ ‬الإشاعات‭ ‬والمعلومات‭ ‬الزائفة‭.‬
وقال‭ ‬براكيلت‭: ‬”أخشى‭ ‬ما‭ ‬كنا‭ ‬نخشاه‭ ‬هو‭ ‬ألّا‭ ‬يتمكن‭ ‬مستخدمو‭ ‬خدماتنا‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مصدر‭ ‬موثوق‭ ‬للمعلومات؛‭ ‬ولذلك‭ ‬سمع‭ ‬الناس‭ ‬إشاعات‭ ‬كثيرة،‭ ‬وروايات‭ ‬مختلفة،‭ ‬وشعروا‭ ‬بالخوف‭ ‬والفزع‭ ‬بشأن‭ ‬ما‭ ‬ينبغي‭ ‬لهم‭ ‬القيام‭ ‬به‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬الفيروس،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬عندما‭ ‬شرعت‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬الحظر‭.‬“
ومن‭ ‬ثمّ‭ ‬قام‭ ‬براكيلت‭ ‬بتصميم‭ ‬خدمة‭ ‬التنبيهات‭ ‬الصحية‭ ‬الخاصة‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬التي‭ ‬توفر‭ ‬خطاً‭ ‬للمساعدة‭ ‬على‭ ‬الواتساب،‭ ‬وبيانات‭ ‬آنية،‭ ‬وردوداً‭ ‬آلية‭ ‬على‭ ‬الاستفسارات‭ ‬الشائعة،‭ ‬وتوفر‭ ‬الخدمة‭ ‬بلغات‭ ‬مختلفة،‭ ‬وقد‭ ‬اشترك‭ ‬بالخدمة‭ ‬في‭ ‬الـ‭ ‬10‭ ‬أيام‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬تدشينها‭ ‬نحو‭ ‬3‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬مشترك،‭ ‬وعقد‭ ‬براكيلت‭ ‬شراكة‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬لتصميم‭ ‬خدمة‭ ‬مماثلة‭ ‬يستفيد‭ ‬منها‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬بقاع‭ ‬العالم‭.‬
ويرجع‭ ‬أحد‭ ‬الأهداف‭ ‬الأساسية‭ ‬لتوفير‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬إلى‭ ‬رغبة‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للشائعات‭ ‬والأكاذيب‭ ‬المتعلقة‭ ‬بهذه‭ ‬الجائحة‭ ‬العالمية‭.‬
فيقول‭ ‬براكيلت‭: ‬”ندشّن‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬الآن‭ ‬بلغات‭ ‬كثيرة‭ ‬جداً،‭ ‬ويمكنك‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬فيها‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬تفيدك،‭ ‬ولكننا‭ ‬ننشر‭ ‬أيضاً‭ ‬أكاذيب‭ ‬وخرافات؛‭ ‬لأنه‭ ‬عليك‭ ‬أحياناً‭ ‬أن‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬فاعلاً‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬لهذه‭ ‬الأكاذيب،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكنك‭ ‬تقديم‭ ‬المعلومات‭ ‬الإيجابية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬عليك‭ ‬أن‭ ‬تقول‭ ‬للناس‭: ‬’توجد‭ ‬معلومات‭ ‬في‭ ‬مصدر‭ ‬معين‭ ‬ولكنها‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬الحقيقة‭.‬‘“
وجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬تطبيق‭ ‬الواتساب‭ ‬الذي‭ ‬تملكه‭ ‬شركة‭ ‬فيسبوك‭ ‬قد‭ ‬حقق‭ ‬شهرة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬النامي،‭ ‬وأصبح‭ ‬الوسيلة‭ ‬الرئيسية‭ ‬للتواصل‭ ‬الرقمي‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الفيسبوك‭ ‬وحتى‭ ‬البريد‭ ‬الإلكتروني‭ ‬في‭ ‬أحيان‭ ‬كثيرة،‭ ‬ويستخدمه‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬2‭ ‬مليار‭ ‬مستخدم‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬
ويقول‭ ‬مسؤولو‭ ‬الواتساب‭ ‬إنهم‭ ‬يريدون‭ ‬للواتساب‭ ‬أن‭ ‬يلعب‭ ‬دوراً‭ ‬إيجابياً‭ ‬في‭ ‬قارة‭ ‬إفريقيا‭ ‬والعالم‭ ‬باعتباره‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬المعلومات‭ ‬الدقيقة‭.‬
