الولايات المتحدة تخصص 13 مليون دولار أمريكي لجنوب السودان لمساعدتها على مكافحة فيروس كورونا

أسرة‭ ‬إيه‭ ‬دي‭ ‬اف‭ ‬
تعهدت‭ ‬الحكومة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بمساعدة‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬بمبلغ‭ ‬13‭.‬1‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬تفشي‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ (‬كوفيد‭-‬19‭)‬،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬قد‭ ‬سجّل‭ ‬خمس‭ ‬حالات‭ ‬جديدة‭ ‬بالفيروس‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬29‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭.‬
وقد‭ ‬أعلنت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬16‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬مساعدات‭ ‬مالية‭ ‬إلى‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬تقدر‭ ‬بمبلغ‭ ‬5‭.‬1‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مبلغ‭ ‬8‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬أعلنت‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬27‭ ‬آذار‭/‬مارس‭. ‬
قال‭ ‬السيد‭ ‬توم‭ ‬هاشيك‭ ‬سفير‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬السودان،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬رسمي‭: ‬”تأتي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬والطبية،‭ ‬وطالما‭ ‬قدمنا‭ ‬هذه‭ ‬المساعدات‭ ‬لشعب‭ ‬جنوب‭ ‬السودان،‭ ‬وكنا‭ ‬نقف‭ ‬على‭ ‬الخطوط‭ ‬الأمامية‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الإيبولا،‭ ‬وندعم‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬جهودها‭ ‬لمكافحة‭ ‬الإيدز،‭ ‬والسل،‭ ‬والملاريا،‭ ‬وما‭ ‬زلنا‭ ‬نقدم‭ ‬الموارد‭ ‬والخبرات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتصدر‭ ‬الاستجابة‭ ‬العالمية‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭.‬“
أسهمت‭ ‬التبرعات‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬تجديد‭ ‬الدعم‭ ‬الحيوي‭ ‬للبلاد‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬حكومة‭ ‬جنوب‭ ‬السودان،‭ ‬والشركاء‭ ‬الدوليين‭ ‬الذين‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العمل‭ ‬الإنساني،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬بهدف‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬المناطق‭ ‬الأولى‭ ‬بهذا‭ ‬الدعم‭. ‬
ورصدت‭ ‬هذه‭ ‬التبرعات‭ ‬مبلغ‭ ‬11‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬لمكتب‭ ‬المساعدات‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الكوارث‭ ‬التابع‭ ‬للوكالة‭ ‬الأمريكية‭ ‬للتنمية‭ ‬الدولية،‭ ‬ومبلغ‭ ‬1‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للمساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬الخاصة‭ ‬بدعم‭ ‬جهود‭ ‬الاستجابة‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مكتب‭ ‬السكان‭ ‬واللاجئين‭ ‬والهجرة‭ ‬التابع‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭.‬
وستتمكن‭ ‬الوكالة‭ ‬الأمريكية‭ ‬للتنمية‭ ‬الدولية‭ ‬بفضل‭ ‬هذه‭ ‬المساعدات‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬جهود‭ ‬إدارة‭ ‬الحالة‭ ‬بهدف‭ ‬تحسين‭ ‬الرعاية‭ ‬الطبية‭ ‬مع‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬انتقال‭ ‬الفيروس‭ ‬للآخرين،‭ ‬كما‭ ‬ستدعم‭ ‬عمليات‭ ‬مكافحة‭ ‬العدوى‭ ‬والوقاية‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬مرافق‭ ‬الرعاية‭ ‬الطبية،‭ ‬وتوسيع‭ ‬برامج‭ ‬المياه،‭ ‬والنظافة،‭ ‬والصرف‭ ‬الصحي،‭ ‬وغيرها‭.‬
وذكرت‭ ‬الوكالة‭ ‬الأمريكية‭ ‬للتنمية‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬تصريحها‭:‬”وعلاوة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬والتبرعات‭ ‬الجديدة،‭ ‬فإن‭ ‬برامج‭ ‬الوكالة‭ ‬تطبّق‭ ‬الممارسات‭ ‬المثلى‭ ‬لحماية‭ ‬موظفيها،‭ ‬والمستفيدين‭ ‬من‭ ‬خدماتها،‭ ‬وعموم‭ ‬الناس،‭ ‬ويحدث‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توعيتهم‭ ‬بالطرق‭ ‬السليمة‭ ‬لغسل‭ ‬الأيدي،‭ ‬وترك‭ ‬مسافات‭ ‬آمنة‭ ‬بين‭ ‬الناس،‭ ‬والعمل‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬كلما‭ ‬تيسر‭ ‬ذلك‭.‬“
وجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬المعونة‭ ‬الأمريكية‭ ‬قد‭ ‬أتت‭ ‬في‭ ‬موعدها،‭ ‬إذ‭ ‬يعتمد‭ ‬ما‭ ‬يربو‭ ‬على‭ ‬5‭ ‬مليون‭ ‬مواطن‭ ‬بجنوب‭ ‬السودان‭ ‬على‭ ‬المساعدات‭ ‬الغذائية‭ ‬ليقيموا‭ ‬أود‭ ‬حياتهم؛‭ ‬ويعاني‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬من‭ ‬تردّي‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بسبب‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬انخفاض‭ ‬عمليات‭ ‬استيراد‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬أزمة‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬بالبلاد‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬أشد‭ ‬خطراً‭.‬
فقد‭ ‬أفاد‭ ‬تقرير‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬سعر‭ ‬شوال‭ ‬الذرة‭ ‬الذي‭ ‬يزن‭ ‬50‭ ‬كيلوجراماً،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬قد‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬36‭% ‬في‭ ‬شهر‭ ‬آذار‭/‬مارس‭.‬
وسلّط‭ ‬تقرير‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬احتمالية‭ ‬تفاقم‭ ‬أزمة‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والاحتياجات‭ ‬الإنسانية‭ ‬بسبب‭ ‬تسريح‭ ‬العمالة‭ ‬غير‭ ‬الضرورية،‭ ‬وإغلاق‭ ‬المشروعات‭ ‬التجارية‭ ‬غير‭ ‬الضرورية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الآثار‭ ‬التي‭ ‬خلفتها‭ ‬الفيضانات‭ ‬المدمرة‭ ‬التي‭ ‬ضربت‭ ‬البلاد‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬وغزو‭ ‬جراد‭ ‬الصحراء،‭ ‬وسرعة‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الغذائية‭. ‬
وكان‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬قبل‭ ‬جائحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬6‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭ ‬–‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬55‭% ‬من‭ ‬نسبة‭ ‬السكان‭ ‬–‭ ‬لأزمة‭ ‬شديدة‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬ذروة‭ ‬موسم‭ ‬المجاعة‭ ‬السنوية‭ ‬الذي‭ ‬يمتد‭ ‬بين‭ ‬شهري‭ ‬أيّار‭/‬مايو‭ ‬وتمّوز‭/‬يوليو‭.‬
وقالت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إن‭ ‬سكان‭ ‬المدن‭ ‬بجنوب‭ ‬السودان‭ ‬يحتمل‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للخطر؛‭ ‬ويرجع‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬اعتمادهم‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬لشراء‭ ‬السلع‭ ‬الغذائية،‭ ‬وارتفاع‭ ‬الكثافة‭ ‬السكانية‭ ‬التي‭ ‬تعرضهم‭ ‬لخطر‭ ‬انتقال‭ ‬الفيروس‭.‬
هذا،‭ ‬وقد‭ ‬قامت‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬بتوزيع‭ ‬مواد‭ ‬غذائية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التدابير‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬انتقال‭ ‬الفيروس‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الأكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للخطر‭ ‬مثل‭ ‬مخيمات‭ ‬اللاجئين،‭ ‬والمناطق‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬بالفعل‭ ‬من‭ ‬شدة‭ ‬انعدام‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭.‬

التعليقات مغلقة.