”نعتقد‭ ‬أن‭ ‬الخطوة‭ ‬الأهم‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬للواتساب‭ ‬أن‭ ‬يتخذها‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬هو‭ ‬تعزيز‭ ‬التواصل‭ ‬المباشر‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬ومسؤولي‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬الذين‭ ‬يوافونهم‭ ‬بالمستجدات‭ ‬المهمة‭ ‬حول‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا“؛‭ ‬وذلك‭ ‬وفقاً‭ ‬لما‭ ‬ذكرته‭ ‬السيدة‭ ‬نماتشي‭ ‬جيدينما،‭ ‬وهي‭ ‬عضو‭ ‬بفريق‭ ‬الشراكات‭ ‬وتطوير‭ ‬الأعمال‭ ‬بشركة‭ ‬واتساب‭.‬
وذكرت‭ ‬جيدينما‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬بادرت‭ ‬بالتحرك‭ ‬لإتاحة‭ ‬خدمة‭ ‬التنبيهات‭ ‬الصحية‭ ‬لمنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬ومنها‭ ‬الأرجنتين،‭ ‬والبرازيل،‭ ‬والهند،‭ ‬وإندونيسيا،‭ ‬وإسرائيل،‭ ‬ونيجيريا،‭ ‬وسنغافورة،‭ ‬وجنوب‭ ‬إفريقيا،‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭.‬
وكتبت‭ ‬جيدينما‭ ‬تقول‭: ‬”قمنا‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬بتصميم‭ ‬خدمة‭ ‬التنبيهات‭ ‬الصحية،‭ ‬وما‭ ‬زلنا‭ ‬نتعاون‭ ‬مع‭ ‬وزارات‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬بلدان‭ ‬العالم،‭  ‬إذ‭ ‬يقوم‭ ‬كل‭ ‬خط‭ ‬من‭ ‬خطوط‭ ‬خدمة‭ ‬التنبيهات‭ ‬الصحية‭ ‬هذه‭ ‬بتوعية‭ ‬الناس‭ ‬بالخرافات‭ ‬والإشاعات‭ ‬المتداولة‭ ‬حول‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭.‬“
وذكر‭ ‬براكيلت‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تتوقع‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الإقبال‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭.‬
فيقول‭: ‬”لقد‭ ‬أحرزنا‭ ‬نجاحاً‭ ‬غير‭ ‬مسبوق،‭ ‬إذ‭ ‬تواصل‭ ‬الآن‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬12‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬مع‭ ‬خط‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬خلال‭ ‬آخر‭ ‬10‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬تدشيننا‭ ‬لهذه‭ ‬الخدمة،‭ ‬وقمنا‭ ‬بإتاحتها‭ ‬أيضاً‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬اللغات‭ ‬الأخرى،‭ ‬ومنها‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬والإسبانية،‭ ‬والفرنسية،‭ ‬وسنعمل‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬اللغات‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬القادمة؛‭ ‬ومن‭ ‬البيّن‭ ‬أن‭ ‬الناس‭ ‬يستفيدون‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬نوفرها‭ ‬لهم‭.‬“
وقد‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لنعرف‭ ‬ما‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬لهذه‭ ‬الخدمة‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬سلوك‭ ‬مستخدميها‭ ‬ووقايتهم‭ ‬من‭ ‬الفيروس‭.‬
فأضاف‭ ‬براكيلت‭ ‬يقول‭: ‬”أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الخطوة‭ ‬التالية‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نفهم‭ ‬كيف‭ ‬يفسر‭ ‬الناس‭ ‬تلك‭ ‬المعلومات‭ ‬وما‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬بالفعل‭ ‬تساعدهم‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬سلوكهم‭.‬“‭ ‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.